الخرائج: روى أحمد بن عمر الحلال قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي الحسن الثاني عليه السلام: جعلت فداك، إني أخاف عليك من هذا صاحب الرقة، قال: ليس علي منه بأس، إن لله بلادا تنبت الذهب قد حماها بأضعف خلقه بالذر، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها. قال الوشاء: إني سألت عن هذه البلاد وقد سمعت الحديث قبل مسألتي، فأخبرت أنه بين البلخ والنبت، وأنها تنبت الذهب، وفيها نمل كبار أشباه الكلاب على حلقها قلس لا يمر بها الطير فضلا عن غيره، تكمن بالليل في حجرها وتظهر بالنهار، فربما غزوا الموضع على الدواب التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف شئ من الدواب يصبر صبرها، فيوقرون أحمالهم ويخرجون، فإذا النمل خرجت في الطلب، فلا تلحق شيئا إلا قطعته فتشبه بالريح من سرعتها، وربما شغلوهم باللحم يتخذ لها إذا لحقتهم يطرح لها في الطريق إن لحقتهم قطعتهم ودوابهم.
الهوامش1
[1]شغلوها (ظ).ص 186