Show clickable narrator chain
الأخ الذي هو لك وله فهو الأخ الذي يطلب بإخائه بقاء الإخاء ولا يطلب بإخائه موت الإخاء، فهذا لك وله لأنه إذا تم الإخاء طابت حياتهما جميعا، وإذا دخل الإخاء في حال التناقص بطل جميعا. والأخ الذي هو لك فهو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة، فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الإخاء، فهذا موفر عليك بكليته. والأخ الذي هو عليك فهو الأخ الذي يتربص بك الدوائر ويغشي السرائر، ويكذب عليك بين العشائر، وينظر في وجهك نظر الحاسد، فعليه لعنة الواحد. والأخ الذي لا لك ولا له فهو الذي قد ملأه الله حمقا فأبعده سحقا فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحا ما لديك.
الهوامش3
[1]في بعض النسخ " موفور عليك ".ص 119
[2]الدوائر. النوائب، يقال: دارت الدوائر أي نزلت الدواهي والنوائب.ص 119
[3]أي فأبعده الله من رحمته بعدا.ص 119