Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله الربعي يقول: حدثنا الأصمعي قال: دخلت البصرة فبينا أنا أمشي بشارعها إذا أبصرت بجارية أحسن الناس وجها وإذا هي كالشن البالي، فلم أزل أتبعها وأحبس نفسي عنها حتى انتهت من المقابر إلى قبر فجلست عنده، ثم أنشأت تقول بصوت ما يكاد يبين هذا والله المسكن لامابه نغر أنفسنا، هذا والله المفرق بين الأحباب، والمقرب من الحساب، وبه عرفان الرحمة من العذاب، يا أبه فسح الله في قبرك، وتغمدك بما تغمد به نبيك أما إني لا أقول خلاف ما أعلم كنت علمي بك جوادا إذا اتيت اتيت وسادا، وإذا اعتمدت وجدت عمادا. ثم قالت: يا ليت شعري كيف غيرك البلى * أم كيف صار جمال وجهك في الثرى لله درك أي كهل غيبوا * تحت الجنادل، لا تحس ولا ترى لبا وحلما بعد حزم زانه * بأس وجود حين يطرق للقرى لما نقلت إلى المقابر والبلى * دنت الهموم فغاب عن عيني الكرى