أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام، وقال: لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر، ونهى عن السواك في الحمام .
الهوامش1
[1]أمالي الصدوق ص 253 و 254.ص 70
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام، وقال: لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر، ونهى عن السواك في الحمام .
[1]أمالي الصدوق ص 253 و 254.ص 70
إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع ثيابك " اللهم انزع عني ربقة النفاق، وثبتني على الايمان " فإذا دخلت البيت الأول فقل: " اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وأستعيذ بك من أذاه " وإذا دخلت البيت الثاني فقل: " اللهم أذهب عني الرجس النجس وطهر جسدي وقلبي " وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك، وصب منه على رجليك وإن أمكن أن تبلع منه جرعة، فافعل فإنه ينقي المثانة والبث في البيت الثاني ساعة، فإذا دخلت البيت الثالث فقل " نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة " ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار، وإياك وشرب الماء البارد، والفقاع في الحمام، فإنه يفسد المعدة ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن، وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك، فإذا لبست ثيابك فقل: " اللهم ألبسني التقوى، وجنبني الردى " فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء .
[2]كانوا وضعوا بيوت الحمام طبقا للعناصر والاخلاط الأربعة على أربعة فأولها بين المسلخ، وينزع فيه الثياب وهو بارد يابس والثاني بيت فيه الماء البارد فهو بارد رطب، والثالث بيت فيه الماء الحار فهو حار رطب، والرابع بيت ليس فيه ماء وهو مستحم من تحتها، كانوا يلبثون فيه لاستدرار العرق ونضج الاخلاط الفاسدة وهو حار يابس.ص 70
[3]كان المعمول في تلك الحمامات خزانة للماء البارد، وخزانة للماء الحار لكن المستحمين لم يكونوا ليدخلوا خزانة الماء، وإنما كانوا يغرفون الماء بالمشربة و يصبون على رؤوسهم، فينفصل الغسالة من أبدانهم جارية إلى بئر هناك معدة لذلك، فالشرب من تلك الخزانة لا بأس به، وأما خزانة الحمامات المصنوعة اليوم التي يدخلها المستحمون ويدلكون أبدانهم فيها، مع ما بها من الدرن والأوساخ، فلا يشرب منها، فإنه يورث وباء الأسنان كما في الخبر.ص 70
[١]أمالي الصدوق ص ٢١٩.ص 71
كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل موسى بن جعفر عليه السلام وعليه النورة قال: فقال: السلام عليكم فرددت عليه وتأخرت فدخل البيت الذي فيه الحوض، فاغتسلت وخرجت .
[٢]قرب الإسناد ص ١٧٧، وتراه في الفقيه ج ١ ص ٦٥، التهذيب ج ١ ص ١٠٦، وقد مر في كتاب العشرة ص 8 من هذا المجلد.ص 71
لاحاني زرارة بن أعين في نتف الإبط وحلقه، فقلت: نتفه أفضل من حلقه وطليه أفضل منهما جميعا، فأتينا باب أبي عبد الله عليه السلام فطلبنا الاذن عليه فقيل لنا: هو في الحمام فذهبنا إلى الحمام فخرج عليه السلام علينا وقد أطلى إبطه، فقلت لزرارة: يكفيك؟ قال: لا، لعله إنما فعله لعلة به، فقال: فيما أتيتما؟ فقلت: لاحاني زرارة بن أعين في نتف الإبط وحلقه فقلت: نتفه أفضل من حلقه، وطليه أفضل منهما، فقال: أما إنك أصبت السنة وأخطأها زرارة، أما إن نتفه أفضل من حلقه، وطليه أفضل منهما ثم قال لنا: أطليا، فقلنا: فعلنا منذ ثلاث، فقال: أعيدا، فان الاطلاء طهور ففعلنا. فقال لي: تعلم يا ابن أبي يعفور فقلت: جعلت فداك علمني، فقال: إياك والاضطجاع في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين، وإياك الاستلقاء على القفاء في الحمام فإنه يورث داء الدبيلة وإياك والتمشط في الحمام فإنه يورث وباء الشعر وإياك والسواك في الحمام فإنه يورث وباء الأسنان، وإياك أن تغسل رأسك بالطين فإنه يسمج الوجه وإياك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزر، فإنه يذهب بماء الوجه . وإياك أن تدلك تحت قدمك بالخزف فإنه يورث البرص، إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، وإن الناصب لنا أهل البيت أنجس منه . قال الصدوق: رويت في خبر آخر أن هذا الطين هو طين مصر، وأن هذا الخزف هو خزف الشام [3].
[3]يعنى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه كان ينتف ولم يكن حينذاك طلاء النورة.ص 71
[4]يعنى قرحة المعدة أو قرحة الاثني عشر.ص 71
[١]سمج الوجه سماجة: قبح وصار دسما خبيثا، والمراد بماء الوجه بريقه ولمعانه وطراوته لا معناه الكنائي أعني الوجاهة عند الناس.ص 72
[٢]وتراه في الكافي ج ٦ ص ٥٠٨ [٣] علل الشرائع ج ١ ص ٢٧٦.ص 72
نظر أبو عبد الله عليه السلام إلى رجل قد خرج من الحمام مخضوب اليدين فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أيسرك أن يكون الله عز وجل خلق يديك هكذا؟ قال: لا والله وإنما فعلت ذلك لأنه بلغني عنكم أنه من دخل الحمام فلير عليه أثره يعني الحناء فقال: ليس حيث ذهبت، معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمام وقد سلم فليصل ركعتين شكرا. قال سعد: وأخبرني أحمد بن أبي عبد الله ورواه نوح بن شعيب رفعه قال: فليحمد الله عز وجل .
[٤]معاني الأخبار ص ٢٥٤.ص 72
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام: طاب حمامك وحميمك فقل: أنعم الله بالك، وقال عليه السلام: إذا تعرى الرجل نظر إليه الشيطان، فطمع فيه فاستتروا .
[٥]الخصال ج ٢: ١٦٩.ص 72
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمام .
[٦]الخصال ج 1 ص 78 في حديث، وإنما نهى عن رواح النساء إلى الحمامات لان بعضهن لا يسترن عورتهن فيها والدخول في الحمام يستلزم نظر بعض إلى بعض، مع ما قبل بوجوب ستر أبدانهن عن نساء أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وكان المتداول دخولهن إلى الحمام مع المسلمين.ص 72
قلت للرضا عليه السلام: إن أهل المصر يزعمون أن بلادهم مقدسة؟ قال: وكيف ذلك: قلت: جعلت فداك يزعمون أنه يحشر من جبلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، قال: لا لعمري ما ذاك كذلك، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تغسلوا رؤوسكم بطينها ولا تأكلوا في فخارها، فإنه يورث الذلة، ويذهب بالغيرة، قلنا له: قد قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: نعم .
[١]جيلهم خ ل.ص 73
[٢]قرب الإسناد ص ٢٢٠.ص 73
ثلاثة يسمن وثلاثة يهزلن، فأما التي يسمن فادمان الحمام، وشم الرايحة الطيبة، ولبس الثياب اللينة، وأما التي يهزلن فادمان أكل البيض، والسمك، والطلع. قال الصدوق: يعني بادمان الحمام أن يدخله يوم ويوم لا، فإنه إن دخله كل يوم نقص من لحمه .
[٣]الخصال ج 1 ص 74.ص 73
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر ولا تشربوا في فخارها، فإنه يورث الذلة ويذهب بالغيرة . قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط مثله . تفسير العياشي: عن ابن أسباط مثله .
[١]تفسير القمي ص ٦٠٨ في حديث.ص 74
[٢]تراه في ج ٦٠ ص ٢٠٩ من هذه الطبعة.ص 74
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٤.ص 74
سبعة لا يقرؤن القرآن: الراكع، والساجد، وفي الكنيف، وفي الحمام، والجنب، والنفساء والحائض. قال الصدوق رحمه الله: هذا على الكراهة لا على النهي، وقد جاء الاطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر .
[٤]الخصال ج ٢ ص ١٠.ص 74
قال: البول في الحمام يورث الفقر. .
[٥]الخصال ج ٢ ص ٩٣.ص 74
من دخل الحمام بمئزر ستره الله بستره .
[٦]ثواب الأعمال ص ١٩.ص 74
من دخل الحمام فغض طرفه عن النظر إلى عورة أخيه آمنه الله من الحميم يوم القيامة .
[٧]ثواب الأعمال ص ١٩.ص 74
ما أحب أن اغسل رأسي من طين مصر مخافة أن تورثني تربتها الذل، وتذهب بغيرتي . تفسير العياشي: عن داود مثله .
[١]تراه في ج ٦٠ ص ٢١٠ من هذه الطبعة في حديث.ص 75
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٥.ص 75
قلت: جعلت فداك نسافر فلا يكون معنا نخالة فنتدلك بالدقيق؟ قال: لا بأس بذلك إنما يكون الفساد فيما أضر بالبدن وأتلف المال فأما ما أصلح البدن فإنه ليس بفساد، وإني ربما أمرت غلامي يلت لي النقي بالزيت، ثم أتدلك به .
[٣]تراه في المحاسن ٣١٢.ص 75
فقه الرضا (ع): إن اغتسلت من ماء الحمام ولم يكن معك ما تغرف به، ويداك قذرتان، فاضرب يدك بالماء، وقل: بسم الله، وهذا مما قال الله تبارك وتعالى: " وما جعل عليكم في الدين من حرج " وإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة وإياك والتمشط في الحمام فإنه يورف الوباء في الشعر، إياك السواك في الحمام فإنه يورث الوباء في الأسنان، وإياك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزرك الذي في وسطك فإنه يذهب بماء الوجه، وإياك أن تغسل رأسك بالطين فإنه يسمج الوجه وإياك أن تدلك تحت قدميك بالخزف، فإنه يورث البرص، وإياك أن تضطجع في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين وإياك والاستلقاء فإنه يورث الدبيلة، ولا بأس بقراءة القران في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر وإياك أن تدخل الحمام بغير مئزر، فإنه من الايمان، وغض بصرك عن عورة الناس، واستر عورتك من أن ينظر إليه فإنه أروي أن الناظر والمنظور إليه ملعون، وبالله العصمة .
[٤]فقه الرضا ص ٤.ص 75
ثلاث يهد من البدن، وربما قتلن: أكل القديد الغاب، ودخول الحمام على البطنة، ونكاح العجايز .
[١]المحاسن: ٤٦٣، والقديد: لحم مقدد يذر عليه الملح ثم يجفف في الظل أو الشمس، والغاب: اللحم البائت، وكأنه اللحم المطبوخ البائت.ص 76
قال أبو عبد الله عليه السلام: خير ما تداويتم به الحجامة والسعوط والحمام الحقنة. وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام: طب العرب في سبعة: شرطة الحجامة، والحقنة والحمام، والسعوط، والقئ وشربة عسل، وآخر الدواء الكي وربما يزاد فيه النورة. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: طب العرب في خمسة شرطة الحجامة، والحقنة والسعوط، والقي، والحمام، وآخر الدواء الكي. وعن الباقر عليه السلام: أنه خير ما تداويتم به الحقنة والسعوط والحجامة والحمام. وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من دخل الحمام على الريق أنقى البلغم وإن دخلته بعد الاكل أنقى المرة وإن أردت تزيد في لحمك فادخل الحمام على شبعتك وإن أردت أن ينقص لحمك فادخله على الريق.
[٢]يعنى الصفراء غير الطبيعية.ص 76
قال الصادق عليه السلام: إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع ثيابك " اللهم انزع عني ربقة النفاق وثبتني على الايمان " وإذا دخلت البيت الأول فقل: " اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وأستعيذ بك من أذاه " وإذا دخلت البيت الثاني فقل " اللهم أذهب عنى الرجس النجس وطهر جسدي وقلبي " وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك وصب منه على رجليك وإن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنه ينقي المثانة، والبث في البيت الثاني ساعة، وإذا دخلت البيت الثالث فقل " نعوذ بالله من النار، ونسأله الجنة " ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار، وإياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام، فإنه يفسد المعدة، ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت، فإنه يسل الداء من جسدك، فإذا خرجت من الحمام ولبست ثيابك فقل " اللهم ألبسني التقوى وجنبني الردى " فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء، ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر. وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال: أكان أمير المؤمنين عليه السلام ينهى عن قراءة القرآن في الحمام؟ فقال: لا، إنما نهى أن يقرء الرجل وهو عريان فإذا كان عليه إزار فلا بأس. وقال علي بن يقطين للكاظم عليه السلام: أقرأ في الحمام وأنكح؟ قال: لا بأس. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: نعم البيت الحمام تذكر فيه النار، ويذهب بالدرن، وقال عليه السلام: بئس البيت الحمام يهتك الستر، ويذهب بالحياء. وقال الصادق عليه والسلام: بئس البيت الحمام يهتك الستر ويبدئ العورة، ونعم البيت الحمام يذكر حر جهنم. ومن الأدب أن لا يدخل الرجل ولده معه الحمام فينظر إلى عورته. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمام، وقال عليه السلام: أنهى نساء أمتي عن دخول الحمام. وقال الكاظم عليه السلام: لا تدخل الحمام على الريق، لا تدخلوه حتى تطعموا شيئا. من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تدخل الحمام إلا وفي جوفك شئ يطفئ عنك وهج المعدة وهو أقوى للبدن، ولا تدخله وأنت ممتلئ من الطعام. وعنه عليه السلام قال: لا بأس للرجل أن يقرء القرآن في الحمام إذا كان يريد به وجه الله، ولا يريد أن ينظر كيف صوته. عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: أيتجرد الرجل عند صب الماء يرى عورته إذ يصب عليه الماء أو يرى هو عورة الناس؟ قال: كان أبي عليه السلام يكره ذلك من كل أحد. وقال الصادق عليه السلام: لا يستلقين أحدكم في الحمام، فإنه يذيب شحم الكليتين، وقال بعضهم: خرج الصادق عليه السلام من الحمام فتلبس وتعمم قال: فما تركت العمامة عند خروجي من الحمام في الشتاء والصيف. وقال موسى بن جعفر عليه السلام: الحمام يوم ويوم لا، يكثر اللحم، وإدمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين. قال عبد الرحمن بن مسلم: كنت في الحمام في البيت الأوسط فدخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعليه إزار فوق النورة فقال: السلام عليكم فرددت عليه ودخلت البيت الذي فيه حوض فاغتسلت وخرجت. وعن الرضا عليه السلام قال: من غسل رجليه بعد خروجه من الحمام، فلا بأس وإن لم يغسلهما فلا بأس. وخرج الحسن بن علي عليهما السلام من الحمام فقال له رجل: طاب استحمامك فقال: يا لكع وما تصنع بالاست هنا؟ قال: فطاب حمامك، قال: إذا طاب الحمام فما راحة البدن؟ قال: فطاب حميمك، قال: ويحك أما علمت أن الحميم العرق؟ قال: فكيف أقول؟ قال: قل: طاب ما طهر منك، وطهر ما طاب منك. وقال الصادق عليه السلام: إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام: طاب حمامك فقل له: أنعم الله بالك. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الداء ثلاثة والدواء ثلاثة فأما الداء فالدم والمرة والبلغم، فدواء الدم الحجامة، ودواء البلغم الحمام، ودواء المرة المشي. قال الصادق عليه السلام: ثلاثة يسمن وثلاثة يهزلن، فأما التي يسمن فادمان الحمام، وشم الرائحة الطيبة، ولبس الثياب اللينة، وأما التي يهزلن فادمان أكل البيض، والسمك، والطلع يعنى إدمان الحمام يوم ويوم لا، فإنه إن دخل كل يوم نقص لحمه. عن الباقر عليه السلام قال: ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة. عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في ماء الحمام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري. عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه؟ قال: نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب. عن زرارة قال: رأيت الباقر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجله حتى يصلي. وعن الصادق عليه السلام قال: اغسلوا أرجلكم بعد خروجكم من الحمام فإنه يذهب بالشقيقة وإذا خرجت فتعمم. عن محمد بن موسى، عن الباقر والصادق عليهما السلام قال: خرجا من الحمام متعممين شتاء كان أو صيفا وكانا يقولان: هو أمان من الصداع. وروي: إذا دخل أحدكم الحمام وهاجت به الحرارة فليصب عليه الماء البارد ليسكن به الحرارة. ومن كتاب طب الأئمة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء، واحتجموا يوم الأربعاء، وأصيبوا من الحمام حاجتكم يوم الخميس وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة. من كتاب الخصال عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء، وأصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس، وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة. ومن كتاب اللباس عن سعدان بن مسلم قال: دخل علينا أبو الحسن الأول عليه السلام الحمام ونحن فيه فسلم قال: فقمت أنا فاغتسلت وخرجت. عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام المدينة فإذا رجل في المسلخ فقال: ممن القوم؟ فقلنا: من أهل العراق قال: من أي العراق؟ فقلنا: من أهل الكوفة قال: مرحبا وأهلا يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار، ثم قال: ما يمنعكم من الإزار، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عورة المسلم على المسلم حرام؟ قال: فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدة فلما خرجنا من الحمام سألنا من الشيخ فإذا هو علي بن الحسين وابنه محمد الباقر عليهما السلام معه. من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ونهى صلى الله عليه وآله عن دخول الأنهار إلا بمئزر، وقال: إن للماء أهلا وسكانا. عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا تعرى أحدكم نظر إليه الشيطان، فيطمع فيه، فاستتروا، عنه عليه السلام قال: نهى أن يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر وعن الباقر عليه السلام عن أبيه، عن علي عليهما السلام قال: قيل له: إن سعيد بن عبد الملك يدخل بجواريه الحمام، قال: وما بأس به؟ إذا كان عليه وعليهن الإزار، ولا يكونون عراة كالحمر ينظر بعضهم إلى سوءة بعض؟ وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إنما كره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار، وعنه عليه السلام قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه، فإذا كان مخالفا له فلا شئ عليه في الحمام، وعنه عليه السلام قال: الفخذ ليس بعورة وعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يغتسل الرجل بارزا؟ فقال: إذا لم يره أحد فلا بأس من تهذيب الأحكام عن حذيفة بن منصور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شئ يقوله الناس: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال: ليس حيث يذهبون إنما عنى عورة المؤمن أن يزل زلة أو يتكلم بشئ يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيره به يوما. عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام من عورة المؤمن أهي حرام؟ قال: نعم قلت: أعني سفليه؟ فقال: ليس حيث تذهب، إنما هو إذاعة سره. عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام في عورة المؤمن على المؤمن حرام قال: ليس أن يكشف فترى منه شيئا إنما هو أن تزري عليه أو تعيبه .
[٣]مكارم الأخلاق ص ٣٤.ص 76
[٤]مكارم الأخلاق ص ٥٦، نقلا من الفقيه ج ١ باب غسل يوم الجمعة وقد مر مثله.ص 76
[1]الوهج - محركة - اشتداد الحرارة.ص 77
[1]يعنى حروف الاست (ا س ت) من لفظ الاستحمام.ص 78
[١]يعنى طلع النخل.ص 79
[٢]وجع نصف الرأس والوجه.ص 79
[٣]الخصال ج 1 ص 30.ص 79
[١]الفقيه ج ١ ص ٦٠.ص 80
[٢]تهذيب الأحكام ج ١ ص ١٠٦.ص 80
[١]مكارم الأخلاق ص ٥٧ - ٦٢.ص 81
لا يستلقين أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين، ولا يدلكن رجله بالخزف فإنه يورث الجذام. وقال الصادق عليه السلام: لا تتدلك بالخزف فإنه يورث البرص، ولا تمسح وجهك بالإزار، فإنه يذهب بماء الوجه، وروي أن ذلك طين مصر وخزف الشام. وقال عليه السلام: إياكم والخزف فإنه يبلي الجسد، عليكم بالخرق. عن الرضا عليه السلام قال: لا بأس أن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة، ولا بأس أن يتدلك بالدقيق الملتوب بالزيت، وليس فيما ينفع البدن إسراف، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن. وقال الصادق عليه السلام: لا بأس أن يمس الرجل الخلوق في الحمام. يمسح به يده شقاق يداويه، ولا يستحب إدمانه ولا أن يرى أثره عليه. ومن كتاب اللباس عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يطلي بالنورة في الحمام فنتدلك بالزيت والدقيق قال: لا بأس. عن أبي السفاتج، عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: إنا نكون في طريق مكة فنريد الاحرام، فلا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم، قال: مخافة الاسراف؟ قلت: نعم، قلت: ليس فيما أصلح البدن إسراف، أنا ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت فأتدلك به، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن، قلت: فما الاقتار؟ قال: أكل الخبز والملح، وأنت تقدر على غيره، قلت: فالقصد؟ قال: الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرة ذا ومرة ذا. عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يطلي بالنورة، فيجعل الدقيق يلته به يتمسح به بعد النورة، ليقطع ريحها، قال: لا باس به . 4 * (باب) * * " (الحلق وجز شعر الرأس والفرق وتربيته وتنظيف الرأس) " * * " (والجسد بالماء ودفع الروائح الكريهة وغسل الثوب) " * 1 - مكارم الأخلاق: من كتاب من لا يحضره الفقيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل: احلق فإنه يزيد في جمالك، وقال الصادق عليه السلام: حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم [ومعنى هذا في قول النبي صلى الله عليه وآله: حين وصف الخوارج فقال] إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وعلامتهم التسبيد - وهو الحلق - وترك التدهن. ومن كتاب نوادر الحكمة عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: لا تحلقوا الصبيان القزع. ومن تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله بصبي يدعو له، وله قنازع، فأبى أن يدعو له، وأمر بحلق رأسه. قال النوفلي: القزع أن تحلق موضعا وتترك موضعا. وروي أنه إذا أراد أن يحلق رأسه فليبدء من الناصية إلى العظمين وليقل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة " وإذا فرغ فليقل: " اللهم زيني بالتقوى وجنبني الردى ". ومن كتاب طب الأئمة عن الصادق عليه السلام قال: التنظيف بالموسى في كل سبع، وبالنورة في كل خمسة عشر يوما. ومن كتاب اللباس قال الرضا عليه السلام: ثلاث من عرفهن لم يدعهن: إحفاء الشعر، ونكاح الإماء، وتشمير الثوب. عنه عليه السلام قال: ثلاث من سنن المرسلين: التعطر، وإحفاء الشعر، وكثرة الطروقة، يعني الجماع. عن عمرو بن عثمان، عمن حدثه، عن الرضا عليه السلام قال: قلنا له: إن الناس يزعمون أن كل حلق في غير منى مثلة، فقال: سبحان الله كان أبو الحسن يعني أباه يرجع من الحج فيأتي بعض ضياعه، فلا يدخل المدينة حتى يحلق رأسه . وعن الصادق عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه، وعن الصادق عليه السلام قال: من اتخذ شعرا فليحسن ولايته أو ليجزه، وعنه عليه السلام قال: من اتخذ شعرا فلم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار، وكان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وفرة لم يبلغ الفرق، وعن الصادق عليه السلام قال: ألقوا الشعر عنكم فإنه يحسن . ومن كتاب اللباس عن أيوب بن هارون قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفرق شعره؟ قال: لا، وكان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله إذا طال طال إلى شحمة أذنه. عن عمرو بن ثابت، عن الصادق عليه السلام قال: إنهم يروون أن الفرق من السنة؟ قال: ما هو من السنة. قلت: يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله فرق، قال: ما فرق النبي صلى الله عليه وآله وما كانت الأنبياء تمسك الشعر. .
[٢]الفقيه ج ١ باب غسل الجمعة.ص 81
[١]مكارم الأخلاق ص ٦٢ - ٦٣.ص 82
[٢]الفقيه ج ١ ص ٧٢.ص 82
[3]زيادة أضفناها من الفقيه.ص 82
[4]التسبيد: التشعيث كما في اللسان، وهو أن يسرح شعره ويبله ثم يتركه من دون أن يرجله ويمشطه فيكون الشعر كالشكوك، ومثله إذا حلق رأسه فنبت شعره كالشوك.ص 82
[1]مكارم الأخلاق 63 - 65.ص 83
[2]في بعض النسخ " نجس ".ص 83
[١]مكارم الأخلاق ص ٧٨.ص 84