Usul16

Hadith record

bihar-4078

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١ ) * ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم ) * البقرة « ٢ » إن الذين كفروا سواء عليهمءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون * وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ٦ ـ ١٦ « وقال تعالى » : يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي [١]الختم : الاستيثاق من الشئ والمنع منه ، وحيث إن قلوبهم لاينفذ فيها الانذار وأن أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق وعيونهم لا تعتبر بالعبر ولا تنتفع بالنظر كانه استوثقت بالختم وغشيت بالغطاء.

bihar-4078

م : « إن الذين كفروا سواء عليهم » الآية ، قال الامام 7 : لما ذكر الله هؤلاء المؤمنين ومدحهم ذكر المنافقين ( الكافرين خ ل ) المخالفين لهم في كفرهم فقال : « إن الذين كفروا » بالله وبما آمن به هؤلاء المؤمنون من توحيد الله ، ونبوة محمد رسول الله 9 ، وبوصيه علي 7 ولي الله ووصي رسوله وبالائمة الطيبين الطاهرين خيار عباده الميامين القوامين بمصالح خلق الله « سواء عليهمءأنذرتهم » خوفتهم « أم لم تنذرهم » لم تخوفهم « لا يؤمنون » أخبر عن علمه فيهم ، وهم الذين قد علم الله عز وجل أنهم لا يؤمنون. [١]مجمع البيان ١٠ : ٥٥٢. قال محمد بن علي الباقر 7 :

Show clickable narrator chain

إن رسول الله 9 لما قدم المدينة وظهرت آثارصدقه وآيات حقيته وبينات نبوته كادت اليهود أشد كيد وقصدوه أقبح قصد ، يقصدون أنواره ليطمسوها ، وحجته ليبطلوها ، فكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه مالك بن الصيف وكعب بن الاشرف وحيي بن أخطب وحدي بن أخطب وأبوياسر بن أخطب ، وأبولبابة بن عبدالمنذر ، [١] فقال : مالك لرسول الله 9 : يا محمد تزعم أنك رسول الله؟ قال رسول الله 9 : كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين ، قال : يا محمد لن نؤمن لك أنك رسوله حتى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتي. إلى آخر ما سيأتي في أبواب معجزاته 9. « ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم » الآية ، قال 7 : أي وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا نظر إليها ، بأنهم الذين لا يؤمنون « وعلى سمعهم » « وعلى أبصارهم غشاوة » وذلك أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه وقصروا فيما اريد منهم جهلوا ما لزمهم الايمان به ، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه ، فإن الله عزوجل يتعالى عن العبث والفساد وعن مطالبة العباد بما قد منعهم بالقهر منه فلا يأمرهم بمغالبته ولا بالمسير إلى ما قد صدهم بالعجز عنه « ولهم عذاب عظيم » يعني في الآخرة العذاب المعد للكافرين ، وفي الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته ، أو من عذاب الاصطلام ليصيره إلى عدله و حكمته.

الهوامش · 2

[٢]تفسير العسكرى : ٢٢.ص 173

[٢]تفسير العسكرى : ٣٣ و ٣٦.ص 174

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 173

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢ — Usul16