Usul16

Hadith record

bihar-30956

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

37 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن نبي الله هل كان يقول على الله شيئا قط أو ينطق عن الهوى أو يتكلف؟ فقال:

bihar-30956

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد سمع رجلا يذم الدنيا: أيها الذام للدنيا، المغتر بغرورها، المنخدع بأباطيلها، أتغتر بالدنيا ثم تذمها؟ أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك؟ متى استهوتك؟ أم متى غرتك؟ أبمصارع آبائك من البلى؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم عللت بكفيك وكم مرضت بيديك، تبغي لهم الشفاء، وتستوصف لهم الأطباء، لم ينفع أحدهم إشفاقك، ولم تسعف فيه بطلبتك، ولم تدفع عنهم بقوتك، قد مثلت لك به الدنيا نفسك، وبمصرعه مصرعك. إن الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، ودار موعظة لمن اتعظ بها، مسجد أحباء الله، ومصلى ملائكة الله ومهبط وحي الله، ومتجر أولياء الله، اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة فمن ذا يذمها؟ وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها وأهلها، فمثلت لهم ببلائها البلاء، وشوقتهم بسرورها إلى السرور، راحت بعافية، وابتكرت بفجيعة، ترغيبا وترهيبا، وتخويفا وتحذيرا، فذمها رجال غداة الندامة، وحمدها آخرون يوم القيامة، ذكرتهم الدنيا فذكروا، وحدثتهم فصدقوا، ووعظتهم فاتعظوا . وقال عليه السلام: الدنيا دار ممر إلى دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها . وقال عليه السلام: لكل مقبل إدبار وما أدبر كأن لم يكن . وقال عليه السلام: الامر قريب والاصطحاب قليل . وقال عليه السلام: الرحيل وشيك . وقال عليه السلام: إنما المرؤ في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا، ونهب تبادره المصائب، ومع كل جرعة شرق، وفي كل أكلة غصص، ولا ينال العبد نعمة إلا [بفراق أخرى، ولا يستقبل يوما من عمره إلا] بفراق آخر من أجله فنحن أعوان المنون، وأنفسنا نصب الحتوف، فمن أين نرجو البقاء، وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شئ شرفا إلا أسرعا الكرة في هدم ما بنيا، وتفريق ما جمعا . وقال عليه السلام: من لهج قلبه بحب الدنيا التاط منها بثلاث: هم لا يغبه، وحرص لا يتركه، وأمل لا يدركه . وقال عليه السلام: والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم . قال عليه السلام: مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة . وقال عليه السلام: الناس في الدنيا عاملان: عامل في الدنيا للدنيا، قد شغلته دنياه عن آخرته، يخشى على من يخلف الفقر، ويأمنه على نفسه، فيفنى عمره في منفعة غيره، وعامل عمل في الدنيا لما بعدها، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمل فأحرز الحظين معا، وملك الدارين جميعا، فأصبح وجيها عند الله لا يسأل الله شيئا فيمنعه . وقال عليه السلام: الناس أبناء الدنيا، ولا يلام الرجل على حب أمه . وقال عليه السلام: يا أيها الناس متاع الدنيا حطام موبئ فتجنبوا مرعاه قلعتها أحظى من طمأنينتها، وبلغتها أزكى من ثروتها، حكم على مكثريها بالفاقة وأعين من غنى عنها بالراحة، من راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ومن استشعر الشغف بها ملأت ضميره أشجانا، لهن رقص على سويداء قلبه، هم يشغله، وهم يحزنه، كذلك حتى يؤخذ بكظمه فيلقى بالفضاء منقطعا أبهراه، هينا على الله فناؤه، وعلى الاخوان إلقاؤه، وإنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار ويقتات منها ببطن الاضطرار، ويسمع فيها بإذن المقت والابغاض، إن قيل: أثرى، قيل: أكدى وإن فرح له بالبقاء حزن له بالفناء، هذا ولم يأتهم يوم فيه يبلسون .

الهوامش17

[3]نهج البلاغة الرقم 131 من الحكم.ص 129

[1]نهج البلاغة الرقم 133 من الحكم.ص 130

[2]نهج البلاغة الرقم 152 من الحكم.ص 130

[3]نهج البلاغة الرقم 168 من الحكم.ص 130

[4]نهج البلاغة الرقم 187 من الحكم.ص 130

[5]ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني.ص 130

[6]نهج البلاغة الرقم 191 من الحكم.ص 130

[7]نهج البلاغة الرقم 228 من الحكم.ص 130

[8]نهج البلاغة الرقم 236 من الحكم، والعراق - بالضم - العظم أكل لحمه أو بالكسر - وهو من الحشا ما فوق السرة معترضا بالبطن، كأنه يريد به الكرش، وعلى الوجهين ما أقذره إذا كان بيد مجذوم.ص 130

[1]نهج البلاغة الرقم 251 من الحكم.ص 131

[2]نهج البلاغة الرقم 269 من الحكم.ص 131

[3]نهج البلاغة الرقم 303 من الحكم.ص 131

[4]الموبئ الكثير الوباء - ومرعى وبئ: أي مرتع إذا سرح فيه الدواب أصابها الوباء والطاعون. وقوله " قلعتها أحظى من طمأنينتها " القلعة: النزوع والعزلة أي الكف منها أسعد وأحظى من أن تطمئن وتركن إليها.ص 131

[5]- الكمه - محركة - العمى، فان حب زبرجها وزينتها يعمى البصر عن رؤية عاقبتها.ص 131

[6]- الكظم - محركة - الحلقوم، أو مخرج النفس، والاخذ بالكظم كناية عن الخنق والابهر: عرق مستبطن الصلب إذا انقطع لم يبق صاحبه، وفي الصحاح: وهما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرائين، وقيل: هما الوريدان.ص 131

[1]أثرى: أي صار ذا ثروة وغناء، وأكدى: أي صادف الكدية، فلا يظفر بحاجته ورجع القهقرى إلى حالته الأولى من الفقر.ص 132

[2]نهج البلاغة الرقم 367 من قسم الحكم.ص 132

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 70, Page 129

View original source