Usul16

Hadith record

bihar-4085

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١ ) * ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم ) * البقرة « ٢ » إن الذين كفروا سواء عليهمءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون * وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ٦ ـ ١٦ « وقال تعالى » : يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي [١]الختم : الاستيثاق من الشئ والمنع منه ، وحيث إن قلوبهم لاينفذ فيها الانذار وأن أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق وعيونهم لا تعتبر بالعبر ولا تنتفع بالنظر كانه استوثقت بالختم وغشيت بالغطاء.

bihar-4085

م : « وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم » الآية : قال الامام 7 : أي واذكروا يا بني إسرائيل حين أخذ ميثاقكم ، أي أخذ الميثاق على أسلافكم وعلى كل من يصل إليه الخبر بذلك من أخلافهم الذين أنتم منهم « لا تسفكون دماءكم » لا يسفك بعضكم دماء بعض « ولا تخرجون أنفسكم من دياركم » أي لا يخرج بعضكم بعضا من ديارهم « ثم أقررتم » بذلك الميثاق كما أقر به أسلافكم ، والتزمتموه كا التزموه « وأنتم تشهدون » بذلك الميثاق على أسلافكم وأنفسكم « ثم أنتم » معاشر اليهود « تقتلون أنفسكم » يقتل بعضكم بعضا « وتخرجون فريقا منكم من ديارهم » غضبا وقهرا « تظاهرون عليهم » يظاهر بعضكم بعضا على إخراج من تخرجونه من ديارهم ، وقتل من تقتلونهم بغير حق « بالاثم والعدوان » بالتعدي تتعاونون وتتظاهرون « وإن يأتوكم » يعني [١]تفسير القمى : ٤٢ و ٤٣. هؤلاء الذين تخرجونهم ، أي ترومون إخراجهم وقتلهم ظلما إن يأتوكم « اسارى » قد أسرهم أعداؤكم وأعداؤهم « تفادوهم » من الاعداء بأموالكم « وهو محرم عليكم إخراجهم » أعاد قوله : « إخراجهم « ولم يقتصر على أن يقول : « وهو محرم عليكم » لانه لو قال ذلك لرئي أن المحرم إنما هو مفاداتهم ، ثم قال الله : « أفتؤمنون ببعض الكتاب « وهو الذي أوجب عليهم المفادات » وتكفرون ببعض « وهو الذي حرم قتلهم وإخراجهم ، فقال : فإذا كان قد حرم الكتاب قتل النفوس والاخراج من الديار كما فرض فداء الاسراء فما بالكم تطيعون في بعض وتعصون في بعض؟ كأنكم ( فإنكم خ ل ) ببعض كافرون ، وببعض مؤمنون ، ثم قال : « فما جزاء من يفعل ذلك منكم » يا معشر اليهود « إلا خزي » ذل في الحياة الدنيا جزية تضرب عليه يذل بها « ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب » إلى جنس أشد العذاب ، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم « وما الله بغافل عما يعملون » يعمل هؤلاء اليهود [١] ثم وصفهم فقال تعالى : « اولئك الذين اشتروا الحيوة الدنيا بالآخرة « رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله » فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون « لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب.

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : واذكروا يا بنى إسرائيل حين اخذنا ميثاقكم على أسلافكم.ص 180

[٣]في المصدر : وقتل من تقتلونه منهم بغير حق.ص 180

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 180

View original source