Show clickable narrator chain
جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل، فكان فيما سأله أن قال له: يا محمد أخبرني عن الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم عليه السلام حيث بنى البيت قال النبي صلى الله عليه وآله نعم سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال اليهودي: فبأي شئ بنى هذه الكعبة مربعة؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: بالكلمات الأربع، قال: لأي شئ سميت الكعبة؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: لأنها وسط الدنيا. قال اليهودي: أخبرني عن تفسير سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، قال النبي صلى الله عليه وآله: علم الله جل وعز أن بني آدم يكذبون على الله فقال: سبحان الله، تبريا مما يقولون وأما قوله: الحمد لله فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمدوه، وهو أول الكلام، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته، وقوله: لا إله إلا الله يعني وحدانيته لا يقبل الله الاعمال إلا بها، وهي كلمة التقوى، يثقل الله بها الموازين يوم القيامة، وأما قوله: الله أكبر فهي كلمة أعلى الكلمات، وأحبها إلى الله عز وجل، يعني أنه ليس شئ أكبر مني لا تفتتح الصلوات إلا بها لكرامتها على الله، وهو الاسم الأكرم. قال اليهودي: صدقت يا محمد فما جزاء قائلها؟ قال: إذا قال العبد: سبحان الله، سبح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها، وإذا قال: الحمد لله أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد لله، وذلك قوله عز وجل: " دعويهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعويهم أن الحمد لله رب العالمين " وأما قوله: لا إله إلا الله، فالجنة جزاؤه، وذلك قوله عز وجل: " هل جزاء الاحسان إلا الاحسان " يقول: هل جزاء لا إله إلا الله إلا الجنة، فقال اليهودي: صدقت يا محمد الخبر . علل الشرائع: بهذا الاسناد من قوله: أخبرني عن تفسير سبحان الله إلى آخر ما نقلنا وذكر أول ما نقلنا في أبواب الحج بهذا الاسناد .
الهوامش4
[١]يونس: ٩ - ١٠.ص 167
[٢]الرحمن: ٦٠.ص 167
[٣]أمالي الصدوق: ١١٣ في حديث.ص 167
[٤]علل الشرائع ج ١ ص ٢٣٩ و ج 2 ص 84.ص 167