Usul16

Hadith record

bihar-29180

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الإمامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثله.

bihar-29180
الكافي: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه عن أبان، عن عمر بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى: يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي، فقال له رجل من الأنصار، يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي؟ قال: قوم يقولون فينا مالا نقوله في أنفسنا، فليس أولئك منا ولسنا منهم، قال: فما التالي؟ قال: المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يؤجر عليه. ثم أقبل علينا فقال: والله ما معنا من الله براءة، ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجة، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا، ويحكم لا تغتروا ويحكم لا تغتروا . وقيل: المراد كونوا أهل النمرقة الوسطى، وقيل: المراد إنه كما كانت الوسادة التي يتوسد عليها الرحل إذا كانت رفيعة جدا أو خفيفة جدا لا تصلح للتوسد، بل لابد لها من حد من الارتفاع والانخفاض حتى يصلح لذلك، كذلك أنتم في دينكم وأئمتكم لا تكونوا غالين تجاوزون بهم عن مرتبتهم التي أقامهم الله عليها أو جعلهم أهلا لها، وهي الإمامة والوصاية النازلتان عن الألوهية والنبوة كالنصارى الغالين في المسيح المعتقدين فيه الألوهية أو النبوة للاله، ولا تكونوا أيضا مقصرين فيهم تنزلونهم عن مرتبتهم، وتجعلونهم كسائر الناس أو أنزل، كالمقصرين من اليهود في المسيح المنزلين له عن مرتبته، بل كونوا كالنمرقة الوسطى وهي المقتصدة للتوسد يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي. قوله عليه السلام: " ما لا نقوله في أنفسنا " كالالوهية، وكونهم خالقين للأشياء والنبوة " المرتاد يريد الخير يبلغه الخير " كأنه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر أي يريد الأعمال الصالحة التي تبلغه أن يعملها، ولكن لا يعمل بها يوجر عليه بمحض هذه النية، أو المعنى أنه المرتاد الطالب لدين الحق وكماله وقوله: " يبلغه الخير " جملة أخرى لبيان أن طالب الخير سيجده ويوفقه الله لذلك كما قال تعالى: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " وقوله: " يؤجر عليه " لبيان أنه بمحض الطلب مأجور. وقيل: المرتاد الطالب للاهتداء الذي لا يعرف الامام ومراسم الدين بعد يريد التعلم ونيل الحق، " يبلغه الخير " بدل من " الخير " يعني يريد أن يبلغه الخير ليؤجر عليه، وقيل: المرتاد أي الطالب من ارتاد الرجل الشئ إذا طلبه والمطلوب أعم من الخير والشر، فقوله: " يريد الخير " تخصيص وبيان للمعنى المراد ههنا " يبلغه الخير " من الابلاغ أو التبليغ وفاعله معلوم بقرينة المقام، أي من يوصله إلى الخير المطلوب، ثم يؤجر عليه لهدايته وإرشاده. وأقول: على هذا يمكن أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى النمرقة لما فهم سابقا أنه يلحق التالي بنفسه، وقيل جملة: " يريد الخير " صفة المرتاد، إذ اللام للعهد الذهني، وهو في حكم النكرة وجملة " يبلغه " إما على المجرد من باب نصر أو على بناء الافعال أو التفعيل استيناف بياني وعلى الأول الخير مرفوع بالفاعلية إشارة إلى أن الدين الحق لوضوح براهينه كأنه يطلبه ويصل إليه، وعلى الثاني والثالث الضمير راجع إلى مصدر " يريد " " والخير " منصوب و " يؤجر عليه " استيناف للاستيناف الأول لدفع توهم أن لا يؤجر لشدة وضوح الامر فكأنه اضطر إليه وأكثر الوجوه لا تخلو من تكلف وكأن فيه تصحيفا وتحريفا. " ولا لنا على الله حجة " أي بمحض قرابة الرسول صلى الله عليه وآله من غير عمل لأنفسنا، ولا لتخليص شيعتنا، " ولا نتقرب " بصيغة المتكلم والغائب المجهول " ويحكم لا تغتروا " في القاموس ويح لزيد وويحا له كلمة رحمة، ورفعه على الابتداء، ونصبه باضمار فعل، وويح زيد وويحه نصبهما به أيضا أو أصله وي فوصلت بحاء مرة وبلام مرة وبباء مرة وبسين مرة وفي النهاية ويح كلمة ترحم وتوجع، يقال: لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال: بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر، وقد ترفع، وتضاف ولا تضاف، يقال: ويح زيد، وويحا له، وويح له.

الهوامش4

[١]نتقرب خ ل.ص 102

[٢]الكافي ج ٢ ص ٧٥.ص 102

[١]العنكبوت: ٦٩.ص 103

[١]القاموس ج ١ ص ٢٥٦، وقال في ص ١٣٨: ويب كويل، تقول: ويبك وويب لك وويب لزيد وويبا له.. ومعنى الكل ألزمه الله ويلا، وقال في ج ٢ ص ٢٥٨: ويس كلمة تستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبي، والويس: الفقر، وما يريده الانسان، ضد.ص 104

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 67, Page 101

View original source