Show clickable narrator chain
لا يستلقين أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين، ولا يدلكن رجله بالخزف فإنه يورث الجذام. وقال الصادق عليه السلام: لا تتدلك بالخزف فإنه يورث البرص، ولا تمسح وجهك بالإزار، فإنه يذهب بماء الوجه، وروي أن ذلك طين مصر وخزف الشام. وقال عليه السلام: إياكم والخزف فإنه يبلي الجسد، عليكم بالخرق. عن الرضا عليه السلام قال: لا بأس أن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة، ولا بأس أن يتدلك بالدقيق الملتوب بالزيت، وليس فيما ينفع البدن إسراف، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن. وقال الصادق عليه السلام: لا بأس أن يمس الرجل الخلوق في الحمام. يمسح به يده شقاق يداويه، ولا يستحب إدمانه ولا أن يرى أثره عليه. ومن كتاب اللباس عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يطلي بالنورة في الحمام فنتدلك بالزيت والدقيق قال: لا بأس. عن أبي السفاتج، عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: إنا نكون في طريق مكة فنريد الاحرام، فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم، قال: مخافة الاسراف؟ قلت: نعم، قلت: ليس فيما أصلح البدن إسراف، أنا ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت فأتدلك به، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن، قلت: فما الاقتار؟ قال: أكل الخبز والملح، وأنت تقدر على غيره، قلت: فالقصد؟ قال: الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرة ذا ومرة ذا. عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يطلي بالنورة، فيجعل الدقيق يلته به يتمسح به بعد النورة، ليقطع ريحها، قال: لا باس به . 4 * (باب) * * " (الحلق وجز شعر الرأس والفرق وتربيته وتنظيف الرأس) " * * " (والجسد بالماء ودفع الروائح الكريهة وغسل الثوب) " * 1 - مكارم الأخلاق: من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل: احلق فإنه يزيد في جمالك، وقال الصادق عليه السلام: حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم [ومعنى هذا في قول النبي صلى الله عليه وآله: حين وصف الخوارج فقال] إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وعلامتهم التسبيد - وهو الحلق - وترك التدهن. ومن كتاب نوادر الحكمة عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: لا تحلقوا الصبيان القزع. ومن تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله بصبي يدعو له، وله قنازع، فأبى أن يدعو له، وأمر بحلق رأسه. قال النوفلي: القزع أن تحلق موضعا وتترك موضعا. وروي أنه إذا أراد أن يحلق رأسه فليبدء من الناصية إلى العظمين وليقل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة " وإذا فرغ فليقل: " اللهم زيني بالتقوى وجنبني الردى ". ومن كتاب طب الأئمة عن الصادق عليه السلام قال: التنظيف بالموسى في كل سبع، وبالنورة في كل خمسة عشر يوما. ومن كتاب اللباس قال الرضا عليه السلام: ثلاث من عرفهن لم يدعهن: إحفاء الشعر، ونكاح الإماء، وتشمير الثوب. عنه عليه السلام قال: ثلاث من سنن المرسلين: التعطر، وإحفاء الشعر، وكثرة الطروقة، يعني الجماع. عن عمرو بن عثمان، عمن حدثه، عن الرضا عليه السلام قال: قلنا له: إن الناس يزعمون أن كل حلق في غير منى مثلة، فقال: سبحان الله كان أبو الحسن يعني أباه يرجع من الحج فيأتي بعض ضياعه، فلا يدخل المدينة حتى يحلق رأسه . وعن الصادق عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه، وعن الصادق عليه السلام قال: من اتخذ شعرا فليحسن ولايته أو ليجزه، وعنه عليه السلام قال: من اتخذ شعرا فلم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار، وكان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وفرة لم يبلغ الفرق، وعن الصادق عليه السلام قال: ألقوا الشعر عنكم فإنه يحسن . ومن كتاب اللباس عن أيوب بن هارون قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفرق شعره؟ قال: لا، وكان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله إذا طال طال إلى شحمة أذنه. عن عمرو بن ثابت، عن الصادق عليه السلام قال: إنهم يروون أن الفرق من السنة؟ قال: ما هو من السنة. قلت: يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله فرق، قال: ما فرق النبي صلى الله عليه وآله وما كانت الأنبياء تمسك الشعر. .
الهوامش8
[٢]الفقيه ج ١ باب غسل الجمعة.ص 81
[١]مكارم الأخلاق ص ٦٢ - ٦٣.ص 82
[٢]الفقيه ج ١ ص ٧٢.ص 82
[3]زيادة أضفناها من الفقيه.ص 82
[4]التسبيد: التشعيث كما في اللسان، وهو أن يسرح شعره ويبله ثم يتركه من دون أن يرجله ويمشطه فيكون الشعر كالشكوك، ومثله إذا حلق رأسه فنبت شعره كالشوك.ص 82
[1]مكارم الأخلاق 63 - 65.ص 83
[2]في بعض النسخ " نجس ".ص 83
[١]مكارم الأخلاق ص ٧٨.ص 84