وقال عليه السلام: من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن كان من قوت الدنيا لا يشبع لم يكفه منها ما يجمع. ومن سعى للدنيا فاتته، ومن قعد عنها أتته إنما الدنيا ظل ممدود إلى أجل معدود، رحم الله عبدا سمع حكما فوعى، ودعي إلى الرشاد فدنا، وأخذ بحجزة ناج هاد فنجا قدم صالحا، وعمل صالحا، [قدم] مذخورا، واجتنب محذورا، رمى غرضا [وقدم عوضا]، كابر هواه، وكذب مناه، جعل الصبر مطية نجاته، والتقوى عذة وفاته لزم الطريقة الغراء والمحجة البيضاء، واغتنم المهل، وبادر الأجل، وتزود من العمل.
الهوامش4
[1]الوعيد يستعمل في الشر كما أن الوعد يستعمل في الخير غالبا.ص 51
[2]الحجزة - كغرفة -: معقد الإزار، واستعير لهدى الهادي، ولزوم قصده والاقتداء به.ص 51
[3]الغرض - بالتحريك -: الهدف الذي يرمى إليه. وكابر: عاند وغالب.ص 51
[4]العدة - بالضم - الاستعداد وما أعددته. وفى الخبر " استعدوا للموت " أي اطلبوا العدة للموت وهي التقوى. والغراء: البيضاء.ص 51