ان الذي ثبت من مدح الفلاسفة الإلهيين أنهم رفعوا لواء التوحيد في عهد وفى أرض كان يسيطر فكرة الشرك والوثنية على القلوب، ووجهوا أنظار الجمهور إلى ما وراء الطبيعة بينما كان أئمة الكفر يدعون الناس إلى الطبيعة والدهر، وقادوا بالهمم إلى العالم الأبدي وحياة الآخرة حينما كانت تقصر على العالم المادي وتخلد إلى الأرض والحياة الدنيا. وإذا كانت علوم الطب والهندسة وأمثالها ترتضع من ثدي النبوة فلا غروان تكون منشأ تلك المعارف العالية تعاليم رجال الوحي وان وقع فيها بعد حين تحريف أو سوء تعبير وتفسير. وأما أنهم هل كانوا يدينون دين الحق، أو كانوا يرفضون دعوة الأنبياء ويجحدون الحق بعد ما تمت عليهم الحجة وقامت عليهم البينة، أو كانوا مختلفين في ذلك، فذلك مما لم يتحقق لنا بعد ولعل من يصر على أنهم ملحدون جاحدون للحق ويدعو عليهم بمضاعفة العذاب له حجة على مدعاه، والله عليم بذات الصدور. نستعيذ بالله تعالى من لحن القول ولهو الحديث ونسأله التوفيق لملازمة الحق وسواء الطريق.
Hadith record
bihar-24449
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
12 - كتاب الأقاليم والبلدان: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأ " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون - إلى - وكذلك تخرجون " كتب له من الحسنات بعدد كل ورقة ثلج [1] على جبل سيلان. وما السيلان يا رسول الله؟ قال: جبل بأرمنية وآذربيجان عليه عين من عيون الجنة وفيه قبر من قبور الأنبياء.
No. ٤vol. 57 · page 194
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 57, Page 194