Usul16

Hadith record

bihar-3944

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢٤) *(النار أعاذنا الله وسائرالمؤمنين من لهبها وحميمها وغساقها وغسلينها) [٢] * *(وعقاربهاو حياتهاو شدائدها ودركاتها بمحمد سيد المرسلين)* *(واهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين)* الايات ، البقرة « ٢ » فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين ٢٤ « وقال تعالى » : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا اولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ٣٩ « وقال تعالى » : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عندالله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون * بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فاولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ٨٠ ـ ٨١ « وقال سبحانه » : ويوم القيامة يردون إلى أشدالعذاب وما الله بغافل عما تعملون * اولئك الذين اشتروا الحيوة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون ٨٥ ـ ٨٦ « وقال سبحانه » : وللكافرين عذاب مهين ٩٠ « وقال تعالى » : و للكافرين عذاب اليم ١٠٤ « وقال تعالى » : ولهم في الآخرة عذاب عظيم ١١٤ « وقال سبحانه » : ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ١١٩ « وقال تعالى » : ومن كفر فامتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير ١٢٦ « وقال تعالى » : إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب [١]الت الرجل نقصه.

bihar-3944

م : في قوله تعالى : « الله يستهزئ بهم » وأما استهزاؤه بهم في الآخرة فهو أن الله عزوجل إذا أقر المنافقين المعاندين لعلي 7 في دار اللعنة والهوان ، وعذبهم بتلك الالوان العجيبة من العذاب ، من العذاب ، وأقر المؤمنين الذين كانت المنافقون يستهزؤون بهم في الدنيا في الجنان بحضرة محمد صفي الملك الديان أطلعهم على هؤلاء المستهزئين بهم في الدنيا حتى يروا ماهم فيه من عجائب اللعاين وبدائع النقمات ، فيكون لذتهم وسرورهم بشماتتهم بهم كما لذتهم [١] وسرورهم بنعيمهم في جنان ربهم ، فالمؤمنون يعرفون اولئك الكافرين بأسمائهم وصفاتهم ، وهم على أصناف : منهم من هو بين أنياب أفاعيها تمضغه ، ومنهم من هو بين مخاليب سباعها تعبث به وتفترسه ، ومنهم من هو تحت سياط زبانيتها وأعمدتها ومرزباتها يقع من أيديهم عليه تشدد في عذابه وتعظم خزيه ونكاله ، ومنهم من هو في بحار حميمها يغرق ويحسب فيها ، ومنهم من هو في غسلينها وغساقها تزجره زبانيتها ، ومنهم من هو في سائر أصناف عذابها ، والكافرون والمنافقون ينظرون فيرون هؤلاء المؤمنين الذين كانوا بهم في الدنيا يسخرون لما كانوا موالات محمد وعلي وآلهما صلوات الله عليهم يعتقدون ، فيرونهم : منهم من هو على فرشها يتقلب ، ومنهم من هو على فواكهها يرتع ، ومنهم من هو على غرفاتها أو في بساتينها وتنزهاتها يتبحبح ، والحورالعين والوصفاء والولدان و [١]في التفسير المطبوع : كما كان لذتهم. الجواري والغلمان قائمون بحضرتهم وطائفون بالخدمة حواليهم ، وملائكة الله عزو جل يأتونهم من عند ربهم بالحياء [١] والكرامات وعجائب التحف الهداياء والمبرات يقولون : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون على هؤلاء الكافرين المنافقين : يا أبافلان ويا فلان ـ حتى ينادونهم بأسمائهم ـ ما بالكم في مواقف خزيكم ماكثون؟ هلموا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتتخلصوا من عذابكم وتلحقوا بنا في نعيمها ، فيقولون : يا ويلنا أنى لنا هذا؟ يقول المؤمنون : انظروا إلى هذه الابواب ، فينظرون إلى أبواب الجنان مفتحة يخيل إليهم أنها إلى جهنم التي فيها يعذبون ، ويقدرون أنهم ممكنون أن يتخلصوا إليها ، فيأخذون في السباحة في بحار حميمها وعدوا بين أيدي زبانيتها ، وهم يلحقونهم ويضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم وسياطهم ، فلا يزالون هكذا يسيرون هناك وهذه الاصناف من العذاب تمسهم حتى إذا قدروا أنهم قد بلغوا تلك الابواب وجدوها مردومة عنهم وتدهدههم الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواءالجحيم ، ويستلقي اولئك المؤمنون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزئين بهم ، فذلك قول الله عزوجل : « الله يستهزئ بهم » وقوله عز وجل : « فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون ».

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 8, Page 298

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥٢ — Usul16