Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

أبواب * " (الصلوات التي يتوصل بها إلى حصول) " * (المقاصد والحاجات سوى ما مر في) " * * " (أبواب الجمعة والاستخارات) " * 1.

bihar-40378
دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج إلى المصلى فاستسقى . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: لا يكون الاستسقاء إلا في براز من الأرض يخرج الامام في سكينة ووقار وخشوع ومسألة، ويبرز معه الناس فيستسقى لهم . قال: وصلاة الاستسقاء كصلاة العيدين يصلي الامام ركعتين يكبر فيهما كما يكبر في صلاة العيدين، ثم يرقى المنبر، فإذا استوى عليه جلس جلسة خفية، ثم قام فحول رداءه فجعل ما على عاتقه الأيمن منه على عاتقه الأيسر، وما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن، كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وهي من السنة، ثم يكبر الله رافعا صوته ويحمده بما هو أهله، ويسبحه ويثني عليه، ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبر مثل ما يفعل في صلاة العيدين، ثم يستقي ويكبر بعض التكبير مستقبل القبلة وعن يمينه وعن شماله، ويخطب ويعظ الناس . وعنه عليه السلام أنه قال: ويستحب أن يكون الخروج إلى الاستسقاء يوم الاثنين ويخرج المنبر كما يخرج للعيدين، وليس فيها أذان ولا إقامة .

الهوامش4

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 202.ص 292

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 202.ص 292

[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٠٣.ص 293

[٢]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٠٣.ص 293

bihar-40379
المتهجد والتهذيب والفقيه واللفظ للمتهجد: روى أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه الخطبة
Show clickable narrator chain

في صلاة الاستسقاء فقال: الحمد لله سابغ النعم، ومفرج الهم، وبارئ النسم الذي جعل السماوات المرساة عمادا، والجبال أوتادا، والأرض للعباد مهادا، وملائكته على أرجائها وحملة عرشه على أمطائها، وأقام بعزته أركان العرش، وأشرق بضوئه شعاع الشمس وأطفأ بشعاعه ظلمة العطش، وفجر الأرض عيونا، والقمر نورا، والنجوم بهورا ثم علا فتمكن، وخلق فأتقن، وأقام فتهيمن، فخضعت له نخوة المستكبر، وطلبت إليه خلة المتمسكن. اللهم فبدرجتك الرفيعة، ومحلتك المنيعة، وفضلك البالغ، وسبيلك الواسع أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، كما دان لك ودعا إلى عبادتك ووفى بعهودك وأنفذ أحكام وأتبع أعلامك، عبدك ونبيك، وأمينك على عهدك إلى عبادك القائم بأحكامك، مؤيد من أطاعك، وقاطع عذر من عصاك. اللهم فاجعل محمدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك، وأنضر من أشرق وجهه لسجال عطيتك، وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك، وأوفرهم حظا من رضوانك، وأكثرهم صفوف أمة في جنانك، كما لم يسجد للأحجار، ولم يعتكف للأشجار، ولم يستحل السبا، ولم يشرب الدماء. اللهم خرجنا إليك حين فاجئتنا المضايق الوعرة، وألجأتنا المحابس العسرة، وعضتنا علائق الشين، فتأثلت علينا لواحق المين، واعتكرت علينا حدابير السنين وأخلفتنا مخائل الجود، واستظمأنا لصوارخ القود، فكنت رجاء المبتئس، والثقة للملتمس، ندعوك حين قنط الأنام، ومنع الغمام، وهلك السوام، يا حي يا قيوم عدد الشجر والنجوم، والملائكة الصفوف، والعنان المعكوف، وأن لا تردنا خائبين، ولا تؤاخذنا بأعمالنا، ولا تحاصنا بذنوبنا، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المتئق، والنبات المونق، وامنن على عبادك بتنويع الثمرة، وأحى بلادك ببلوغ الزهرة، وأشهد ملائكتك الكرام السفرة، سقيا منك نافعة دائمة غزرها، واسعا درها سحابا وابلا سريعا عاجلا، تحيى به ما قد مات، وترد به ما قد فات، وتخرج به ما هو آت. اللهم اسقنا غيثا مغيثا ممرعا طبقا مجلجلا، متتابعا خفوقه، منبجسة بروقه مرتجسة هموعه، وسيبه مستدر، وصوبه مسبطر، لا تجعل ظله علينا سموما، وبرده علينا جسوما، وضوءه علينا رجوما وماءه أجاجا، ونباته رمادا رمددا. اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه، والظلم ودواهيه، والفقر ودواعيه يا معطي الخيرات من أماكنها، ومرسل البركات من معادنها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث المستغاث، ونحن الخاطئون من أهل الذنوب، وأنت المستغفر الغفار نستغفرك للجهالات من ذنوبنا، ونتوب إليك من عوام خطايانا. اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا، واسقنا الغيث واكفا مغزازا، غيثا واسعا، وبركة من الوابل نافعة يدافع الودق بالودق دفاعا، ويتلو القطر منه القطر، غير خلب برقه، ولا مكذب رعده، ولا عاصفة جنائبه، بل ريا يغص بالري ربابه وفاض فانصاع به سحابه وحرى آثار هيدبه جنابه، سقيا منك محييه مروية، محفلة متصلة زاكيا نبتها، ناميا زرعها، ناضرا عودها، ممرعة آثارها، جارية بالخصب والخير على أهلها، تنعش بها الضعيف من عبادك وتحيى بها الميت من بلادك وتنعم بها المبسوط من رزقك، وتخرج بها المخزون من رحمتك، وتعم بها من ناء من خلقك، حتى يخصب لأمراعها المجدبون، ويحيى ببركتها المسنتون، و تترع بالقيعان غدرانها، وتورق ذي الآكام رجواتها، ويدهام بذرى الآكام شجرها وتستحق علينا بعد اليأس شكرا منة من مننك مجللة، ونعمة من نعمك متصلة، على بريتك المرملة، وبلادك المعرنة، وبهائمك المعملة، ووحشك المهملة. اللهم منك ارتجاؤنا، وإليك مآبنا، فلا تحبسه عنا لنبطنك سرائرنا، و لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا، وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد. ثم بكى عليه السلام فقال: سيدي صاحت جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا، وقنط ناس منا وتاهت البهائم، وتحيرت في مراتعها، وعجت عجيج الثكلى على أولادها، وملت الدوران في مراتعها، حين حبست عنها قطر السماء، فدق لذلك عظمها، وذهب لحمها وذاب شحمها، وانقطع درها اللهم ارحم أنين الآنة، وحنين الحانة ارحم تحيرها في مراتعها وأنينها في مرابضها يا كريم . والأمطاء جمع مطاء وهو الظهر، وروي أن أرجل حملة العرش الأربعة على أمطاء الأرض، أو المعنى أنه جعل على ظهرها حملة عرش عمله من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام أو حملة عرش عظمته من الآيات البينات، أو غير ذلك مما يعلمه الله كما ذكره الوالد قدس سره، وفي أكثر نسخ المصباح " وحمل عرشه على أمطائها " فالضمير راجع إلى الملائكة وفي أكثر نسخ الحديث كما مر أولا " وأشرق بضوئه " أي ضوء العرش، ويحتمل إرجاعه إليه تعالى أي الضوء الذي خلقه " شعاع الشمس " بالرفع لكون الاشراق لازما غالبا أو بالنصب لأنه قد يكون متعديا. " وأطفأ بشعاعه " أي العرش أو الرب تعالى أو الشمس بتأويل النجم أو راجع إلى الشعاع على المبالغة، والغطش الظلمة، والمراد هنا الليل المظلم، أو الاسناد على المجاز " وفجر الأرض عيونا " أي جعل الأرض كلها كأنها عيون منفجرة، وأصله " وفجر عيون الأرض " فغير للمبالغة " والنجوم بهورا " أي إضاءة أو مضيئا، قال في القاموس: البهر الإضاءة كالبهور، والغلبة والعجب، وبهر القمر كمنع غلب ضوؤه ضوء الكواكب. " ثم علا فتمكن " لعل المعنى أن نهاية علوه وتجرده وتنزهه صار سببا لتمكنه في خلق ما يريد، وتسلطه على من سواه، وقال الوالد - ره -: ثم علا على عرش العظمة والجلال، فتمكن بالخلق والتدبير، أو أنه مع إيجاده تلك الأشياء وتربيتها لم ينقص من عظمته وجلالته شيئا، ولم يزد عليهما شئ " وأقام كل شئ في مرتبته ومقامه " فتهيمن " فصار رقيبا وشاهدا عليها وحافظا لها. " فخضعت له نخوة المستكبر " قال في القاموس نخاه ينخوه نخوة افتخر وتعظم " وطلبت إليه خلة المتمسكن " يقال: طلب إلى إذا رعب والخلة الحاجة والفقر و الخصاصة، والمسكين من لا شئ له، والضعيف الذليل، وتمسكن صار مسكينا كل ذلك ذكره الفيروزآبادي. " فبدرجتك الرفيعة " أي بعلو ذاتك وصفاتك " ومحلتك المنيعة " أي بجلالتك وعظمتك المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق وأقامهم " وفضلك البالغ " حد الكمال، وفي بعض النسخ السابغ أي الكامل " وسبيلك الواسع " أي طريقتك وعادتك في الجود والافضال الشامل للبر والفاجر، أو الطريق البين الذي فتحته لعبادك إلى معرفتك والعلم بشرايعك وأحكامك، وفي بعض النسخ " سيبك " أي عطائك. " كما دان لك " أي أطاعك أو تذلل لك " ووفى بعهودك " التي عاهدته عليها من العبادات وتبليغ الرسالات " وأنفذ " أي أجرى " أعلامك " أي شرايعك وأحكامك التي جعلتها أعلاما لطريق النجاة " عبدك " الكامل في العبودية " على عهدك إلى عبادك " أي عهدك الذي عهدته إلى عبادك من تكاليفهم، أو ضمن الأمانة مع الرسالة أي مرسلا إلى عبادك " ومؤيد من أطاعك " بالعلم والهداية والمال، وفي بعض النسخ " ومريد " أي يريد الخير والسعادة له " وقاطع عذر من عصاك " بالبينات الواضحات والمعجزات الظاهرات والصبر على أذاهم وحسن الخلق معهم. " أجزل " أي أكمل وأعظم من حيث النصيب من رحمتك العظمى من الأنبياء والأوصياء " وأنضر " أي وأحسن وأبهى و " أشرق وجهه " أضاء، والسجال جمع السجل وهو الدلو إذا ملئ ماء وذكره لان غسل الوجه بالماء يوجب النضارة والزلفة القرب والمنزلة، والخط النصيب " وأكثرهم صفوف أمة " كما روي أن صفوف أمته صلى الله عليه وآله ثمانون ألف صفا، وصفوف باقي الأنبياء أربعون ألفا. " كما لم يسجد للأحجار " في جماعة سجدوا " ولم يعتكف للأشجار " في طوائف اعتكفوا لعبادتها " ولم يستحل السبا " هي بالكسر الخمر أو شراؤها و الأسر أيضا، وحمل الخمر من بلد إلى بلد، والكل محتمل، وإن كان الأول أظهر " ولم يشرب الدماء " حقيقة لان أهل الجاهلية كانوا يستحلونها، أو أريد به الجرأة على سفك الدماء بغير حق مجازا، وهو بعيد. " حين فاجأتنا " أي وردت علينا فجأة، وفي الفقيه " أجاءتنا " أي ألجأتنا " المضائق الوعرة " بسكون العين في النهج أي الصعبة، وفي نسخ المتهجد بكسر العين، والأول أفصح، قال الجوهري: جبل وعر بالتسكين، ومطلب وعر قال الأصمعي: ولا تقل: وعر، وقال الفيروزآبادي: الوعر ضد السهل كالوعر وقول الجوهري ولا تقل وعر ليس بشئ انتهى والفقر التالية بالثاني أنسب. " وألجأتنا " أي اضطرتنا إلى المجلى إليك " المحابس العسرة " أي الشدايد التي صعب علينا الصبر عليها " وعضتنا علائق الشين " يقال: عضه وعض عليه أي أمسكه بأسنانه، والعلائق جمع العلاقة وهي ما يتعلق بالشئ أو يعلق الشئ به و الشين خلاف الزين، والمشائن المقابح والمعائب أي أوجعتنا الأمور المتعلقة بقبائح أعمالنا والمترتبة عليها، أو المعاصي الموجبة للشين والعار في الدنيا و دار القرار. وفي الفقيه " وعضتنا الصعبة علائق الألسن " أي عضتنا العضة الصعبة الشديدة المعاصي الصادرة عن الألسن أو آثارها والتخصيص بالألسن لان أكثر المعاصي عنها لا سيما ما يوجب حبس المطر لما ورد أن معظم أسبابه الجور في الحكم، وروى هل يكب الناس على مناخرهم في الدنيا إلا حصائد ألسنتهم، وما في المتهجد. أظهر. " وتأثلت علينا لواحق المين " وتأثل أي تأصل واستحكم أو عظم، والمين الكذب أي عظم واستحكم علينا غضبك اللاحق بكذبنا خصوصا على الله ورسوله في الاحكام " واعتركت علينا حدابير السنين " والاعتكار الازدحام والكثرة والحملة يقال: اعتكر على أي حمل، وقيل اعتكر علينا أي ردف بعضها بعضا، وفي القاموس اعتكروا اختلفوا في الحرب والعسكر رجع بعضه على بعض، فلم يقدر على عده، والليل اشتد سواده والمطر اشتد. والحدابير جمع حدبار بالكسر وهي الناقة التي بدا عظم ظهرها من الهزال فشبه بها السنين التي كثر فيها الجدب والقحط، وفي القاموس الحدبار من النوق الضامر والتي قد يبس لحمها من الهزال، والسنة الجدب، والجمع حدابير " وأخلفتنا " أي لم تف بوعدها. " مخائل الجود " بالفتح المطر الغزير، وفي بعض النسخ الجود بالضم، ولعله تصحيف، وإن كان المعنى مستقيما، والمخيلة السحابة الخليقة بالمطر التي تحسبها ماطرة، قال في القاموس السحابة المخيلة التي تحسبها ماطرة. وفي المصباح المنير أخالت السحابة إذا رأيتها وقد ظهرت فيها دلايل المطر فحسبتها ماطرة فهي مخيلة بالضم، اسم فاعل، ومخيلة بالفتح اسم مفعول، لأنها أحسبتك فحسبتها، وهذا كما يقال: مرض مخيف بالضم اسم فاعل، لأنه أخاف الناس، ومخوف بالفتح لأنهم خافوه، ومنه قيل اختال الشئ للخير والمكروه إذا ظهر فيه ذلك، فهو مخيل بالضم. وقال الأزهري: أخالت السماء إذا تغيمت فهي مخيلة بالضم، وإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا مخيلة بالفتح، وعلى هذا فيقال: رأيت مخيلة بالضم لان القرينة أخالت أي أحسبت غيرها، ومخيلة بالفتح اسم مفعل لأنك ظننتها. " واستظمأنا لصوارخ القود " وفي بعض النسخ " العود " بالعين المهملة، و القود بالفتح الخيل والعود بالفتح المسن من الإبل والشاء، والأخير أنسب، وقال الوالد العلامة قدس سره: أي صرنا عطاشا لصراختها، أو صرنا طالبين للعطش، أي رضينا بالعطش مع زوال عطشهم، ويحتمل أن يكون الاستفعال للإزالة، أي صرنا طالبين لإزالة العطش لصوارخها انتهى. " ندعوك حين قنط الأنام بفتح النون وكسرها، وقد يضم: يئس " ومنع الغمام " الغمام جمع غمامة بفتحهما، وهي السحابة، وقيل الغمام السحاب والغمامة أخص منه، وهي السحابة البيضاء، ومنع في أكثر النسخ على البناء للمفعول أي منعت عن أن تمطرنا أو تظلنا، فكيف بالأمطار، وإنما بني على المفعول لأنه كره أن يضيف المنع إلى الله عز وجل وهو منبع النعم ومعدن الكرم، وإنما هو من ثمرات أعمالنا فاقتضى حسن الأدب عدم ذكر الفاعل، وفي بعض النسخ على البناء للفاعل أي منع الغمام القطر، فحذف المفعول. " وهلك السوام " بتخفيف الميم بمعنى السائمة، وهو إبل الراعي " يا حي " بذاته وبك حياة الخلائق " يا قيوم " أي كثير القيام بأمور الخلائق وقيامهم بك و رزقهم عليك، أو القائم بذاته الذي يقوم به غيره وهو معنى وجوب الوجود " عدد الشجر " قائم مقام المفعول المطلق لقوله ندعوك دعاء عدد الشجر، أو نقول الاسمين بهذا العدد وتستحقهما بإزاء كل موجود أحييته أوقمته، والنجوم جمع النجم و هو ما نجم أي طلع من الأرض من النبات بغير ساق، ويحتمل الكوكب والأول أنسب كما في قوله تعالى " والنجم والشجر يسجدان " " والملائكة الصفوف " أي القائمين في السماوات فصفوفا لا تعد ولا تحصى " والعنان المكفوف " العنان ككتاب سير اللجام الذي يمسك به الدابة، والدابة المتقدمة في السير، وكسحاب السحاب أو التي لا تمسك الماء، والواحدة بها ذكره الفيروزآبادي، وقال الوالد قدس سره: المراد هنا السحاب، والمكفوف الممنوع من المطر أي بعدد السحائب الكثيرة التي أتتنا ولم تمطر، وفيه من حسن الشكاية والطلب ما لا يخفى انتهى. وأقول: يحتمل أن يكون المراد الممنوع من السقوط قال الطيبي في شرح المشكاة في الحديث " السماء موج مكفوف " أي ممنوع عن الاسترسال حفظها الله أن تقع على الأرض، وهي معلقة بلا عمد، ويمكن أن يكون بالكسر والمراد أعنة الخيول التي تقام عند الحرب، وتكف لئلا تتجاوز عن الحد، أو مطلق أعنة الخيل، فان من شأنها أن تكف وما ذكره - ره - أنسب وألطف. وفي بعض النسخ المعكوف وهو الممنوع من الذهاب في جهة بالإقامة في مكانه ومنه قوله سبحانه: " والهدى معكوفا أن يبلغ محله " أي محبوسا من أن يبلغ منحره وهو بالثاني أنسب، وفي بعضها المكشوف وهو بالأول أوفق، والمكفوف أصح كما في التهذيب والفقيه " وأن لا تردنا " كذا في التهذيب أيضا مع العطف وفي الفقيه بدونه وهو أظهر، ومعه كأنه معطوف على مقدر كقوله: أن تمطرنا أو تستجيب لنا. " ولا تحاصنا بذنوبنا " المحاصة المقاسمة بالحصص، والمراد المقاصة بالاعمال، بأن يسقط حصة من الثواب لأجل الذنوب، أو يجعل لكل ذنب حصة من العقاب. " بالسحاب المتأق " الباء للسببية أو الآلة، والسحاب جمع سحابة وهي الغيم على ما صرح به الجوهري أو لفيروز آبادي، واسم جنس على ما ذهب إليه كثير من أهل العربية، ومن أن ما يميز واحد بالتاء ليس بجمع بل اسم جنس، وحينئذ فالوجه في إفراد الصفة وتذكيرها واحد، ومثله قوله تعالى " والسحاب المسخر بين السماء والأرض " وقد وصف بالجمع في قوله سبحانه: " وينشئ السحاب الثقال " والمتئق على بناء اسم الفاعل من باب الافعال أي الذي يملا الغدران و الجباب والعيون، ويمكن أن يقرأ على بناء اسم المفعول أو اسم الفاعل من باب الافتعال أي الممتلي ماء قال الجزري يقال: أتأقت الاناء إذا ملأته، ومنه حديث علي عليه السلام أتأق الحياض بمواتحه. والمونق الحسن المعجب بتنويع الثمرة أي باصلاح أنواعها وفي الصحيفة بايناع الثمرة أي نضجها، وفي القاموس الزهرة ويحرك النبات، ونوره أو الأصفر منه، والجمع زهر وأزهار. " وأشهد " أي أحضر كما في بعض النسخ " ملائكتك " قال الكسائي أصل الملك مألك بتقديم الهمزة من الألوكة، وهي الرسالة، ثم غلبت وقدمت اللام فقيل ملاك ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل ملك، فلما جمعوه ردوه إلى الأصل فقالوا ملائكة " الكرام " الأعزاء المقربين لديك والمتعطفين على المؤمنين بالسعي في معايشهم وساير أمورهم. " السفرة " أي الكتبة، قال في القاموس السفرة الكتبة جمع سافر، والملائكة يحصون الاعمال انتهى، أو سفراء يسفرون بالوحي إلى ساير الملائكة، قال الله تعالى: " في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة " قال البيضاوي سفرة كتبة من الملائكة أو الأنبياء ينتسخون الكتب من اللوح أو الوحي، أو سفراء يسفرون بالوحي بين الله ورسله، أو الأمة جمع سافر من السفر، أو السفارة و التركيب للكشف يقال: سفرت المرأة إذا كشفت وجهها انتهى، إحضارهم هنا إنا لان يكتبوا تقدير المطر وقدره وموضعه، أو لان يبلغوا الرسالة إلى جماعة من الملائكة الموكلين بالسحاب المطر، ويحتمل أن يكون المراد إحضار كتبة الاعمال لمحو الذنوب التي صارت مانعة لنزول المطر لكنه بعيد جدا. " سقيا منك " أي لسقيا متعلق بأشهد أو بمحذوف أي أعطنا أو اسقنا، والأول أظهر، ويؤيده ما في الصحيفة السجادية بسقي منك نافع، وفي القاموس سقى الله الغيث أي أنزله، والاسم السقيا بالضم " دائمة غزرها " كثرتها والظاهر " دائما " إلا أن تكون التاء للمبالغة، أو يكون بالضم جمع غزر كما في أكثر النسخ، قال الجوهري: الغزارة الكثرة، وغزرت الناقة كثر لبنها، والاسم الغزر مثال الضرب والجمع غزر مثل جون وجن، ويظهر من القاموس أنه بالفتح والضم كلاهما مصدر. " واسعا درها " أي مطرها وخيرها، وقال الجوهري: الدر اللبن يقال في الذم: لا در دره أي لا كثر خيره، وفي المدح لله دره أي عمله، وناقة درور أي كثيرة اللبن، والدرة كثرة اللبن وسيلانه، وسماء مدرار أي تدر بالمطر، والريح تدر السحاب وتستدره: أي تستحلبه " سحابا وابلا " أي ذا وابل قال في القاموس الوبل والوابل المطر الشديد الضخم القطر وفي النهج: " سحا وابلا " كما سيأتي ولعله كان هكذا، وعلى ما هنا لعل نصبه بنزع الخافض أي بسحاب، أو بفعل مقدر أي هيج سحابا. " ما قد مات " أي أشرف على الموت من النبات والحيوان، أو الأراضي الميتة " ما قد فات " أي لم ينبت لعدم المطر فالرد مجاز أو ما ذبل ويبس من الثمار ويخص بالنبات، أو يشمل النبات أيضا ويخص الأول بالأراضي، ويحتمل التأكيد أيضا، وقيل الأول في العروق والثاني وفي الريع والحاصل. " ما هو آت " أي لم يأت أو انه بعد " غيثا مغيثا " المغيث إما من الإغاثة بمعنى الإعانة أو من الغيث اي الموجب لغيث آخر بعده، أو المنبت للكلأ، قال في القاموس الغيث المطر أو الذي يكون عرضه بريدا والكلأ ينبت بماء السماء " ممرعا " أي ذا مرع وكلاء أو يجد الأرض عند نزوله ذا مرع لشدة تأثيره مبالغة، فان أمرع لم يأت في اللغة متعديا، قال الفيروزآبادي المريع الخصيب الممراع مرع الوادي مثلثه الراء مراعة أكلا كأمرع ومرع رأسه بالدهن كمنع أكثر منه كأمرعه، و أمرعه أصابه مريعا، وقال الطبق محركة من المطر العام، وقال الجلجلة شدة الصوت وصوت الرعد وسحاب مجلجل. متتابعا خفوقه " أي اضطراب بروقه أو أصوات رعوده، قال الجوهري خفقت الراية خفقا وخفقانا وكذلك القلب والسراب إذا اضطربا يقال: خفق البرق خفقانا وهو حفيفها ودويها، وقال الفيروزآبادي الخفق صوت النعل وخفق النجم خفوقا غاب، والخفوق اضطراب القلب، وفي بعض النسخ خفوفه بالفائين، وهو أكثر تكلفا. " منبجسة بروقه " أي يفجر الماء من بروقه أي يصب الماء عقيب كل برق وفي القاموس بجسه تبجيسا فجره فانبجس " مرتجسة هموعه " أي يكون جريانه ذا صوت ورعد، في القاموس رجست السماء وارتجست رعدت شديدا، قال همعت عينه همعا وهموعا أسالت الدمع، وسحاب همع ككتف ماطر. " وسيبه " السيب العطاء، ومصدر ساب أي جرى ذكره الفيروزآبادي " مستدر " أي كثير السيلان أو النفع " وصوبه مسبطر ": في القاموس الصوب الانصباب، وفيه اسبطر امتد والإبل أسرعت، والبلاد استقامت، وفي بعض نسخ الفقيه والتهذيب " مستطر " بفتح الطاء وتخفيف الراء أي مكتوب مقدر عندك نزوله، ولعله تصحيف. " لا تجعل ظله علينا سموما " قال في القاموس الظل من السحاب ما وارى الشمس منه أو سواده، والسموم بالفتح الريح الحارة، وبالضم جمع السم القاتل، أي لا تجعل سحابه سببا لعذابنا كما عذب به أقوام من الأمم الماضية، عذاب يوم الظلة قالوا كان غيما تحته سموم، والظلة أو سحابة تظل. والحسوم بالضم الشوم أو المتتابع إشارة إلى إهلاك قوم عاد بالريح الباردة كما قال تعالى: " فأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما " قال البيضاوي: صرصر أي شديدة الصوت أو البرد غايته، شديدة العصف حسوما متتابعات جمع حاسم أو نحسات حسمت كل خير واستأصلته، أو قاطعات قطعت دابرهم، قال: وهي كانت أيام العجوز من صبح أربعاء إلى غروب الأربعاء الاخر. " وضوءه علينا رجوما " أي برقه وصاعقته أو عدم إمطاره كما قيل، وهو بعيد، وفي الصحيفة صوبه، والرجم الرمي بالحجارة والقتل والعيب واللعن " وماءة أجاجا " أي ملحا مرا ويحتمل أن يكون كناية عن ضرره أو عدم نفعه " رمادا رمددا " بكسر الراء وسكون الميم وكسر الدال وفتحها معا، وفي بعض النسخ رمدادا على الحاقة: 7. وزن فعلال بالكسر، قال الفيروزآبادي: المردداء بالكسر والارمداء كالأربعاء الرماد ورماد أرمد ورمدد كزبرج ودرهم، ورمديد كثير دقيق جدا أو هالك. " وهواديه " أي مقدماته من الرياء وساير المعاصي، وفي القاموس الهادي المتقدم والعنق والهوادي الجمع يقال: أقبلت هوادي الخيل إذا بدت أعناقها " و دواهيه " أي ما يلزمه من مصيبات الدنيا وعقوبات الآخرة، وفي القاموس دواهي الدهر نوائبه وحدثانه " ودواعيه " أي ما يستلزمه من الافعال والنيات، كما ورد في الاخبار، أو نوائبه قال: في القاموس ودواعي الدهر صروفه أي نوائبه وحدثانه. " من أماكنها " أي من محاله التي قررها الله فيها كالمطر من السماء، و البركات زيادات الخيرات، ومعادنها محالها التي هي مظنة حصولها منها، والغياث الاسم من الإغاثة، والمستغاث الذي يفزع إليه في الشدائد. " والمستغفر " بفتح الفاء للجهالات " من ذنوبنا " من للبيان، فان كل ذنب تلزمه جهالة بعظمة الرب سبحانه وشدائد عقوبات الآخرة كما حمل عليه قوله تعالى " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " وفي أكثر نسخ الفقيه: للجمات أي الكثيرات " من عوام خطايانا " أي جميعها، أو الشاملة لجميع الخلق أو أكثرهم، أو لجميع الجوارح، والأول أظهر، وفي القاموس الديمة بالسكر مطر يدوم في سكون بلا رعد وبرق، وقال: در السماء بالمطر درا ودرورا، فهي مدرار ففي الاسناد هنا مجاز. " واكفا " في القاموس وكف قطر أي متقاطرا " مغرارا " أي كثيرا " وبركة من الوابل نافعة " بلا فاء وفي بعض النسخ بالقاف أي منتقعة ثابتة في الأرض ينتفع بها طول السنة، أو من قولهم نقع الماء العطش نقعا ونقوعا أي سكنه " تدافع الودق بالودق " في بعض النسخ تدافع كما في التهذيب والفقيه والودق المطر أي تكثر المطر بحيث تتلاقى القطرات في الهواء يدفع بعضها بعضا، ويحتمل أن يكون ضمير الفاعل راجعا إلى البركة، وفي بعضها يدافع بالياء، فان قرئ على بناء المجهول يرجع إلى الأول وإن قرئ على بناء الفاعل فالضمير راجع إلى الله، أو إلى الوابل، أو إلى الغيث، وفي الجميع تكلف، وفي النهج: " يدافع الودق منها الودق " وهو أظهر. " غير خلب برقه " الخلب بضم الخاء المعجمة وفتح اللام المشددة الذي لا غيث معه كأنه خادع، ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز إنما أنت كبرق خلب، والخلب أيضا السحاب الذي لا مطر فيه، وكذا تكذيب الرعد إنما هو بعدم المطر فكأنه كذب في وعده " ولا عاصفة جنائبه " أي لا تكون رياح جنوبه شديدة مهلكة مفسدة ويظهر من القاموس أن الجنوب يجمع على جنائب. " بل ريا يغص بالري ربابه " الري بالكسر الارتواء من الماء والغض الامتلاء: والغصة ما اعترض في الحق، تقول غصصت بكسر الصاد تغص بفتح العين والرباب بالفتح السحاب الأبيض، أو السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب قد يكون أبيض وقد يكون أسود، والواحدة ربابة ذكره الجوهري، والحمل على المبالغة، أي يكون غيثا مرويا يمتلئ سحابه بالري كأنه اعترض في حلقه لكثرته، ويمكن أن يكون التخصيص بالسحاب الأبيض أو الرقيق إن أريد هنا خصوصه، المبالغة أي يكون سحابه الأبيض كذلك فكيف أسوده، فان في الغالب يكون الأبيض أقل ماء، وكذا الرقيق، ويحتمل أن يراد به هنا مطلق السحاب. " وفاض فانصاع به سحابه " في القاموس انصاع انفتل راجعا مسرعا أي يكون غيثا يفيض ويجري منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابه مسرعا بالفيضان فالضمير في قوله " به " راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله فاض. " وجرى آثار هيدبه جنابه " وفي بعض نسخ التهذيب جبابه بالبائين الموحدتين وهو بالكسر جمع الجب وهو البئر التي لم تطو، وفي القاموس: الهيدب السحاب المتدلي أو ذيله، وفي الصحاح: هيدب السحاب ما تهدب منه إذا أراد الودق، كأنه خيوط، والجناب الفناء والناحية والمراد هنا الأرض التي يقع الغيث عليها، فالكلام يحتمل وجوها: الأول أن يكون نسبة الجريان إلى الجناب أو الجباب على المجاز كقولهم جرى النهر أي يجري الماء في الأرض أو آبارها عقيب إرادة سحابه الأمطار. الثاني أن يكون قوله " آثار " منصوبا بنزع الخافض أي جرى الماء في جنابه لاثار هيدبه أي سحابه المتدلي. الثالث أن يقرأ آثار بالرفع وجنابه بالنصب على الظرفية أي جرى آثار سحاب المطر وهي الماء في جنابه ويمكن أن يقرأ هيدبة بالتاء مضافا إلى جنابه لكنه أبعد. الرابع أن يقرأ جرى على بناء التفعيل أي أجرى الغيث آثار سحابه في جنابه والكل بعيد. " محفلة " أي مالئا للحياض والأودية، في القاموس حفل الماء اجتمع، و الوادي بالسيل جاء على جنبيه، والسماء اشتد مطره وفي بعض النسخ منجفلة بالجيم، في القاموس جفل الريح السحاب ضربته واستخفته، وجفل الظليم أسرع، وأجفلته أنا وريح جفول تجفل السحاب، وانجفل الظل ذهب، والأول أظهر. " زاكيا " أي ناميا " ناضرا " من النضارة، وهي الحسن " ممرعة آثارها " قد مر أن الاسناد مجازي، وفي القاموس نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه، وفلانا جبره بعد فقر " من ناء " أي بعد منا في أطراف البلاد أي لا يكون مخصوصا بنا و بمن يلينا. " حتى يخصب لأمراعها المجدبون " في القاموس الخصب بالكسر كثرة العشب ورفاعة العيش، وبلد خصيب ومخصب، وقد خصب كعلم وضرب وأخصب وقال: المريع الخصيب كالممراع، والجمع أمرع أمراع، فيمكن أن يقرأ يخصب على بناء المجرد والافعال، والمضبوط في أكثر النسخ الثاني، وكذا أمراعها يحتمل فتح الهمزة وكسرها، والمضبوط الثاني، فيكون مصدرا، والمجدبون المبتلون بالجدب قال الجوهري أجدب القوم أصابهم الجدب. وقال: أسنت القوم أجدبوا، وأصله من السنة قلبوا الواو تاء ليفرقوا بينه و بين قولهم أسنى القوم إذا قاموا سنة في موضع، وقال الفراء توهموا أن الهاء أصلية إذ وجدوها ثالثة فقلبوها تاء. " وتترع " أن تمتلئ من قولهم ترع الاناء كعلم يترع ترعا امتلأ وأعرته أنا ذكره الجوهري. ويمكن أن يقرأ على المجهول من باب الافعال أو المعلوم من باب الافتعال، يقال: اترع الاناء إذا امتلأ، والقيعان جمع القاع، وفي القاموس القاع أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام، والغدران بالضم جمع الغدير. " وتورق ذي الآكام رجواتها " في الصحاح أورق الشجر أي خرج ورقه، والذرى جمع ذروة بالضم فيهما، وهي الاعلى من الشئ والرجوات جمع الرجا بمعنى الناحية أي تصير رجوات السقيا التي تقع عليها ذات ورق ونبات في ذرى الآكام أيضا مع بعدها عن الماء، والآكام جمع جمع للأكمة وهي التل، فقوله ذرى الآكام منصوبة على الظرفية وفي الفقيه: " وتورق ذرى الأكمام زهراتها " وهو أقل تكلفا أي تصير زهراتها وأنوارها ذوات أوراق في ذرى أكمامها جمع كم بالكسر وهو وعاء الطلع، ويحتمل أن يكون الأبراق بمعنى التزين والروقة مجازا. " ويدهام بذرى الآكام شجرها " في الصحاح: الدهمة السواد، وادهام الشئ أي اسواد قال تعالى: " مدهامتان " أي سوداوان من شدة الخضرة من الري، و العرب تقول لكل أخضر أسود، وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها " مجللة " بكسر اللام أي عامة في الصحاح جلل الشئ تجليلا أي عم، والمجلل أي السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر، أي يعم. " متصلة " وفي بعض النسخ كما في التهذيب والفقيه " مفضلة " اسم مفعول من الافضال " على بريتك المرملة " المرملة على صيغة الفاعل أي الفقيرة، قال في النهاية في حديث أم معبد، وكان القوم مرملين أي نفد زادهم، وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير: الترب. " وبلادك المعرنة " في أكثر نسخ الكتابين وفي بعض نسخ المتهجد بالعين و الراء المهملتين والنون بفتح الراء أو كسرها بمعنى البعيدة قال الجوهري العران بعد الدار فيقال: دارهم عارنة أي بعيدة، وفي نسخ بالعين المهملة والزاي والباء الموحدة، فهو أيضا يحتمل الفتح والكسر، والمعنى قريب مما مر، في القاموس أعزب بعد وأبعد، والعازب الكلاء البعيد، وفي بعضها بالغين المعجمة و الراء المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة، والمعاني متقاربة. والمعملة اسم مفعول من الاعمال لان الناس يستعملونها في أعمالهم ويقابله المهملة التي أهملوها وتركوها وحشية في البراري ولا راعى لها، ولا من يكفلها. " منك ارتجاؤنا " أي رجاؤنا يقال: ترجيته وارتجيته ورجيته كله بمعنى رجوته " وإليك مآبنا " أي مرجعنا " فلا تحبسه " أي المطر " عنا لتبطنك سرائرنا " أي لعلمك ببواطننا وما نسره فيها، في القاموس استبطن أمره أي وقف على دخلته " فإنك تنزل " مقتبس من قوله سبحانه " وهو الذي ينزل الغيث " الآية. " صاحت جبالنا " أي جفت ويبست كما سيأتي، وفي بعضها بالضاد المعجمة في القاموس: ضاحت البلاد خلت، وفي بعضها بالصاد المهملة والخاء المعجمة أي انخسفت ورسبت في الأرض، وفي الفقيه بالسين المهملة والخاء المعجمة بهذا المعنى ومرجعه إلى أنه كناية عن فقد الشجر والنبات عليها، فكأنها غير محسوسة غائرة في الأرض. " واغبرت أرضنا " لفقد النبات والندى أي تغير لونها إلى الغبرة وهي لون شبيه بالغبار، ومنه اغبر الشئ اغبرارا إذا كثر غبارها من قولهم اغبر الشئ أي كثر غباره " وهامت دوابنا " أي عطشت قال الجوهري: الهيمان العطشان، وقوم هيم أي عطاش أو ذهبت على وجوهها لشدة المحل يقال: هام على وجهه يهيم هيما وهيمانا إذا ذهبت من العشق وغيره، وتحيرت، فيكون ما سيأتي كالتفسير له. " وقنط ناس منا " وفي التهذيب والفقيه بعد ذلك " أو من قنط منهم " وهو يحتمل وجوها الأول أن يكون الترديد من الراوي أي إما قال: قنط ناس منا أو قال: وقنط من قنط من الناس. الثاني أن يكون أو بمعنى بلن كما قيل في قوله تعالى: " مائة ألف أو يزيدون " [1] والترقي لأنه قوله: " ناس " يدل على قلة القانطين، فأضرب عنه وقال: بل من قنط منهم، لان هذا الابهام يدل على التكثير والتعظيم كما في قوله تعالى: " وغشيهم من اليم ما غشيهم " أو يكون الترقي لعدم التقييد بقوله منا أي قنط الناس منا بل قنط من قنط من الناس أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا. الثالث أن يكون أو بمعناه وضمير منهم راجعا إلى الكفار والمخالفين أي إما قنط ناس منا أو من قنط من غيرنا أو يكون الضمير راجعا إلى الناس أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا، والغرض من هذا الترديد التبهيم على الناس، وعدم التصريح بقنوط المسلمين فإنه لا يقنط من رحمته سبحانه إلا القوم الضالون. " وتاهت البهايم " أي تحيرت، في الصحاح: تاه في الأرض ذهب متحيرا وقوله: " في مراتعها " يحتمل تعلقه بهما معا على التنازع، ورتعت الماشية كمنعت أي أكلت وشربت ما شاءت في خصب وسعة، وفي بعض النسخ " مرابعها " جمع المربع وهو منزل القوم في الربيع خاصة، وفي بعضها مراعيها. وعجت " أي صاحت ورفعت أصواتها، والثكل بالضم فقد الولد، امرأة ثاكل وثكلى، ورجل ثاكل وثكلان، بالفتح فيهما، وقوله: " على أولادها " الظاهر تعلقه بعجيج الثكلى، والضمير راجع إليها، ويحتمل تعلقه بعجت وإرجاع الضمير إلى البهائم، وبهما معا على التنازع. " وملت الدوران " يقال: مللته ومللت منه أي سئمته أي أعيت وسئمت من التردد في مراتعها وعدم وجدان شئ فيها " فدق " وفي بعض النسخ " فرق " أي صار عظمها دقيقا أو رقيقا لذلك " وانقطع دهرا " أو لبنها أو خيرها، والأنين التأوه، قيل وأصله صوت المريض وشكواه من أو صب والآنة الشاة، والحانة الناقة يقال: ماله حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة، الحنين الشوق وشدة البكاء، و صوت الطرب عن حزن، قيل وأصله ترجيع الناقة صوتها أثر ولدها. " ارحم تحيرها في مراتعها " أي في وقت الرعي " وأنينها في مرابضها " في الليل عند العود إلى مساكنها لجوعها، والظاهر أنه المراد بالمرابض للغنم كالمعاطن للإبل، وهو مبركها حول الحوض، واحدها مربض مجلس، وقيل مربضها كمبرك الإبل، وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب كبروك الإبل وجثوم الطير. ثم اعلم أن الظاهر أن هذه الخطبة هي الأولى، والثانية كما في الجمعة والعيد مشتملة على التحميد والثناء والصلوات على الرسول والأئمة صلوات الله عليهم، وقليل من الوعظ، ثم الدعاء كثيرا، والأولى أن يضيف إليها بعض ما سنذكر من الخطب المنقولة.

الهوامش13

[٣]التهذيب ج ٣ ص ١٥١ ط نجف، الفقيه ج ١ ص ٢٣٥.ص 293

[١]المصباح المتهجد ص 368.ص 295

[2]أي بالتحريك أيضا.ص 295

[1]نهج البلاغة تحت الرقم 141 من قسم الخطب.ص 297

[١]الرحمن: ٦.ص 300

[١]الفتح: ٢٥.ص 301

[٢]البقرة: ١٦٤.ص 301

[3]الرعد، 12.ص 301

[١]عبس ١٦ - 13.ص 302

[١]النساء: ١٧.ص 305

[١]الشورى: ٢٨.ص 309

[١]الصافات: ١٤٧.ص 310

[٢]طه: ٧٨.ص 310

bihar-40380
العيون: عن محمد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن زياد وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن الرضا عليه السلام في حديث طويل
Show clickable narrator chain

أن المطر احتبس، فقال له المأمون: لو دعوت الله عز وجل، فقال له الرضا عليه السلام: نعم، فقال: ومتى تفعل ذلك؟ وكان يوم الجمعة، فقال: يوم الاثنين فان رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا بني انظر يوم الاثنين وابرز إلى الصحراء واستسق، فان الله عز وجل يسقيهم إلى أن قال: فلما كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء ومعه الخلائق الخبر .

الهوامش1

[1]عيون الأخبار ج 2 ص 168.ص 311

bihar-40381
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: مضت السنة في الاستسقاء أن يقوم الامام فيصلي ركعتين ثم يبسط يده وليدع . وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا بهذا الدعاء في الاستسقاء: اللهم انشر علينا رحمتك بالغيث العميق، والسحاب الفتيق، ومن على عبادك بينوع الثمرة، وأحي بلادك ببلوغ الزهرة، وأشهد ملائكتك الكرام السفرة بسقيا منك نافعة دائمة غزرة، واسعة دررة، وابلا سريعا وحيا مريعا، تحيي به ما قد مات، وترد به ما قد فات، وتخرج به ما هو آت، وتوسع لنا في الأقوات، سحابا متراكما هنيئا مريئا طبقا دفقا غير مضر ودقه، ولا خلب برقه، الله اسقنا غيثا مغيثا مريعا ممرعا عريضا واسعا غزيرا ترد به النهيض، وتجبر به المهيض. اللهم اسقنا سقيا تسيل منه الرحاب، وتملا به الجباب، وتفجر به الأنهار، وتنبت به الأشجار، وترخص به الأسعار في جميع الأمصار، وتنعش به البهائم والخلق، وتنبت به الزرع، وتدر به الضرع، وتزيدنا قوة إلى قوتنا، اللهم لا تجعل ظله علينا سموما، ولا تجعل برده علينا حسوما، ولا تجعل صعقه علينا رجوما، ولا تجعل ماءه بيننا أجاجا، اللهم ارزقنا من بركات السماوات والأرض . " والسحاب الفتيق " قال في القاموس فتقه شقه كفتقه فتفتق، والفتق بالتحريك الخصب وفتق العام كفرح انتهى والمعنى المنفق عن المطر أو يشق الأرض بغيثه وينع الثمر ينعا وينوعا بالضم حان قطافه كأينع، وفي الصحيفة بايناع الثمرة، والدرر بكسر الدال جمع درة بالكسر، وي الصب وفي بعض النسخ دره بالفتح أي كثرته أو خيره، وحيا بالتخفيف والواو للعطف أي مطرا أو بالتشديد كسر الحاء والواو جزء للكلمة أي سريعا. " متراكما " أي مجتمعا ملقى بعضه على بعض " هنيئا " أي آتيا من غير تعب. " مريئا " أي حسن العاقبة " دفقا " بكسر الفاء مخففا أي صابا للمطر، ويمكن أن يقرأ بتشديد القاف إما بكسر الفاء أو بفتحها، في القاموس دفقه صبه وهو ماء دافق أي مدفوق، وفرس دفق كحدب وطمر أي جواد يندفق في مشيته. " ترد به النهيض " النهيض هو النبات المستوي يقال: نهض النبت إذا استوى والمعنى ترد النهيض الذي يبس أو بقي على حاله لا ينمو لفقدان الماء إلى النمو والخضرة والنضارة، أو المراد بالنهيض ما أشرف على النهوض ولا طاقة له عليه، من قبيل من قتل قتيلا والمهيض المنكسر، من هاض العظم يهيضه هيضا أي كسره بعد الجبور، فهو مهيض. " تسيل " على بناء الافعال أو المجرد، فالفاعل الرحاب وهو بالكسر جمع الرحبة وهي الساحة والمكان المتسع، والجباب بالسكر جمع الجب، وهو البئر التي لم تطو، والضرع لكل ذات ظلف أو خف بمنزلة الثدي للمرأة ومعنى تدر تكثر لبنه " ولا تجعل صعقه " أي صاعقته يقال: صعقتهم السماء إذا ألقت عليهم الصاعقة وفي الصحيفة " صوبه " ولعل ما هنا أنسب.

الهوامش2

[1]نوادر الراوندي: 29.ص 315

[1]نوادر الراوندي: 30.ص 316

bihar-40382
مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبد الله بن إبراهيم، عن التلعكبري عن محمد بن همام، عن عبد الله الحميري، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن زريق الخلقاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن قوما أتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله - إن بلادنا قد قحطت، وتأخر عنا المطر، وتواترت علينا السنون، فادع الله عز وجل أن يرسل السماء علينا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالمنبر فاخرج واجتمع الناس، فصعد المنبر ودعا، وأمر الناس أن يؤمنوا، فلم يلبث أن هبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد صلى الله عليه وآله أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أنهم يمطرون يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا. قال: فلم يزل الناس يتلومون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة، أهاج الله ريحا فأثارت سحابا وجللت السماء، وأرخت عزاليها، فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول اله، ادع الله أن يكف عنا السماء، فانا قد كدنا أن نغرق، فاجتمع الناس ودعا النبي صلى الله عليه وآله وأمرهم أن يؤمنوا، فقال له رجل: يا رسول الله أسمعنا، فان كل ما تقول ليس نسمع، فقال: قولوا: " اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم صبها في بطون الأودية، ومنابت الشيح وحيث يرعى أهل الوبر، اللهم اجعله رحمة ولا تجعله عذابا . وبهذا الاسناد عن زريق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما برقت قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة

الهوامش2

[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 308.ص 318

[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 309.ص 318

bihar-40383

نهج البلاغة: قال عليه السلام: في دعاء استسقى به: اللهم اسقنا ذلل السحاب دون صعابها. قال السيد رضي الله عنه: هذا من الكلام العجيب الفصاحة وذلك أنه عليه السلام شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها، وتتوقص بركابها، وشبه السحاب الخالية من تلك الروايع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة .

الهوامش1

[3]نهج البلاغة تحت الرقم 472 من قسم الحكم.ص 318

bihar-40384

نهج البلاغة: ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء: اللهم قد انصاحت جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا، وتحيرت في مرابضها، وعجت عجيج الثكالى على أولادها، وملت التردد في مراتعها، والحنين إلى مواردها، فارحم أنين الآنة، وحنين الحانة، اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها وأنينها في موالجها. اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين، وأخلفتنا مخائل الجود فكنت الرجاء للمبتئس، والبلاغ للملتمس ندعوك حين قنط الأنام، ومنع الغمام، و هلك السوام أن لا تؤاخذنا بأعمالنا، ولا تأخذنا بذنوبنا، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق، والربيع المغدق، والنبات المونق، سحا وابلا تحيي به ما قد مات وترد به ما قد فات. اللهم سقيا منك محيية مروية تامة عامة طيبة مباركة هنيئة مريئة، زاكيا نبتها ثامرا فرعها، ناضرا ورقها، تنعش بها الضعيف من عبادك، وتحيى بها الميت من بلادك. اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا، وتجري بها وهادنا، وتخصب بها جنابنا وتقبل بها ثمارنا، وتعيش بها مواشينا، وتندى بها أقاصينا، وتستعين بها ضواحينا من بركاتك الواسعة، وعطاياك الجزيلة على بريتك المرملة، ووحشك المهملة، وأنزل علينا سماء مخضلة مدرارا هاطلة يدافع الودق منها الودق، ويحفز القطر منها القطر، غير خلب برقها، ولا جهام عارضها، ولا قزع ربابها، ولا شفان ذهابها، يخصب لامراعها المجدبون، ويحيى ببركتها المسنتون، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا، وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد . قال السيد رضي الله عنه قوله عليه السلام: " انصاحت جبالنا " أي تشققت من المحول، يقال: انصاح الثوب إذا انشق ويقال أيضا انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس، وقوله عليه السلام: " هامت دوابنا " أي عطشت، والهيام العطش، وقوله " حدبير السنين " جمع حدبار، وهي الناقة التي أنضاها السير، فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب، قال ذو الرمة: حدابير ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا قوله عليه السلام: " ولا قزع ربابها " القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب وقوله: " ولا شفان ذهابها " فان تقديره ولا ذات شفان ذهابها والشفان الريح الباردة، والذهاب الأمطار اللينة، فحذف ذات لعلم السامع به. والبعاق بالضم سحاب يتصبب بشدة، وانبعق السحاب انفرج من المطر و انشق، والغدق بالتحريك الماء الكثير، وأغدق المطر واغدودق كثر، والمراد بالربيع إما المطر مجازا أو معناه المعروف على تجوز في التوصيف، كذا ذكره الشراح وقال الجوهري والفيروز آبادي: الربيع المطر في الربيع، والحظ من الماء للأرض فلا يحتاج إلى التجوز. والمونق المعجب، والسح الصب والسيلان من فوق، ونصب الكلمة على المصدر أو الحالية، ونصب وابلا على الحالية، والمريعة الخصيبة، وثمر الشجر كنصر وأثمر أي صار فيه الثمر، وقيل الثامر ما خرج ثمره والمثمر ما بلغ أن يجنى والناضر الشديد الخضرة، والعشب الكلاء الرطب وأعشبت الأرض أنبتته، والنجاد جمع نجد وهو ما ارتفع من الأرض ونجادنا مرفوع، وربما يقرأ بالنصب فضمير الفاعل راجع إلى الله سبحانه. والوهاد جمع وهدة وهي الأرض المنخفضة، والخصب كثرة العشب يقال: أخصبت الأرض، والجناب بالفتح الفناء والناحية، والثمار يكون مفردا وجمعا والعيش الحيات، والمواشي جمع الماشية وهي الإبل والغنم، وبعضهم يجعل البقر أيضا منها، وندي كرضي أي ابتل، وقيل تندى بها أي تنتفع بها، والأقاصي الأباعد، والقصا والقاصية الناحية، وضاحية كل شئ ناحيته البارزة، والمراد أهل ضواحينا. والجزيلة العظيمة، والسماء يكون بمعنى المطر، والمطر الجيدة، ومخضلة بتشديد اللام أي مبتلة، وتأنيث الصفة لظاهر لفظ السماء، وإن أريد به المطر هنا، وهو كناية عن كثرة المطر، وربما يقرأ مخضلة على بناء اسم الفاعل من باب الافعال أي التي تخضل النبت وتبله يقال: اخضلت الشئ أي بللته، مدرارا أي كثير الدرة. والصب والهطل تتابع المطر الدمع وسيلاته، وحفزه كضربه أي دفعه بشدة وأصله الدفع من خلف، والجهام بالفتح الذي لا ماء فيه، والعارض السحاب الذي يعترض في أفق السماء، والقزع بالتحريك قطع من السحاب رقيقة جمع قزعة بالتحريك أيضا، ولعل المراد بالرباب مطلق السحاب أي لا يكون سحابها متفرقة بل متصلة عامة، وباقي الفقرات قد مر شرحها. والخسف أن يحبس الدابة بغير علف، والقفر مفازة لا نبات فيها.

الهوامش1

[1]نهج البلاغة تحت الرقم 113 من قسم الخطب.ص 319

bihar-40385
الهداية: صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيدين، وقال أمير المؤمنين عليه السلام مضت السنة أن لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة. وسئل الصادق عليه السلام عن تحويل النبي صلى الله عليه وآله رداءه إذا استسقى، قال:
Show clickable narrator chain

علامة بينه وبين أصحابه تحول أجدب خصبا .

الهوامش1

[١]الهداية: ٣٧ و 38.ص 321

bihar-40386
قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي، عن الصادق، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

اجتمع عند علي بن أبي طالب عليه السلام قوم فشكوا إليه قلة المطر، وقالوا: يا أبا الحسن ادع لنا بدعوات في الاستسقاء، قال: فدعا علي عليه السلام الحسن والحسين فقال للحسن عليه السلام ادع لنا بدعوات في الاستسقاء فقال الحسن عليه السلام: اللهم هيج لنا السحاب، تفتح الأبواب بماء عباب، ورباب بانصباب وإسكاب يا وهاب اسقنا مغدقة مونقة فتح أغلاقها، ويسر أطباقها، وعجل سياقها بالأندية في بطون الأودية بصوب الماء يا فعال اسقنا مطرا قطرا طلا مطلا مطبقا طبقا عاما معما دهما بهما رجما رشا مرشا واسعا كافيا عاجلا طيبا مباركا سلاطحا بلاطحا يناطح الأباطح، مغدودقا مطبوبقا مغرورقا واسق سهلنا وجبلنا، وبدونا وحضرنا حتى ترخص به أسعارنا، وتبارك لنا في صاعنا ومدنا، أرنا الرزق موجودا والغلاء مفقودا آمين رب العالمين. ثم قال للحسين عليه السلام: ادع! فقال الحسين عليه السلام: اللهم يا معطي الخيرات من مناهلها، ومنزل الرحمات من معادنها، ومجرى البركات على أهلها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث المستغاث، ونحن الخاطئون وأهل الذنوب، وأنت المستغفر الغفار، لا إله إلا أنت، اللهم أرسل السماء علينا لحينها مدرارا واسقنا الغيث واكفا مغزارا غيثا مغيثا واسعا متسعا مريا ممرعا غدقا مغدقا غيلانا سحا سحساحا بحا بحاحا سائلا مسلا عاما ودقا مطفاحا يدفع الودق بالودق دفاعا، ويتلو القطر منه قطرا غير خلب برقه، ولا مكذب رعده، تنعش به الضعيف من عبادك، وتحيى به الميت من بلادك، وتستحق به علينا من مننك آمين رب العالمين. فما فرغا من دعائهما حتى صب الله تبارك وتعالى عليهم السماء صبا، قال: فقيل لسلمان: يا أبا عبد الله أعلما هذا الدعاء؟ فقال: ويحكم أين أنتم عن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله حيث يقول: إن الله أجرى على ألسن أهل بيتي مصابيح الحكمة .

الهوامش2

[١]انسكاب ظ، كما في ط الكمباني.ص 322

[٢]قرب الإسناد ص ٢٨ ط حجر.ص 322

bihar-40387
مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم، وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر من الأرض التي هي بمحلتها، لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولى الابصار. ثم قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كثر الزنا كثر موت الفجأة، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعت الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم، فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم .

الهوامش1

[١]أمالي الصدوق: ١٨٥.ص 328

bihar-40388
المجالس: عن علي بن الحسن بن شاذويه، عن محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن الحكم عن مندل بن علي، عن محمد بن مطرف، عن مسمع عن ابن نباتة، عن علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا غضب الله تبارك وتعالى على أمة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وسلط عليها شرارها . الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن معروف، عن رجل، عن مندل بن علي مثله .

الهوامش2

[٢]أمالي الصدوق: ٣٤٧.ص 328

[٣]الخصال ج 2 ص 12.ص 328

bihar-40389
مجالس الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن زياد، عن الصادق عليه السلام مثله وقد مر بأسانيد
Show clickable narrator chain

في باب الذنوب .

الهوامش2

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 204.ص 329

[2]راجع ج 73 ص 308 - 365.ص 329

bihar-40390
قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر في العيدين والاستسقاء في الأولى سبعا، وفي الثانية خمسا، ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة . ومنه: عن السندي بن محمد، عن أبي البحتري، عن الصادق، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: مضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة [4]. ومنه: بهذا الاسناد، عن علي عليه السلام قال: يكره الكلام يوم الجمعة والامام يخطب، وفي الفطر الأضحى والاستسقاء .

الهوامش2

[3]قرب الإسناد ص 54 ط حجر [4] قرب الإسناد ص 64.ص 329

[5]قرب الإسناد ص 70.ص 329

bihar-40391
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ياسر، عن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا كذب الولاة حبس المطر، وإذا جار السلطان هانت الدولة، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي .

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 77.ص 330

bihar-40392
العلل، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله ابن الصلت، عن أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا استسقى ينظر إلى السماء ويحول رداءه عن يمينه إلى يساره وعن يساره إلى يمينه، قال: قلت له: ما معنى ذلك؟ علامة بينه وبين أصحابه تحول الجدب خصبا . ومنه: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمر، عن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته لأي علة حول رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاة الاستسقاء رداءه الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه؟ قال: أراد بذلك تحول الجدب خصبا .

الهوامش2

[2]علل الشرايع ج 2 ص 35.ص 330

[3]علل الشرايع ج 2 ص 35.ص 330

bihar-40393
مجالس ابن الشيخ: عن المفيد عن علي بن بلال، عن النعمان بن أحمد القاضي عن إبراهيم بن عرفة، عن أحمد بن رشيد بن خثيم الهلالي، عن عمه سعيد، عن مسلم الغلابي قال:
Show clickable narrator chain

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا غنم يغط، ثم أنشأ يقول: أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل أتيناك والعذراء يدمى لبانها * وقد شغلت أم البنين عن الطفل وألقى بكفيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحلي ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: إن هذا الاعرابي يشكو قلة المطر، و قطحا شديدا، ثم قام يجر رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فكان فيما حمده به أن قال: الحمد لله الذي علا في السماء فكان عاليا، وفي الأرض قريبا دانيا، أقرب إلينا من حبل الوريد: ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم أسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا طبقا عاجلا غير رايث نافعا غير ضار، تملؤ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتحيى به الأرض بعد موتها. فما رد يده إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل، وألقت السماء بأرواقها، وجاء أهل البطاح يصيحون: يا رسول الله الغرق الغرق، فقال رسول الله: اللهم حوالينا ولا علينا، فانجاب السحاب عن السماء، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله و قال: لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه، ومن ينشدنا قوله؟ فقام عمر بن الخطاب: فقال: عسى أردت يا رسول الله: وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأوفى ذمة من محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس من هذا من قول أبي طالب، هذا من قول حسان ابن ثابت، فقام علي عليه السلام فقال: كأنك أردت يا رسول الله: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نماصع دونه ونقاتل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل أبنائنا والحلائل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أجل، فقام رجل من بنى كنانة فقال: لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * وأشخص منه إليه البصر فلم يك إلا كإلقا الردا * وأسرع حتى أتانا الدرر دفاق العزائل جم البعاق * أغاث به الله عليا مضر فكان كما قاله عمه * أبو طالب ذا رواء أغر به الله يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا كناني بواك الله بكل بيت قلته بيتا في الجنة . ايضاح: قال الجزري في حديث الاستسقاء عجلا غير رايث أي غير بطئ متأخر، راث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ، وقال: كل ما احتف بالشئ من جوانبه فهو إكليل، وقال في حديث الاستسقاء اللهم حوالينا ولا علينا يقال: رأيت الناس حوله وحواليه أي مطيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية، وقال الجوهري يقال: قعدوا حوله وحواله وحواليه، ولا تقل حواليه بكسر اللام، وقال الجزري: في حديث الاستسقاء فانجاب السحاب عن المدينة حتى صارت كالإكليل أي تجمع وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها، وقد مر شرح ساير أجزاء الخبر في باب أحوال أبى طالب عليه السلام وباب استجابة دعوات النبي صلى الله عليه وآله .

الهوامش2

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 72 - 74، وتراه في أمالي المفيد ص 178.ص 333

[2]راجع ج 18 ص 1 - 3.ص 333

bihar-40394

فقه الرضا: قال عليه السلام اعلم يرحمك الله أن صلاة الاستسقاء ركعتان بلا أذن ولا إقامة، يخرج الامام يبرز إلى ما تحت السماء ويخرج المنبر والمؤذنين أمامه فيصلى بالناس ركعتين، ثم يسلم ويصعد المنبر فيقلب رداءه الذي على يمينه على يساره والذي لي يساره علي يمينه مرة واحدة، ثم يحول وجهه إلى القبلة فيكبر مائة تكبيرة يرفع بها صوته، ثم يلتفت عن يمينه ويساره إلى الناس فيهلل مائة مرة رافعا صوته، ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعوا الله ويقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مجللا طبقا مطبقا جللا مونقا راحبا غدقا مغدقا طيبا مباركا هاطلا مهطلا متهاطلا رغدا هنيئا مريئا دائما رويا سريعا عاما مسيلا نافعا غير ضار، تحيى به العباد والبلاد، وتنبت به الزرع والنبات، وتجعل فيه بلاغا للحاضر منا والباد، اللهم أنزل علينا من بركات سمائك ماء طهورا، وأنبت لنا من بركات أرضك نباتا مسقيا، وتسقيه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا، اللهم أرحمنا بالمشايخ ركعا، والصبيان رضعا، و البهائم رتعا، والشبان خضعا. قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو عند الاستسقاء بهذا الدعاء يقول: يا مغيثا يا معيننا على ديننا ودنيانا بالذي تنشر علينا من الرزق، نزل بنا عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله، عجل على العباد فرجه، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك، فإذا هلكت الأبدان هلك الدين، يا ديان العباد، ومقدرا مورهم بمقادير أرزاقهم، لا تحل بيننا وبين رزقك، وما أصبحنا فيه من كرامتك، معترفين به، قد أصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا، ارحمنا بمن جعلته أهلا لاستجابة دعائه حين سألك، يا رحيم لا تحبس عنا ما في السماء، وانشر علينا نعمك، وعد علينا برحمتك، وابسط علينا كنفك، وعد علينا بقبولك، واسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، ولا تؤاخذنا بما فعل المبطلون، وعافنا يا رب من النقمة في الدين، وشماتة القوم الكافرين، يا ذا النفع والنصر، إنك إن أجبتنا فبجودك وكرمك، ولاتمام ما بنا من نعمائك، وإن ترددنا فبجنايتنا على أنفسنا، فاعف عنا قبل أن تصرفنا، وأقلنا واقلبنا بانجاح الحاجة يا الله.

bihar-40395
المكارم: في الرعد والصواعق قال: إذا سمعت صوت الرعد و رأيت الصواعق فقل: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك. وفي المطر إذا أمطرت السماء فقل: صبا هنيئا. عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا هبت الرياح فأكثر من التكبير، وقل " اللهم إني أسئلك خير ما هاجت به الرياح وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها اللهم اجعلها علينا رحمة وعلى الكافرين عذابا، وصلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[1]مكارم الأخلاق: 405.ص 336

bihar-40396

اعلام الدين: قال الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله تعالى يبتلي عباده عند ظهور الاعمال السيئة بنقص الميراث، وحبس البركات، و إغلاق خزائن الخيرات ليتوب تائب، ويقلع مقلع، ويتذكر متذكر، ويزدجر مزدجر، وقد جعل الله تعالى الاستغفار لدور الأرزاق ورحمة الخل، فقال سبحانه: " واستغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * و يمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ". فرحم الله عبدا قدم توبته، واستقال عثرته، وذكر خطيئته، وحذر منيته، فان أجله مستور عنه، وأمله فادع له، والشيطان موكل به يزين له المعصية ليركبها ويمنيه التوبة ليسوفها، حتى تهجم عليه منيته أغفل ما يكون عنها، فيا لها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجة، وأن تؤديه أيامه إلى شقوة. نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة، ولا تحل به بعد الموت ندامة ولا نقمة.

bihar-40397
مشكاة الأنوار: نقلا من محاسن البرقي، عن الباقر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس خصال إن أدركتموها فتعوذوا بالله من النار: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا اخذوا بالسنين وشدة المونة وجور السلطان، ولم يمنع الزكاة إلا منع القطر من السماء، فلولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم ولم يحكموا بغير ما أنزل إلا جعل بأسهم بينهم.

الهوامش1

[١]مشكاة الأنوار: ١٤٨.ص 337

bihar-40398
قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال، فان الله يكره ذلك .

الهوامش1

[١]قرب الإسناد ص ٣٦ ط حجر.ص 338

bihar-40399
معاني الأخبار: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالأنساب، والطعن بالأحساب، والاستسقاء بالأنواء .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار ص ٣٢٦.ص 338

bihar-40400
المقنعة للمفيد والمهذب لابن البراج: قال
Show clickable narrator chain

في الاستسقاء بعد الصلاة والخطبة والتسبيحات: ثم تحول وجهه إلى القبلة فدعا ودعا الناس معه فقال: اللهم رب الأرباب، ومعتق الرقاب، ومنشي السحاب، ومنزل القطر من السماء، ومحيي الأرض بعد موتها، يا فالق الحب والنوى، ويا مخرج الزرع والنبات، ومحيي الأموات، وجامع الشتات، اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مريئا تنبت به الزرع وتدر به الضرع وتحيى به الأرض بعد موتها وتسقى به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا.

bihar-40401
البلد الأمين وجنة الأمان: أفضل القنوت في صلاة الاستسقاء ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وهو " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم، ذو الجلال والاكرام، وأسئله
Show clickable narrator chain

أن يتوب علي توبة عبد ذليل، خاضع فقير بائس مسكين مستكين، لا يملك لنفسه ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا اللهم معتق الرقاب، ورب الأرباب، ومنشئ السحاب، ومنزل القطر من السماء إلى الأرض بعد موتها، فالق الحب والنوى، ومخرج النبات وجامع الشتات، صل على محمد وآل محمد، واسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مريئا تنبت به الزرع، وتدر به الضرع وتحيى به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا، اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلادك الميتة .

الهوامش2

[1]البلد الأمين: 166.ص 339

[1]مصباح الكفعمي: 416.ص 340

bihar-40402

البلد الأمين: قال يستحب الخروج بسكينة خاشعا متبذلا متنظفا لا متطيبا ثم قال: متبذلا أي لابس البذلة، وهي ما يمتهن من الثياب دون ثياب الصون والتجمل، لأنه يوم خشوع واستكانة لا يوم سرور وزينة، فلهذا لا يتطيب بل يتنظف من الروايح الكريهة التي تؤذي مجاوره وتمنعه من الاقبال على الخشوع و التوجه إليه تعالى

الهوامش1

[2]البلد الأمين: 166.ص 340

bihar-40403
مجالس الصدوق: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا قام العيد نصف الليل بين يدي ربه جل جلاله فصلى له أربع ركعات في جوف الليل المظلم ثم يسجد سجدة الشكر بعد فراغه، فقال: ما شاء الله مائة مرة، ناداه الله جل جلاله من فوقه عبدي إلى كم تقول ما شاء ما شاء الله؟ أنا ربك وإلى المشية، وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت .

الهوامش2

[١]البقرة: ٤٥.ص 341

[3]أمالي الصدوق ص 144.ص 341

bihar-40404
قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت جعفرا عليه السلام يملي على بعض التجار من أهل الكوفة في طلب الرزق فقال له: صل ركعتين متى شئت، فإذا فرغت من التشهد قلت: توجهت بحول الله وقوته بلا حول مني ولا قوة، ولكن بحولك يا رب وقوتك أبرأ إليك من الحول والقوة إلا ما قويتني، الهم إني أسئلك بركة هذا اليوم، وأسئلك بركة أهل، وأسئلك أن ترزقني من فضلك رزقا واسعا حلالا طيبا مباركا تسوقه إلى في عافية بحولك وقوتك وأنا خافض في عافية، يقول ذلك ثلاث مرات .

الهوامش2

[2]مجمع البيان ج 1 ص 99.ص 341

[١]قرب الإسناد ص ٣.ص 342

bihar-40405
الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن الباقر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا كان للمرأة على الله حاجة صعدت فوق بيتها وصلت ركعتين وكشفت رأسها إلى السماء فإنها إذا فعلت ذلك استجاب الله لها ولم يخيبها .

الهوامش1

[٢]الخصال ج 2 ص 142 في حديث.ص 342

bihar-40406
العيون: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن عبيد الله بن صالح قال:
Show clickable narrator chain

حدثني صاحب الفضل بن ربيع قال: كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري، فلما كان في نصف الليل سمعت بركة بال المقصورة، فراعني ذلك، فقالت الجارية: لعل هذا من الريح، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا هو مسرور الكبير قد دخل علي، فقال لي: أجب ولم يسلم على، فيئست من نفسي وقلت: هذا مسرور ودخل إلي بلا إذن ولم يسلم، ما هو إلا القتل، وكنت جنبا فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتى أغتسل، فقالت لي الجارية لما رأت تحيري وتبلدي: يق بالله عز وجل، وانهض. فنهضت ولبست ثيابي وخرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده، فرد على السلام فسقطت، فقال: تداخلت رعب؟ قلت نعم يا أمير المؤمنين فتركني ساعة حتى سكنت ثم قال لي: صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر ابن محمد، وادفع إليه ثلاثين ألف درهم، واخلع عليه خمس خلع، واحمله على ثلاثة مراكب، وخيره بين المقام معنا والرحيل عنا إلى أي بلد أراد وأحب. فقلت: يا أمير المؤمنين تأمر باطلاق موسى بن جعفر؟ فكررت ذلك عليه ثلاث مرات فقال: نعم، ويك أتريد أن أنكث العهد؟ فقلت: يا أمير المؤمنين وما العهد؟ قال: بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السوادان أعظم منه، فقعد على صدري، وقبض على حلقي، وقال لي: حبست موسى بن جعفر ظالما له؟ فقلت فأنا أطلقه وأهب له وأخلع عليه، فأخذ على عهد الله عز وجل وميثاقه، وقام عن صدري، وقد كادت نفسي تخرج. فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر عليه السلام وهو في حبسه، فرأيته قائما يصلي، فجلست حتى سلم ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين، وأعلمته بالذي أمرني به في أمره، وأني قد أحضرت ما وصله به، فقال: إن كنت أمرت بشئ غير هذا فافعله، فقلت: لا وحق جدك رسول الله صلى الله عليه وآله ما أمرت إلا بهذا، فقال لي لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذا كانت فيه حقوق الأمة، فقلت: ناشدتك بالله أن ترده فيغتاظ، فقال: اعمل به ما أحببت وأخذت بيده عليه السلام وأخرجته من السجن. ثم قلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني بالسبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل، فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك، ولما أجراه الله على يدي من هذا الامر، فقال عليه السلام: رأيت النبي ليلة الأربعا في النوم، فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم، فكرر ذلك على ثلاثا، ثم قال: " وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " أصبح غدا صائما وأتبعه بصيام الخميس والجمعة، فإذا كان وقت الافطار، فصل اثنتي عشر ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد واثنتي عشرة مرة قل هو الله أحد فإذا صليت منها أربع ركعات فاسجد ثم قل: " يا سابق الفوت، يا سامع كل صوت يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، أسئلك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين، وأن تعجل لي الفرج مما أنا فيه " ففعلت فكان الذي رأيت .

الهوامش1

[1]عيون الأخبار ج 1 ص 75 - 76.ص 344

bihar-40407
العيون: عن علي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وحمزة العلوي وأحمد بن زياد الهمداني جميعا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن صالح الهروي قال:
Show clickable narrator chain

وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم، عن الهروي قال: رفع إلى المأمون أن الرضا عليه السلام يقعد مجالس الكلام والناس يفتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره. فلما نظر إليه المأمون زبره واستخف به، فخرج أبو الحسن عليه السلام من عنده مغضبا وهو يدمدم شفتيه، ويقول: وحق المرتضى وسيدة النساء، لأستنزلن من حول الله عز وجل بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد (كلاب) أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به، وبخاصته وعامته. ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضاة وتوضأ وصلى ركعتين، وقنت في الثانية فقال: اللهم يا ذا القدرة الجامعة، والرحمة الواسعة، والمنن المتتابعة، والآلاء المتوالية، والأيادي الجميلة، والمواهب الجزيلة، يا من لا يوصف بتمثيل، ولا يمثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يا من خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ، و أعطى فأجزل. يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقايق لطائف الأوهام، وحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب العالمين، وشاهد لحظات أبصار الناظرين. يا من عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لجلالته، ووجلت القلوب من خيفته، وارتعدت الفرائص من فرقه، يا بدئ يا بديع، يا قوي: يا منيع: يا علي يا رفيع صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه، انتقم لي ممن ظلمني واستخف بي وطرد الشيعة عن بابي، وأذقه مرارة الذل والهوان كما أذاقنيهما واجعله طريد الأرجاس، وشريد الأنجاس. قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: فما استتم مولاي عليه السلام دعاءه حتى وقعت الرجفة في المدينة، وارتفعت الزعقة والضجة، إلى آخر ما مر في أبواب تاريخه عليه السلام . " فجاز هواجس الأفكار " الهاجس الخاطر، ولعل المعنى أنه تعالى اطلع عليها وجازها إلى ما هو أخفى منها كما قال تعالى " يعلم السر وأخفى " وقال الكفعمي أي فات خواطر الأفكار، ولا يخفى أنه لا يناسب " دنا في اللطف " و الند المثل، وقال الشهيد - ره - الفرق بين الضد والند ذلك أن الضد عرض يعاقب آخر في محله وينافيه، والند هو المشارك في الحقيقة، وإن وقعت المخالفة ببعض العوارض. " خاطف أبصار الأنام " أي أبصار أو بصائرهم التي تخطف الأشياء وتدركها بسرعة، فان الخطف الاستلاب بسرعة، وعجل خطيف أي سريع المر و يمكن أن يحمل ما مر أيضا على هذا المعنى، وسيأتي قريب من هذا الدعاء في أدعية شهر رجب.

الهوامش2

[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ١٧٢.ص 345

[٢]طه: ٧.ص 345

bihar-40408
مجالس الشيخ وابنه: عن أبي محمد الفحام عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق، عن الحسن بن عبد الله بن مطر، عن محمد ابن سليمان الديلمي، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى سيدنا الصادق عليه السلام فقال له: يا سيدي أشكو إليك دينا ركبني وسلطانا غشمني، وأريد أن تعلمني دعاء أغتنم به غيمة أقضى بها ديني، وأكفى بها ظلم سلطاني، فقال إذا جنك الليل فصل ركعتين اقرأ في الركعة الأولى منهما الحمد وآية الكرسي، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل " إلى خاتمة السورة، ثم خذ المصحف فدعه على رأسك وقل: بهذا القرآن وبحق من أرسلته وبحق كل مؤمن فيه، وبحقك عليهم، فلا أحد أعرف بحقك منك، بك يا الله عشر مرات، ثم تقول يا محمد عشر مرات، يا فاطمة عشر مرات، يا حسن عشر مرات، يا حسين عشر مرات، يا علي بن الحسين عشر مرات يا محمد بن علي عشر مرات، يا جعفر بن محمد عشر مرات، يا موسى بن جعفر عشر مرات، يا علي بن موسى عشر مرات يا محمد بن علي عشرا، يا علي بن محمد عشرا، يا حسن بن علي عشرا، ثم بالحجة عشرا ثم تسأل حاجتك. قال فمضى الرجل فعاد إليه بعد مديدة قد قضى دينه وصلح له سلطانه، وعظم يساره . منهما: عن المفيد، عن محمد بن الحسين المقري، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن صباح الحذاء قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة، وليسبغ وضوءه، وليصل في المسجد ركعتين يقرأ في كل واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها، وهي: المعوذتان، وقل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله والفتح، وسبح اسم ربك الاعلى، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، فإذا فرغ من الركعتين وتشهد وسلم وسأل الله حاجته، فإنها تقضى بعون الله إنشاء الله. قال علي بن الحسن بن فضال، وقال لي هذا الشيخ: إني فعلت ذلك ودعوت الله أن يوسع علي في رزقي فأنا من الله تعالى بكل نعمة، ثم دعوته أن يرزقني الحج فرزقنيه، وعلمته رجلا كان من أصحابنا مقترا عليه في رزقه فرزقه الله تعالى و وسع عليه .

الهوامش2

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 298.ص 346

[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٠.ص 347

bihar-40409
المحاسن: عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح بن حي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين فأتم ركوعهما وسجودهما، ثم جلس فأثنى على الله، وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سأل حاجته فقد طلب الخير في مظانه، ومن طلب الخير في مظانه لم يخب .

الهوامش1

[٣]المحاسن: ٥٢.ص 347

bihar-40410
السرائر: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخلت عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميتا، قال لها: لعله لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، و اغتسلي وصلي ركعتين، وادعي وقولي " يا من وهبه لي ولم يك شيئا جدد لي هبته " ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا، قال: ففعلت فجاءت فحركته فإذا هو قد بكى . الدعوات للراوندي: عن جميل مثله.

الهوامش1

[٤]السرائر: وتراه في الكافي ج ٣ ص ٤٧٩.ص 347

bihar-40411
العياشي: عن مسمع قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا مسمع ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو الله فيها؟ أما سمعت الله يقول: " واستعينوا بالصبر والصلاة " . ومنه: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن سورة الأنعام نزلت جملة وشيعها سبعون ألف ملك حين أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله، فعظموها وبجلوها، فان اسم الله تبارك وتعالى فيها في سبعين موضعا، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: من كان له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصل أربع ركعات بفاتحة الكتاب والانعام، وليقل في صلاته إذا فرغ من القراءة: يا كريم يا كريم يا كريم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، يا أعظم من كل عظيم يا سميع الدعاء، يا من لا تغيره الأيام والليالي، صل عل محمد وآل محمد، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي، فإنك أعلم بها مني وأنت أعلم بحاجتي، يا من رحم الشيخ يعقوب حين رد عليه يوسف قرة عينه، يا من رحم أيوب بعد حلول بلائه، يا من رحم محمدا صلى الله عليه وآله من اليتم وآواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم، يا مغيث يا مغيث يقوله مرارا. فوالذي نفسي بيده لو دعوت بها بعد ما تصلي هذه الصلاة في دبر هذه السورة ثم سألت الله جميع حوائجك ما بخل عليك، ولأعطاك ذلك إنشاء الله تعالى . ومنه: عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال إذا كانت لك حاجة فاقرأ المثاني وسورة أخرى، وصل ركعتين، وادع الله، قلت: أصلحك الله وما المثاني؟ فقال: فاتحة الكتاب

الهوامش3

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٤٣، والآية في سورة البقرة: ٤٥.ص 348

[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٥٣.ص 348

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٩.ص 348