تفسير النعمانى : فيما سيأتي في كتاب القرآن بإسناده عن أميرالمؤمنين 7 قال :
Show clickable narrator chain
وأما الرد على من أنكر الثواب والعقاب في الدنيا بعد الموت قبل القيامة فيقول الله تعالى : « يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والارض » الآية «وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والارض إلا [١]أى لعدم التوقى من البول. وقد وردت روايات تدل على النهى عن الاستحقار بالبول وعن عدم المبالاة باصابة البول الجسد ، راجع أبواب التخلى من الكتاب ومن الوسائل. ما شاء ربك» يعني السماوات والارض قبل القيامة ، فإذا كانت القيامة بدلت السماوات والارض ، ومثل قوله تعالى : « ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون » وهو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، ومثله قوله تعالى : « النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة » والغدو والعشي لا يكونان في القيامة التي هي دار الخلود ، وإنما يكونان في الدنيا ، وقال الله تعالى في أهل الجنة : « ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا » والبكرة والعشي إنما يكونان من الليل والنهار في جنة الحياة قبل يوم القيامة ، قال الله تعالى : « لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا » ومثله قوله سبحانه : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتيهم الله من فضله » الآية.