وقال عليه السلام: أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله، فأية اكلة ليس فيها غصص؟ أم أي شربة ليس فيها شرق؟ [3] استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ، فان اليوم غنيمة، وغدا لا تدري لمن هو، أهل الدنيا سفر يحلون عقد رحالهم في غيرها، قد خلت منا أصول نحن فروعها، فما بقاء الفرع بعد أصله، أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم؟ وأبعد آمالا؟. أتاك يا ابن آدم مالا ترده، وذهب عنك مالا يعود، فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا. مالك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك؟! وتقربك من
الهوامش3
[4]الظعن: الرحال والسير.ص 179
[5]السفر - بالفتح فالسكون - جمع سافر، أي المسافرون.ص 179
[6]الحمام - ككتاب -: قضاء الموت وقدره أي تقربك إلى موتك. واخترم:ص 179