Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله لما بعث كانت القبلة إلى بيت المقدس على سنة بني إسرائيل، وذلك أن الله تبارك وتعالى أخبرنا في القرآن أنه أمر موسى بن عمران عليه السلام أن يجعل بيته قبلة في قوله " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا يصلي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكة وبعد الهجرة أشهرا حتى عيرته اليهود، وقالوا: أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا وبيوت نبينا، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك، وأحب أن يحول الله قبلته إلى الكعبة، وكان ينظر في آفاق السماء ينتظر أمر الله، فأنزل الله عليه " قد نرى تقلب وجهك في السماء " إلى قوله " لئلا يكون للناس عليكم حجة " يعني اليهود. ثم أخبر لأي علة لم يحول قبلته في أول النبوة فقال: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها " الآية فقالوا: يا رسول الله فصلاتنا التي صليناها إلى بيت المقدس ما حالها؟ فأنزل الله " وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم ". وقال في موضع آخر فيما فرض الله على الجوارح من الطهور والصلاة: وذلك أن الله تبارك وتعالى لما صرف نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس، قال المسلمون للنبي: يا رسول الله أرأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالها وحالنا فيها؟ وحال من مضى من أمواتنا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله عز وجل " وما كان الله ليضيع إيمانكم " فسمى الله الصلاة إيمانا. * * * ولنختم الباب بذكر رسالة كتبها الشيخ الجليل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي قدس الله روحه في القبلة (في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة) وكثيرا ما يذكر الأصحاب عنه ويعولون عليه، وهو داخل في إجازات أكثر الأصحاب كما ستعرف في آخر الكتاب. قال الشهيد نور الله ضريحه في الذكرى: ذكر الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي، وهو من أجلاء فقهائنا في كتاب إزاحة العلة في معرفة القبلة، وذكر فصلا منه، واشتبه على بعض الأصحاب فتوهم أنه تأليف الفضل بن شاذان، وليس كذلك لما صرح به الشهيد وغيره. إزاحة العلة في معرفة القبلة لمؤلفه أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي بسم الله الرحمن الرحيم قال قدس سره: سألني الأمير فرامرز بن علي الجرجاني إملاء مختصر يشتمل على ذكر معرفة القبلة من جميع أقاليم الأرض مما ورد عن أئمة الهدى عليهم السلام فامتثلت مرسومه، أدام الله نعمته، فأول ما ابتدأت بذكره وجوب التوجه إلى القبلة، ثم ذكرت بعد ذلك أقسام القبلة وأحكامها، وذكرت كيفية ما يستدل به أهل كل إقليم إلى منتهى حدوده على معرفة قبلتهم إنشاء الله تعالى. فصل في ذكر وجوب التوجه إلى القبلة قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " أي نحوه، وقال عز وجل " ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وأنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعلمون " فأوجب الله تعالى بظاهر اللفظ التوجه نحو المسجد الحرام لمن نأى عنه . فقد أظلكم من شطر ثغركم * هول له ظلم تغشاكم قطعا استدل بهما على أن الشطر بمعنى النحو والجهة والناحية. وروى أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " فأقم وجهك للدين حنيفا " قال أمره أن يقيم وجهه للقبلة خالصا مخلصا، ليس فيه شئ من عبادة الأوثان . وعن أبي بصير أيضا قال: سألته عن قول الله عز وجل " وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " قال: هذه القبلة أيضا. فوجه وجوب معرفة القبلة التوجه إليها في الصلاة كلها فرائضها وسننها مع الامكان، وعند الذبح والنحر، وعند إحضار الأموات وغسلهم والصلاة عليهم ودفنهم، والوقوف بالموقفين، ورمي الجمار، وحلق الرأس، لا وجه لوجوب معرفة القبلة سوى ذلك. فصل في ذكر أقسام القبلة وأحكامها المكلفون في باب التوجه إلى القبلة على ثلاثة أقسام: منهم من يلزمه التوجه إلى نفس الكعبة، فلا يحتاج إلى طلب الامارات، وهو كل من كان مشاهدا بأن يكون في المسجد الحرام، أو يكون في حكم المشاهد بأن يكون ضريرا أو يكون بينه وبين الكعبة حائل أو يكون خارج المسجد الحرام بحيث لا يخفى عليه جهة الكعبة. والقسم الثاني ما يلزمه التوجه إلى نفس المسجد الحرام، وهو كل من كان مشاهد المسجد الحرام أو في حكم المشاهد، أو غلب على ظنه جهته ممن كان في الحرم، وهذا القسم أيضا لا يحتاج إلى تطلب تلك الامارات التي يحتاج إليها من كان خارج الحرم. والقسم الثالث من يلزمه التوجه إلى الحرم، فهو كل من كان خارج الحرم ونائيا عنه، وهو الذي يحتاج إلى تطلب تلك الأمارات من سائر أقاليم الأرض. فصل في ذكر صرف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الكعبة من البيت المقدس قال معاوية بن عمار: قلت لأبي عبد الله عليه السلام متى صرف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الكعبة. قال: بعد رجوعه من بدر، وكان يصلي بالمدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا، ثم أعيد إلى الكعبة . وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم " فقال عليه السلام: إن بني عبد الأشهل أتوهم وهم قد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس، فقيل لهم إن نبيكم قد صرف إلى الكعبة، فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة، وصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين، فلذلك سمى مسجدهم مسجد القبلتين وهو بالمدينة قريبا من بئر رومة . فصل في ذكر من كان في جوف الكعبة أو فوقها أو عرصتها مع عدم حيطانها إذا كان الانسان في جوف الكعبة، صلى إلى أي جهة شاء إلا إلى الباب، فإنه إذا كان مفتوحا لا يجوز التوجه إلى جهته، وكذلك الحكم إذا كان فوقها، سواء كان السطح له سترة من نفس البناء أو كان مغروزا فيه، أو لم يكن له سترة، ففي أي موضع وقف فيه جاز، اللهم إلا أن يقف على طرف الحائط بحيث لا يبقى بين يديه جزء من بناء البيت فإنه لا يجوز حينئذ صلاته، لأنه يكون قد استدبر القبلة. ويجوز لمن كان فوق الكعبة أيضا أن يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور الذي يسمى الضراح في السماء الرابعة أو الثالثة، على خلاف فيه، وتكون صلاته إيماءا. ومتى انهدم البيت، والعياذ بالله جازت الصلاة إلى عرصته، وإن وقف وسط عرصته وصلى كان أيضا جايزا، ما لم يقف على طرف قواعده، بحيث لم يبق بين يديه جزء من أساسه. فصل في التوجه إلى القبلة من أربع جوانب البيت اعلم أن الناس يتوجهون إلى القبلة من أربع جوانب الأرض: فأهل العراق و خراسان إلى جبلان وجبال ديلم، وما كان في حدوده مثل الكوفة وبغداد وحلوان، إلى الري وطبرستان، إلى جبل سابور وإلى ما وراء النهر إلى خوارزم، إلى الشاش وإلى منتهى حدوده، ومن يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق إلى حيث يقابل المقام والباب. ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش خلف الاذن اليمنى، والجدي إذا طلع خلف منكبه الأيمن، والفجر موازيا لمنكبه الأيسر، والشفق محاذيا لمنكبه الأيمن، والهنعة إذا طلعت بين الكتفين والدبور مقابله، والصبا خلفه والشمال على يمينه والجنوب على يساره أو بجعل عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن. وعلى أهل العراق ومن يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق التياسر قليلا. وسئل الصادق عليه السلام عن التياسر فقال: إن الحجر الأسود لما انزل به من الجنة الدبور ريح مهبها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل. ووضع في موضعه، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه نور الحجر الأسود، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية أميال كلها اثنى عشر ميلا، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن جهة القبلة، لقلة أنصاب الحرم، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة . والأنصاب هي الاعلام المبنية على حدود الحرم، والفرق بين الحل والحرم. فصل في ذكر التوجه إلى القبلة من مالطة وشمشاط والجزيرة إلى الموصل وما وراء ذلك من بلاد آذربيجان والأبواب إلى حيث يقابل ما بين الركن الشامي إلى نحو المقام، ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش خلف الاذن اليمنى والعيوق إذا طلع خلف الاذن اليسرى، وسهيل إذا تدلى للمغيب بين كذا في المراصد، وفي بعض النسخ سميساط، وهي بضم أوله وفتح ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وسين أخرى ثم بعد الألف طاء مهملة: مدينة على شاطئ الفرات في طرف (طريق) على غربي الفرات، قال في المراصد وهي غير شمشاط. العينين، والجدي إذا طلع بين الكتفين، والشرق على يده اليسرى، والشمال على صفحة الخد الأيمن والدبور على العين اليمنى، والجنوب على العين اليسرى. فصل في ذكر التوجه إلى القبلة من الشام والتوجه إلى القبلة من عسفان وينبع والمدينة، وحر دمشق وحلب وحمص وحماة وآمد وميافارقين وأقلاد، وإلى الروم وسماوة والجوذا وإلى مدين شعيب وإلى الطور وتبوك و الدار ومن بيت المقدس وبلاد الساحل كلها ودمشق إلى حيث يقابل الميزاب إلى الركن الشامي، ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش إذا غابت خلف الاذن اليمنى والجدي إذا طلع خلف الكتف الأيسر وموضع مغيب السهيل على العين اليمنى وطلوعه بين العينين، والمشرق على عينه اليسرى، والصبا على خذه الأيسر والشمال على الكتف الأيمن والدبور على صفحة الخد الأيمن، والجنوب مستقبل الوجه. فصل في ذكر التوجه إلى القبلة من بلاد مصر والإسكندرية والقيروان إلى تاهرت إلى البربر إلى السوس الأقصى من المغرب وإلى الروم وإلى البحر الأسود إلى حيث يقابل ما بين الركن الغربي إلى الميزاب، ويستدل على ذلك بتصيير الصليب إذا طلع بين العينين وبنات نعش إذا غابت بين الكتفين والجدي إذا طلع على الاذن اليسرى والمشرق على العين اليسرى والصبا على المنكب الأيسر والشمال بين العينين، والدبور على اليد اليمنى، والجنوب على العين اليسرى. فصل في ذكر التوجه إلى القبلة من بلاد الحبشة والنوبة والتوجه إلى القبلة من الصعيد الاعلى من بلاد مصر، وبلاد الحبشة، والنوبة والنحة والزعاوة والدمانس والتكرور والزيلع ومن وراء ذلك من بلاد السودان إلى حيث يقابل ما بين الركن الغربي والركن اليماني، ويستدل على ذلك بتصيير الثريا والعيوق إذا طلعا على يمينه وشماله، والشولة إذا غابت بين الكتفين، والجدي على صفحة الخد الأيسر، و المشرق بين العينين، والصبا على العين اليسرى، والدبور على المنكب الأيمن، والجنوب على العين اليمنى. فصل في ذكر التوجه إلى القبلة من الصين واليمن والتهايم وصعدة إلى الصنعاء وعدن وحرمس إلى حضرموت وكذلك إلى البحر الأسود إلى حيث يقابل المستجار والركن اليماني، ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير الجدي إذا طلع بين العينين وسهيل إذا غاب بين الكتفين، والمشرق على الاذن اليمنى، والصبا على صفحة الخد الأيمن، والشمال على العين اليسرى، والدبور على المنكب الأيسر، والجنوب على مرجع الكتف اليمنى. فصل في ذكر التوجه إلى القبلة من السند والهند وغير ذلك والتوجه إلى القبلة من الهند والسند وملتان وكابل والقندهار وجزيرة سيلان وما وراء ذلك من بلاد الهند إلى حيث يقابل الركن اليماني إلى الحجر الأسود، ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش إذا طلعت على الخد الأيمن، والجدي إذا طلع على الخد الأيمن والثريا إذا غابت على العين اليسرى، وسهيل إذا طلع خلف الاذن اليسرى، والشرق على يد اليمين والصبا على صفحة الخد الأيمن والشمال مستقبل الوجه، والدبور على المنكب الأيسر، والجنوب بين الكتفين. فصل: في ذكر التوجه إلى القبلة من البصرة وغيرها والتوجه من البصرة والبحرين واليمامة والأهواز وخوزستان وفارس (وأصفهان) وسجستان إلى التبت إلى الصين إلى حيث يقابل ما بين الباب والحجر الأسود، ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير النسر الطائر إذا طلع بين الكتفين، والجدي إذا طلع على الاذن اليمنى، والشولة إذا نزلت للمغيب بين عينيه، والمشرق على أصل المنكب الأيمن، والصبا على الاذن اليمنى والشمال على العين اليمنى، والدبور على الخد الأيسر، والجنوب بين الكتفين. فصل في ذكر من فقد هذه الامارات المذكورة في معرفة القبلة من فقد هذه الامارات، ومن اشتبه عليه ذلك، أو كان محبوسا في بيت بحيث لا يجد دليلا على القبلة، صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات إلى كل جهة مرة، في حال الاختيار، ومع الضرورة إلى أي جهة شاء، ولا يجوز استعمال الاجتهاد و التحري في طلبها على حال، وكذلك الحكم إذا كان الانسان في بر أو بحر وأطبقت السماء بالغيم، فإنه يصلي الصلاة الواحدة إلى أربع جهات أربع مرات. وقد تعلم القبلة بالمشاهدة أو بخبر عن مشاهدة يوجب العلم، أو بأن نصبها النبي صلى الله عليه وآله بمسجده كقبلة المدينة وقبا، وفي بعض أسفاره وغزواته بنى مساجد معروفة إلى الان مثل مسجد الفضيخ ومسجد الأعمى ومسجد الإجابة، ومسجد البغلة ومسجد الفتح، وسلع وغيرها من المواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وآله، وكالقبور المرفوعة بحضوره مثل قبر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة بنت أسد، وقبر حمزة سيد الشهداء بأحد وغيره، أو بأن نصبها أحد الأئمة عليهم السلام مثل قبلة الكوفة والبصرة وغيرهما، أو يحكم بأنهم صلوا إليها عليهم السلام فان بجميع ذلك تعلم القبلة. فصل في ذكر الغريب إذا دخل بلدة وهو لا يعلم القبلة كيف يصلي؟ جاز له أن يصلي إلى قبلة تلك البلد، وإذا غلب على ظنه أنها غير صحيحة، وجب عليه أن يرجع إلى الامارات الدالة على القبلة عند صلاته، مع التمكن، وزوال العذر، وأن يأخذ بقول عدل، ويجب على الانسان تتبع الامارات كلما أراد أن يصلي اللهم إلا أن يكون قد علم أن القبلة في جهة بعينها ثم علم أنها لم تتغير جاز له أن يتوجه إليها من غير أن يجدد طلب الامارات. فصل في ذكر من كان بمكة خارج المسجد الحرام كيف يصلى من كان بمكة خارج المسجد الحرام أو في بعض بيوتها وجب عليه التوجه إلى جهة الكعبة، مع العلم، سواء كان غريبا أو قطنا، ولا يجوز له أن يجتهد في بعض بيوتها، لأنه لا يتعذر عليه طريق العلم. ومن كان وراء جبل من جبال مكة وهو في الحرم، وأمكنه معرفة القبلة من جهة العلم، لم يجز له أن يعمل على الاجتهاد، بل يجب عليه طلبها من جهة العلم، ومن نأى عن الحرم فقد قلنا له أن يطلب جهة الحرم مع الامكان، فإن كان له طريق يعلم من جهة الحرم وجب عليه ذلك، وإن لم يكن له طريق يعلم منه رجع إلى الامارات التي ذكرناها، أو عمل على غلبة الظن، فان فقد هذه الامارات صلى إلى أربع جهات على ما ذكرناه، فإن لم يتسع الوقت أو لا يتمكن من ذلك يصلي إلى أي جهة شاء. فصل في ذكر من فقد هذه الامارات وأراد أن يصلى الجماعة متى لزم جماعة الصلاة إلى أربع جهات لفقد الامارات، جاز لهم أن يصلوا جماعة إلى الجهات الأربع. والبصير إذا صلى إلى بعض الجهات ثم تبين له أنه صلى إلى غير القبلة والوقت باق أعاد الصلاة، فإن كان صلى بصلاته بصير آخر وهو ممن لا يحسن الاستدلالات أو صلى بقوله ولم يصل معه، فان تقضى الوقت فلا إعادة على واحد منهما إلا أن يكون قد استدبر القبلة، فإنه يعيدها هو وكل من صلى بقوله على الصحيح من المذهب وقال قوم من أصحابنا إنه لا يعيد والأول أصح. فإن كان في حال الصلاة ثم ظن بأن القبلة عن يمينه أو عن شماله بنى عليه، واستقبل القبلة وتممها، فإن كان مستدبر القبلة أعاد من أولها بلا خلاف، فإن كان صلى بصلاته أعمى انحرف بانحرافه. وإذا كانوا جماعة، وقد فقدوا أمارات القبلة وأرادوا أن يصلوا جماعة جاز لهم أن يقتدوا بواحد منهم إذا تساوت ظنونهم في قياس القبلة فان غلب في ظن أحدهم جهة القبلة وتساوى ظن الباقين جاز أيضا أن يقتدوا به، لان فرضهم الصلاة إلى أربع جهات مع الامكان، وإلى جهة واحدة مع الضرورة. وهذه الجماعة متى اختلفت ظنونهم فيها وأدى اجتهاد كل واحد منهم إلى أن القبلة في خلاف جهة الآخر لم يكن لواحد منهم الاقتداء بالآخر على حال، وتكون صلاتهم فرادى، فان صلوها جماعة ثم رأى الامام في صلاته أنه أخطأ القبلة رجع إلى القبلة على ما فصلناه، والمأمومون إن غلب ذلك على ظنهم تبعوه في ذلك، وإن لم يغلب على ظنهم بنوا على ما هم عليه وتمموا صلاتهم منفردين، وكذلك الحكم في بعض المأمومين سواء. ومن كان أعمى أو كان بصيرا إلا أنه لا يعرف استدلالات القبلة، أو كان يحسن إلا أنه قد فقدها جاز أن يرجع في معرفة القبلة إلى قول من يخبره بذلك، إذا كان عدلا، فإن لم يجد عدلا يخبره بذلك كان حكمه حكم من فقد الامارات في وجوب الصلاة عليه إلى أربع جهات مع الاختيار أو إلى جهة واحدة مع الاضطرار. ويجوز للأعمى أن يقبل من غيره ويرجع إلى قوله في كون القبلة في بعض الجهات سواء كان طفلا أو بالغا، فإن لم يرجع إلى قوله وصلى برأي نفسه، وأصاب القبلة كانت صلاته ماضية، وإن أخطأ القبلة أعاد الصلاة، لان فرضه أن يصلي إلى أربع جهات فإن كان في حال الضرورة كانت صلاته ماضية. ولا يجوز له أن يقبل من الكفار ولا ممن ليس على ظاهر الاسلام، وقول الفاسق، لأنه غير عدل، وإذا دخل الأعمى في صلاته بقول واحد ثم قال آخر: القبلة في جهة غيرها، عمل على قول أعدلهما عنده، فان تساويا في العدالة مضى في صلاته، لأنه دخل فيها بيقين، ولا يرجع عنها إلا بيقين مثله. وإذا دخل الأعمى في الصلاة بقول بصير ثم أبصر وشاهد أمارات القبلة، وكانت صحيحة بنى على صلاته، وإن احتاج إلى تأمل كثير، وتطلب أمارات ومراعاتها، استأنف الصلاة، لان ذلك عمل كثير في الصلاة وهو يبطل الصلاة، وفي أصحابنا من قال إنه يمضي في صلاته، والأول أحوط. فان دخل بصير في الصلاة ثم عمي فعليه أن يتمم صلاته، لأنه توجه إلى القبلة بيقين، ما لم ينحرف عن القبلة، فان التوى عليه التواء لا يمكنه الرجوع إليها بيقين، بطلت صلاته، ويحتاج إلى استينافها بقول من يسدده، فإن كان له طريق رجع إليها وتمم صلاته، فان وقف قليلا ثم جاء من يسدده جازت صلاته وتممها، وإن تساوت عنده الجهات فقد قلنا إنه يصلي إلى أربع جهات مع الامكان، ويكون مجزيا في حال الضرورة. فان دخل فيها ثم غلب على ظنه أن جهة القبلة في غير تلك الجهة، مال إليها وبنى على صلاته، ما لم يستدبر القبلة فإن كان مستدبرها أعاد الصلاة. فصل في ذكر استقبال القبلة لمن يصلي على الراحلة أو في السفينة أو في حال المسابقة والمطاردة. اعلم أن المسافر لا يصلي الفريضة على الراحلة مع الاختيار، فإن لم يمكنه غير ذلك جاز له أن يصلي على الراحلة، غير أنه يستقبل القبلة على كل حال ولا يجوز له غير ذلك وأما النوافل فلا بأس أن يصليها على الراحلة، وأما صلاة الجنازة وصلاة الفرض أو قضاء الفريضة أو صلاة الكسوف أو صلاة العيدين أو صلاة النذر فلا يصلي شيئا من ذلك على الراحلة مع الاختيار، ويجوز مع الاضطرار لعموم الاخبار والمنع من ذلك على الراحلة في الأمصار مع الضرورة والاختيار، وفعلها على الأرض. وكذا في السفينة إذا دارت يدور معها بالعكس حيث تدور، فإن لم يمكنه صلى على صدر السفينة بعد أن يستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام. وأما حال شدة الخوف وحال المطاردة والغرق والمسايفة، فإنه يسقط فرض استقبال القبلة، ويصلي كيف شاء، ويمكن منه إيماء ويقتصر على التكبير على ما ذكره أصحابنا في كتبهم رضي الله عنهم. وتفصيله أن يسوى الأرض غاية التسوية، وقد ذكروا لها وجوها شهرتها عند البنائين تغني عن ذكرها، ويقام مقياس في وسط ذلك السطح، ويرسم حول المقياس دائرة نصف قطرها بقدر ضعف المقياس على ما ذكروه، وإن لم يكن ذلك لازما، بل اللازم أن يكون المقياس بحيث يدخل ظله الدائرة قبل الزوال ويخرج بعده، ويرصد دخول الظل الدايرة وخروجه عنها، قبل نصف النهار وبعده، ويعلم كلا من موضعي الدخول والخروج بعلامة، وينصف القوس التي بينهما ويوصل بين المنتصف والمركز بخط مستقيم، فهو خط نصف النهار، وبخروج رأس ظل المقياس عنه يعرف أول الزوال، وبقدر الانحراف عنه يمينا وشمالا يعرف القبلة. ولنذكر مقدار انحراف البلاد المعروفة كما ذكره المحققون في كتب الهيئة، لئلا يحتاج الناظر في هذا الكتاب إلى الرجوع إلى غيره: فالبلاد التي تكون على خط نصف النهار سمت قبلتهم نقطة الجنوب أو الشمال، وأما البلاد المنحرفة عن نقطة الجنوب إلى المغرب، فبلدتنا أصبهان منحرفة عن نقطة الجنوب إلى اليمين بأربعين درجة وتسع وعشرين دقيقة، وكاشان بأربع وثلاثين درجة وإحدى وثلاثين دقيقة وقزوين بسبع وعشرين درجة وأربع وثلاثين دقيقة، وتبريز بخمس عشرة درجة و أربعين دقيقة، ومراغة بست عشرة درجة وسبع عشرة دقيقة، ويزد بثمان وأربعين درجة وتسع وعشرين دقيقة، وقم بإحدى وثلاثين درجة وأربع وخمسين دقيقة، و استراباد بثمان وثلاثين درجة وثمان وأربعين دقيقة، وطوس ومشهد الرضا صلوات الله عليه بخمس وأربعين درجة وست دقايق، ونيسابور بست وأربعين درجة وخمس وعشرين دقيقة، وسبزوار بأربع وأربعين درجة واثنتين وخمسين دقيقة، وبغداد باثنتي عشرة درجة وخمس وأربعين دقيقة، وكوفة باثنتي عشرة درجة وإحدى وثلاثين دقيقة وسر من رأى بسبع درجات وست وخمسين دقيقة، والمداين بثمان درجات وثلاثين دقيقة، والحلة باثنتي عشرة درجة، وبحرين بسبع وخمسين درجة وثلاث وعشرين دقيقة، ولحسا بتسع وستين درجة وثلاثين دقيقة، وشيراز بثلاث وخمسين درجة و ثمان عشرة دقيقة، وهمدان باثنتين وعشرين درجة وست عشرة دقيقة، وساوة بتسع وعشرين درجة وست عشرة دقيقة، وتون بخمسين درجة وعشرين دقيقة، وطبس باثنتين وخمسين درجة وخمس وخمسين دقيقة، وتستر بخمس وثلاثين درجة وأربع وعشرين دقيقة، وأردبيل بسبع عشرة درجة وثلاث عشرة دقيقة، وهرات بأربع وخمسين درجة وثمان دقايق، وقاين بأربع وخمسين درجة ودقيقة، وسمنان بست وثلاثين درجة وسبع عشرة دقيقة، ودامغان بثمان وثلاثين درجة، وبسطام بتسع و ثلاثين درجة وثلاث عشرة دقيقة، ولاهيجان بثلاث وعشرين درجة، وساري باثنتين وثلاثين درجة وأربع وخمسين دقيقة، وآمل بأربع وثلاثين درجة وست وثلاثين دقيقة، وقندهار بخمس وسبعين درجة، والري بسبع وثلاثين درجة وست و عشرين دقيقة، وكرمان باثنتين وستين درجة وإحدى وخمسين دقيقة، وبصره بثمان وثلاثين درجة، وواسط بعشرين درجة وأربع وخمسين دقيقة، والأهواز بأربعين درجة وثلاثين دقيقة، وگنجه بخمس عشرة درجة وتسع وأربعين دقيقة، وبردع بست عشرة درجة وسبع وثلاثين دقيقة، وتفليس بأربع عشرة درجة و إحدى وأربعين دقيقة، وشيروان بعشرين درجة وتسع دقايق، وكذا الشماخي، وسجستان بثلاث وستين درجة وثمان عشرة دقيقة، وطالقان بتسع وعشرين درجة وثلاث وثلاثين دقيقة، وسرخس بإحدى وخمسين درجة وأربع وخمسين دقيقة. والمرو باثنتين وخمسين درجة وثلاثين دقيقة، والبلخ بستين درجة وست وثلاثين دقيقة، وبخارا بتسع وأربعين درجة وثمان وثلاثين دقيقة، وجنابد باثنتين و خمسين درجة وخمس وثلاثين دقيقة، وبدخشان بأربع وستين درجة وتسع دقايق وسمرقند باثنتين وخمسين درجة وأربع وخمسين دقيقة، وكاشغر بثمان وخمسين درجة وست وثلاثين دقيقة، وخان بالغ بثلاث وسبعين درجة وثلاثين دقيقة، و غزنين بسبعين درجة وسبع وثلاثين دقيقة، وتبت بست وستين درجة وست و عشرين دقيقة، وبست بثلاث وستين درجة وثلاثين دقيقة، وهرموز بأربع وسبعين درجة، ولهاور بثمان وسبعين درجة وست وعشرين دقيقة، ودهلي بسبع وثمانين درجة وست وعشرين دقيقة، وترشيز بثمان وأربعين درجة وإحدى عشرة دقيقة، وخبيص بسبع وخمسين درجة وثمان وأربعين دقيقة، وأبهر بأربع وعشرين درجة، وكازران بإحدى وخمسين درجة وست وخمسين دقيقة، وجرفادقان بثمان وثلاثين درجة، وخوارزم بأربعين درجة، وخجند بخمسين درجة. وأما الانحرافات من الجنوب إلى المشرق، فالمدينة المشرفة منحرفة قبلتها من نقطة الجنوب إلى المشرق بسبع وثلاثين درجة وعشر دقايق، ومصر بثمان وخمسين درجة وثمان وثلاثين دقيقة، ودمشق بثلاثين درجة وإحدى وثلاثين دقيقة، وحلب بثمان عشرة درجة وتسع وعشرين دقيقة، وقسطنطينية بثمان وثلاثين درجة وسبع عشرة دقيقة، وموصل بأربع درجات واثنتين وخمسين دقيقة، وبيت المقدس بخمس وأربعين درجة وست وخمسين دقيقة. وأما ما كان من الشمال إلى المغرب فبنارس بخمس وسبعين درجة وأربع وثلاثين دقيقة، وأكره بتسع وثمانين درجة ودقيقة، وسرانديب بسبعين درجة واثنتي عشرة دقيقة، وچين بخمس وسبعين درجة، وسومنات بخمس وسبعين درجة وأربع وثلاثين دقيقة. وأما ما كان من الشمال إلى المشرق فصنعا بدرجة وخمس عشرة دقيقة، وعدن بخمس درجات وخمس وخمسين دقيقة، وجرمي دار ملك الحبشة بسبع وأربعين درجة وخمس وعشرين دقيقة وساير البلاد القريبة من تلك البلاد والمتوسطة بينها يعرف انحرافها بالمقايسة والتخمين، والله الموفق والمعين. 11. * " (باب) " * * " (وجوب الاستقرار في الصلاة والصلاة على الراحلة) " * * " (والمحمل والسفينة والرف المعلق وعلى) " * * " (الحشيش والطعام وأمثاله) " * 1 - كشف الغمة: نقلا من كتاب الدلائل للحميري: عن فيض بن مطر قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل، قال: فعلى أي حال من الخوف كان، يسقط عنه القيام في استقرار وأمنة وعليه أن يصلى صلاته ماشيا أو راكبا ويأتي بالركوع والسجود ايماء كما ورد شرح ذلك في روايات أهل البيت عليهم الصلاة والسلام. ثم يؤكد ذيل الآية وجوب الاستقرار والامنة بقوله تعالى: " فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون " وما لم نكن نعلمه لولا تعليمه عز وجل في كتابه العزيز هو ذكر الله في قيام وركوع وسجود بالطمأنينة والامنة، فيكون المراد به إقامة الصلاة على الكيفية المعهودة المجعولة عبادة. كما هو ظاهر. فابتدأني فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته حيث توجهت به .
الهوامش31
[٣]راجع شرح ذلك في ج ٩٣ ص ٩٧.ص 71
[٤]يونس: ٨٧.ص 71
[1]- زيادة من نسخة الأصل بخطه قدس سره مستدركا بين السطور.ص 72
[١]البقرة: ١٤٤.ص 74
[٢]البقرة: ١٤٩.ص 74
[٣]كذا ذكره الشيخ في التهذيب ج ٢ ص ٤٢ باب القبلة ط نجف، واستدل بقول هذيل:ص 74
[١]الروم: ٣٠.ص 75
[٢]التهذيب ج ٢ ص ٤٣ ط نجف ج ١ ص ١٤٥ ط حجر.ص 75
[٣]الأعراف: ٢٩.ص 75
[٤]التهذيب ج ١ ص ١٤٥ ط حجر ج 2 ص 43 ط نجف.ص 75
[١]التهذيب ج ١ ص ١٤٥ ج ٢ ص ٤٣ ط نجف.ص 76
[٢]البقرة: ١٤٣.ص 76
[٣]التهذيب ج ١ ص ١٤٦. ج 2 ص 44 ط نجف.ص 76
[4]من كلام شاذان نفسه، وبئر رومة في عقيق المدينة.ص 76
[1]الشاش: بلد بما وراء النهر. منه رحمه الله.ص 77
[2]الهنعة - منكب الجوزاء الأيسر، وهي خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر.ص 77
[3]قال الجوهري: الصبا - بالفتح - ربح ومهبها المستوى أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، ونيحتها الدبور (يعنى مقابلتها) والجنوب ريح تقابل الشمال، وقال الفيروزآبادي: الشمال بالفتح ويكسر: الريح التي تهب من قبل الحجر أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل القبلة والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات النعش أو من مطلع الشمس إلى مسقط النسر الطائر، ويكون اسما وصفة، ولا تكاد تهب ليلا وقال: الجنوب ريح تخالف الشمال مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا وقال الصبا ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش، وقال: الدبور ريح تقابل الصبا، وقيل:ص 77
[١]التهذيب ج ١ ص ١٤٦ ج 2 ص 44 و 45 ط نجف.ص 78
[2]مالطة بلدة بالأندلس، وشمشاط بالكسر ثم السكون وشين كالأولى وآخره طاء مهملة مدينة بالروم على شاطئ الفرات، وهي من أعمال خرت برت.ص 78
[3]العيوق: نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمه وأصله فيعول، فلما التقى الياء والواو، والأولى ساكنة، صارتا ياء مشددة. قاله الجوهري.ص 78
[1]- قيل: هو قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة وبين عسفان إلى ملل موضع يقال له الساحل، وقيل منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة وهي من مكة على مرحلتين.ص 79
[2]كأنه اسم واد.ص 79
[3]السوس كورة بالأهواز وبلد بالمغرب وهو السوس الأقصى، وبلد آخر بالروم ذكره الفيروزآبادي منه رحمه الله. أقول وتاهرت مدينتان متقابلتان بأقصى المغرب أحدهما تاهرت القديمة والاخر تاهرت المحدثة، وفي الأصل وطبعة الكمباني: " باهيوت ". فتحرر.ص 79
[1]نجوم أربعة تقع خلف النسر الواقع بهيئة الصليب.ص 80
[2]الزيلع: بلد بساحل بحر الحبشة، منه رحمة الله بخطه، أقول والتكرور بفتح التاء ورائين مهملتين بلاد تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب أهلها أشبه الناس بالزنوج، والدمانس: مدينة من نواحي تفليس بأرمنية: على ما في المراصد والزغاوة - بالفتح - بلد في جنوبي إفريقية بالمغرب، وفي الأصل وهكذا ضبطه الكمباني " الدعاوة " وهو تصحيف، وأما النحة، ففي الأصل جعله مصحف طنجة ظاهرا، وهي مدينة على ساحل بحر المغرب. فتحرر.ص 80
[3]الشولة: كوكبان نيران متقاربان ينزلهما القمر. يقال لهما حمة العقرب.ص 80
[4]جمع تهامة: كل أرض تتصوب إلى البحر.ص 80
[5]كأنه اسم بلد وفي القاموس بلد حرماس أملس، وفي اللسان الحرمس الأملس، ولعله مصحف حرض: بلد في أوايل اليمن من جهة مكة، أو جرمي: دار ملك الحبشة على ما سيجئ ذيل الباب.ص 80
[1]يعنى الخط الذي يمر على مكة زادها الله شرفا ويقع عليها المدينة وأمثالها.ص 86
[1]ولنا أن نستدل لوجوب الاستقرار والطمأنينة بقوله تعالى عز وجل " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين * فان خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون " البقرة: 238 - 239، حيث إن الآية تفيد أن الصلاة المفروضة يجب أن تكون عن قيام في استقرار وأمنة وثبات، الا إذا خاف المصلى على نفسه بأي خوف كان: من لحوق العدو، أو الضلال في الطريق إذا تخلف عن القافلة، أو ضياع ماله وتلف عياله وصبيانه إذا تخلف عن القطار والسكك الحديدية، أو غير ذلك من أنواع الخوف حتى في الحضر ومنها خوف السبع والحيات أو الغرق والحرق إذا نزل من الشجر الذي ركبه وأوى إليه.ص 90
[١]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٤٧.ص 91