Show clickable narrator chain
سألته عن الوضوء فقال: ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة . ومنه: عن البزنطي، عن المثنى، عن زرارة وأبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام مثل حديث جميل في الوضوء إلا أنه في حديث المثنى وضع يده في الاناء فمسح رأسه ورجليه، واعلم أن الفضل في واحدة واحدة، ومن زاد على الاثنين لم يؤجر . ثم إن الأخبار مختلفة في الثانية، فالأكثر جمعوا بينها بحمل ما دل على التثنية على الاستحباب والصدوق رحمه الله جمع بينها بحمل أخبار التثنية على التجديد والكليني حمل المرتين على من لم تكفه الواحدة وبعض مشايخنا حمل المرتين على الغرفتين والمرة على الغسلة الواحدة، وربما تحمل أخبار الاثنتين اثنتين على الغسلتين والمسحتين ولا يخفى أن الاكتفاء بالغرفة الواحدة والغسلة الواحدة أقرب إلى الاحتياط الذي هو سبيل المتقين، وأبعد من عمل المخالفين ورواياتهم، فإنهم رووا في صحاحهم عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرتين مرتين، وما في الخبر من وضع اليد في الاناء للمسح محمول على التقية، فان المشهور عدم جواز أخذ الماء الجديد للمسح إلا عند الضرورة الشديدة ونسب إلى ابن الجنيد تجويز أخذ الماء الجديد عند جفاف اليد مطلقا.
الهوامش7
[4]السرائر: 465.ص 271
[5]روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان عن أبان وجميل عن زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بقدح فأخذ كفا من ماء فأسدله على وجهه ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ثم أعاد يده اليسرى في الاناء فأسدلها على يده اليمنى، ثم مسح جوانبها، ثم أعاد اليمنى في الاناء فصبها على اليسرى، ثم صنع بها كما صنع باليمنى، ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء.ص 271
[١]السرائر: ٤٦٥.ص 272
[3]ولنا كلام في ذلك سيأتي تحت الرقم 51 انشاء الله.ص 272
[4]وسيتعرض المؤلف العلامة قدس سره للبحث عن ذلك في الباب الآتي باب ثواب اسباغ الوضوء تحت الرقم 14.ص 272
[5]زاد بعد كلامه السابق، وان الذي جاء عنهم عليهم السلام أنه قال: الوضوء مرتان، أنه هو لمن لم يقنعه مرة واستزاده، فقال: مرتان، ثم قال: ومن زاد على مرتين لم يؤجر، وهذا أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء، وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات، ولو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث.ص 272
[6]يظهر ذلك من الشيخ الحر العاملي قدس سره في الوسائل، حيث عنون الباب هكذا " باب اجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء وحكم الثانية والثالثة ".ص 272