Usul16

Hadith record

bihar-35048

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-35048

وقال عليه السلام: إن المنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر ولا يأتي، إذا قام إلى الصلاة اعترض، وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر يمسي وهمه العشاء ولم يصم ويصبح وهمه النوم ولم يسهر، والمؤمن خلط عمله بحمله، يجلس ليعلم وينصت ليسلم، لا يحدث بالأمانة الأصدقاء، ولا يكتم الشهادة للبعداء، ولا يعمل شيئا من الحق رئاء، ولا يتركه حياء. إن زكي خاف مما يقولون، ويستغفر الله لما لا يعلمون، ولا يضره جهل من جهله.

الهوامش3

[١]رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ٣٩٦ عن أبي حمزة عنه عليه السلام وفيه " يأمر بما لا يأتي وإذا قام إلى الصلاة اعترض، قلت: يا ابن رسول الله وما الاعتراض؟ قال: الالتفات.ص 138

[٢]العشاء - بالفتح: الطعام الذي يتعشى به.ص 138

[٣]رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ٢٣١ وفيه " يصمت ليسلم وينطق ليغنم، لا يحدث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء - إلى أن قال -: لا يغره قول من جهله ويخاف إحصاء ما عمله ".ص 138

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 138

View original source
بحار الأنوار · Hadith 19 — Usul16