Usul16

Hadith record

bihar-35068

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

117 - كتاب الغارات [1] لإبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمن بن نعيم عن أشياخ من قومه إن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته: أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا، ألا وإن السبق الجنة، والغاية النار، ألا وإنكم في إيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل في أيام مهله قبل حضور أجله نفعه عمله، ولم يضره أمله، ألا وإن الامل يسهي القلب ويكذب الوعد ويكثر الغفلة ويورث الحسرة، فاعزبوا عن الدنيا [2] كأشد ما أنتم عن شئ تعزبون، فإنها من ورود صاحبها منها في غطاء معنى، وافزعوا إلى قوام دينكم بإقامة الصلاة لوقتها و أداء الزكاة لأهلها [3] والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم وأدوا الأمانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه فاني لم أر كالجنة نام طالبها، ولا كالنار نام هاربها، فتزودوا من الدنيا ما تحوزوا به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير.

bihar-35068

الدرة الباهرة : قال علي بن الحسين عليهما السلام: خف الله تعالى لقدرته عليك، واستحي منه لقربه منك، ولا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ولا تزهدن صداقة أحد، وإن ظننت أنه لا ينفعك، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك، ولا تدري متى تخاف عدوك، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره، وإن علمت أنه كاذب، وليقل عيب الناس على لسانك. وقال عليه السلام: من عتب على الزمان طالت معتبته. وقال عليه السلام: ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه، ومن اتكل على حسن اختيار الله عز وجل له لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله تعالى له. وقال عليه السلام: الكريم يبتهج بفضله، واللئيم يفتخر بملكه.

الهوامش1

[2]مخطوط.ص 142

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 75, Page 142

View original source
بحار الأنوار · Hadith 5 — Usul16