Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب الإمامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثله.

bihar-29156
الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل يقول: بجلالي وجمالي وبهائي وعلائي وارتفاعي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت غناه في نفسه، وهمه في آخرته، وكففت عنه ضيعته، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر . المحاسن: أبي، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام مثله . الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن ابن سنان، عن الثمالي، عنه عليه السلام قال: قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي وعظمتي وقدرتي وبهائي وعلوي لا يؤثر عبد وذكر مثله.

الهوامش2

[٢]الخصال ج ١ ص ٥.ص 75

[٣]المحاسن ٢٨.ص 75

bihar-29157
الخصال: محمد بن أحمد الأسدي، عن محمد بن أبي عمران، عن أحمد بن أبي بكر، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل أما الهوى فإنه يصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة . الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله . الخصال: ابن بندار، عن أبي العباس الحمادي، عن أحمد بن محمد الشافعي، عن عمه إبراهيم بن محمد، عن علي بن أبي علي اللهبي إلى آخر ما مضى .

الهوامش3

[٤]الخصال ج 1 ص 27، وفي ذيل الحديث مثل ما سيأتي عن أمالي الطوسي والمفيد.ص 75

[١]الخصال ج ١ ص ٢٧.ص 76

[٢]الخصال ج ١ ص ٢٧.ص 76

bihar-29158
الخصال: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إني لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقنا منهم، إلا لاحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، والفاسق المعلن .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ٥٩.ص 76

bihar-29159
معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير عن ابن عميرة، عن الثمالي، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: أشجع الناس من غلب هواه . أمالي الصدوق: السناني، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن ابن ظبيان، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام مثله .

الهوامش2

[٤]معاني الأخبار ص ١٩٥.ص 76

[٥]أمالي الصدوق ص ١٤.ص 76

bihar-29160

أمالي الصدوق، معاني الأخبار: في خبر الشيح الشامي قال زيد بن صوحان: يا أمير المؤمنين أي سلطان أغلب وأقوى؟ قال: الهوى .

الهوامش1

[٦]أمالي الصدوق ٢٣٧، معاني الأخبار ص ١٩٨.ص 76

bihar-29161
أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن محمد بن الوليد، عن عنبر بن محمد، عن شعبة، عن سلمة بن جميل، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني رحمه الله قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ألا وإن الدنيا قد تولت مدبرة والآخرة قد أقبلت مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب والآخرة حساب ولا عمل . مجالس المفيد: الجعابي، عن الفضل بن الحباب، عن مسلم بن عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمان، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبة العرني عنه عليه السلام مثله .

الهوامش2

[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ١١٧.ص 77

[٢]أمالي المفيد: ٦٣، وفيه ألا وان الدنيا قد ترحلت مدبرة، والآخرة قد جاءت مقبلة.ص 77

bihar-29162
ثواب الأعمال: العطار، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن ابن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل يقول: وعزتي وعظمتي وجلالي وبهائي وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت همه في آخرته، وغناه في قلبه، وكففت عليه ضيعته، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وأتته الدنيا وهي راغمة . مشكاة الأنوار: مثله .

الهوامش2

[٣]ثواب الأعمال ص ١٥٢.ص 77

[٤]مشكاة الأنوار ص ١٦.ص 77

bihar-29163
المحاسن: محمد بن عبد الحميد العطار، عن عاصم بن حميد، عن الثمالي، عن يحيى بن عقيل قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: إني أخاف عليكم اثنين اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فإنه يرد عن الحق، وأما طول الأمل

bihar-29164
التمحيص: عن يونس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أكل ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أو يترك.

bihar-29165

الدرة الباهرة: قال الجواد عليه السلام: من أطاع هواه أعطى عدوه مناه وقال عليه السلام: راكب الشهوات لا تستقال له عثرة.

bihar-29166

نهج البلاغة: قال عليه السلام: من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته . وقال عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات، واعلموا أنه مامن طاعة الله شئ إلا يأتي في شهوة فرحم الله رجلا نزع عن شهوته، وقمع هوى نفسه، فان هذه النفس أبعد شئ منزعا، وإنها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى، واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يمسي ولا يصبح إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها، ومستزيدا لها، فكونوا كالسابقين قبلكم، والماضين أمامكم، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل، وطووها طي المنازل إلى آخر الخطبة .

الهوامش2

[2]نهج البلاغة تحت الرقم 449 من الحكم.ص 78

[3]نهج البلاغة تحت الرقم 174 من الخطب.ص 78

bihar-29167

كنز الكراجكي: قال لقمان لابنه: يا بني من يرد رضوان الله يسخط نفسه كثيرا، ومن لا يسخط نفسه لا يرضى به، ومن لا يكظم غيظه يشمت عدوه.

bihar-29168
عدة الداعي: عن الباقر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت أمره، ولبست عليه دنياه وشغلت قلبه بها ولم أوته منها إلا ما قدرت له، وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر، وأتته الدنيا وهي راغمة. مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن مثله .

الهوامش1

[١]مشكاة الأنوار ص ١٧.ص 79

bihar-29169
الكافي: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن المعلى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل يقول: وعزتي وجلالي وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا كففت عليه ضيعته، وضمنت السماوات والأرض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ١٣٧.ص 79

bihar-29170
الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن العلا، عن ابن سنان عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي وعلو ارتفاعي لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شئ من أمر الدنيا إلا جعلت غناه في نفسه، وهمته في آخرته، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٧.ص 82

bihar-29171
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم فليس شئ أعدى للرجال من اتباع أهوائهم، وحصائد " ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون " وقال: " كالذي استهوته الشياطين في الأرض " " ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل " وقال: " قل لا أتبع أهوائكم قد ضللت إذا " " ولا تتبع أهوائهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب " " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله " انتهى. وأقول: ينبغي أن يعلم أن ما تهواه النفس ليس كله مذموما وما لا تهواه النفس ليس كله ممدوحا، بل المعيار ما مر في باب ذم الدنيا وهو أن كل ما يرتكبه الانسان لمحض الشهوة النفسانية واللذة الجسمانية والمقاصد الفانية الدنيوية، ولم يكن الله مقصودا له في ذلك، فهو من الهوى المذموم، ويتبع فيه النفس الامارة بالسوء، وإن كان مشتملا على زجر النفس عن بعض المشتهيات أيضا كمن يترك لذيذ المأكل والمطعم والملبس، ويقاسي الجوع والصوم والسهر للاشتهار بالعبادة، وجلب قلوب الجهال، وما يرتكبه الانسان لاطاعة أمره سبحانه وتحصيل رضاه وإن كان مما تشتهيه نفسه وتهواه، فليس هو من الهوى المذموم كمن يأكل ويشرب لامره تعالى بهما أو لتحصيل القوة على العبادة وكمن يجامع الحلال لكونه مأمورا به، أو لتحصيل الأولاد الصالحين، أو لعدم ابتلائه بالحرام. فهؤلاء وإن حصل لهم الالتذاذ بهذه الأمور لكن ليس مقصودهم محض اللذة بل لهم في ذلك أغراض صحيحة إن صدقتهم أنفسهم ولم تكن تلك من التسويلات النفسانية، والتخييلات الشيطانية، ولو لم يكن غرضهم من ارتكاب تلك اللذات هذه الأمور، فليسوا بمعاقبين في ذلك إذا كان حلالا لكن إطاعة النفس في أكثر ما تشتهيه قد ينجر إلى ارتكاب الشبهات والمكروهات، ثم إلى المحرمات، ومن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه. فظهر أن كل ما تهواه النفس ليس مما يلزم اجتنابه، فان كثيرا من العلماء قد يلتذون بعلمهم أكثر مما يلتذ الفساق بفسقهم، وكثيرا من العباد يأنسون بالعبادات بحيث يحصل لهم الهم العظيم بتركها، وليس كل ما لا تشتهيه النفس يحسن ارتكابه، كأكل القاذورات والزنا بالجارية القبيحة، ويطلق أيضا الهوى على اختيار ملة أو طريقة أو رأي لم يستند إلى برهان قطعي أو دليل من الكتاب والسنة كمذاهب المخالفين، وآرائهم وبدعهم، فإنها من شهوات أنفسهم ومن أوهامهم المعارضة للحق الصريح، كما دلت عليه أكثر الآيات المتقدمة. فذم الهوى مطلقا إما مبني على أن الغالب فيما تشتهيه الأنفس أنها مخالفة لما ترتضيه العقل أو على أن المراد بالنفس النفس المعتادة بالشر، الداعية إلى السوء والفساد، ويعبر عنها بالنفس الامارة كما قال تعالى: " إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي " أو صار الهوى حقيقة شرعية في المعاصي والأمور القبيحة التي تدعو النفس إليها، والآراء والملل والمذاهب الباطلة التي تدعو إليها الشهوات الباطلة، والأوهام الفاسدة، لا البراهين الحقة. " فليس شئ أعدى للرجال " لان ضرر العدو على فرض وقوعه راجع إلى الدنيا الزائلة، ومنافعها الفانية، وضرر الهوى راجع إلى الآخرة الباقية. " وحصائد ألسنتهم " قال في النهاية: فيه وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم أي ما يقطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة، تشبيها بما يحصد من الزرع، وتشبيها للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به، وقال الطيبي: أي كلامهم القبيح كالكفر والقذف والغيبة وقال الجوهري: حصدت الزرع وغيره أحصده وأحصده حصدا والزرع محصود وحصيد وحصيدة، وحصائد ألسنتهم الذي في الحديث هو ما قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم.

الهوامش8

[٦]الجاثية: ١٨.ص 83

[٧]الأنعام: ٧١.ص 83

[٨]المائدة: ٧٧.ص 83

[٩]الأنعام: ٥٦.ص 83

[١]الشورى: ١٥.ص 84

[٢]القصص: ٥٠، راجع مفردات غريب القرآن 548.ص 84

[3]يعنى باب ذم الدنيا والزهد فيها من الكافي.ص 84

[١]يوسف: ٥٣.ص 85

bihar-29172
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه أمره ولبست عليه دنياه، وشغلت قلبه بها، ولم أوته منها إلا ما قدرت، وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضين رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر، وأتته الدنيا وهي راغمة . " لا يؤثر " أي لا يختار " عبد هواه " أي ما يحبه ويهواه " على هواي " أي على ما أرضاه وأمرت به " إلا شتت عليه أمره " على بناء المجرد أو التفعيل، في القاموس شت يشت شتا وشتاتا وشتيتا فرق وافترق كانشت وتشتت وشتته الله وأشته وأقول: تشتت أمره إما كناية عن تحيره في أمر دينه، فان الذين يتبعون الأهواء الباطلة في سبل الضلالة يتيهون، وفي طرق الغواية يهيمون، أو كناية عن عدم انتظام أمور دنياهم، فان من اتبع الشهوات لا ينظر في العواقب فيختل عليه أمور معاشه، ويسلب الله البركة عما في يده أو الأعم منهما وعلى الثاني الفقرة الثانية تأكيد، وعلى الثالث تخصيص بعد التعميم " ولبست عليه دنياه " أي خلطتها أو أشكلتها وضيقت عليه المخرج منهما، قال: في المصباح لبست الامر لبسا من باب ضرب خلطته، وفي التنزيل " وللبسنا عليهم ما يلبسون " والتشديد مبالغة وفي الامر لبس بالضم ولبسة أيضا إشكال والتبس الامر أشكل ولابسته بمعنى خالطته. وقال الراغب: أصل اللبس ستر الشئ، ويقال: ذلك في المعاني يقال لبست عليه أمره قال تعالى: " وللبسنا عليهم ما يلبسون - ولا تلبسوا الحق بالباطل " " لم تلبسون الحق بالباطل " " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " و يقال في الامر لبسة أي التباس ولابست فلانا: خالطته . " وشغلت قلبه بها " أي هو دائما في ذكرها وفكرها غافلا عن الآخرة و تحصيلها ولا يصل من الدنيا غاية مناه فيخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين " إلا استحفظته ملائكتي " أي أمرتهم بحفظه من الضياع والهلاك في الدين والدنيا " وكفلت السماوات والأرضين رزقه " وقد مر " وضمنت " أي جعلتهما ضامنين وكفيلين لرزقه، كناية عن تسبيب الأسباب السماوية والأرضية لوصول رزقه المقدر إليه. " وكنت له من وراء تجارة كل تاجر " أقول: قد مر أنه يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى كنت من وراء تجارة التاجرين أي عقبها أسوقها إليه أي اسخر له قلوبهم له، والقي فيها أن يدفعوا قسطا من أرباح تجاراتهم إليه الثاني أني أتجر له عوضا عن تجارة كل تاجر له، لو كانوا اتجروا له الثالث أن المعنى أنا أي قربي وحبي له عوضا عن المنافع الزائلة الفانية التي تحصل للتجار في تجارتهم وبعبارة أخرى أنا مقصوده في تجارته المعنوية بدلا عما يقصده التجار من أرباحهم الدنيوية " فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين " الرابع أن المعنى كنت له بعد أن أسوق إليه أرباح التاجرين فتجتمع له الدنيا و - الآخرة، وهي التجارة الرابحة. " وأتته الدنيا وهي راغمة " أي ذليلة منقادة كناية عن تيسر حصولها بلا مشقة ولا ذلة أو مع هوانها عليه وليست لها عنده منزلة لزهده فيها، أو مع كرهها كناية عن بعد حصولها له بحسب الأسباب الظاهرة، لعدم توسله بأسباب حصولها وهذا معنى لطيف وإن كان بعيدا وفي القاموس الرغم الكره ويثلث كالمرغمة رغمه كعلمه ومنعه كرهه والتراب كالرغام ورغم أنفي لله مثلثة ذل عن كره وأرغمه الله أسخطه ورغمته فعلت شيئا على رغمه، وفي النهاية أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغام، وهو التراب، هذا هو الأصل ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كره.

الهوامش7

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٣٥.ص 86

[2]القاموس ج 1 ص 151.ص 86

[١]الأنعام: ٩.ص 87

[٢]البقرة: ٤٢.ص 87

[٣]آل عمران: ٧١.ص 87

[٤]الأنعام: ٨٢.ص 87

[٥]مفردات غريب القرآن 447.ص 87

bihar-29173
الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى بن عقيل قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنما أخاف عليكم اثنتين اتباع الهوى وطول الأمل، أما اتباع الهوى فإنه يصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٣٦.ص 88

bihar-29174
الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو الحسن عليه السلام: اتق المرقى السهل إذا كان منحدره وعرا، وقال: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول: لا تدع النفس وهواها، فان هواها في رداها، وترك النفس وما تهوى أذاها وكف النفس عما تهوى دواها .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٣٦.ص 89

bihar-29175

نهج البلاغة: عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته .

الهوامش2

[١]الصف: ٥.ص 95

[٦]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٨٣، الرقم ١٥٦ من الحكم.ص 95

bihar-29176
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن البزنطي، عن محمد أخي غرام، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لا يذهب بكم المذاهب، فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل [8].

الهوامش1

[٢]التغابن: ١٣.ص 95

bihar-29177
الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع فقال: يا أيها الناس والله ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم عن النار إلا وقد أمرتكم به، وما من شئ يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وإن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحمل أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه بغير حله، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٧٤.ص 96

[٣]الطلاق: ٢ و 3.ص 96

bihar-29178
الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، وأحمد بن أبي عبد الله عن أبيه جميعا، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت؟ فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم، والصلاة، والبر بالوالدين، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة، والغارمين، والأيتام وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس، إلا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء. قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة، فقال عليه السلام: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرجل أن يقول: أحب عليا وأتولاه، ثم لا يكون مع ذلك فعالا؟ فلو قال: إني أحب رسول الله صلى الله عليه وآله فرسول الله صلى الله عليه وآله خير من علي عليه السلام ثم لا يتبع سيرته، ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة أحب العباد إلى الله عز وجل [وأكرمهم عليه] أتقاهم وأعملهم بطاعته. يا جابر فوالله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة، وما معنا براءة من النار، ولا على الله لاحد من حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، ولا تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع . أمالي الصدوق: عن ابن الوليد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر مثله . أمالي الطوسي: عن المفيد، عن ابن أبي حميد، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن يونس بن عبد الرحمان، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن جابر الجعفي مثله . مشكاة الأنوار: مرسلا مثله .

الهوامش4

[١]الكافي ج ٢ ص ٧٤.ص 98

[٢]أمالي الصدوق ص ٣٧١.ص 98

[٣]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٦٥.ص 98

[٤]مشكاة الأنوار: ٥٩.ص 98

bihar-29179
الكافي: عن علي، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا كان يوم القيامة تقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر، فيقال لهم: على ما صبرتم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله، فيقول الله عز وجل: صدقوا أدخلوهم الجنة، وهو قول الله عز وجل: " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " . ايضاح: في النهاية عنق أي جماعة من الناس، وفي القاموس العنق بالضم وبضمتين الجماعة من الناس والرؤساء " أجرهم بغير حساب " قيل: أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب ويظهر من الخبر أن المعنى أنهم لا يوقفون في موقف الحساب، بل يذهب بهم إلى الجنة بغير حساب قال الطبرسي رحمه الله: لكثرته لا يمكن عده وحسابه وروى العياشي بالاسناد. عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا نشرت الدواوين، ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان، ولم ينشر لهم ديوان، ثم تلا هذه الآية " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٧٥، والآية في الزمر: 10.ص 101

[2]مجمع البيان ج 8 ص 492.ص 101

bihar-29180
الكافي: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه عن أبان، عن عمر بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى: يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي، فقال له رجل من الأنصار، يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي؟ قال: قوم يقولون فينا مالا نقوله في أنفسنا، فليس أولئك منا ولسنا منهم، قال: فما التالي؟ قال: المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يؤجر عليه. ثم أقبل علينا فقال: والله ما معنا من الله براءة، ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجة، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا، ويحكم لا تغتروا ويحكم لا تغتروا . وقيل: المراد كونوا أهل النمرقة الوسطى، وقيل: المراد إنه كما كانت الوسادة التي يتوسد عليها الرحل إذا كانت رفيعة جدا أو خفيفة جدا لا تصلح للتوسد، بل لابد لها من حد من الارتفاع والانخفاض حتى يصلح لذلك، كذلك أنتم في دينكم وأئمتكم لا تكونوا غالين تجاوزون بهم عن مرتبتهم التي أقامهم الله عليها أو جعلهم أهلا لها، وهي الإمامة والوصاية النازلتان عن الألوهية والنبوة كالنصارى الغالين في المسيح المعتقدين فيه الألوهية أو النبوة للاله، ولا تكونوا أيضا مقصرين فيهم تنزلونهم عن مرتبتهم، وتجعلونهم كسائر الناس أو أنزل، كالمقصرين من اليهود في المسيح المنزلين له عن مرتبته، بل كونوا كالنمرقة الوسطى وهي المقتصدة للتوسد يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي. قوله عليه السلام: " ما لا نقوله في أنفسنا " كالالوهية، وكونهم خالقين للأشياء والنبوة " المرتاد يريد الخير يبلغه الخير " كأنه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر أي يريد الأعمال الصالحة التي تبلغه أن يعملها، ولكن لا يعمل بها يوجر عليه بمحض هذه النية، أو المعنى أنه المرتاد الطالب لدين الحق وكماله وقوله: " يبلغه الخير " جملة أخرى لبيان أن طالب الخير سيجده ويوفقه الله لذلك كما قال تعالى: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " وقوله: " يؤجر عليه " لبيان أنه بمحض الطلب مأجور. وقيل: المرتاد الطالب للاهتداء الذي لا يعرف الامام ومراسم الدين بعد يريد التعلم ونيل الحق، " يبلغه الخير " بدل من " الخير " يعني يريد أن يبلغه الخير ليؤجر عليه، وقيل: المرتاد أي الطالب من ارتاد الرجل الشئ إذا طلبه والمطلوب أعم من الخير والشر، فقوله: " يريد الخير " تخصيص وبيان للمعنى المراد ههنا " يبلغه الخير " من الابلاغ أو التبليغ وفاعله معلوم بقرينة المقام، أي من يوصله إلى الخير المطلوب، ثم يؤجر عليه لهدايته وإرشاده. وأقول: على هذا يمكن أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى النمرقة لما فهم سابقا أنه يلحق التالي بنفسه، وقيل جملة: " يريد الخير " صفة المرتاد، إذ اللام للعهد الذهني، وهو في حكم النكرة وجملة " يبلغه " إما على المجرد من باب نصر أو على بناء الافعال أو التفعيل استيناف بياني وعلى الأول الخير مرفوع بالفاعلية إشارة إلى أن الدين الحق لوضوح براهينه كأنه يطلبه ويصل إليه، وعلى الثاني والثالث الضمير راجع إلى مصدر " يريد " " والخير " منصوب و " يؤجر عليه " استيناف للاستيناف الأول لدفع توهم أن لا يؤجر لشدة وضوح الامر فكأنه اضطر إليه وأكثر الوجوه لا تخلو من تكلف وكأن فيه تصحيفا وتحريفا. " ولا لنا على الله حجة " أي بمحض قرابة الرسول صلى الله عليه وآله من غير عمل لأنفسنا، ولا لتخليص شيعتنا، " ولا نتقرب " بصيغة المتكلم والغائب المجهول " ويحكم لا تغتروا " في القاموس ويح لزيد وويحا له كلمة رحمة، ورفعه على الابتداء، ونصبه باضمار فعل، وويح زيد وويحه نصبهما به أيضا أو أصله وي فوصلت بحاء مرة وبلام مرة وبباء مرة وبسين مرة وفي النهاية ويح كلمة ترحم وتوجع، يقال: لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال: بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر، وقد ترفع، وتضاف ولا تضاف، يقال: ويح زيد، وويحا له، وويح له.

الهوامش4

[١]نتقرب خ ل.ص 102

[٢]الكافي ج ٢ ص ٧٥.ص 102

[١]العنكبوت: ٦٩.ص 103

[١]القاموس ج ١ ص ٢٥٦، وقال في ص ١٣٨: ويب كويل، تقول: ويبك وويب لك وويب لزيد وويبا له.. ومعنى الكل ألزمه الله ويلا، وقال في ج ٢ ص ٢٥٨: ويس كلمة تستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبي، والويس: الفقر، وما يريده الانسان، ضد.ص 104

bihar-29181
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن عيسى، عن مفضل بن عمر قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكرنا الأعمال، فقلت أنا: ما أضعف عملي؟ فقال: مه استغفر الله، ثم قال لي: إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى قلت: كيف يكون كثير بلا تقوى؟ قال: نعم مثل الرجل يطعم طعامه، ويرفق جيرانه، ويوطئ رحله، فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه، فهذا العمل بلا تقوى، ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٧٦.ص 104