Usul16

Hadith record

bihar-41629

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

4 - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي رفعه عن أبي سلام الكندي قال:

bihar-41629

الكتاب العتيق الغروي: مناجاة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وهي مناجاة الأئمة من ولده عليهم السلام كانوا يدعون بها في شهر شعبان رواية ابن خالويه رحمه الله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، واسمع ندائي إذا ناديتك [واسمع دعائي إذا دعوتك]، وأقبل علي إذا ناجيتك، فقد هربت إليك، ووقفت بين يديك مستكينا لك متضرعا إليك، راجيا لما لديك، تراني وتعلم ما في نفسي، وتخبر حاجتي وتعرف ضميري، ولا يخفى عليك أمر منقلبي ومثواي، وما أريد أن أبدئ به من منطقي، وأتفوه به من طلبتي، وأرجوه لعاقبة أمري وقد جرت مقاديرك علي يا سيدي فيما يكون مني إلى آخر عمري، من سريرتي وعلانيتي، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصي، ونفعي وضري. إلهي إن حرمتني فمن ذا الذي يرزقني، وإن خذلتني فمن ذا الذي ينصرني إلهي أعوذ بك من غضبك، وحلول سخطك، إلهي إن كنت غير مستأهل لرحمتك فأنت أهل أن تجود علي بفضل سعتك، إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك، وقد أظلها حسن توكلي عليك، ففعلت ما أنت أهله، وتغمدتني بعفوك، إلهي فان عفوت فمن أولى منك بذلك؟ وإن كان قد دنا أجلي ولم يدنني منك عملي فقد جعلت الاقرار بالذنب إليك وسيلتي. إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها، فلها الويل إن لم تغفر لها، إلهي لم يزل برك علي أيام حياتي، فلا تقطع برك عني في مماتي، وأنت لم تولني إلا الجميل في حياتي، إلهي تول من أمري ما أنت أهله، وعد بفضلك على مذنب قد غمره جهله، إلهي قد سترت علي ذنوبا في الدنيا وأنا أحوج إلى سترها علي منك في الأخرى، إلهي قد أحسنت إلي إذ لم تظهرها لاحد من عبادك الصالحين، فلا تفضحني يوم القيامة على رؤس الاشهاد. إلهي جودك بسط أملي، وعفوك أفضل من عملي، إلهي فسرني بلقائك يوم تقضي فيه بين عبادك، إلهي اعتذاري إليك اعتذار من لم يستغن عن قبول عذره فاقبل عذري يا أكرم من اعتذر إليه المسيؤون، إلهي لا ترد حاجتي، ولا تخيب طمعي، ولا تقطع منك رجائي وأملي، إلهي لو أردت هواني لم تهدني، ولو أردت فضيحتي لم تعافني، إلهي ما أظنك تردني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك، إلهي فلك الحمد أبدا أبدا دائما سرمدا يزيد ولا يبيد كما تحب فترضى. إلهي إن أخذتني بجرمي أخذتك بعفوك، وإن أخذتني بذنوبي أخذتك بمغفرتك، وإن أدخلتني النار أعلمت أهلها أني أحبك إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي، فقد كبر في جنب رجائك أملي، إلهي كيف أنقلب من عندك بالخيبة محروما، وقد كان حسن ظني بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما، إلهي وقد أفنيت عمري في شرة السهو عنك، وأبليت شبابي في سكرة التباعد منك، إلهي فلم أستيقظ أيام اغتراري بك وركوبي إلى سبيل سخطك، إلهي وأنا عبدك وابن عبديك قائم بين يديك متوسل بكرمك إليك. إلهي أنا عبد أتنصل إليك مما كنت أواجهك به من قلة استحيائي من نظرك وأطلب العفو منك إذ العفو نعت لكرمك، إلهي لم يكن لي حول فأنتقل به عن معصيتك إلا في وقت أيقظتني لمحبتك، فكما أردت أن أكون كنت، فشكرتك بادخالي في كرمك، ولتطهير قلبي من أوساخ الغفلة عنك. إلهي انظر إلي نظر من ناديته فأجابك، واستعملته بمعونتك فأطاعك، يا قريبا لا يبعد عن المغتر به، ويا جوادا لا يبخل عمن رجا ثوابه، إلهي هب لي قلبا يدنيه منك شوقه، ولسانا يرفعه إليك صدقه، ونظرا يقربه منك حقه إلهي إن من تعرف بك غير مجهول، ومن لاذ بك غير مخذول، ومن أقبلت عليه غير مملول. إلهي إن من انتهج بك لمستنير، وإن من اعتصم بك لمستجير، وقد لذت بك يا سيدي فلا تخيبن ظني من رحمتك، ولا تحجبني عن رأفتك، إلهي أقمني في أهل ولايتك مقام رجا الزيادة من محبتك، إلهي وألهمني ولها بذكرك إلى . ذكرك، وهمني إلى روح نجاح أسمائك ومحل قدسك إلهي بك عليك إلا ألحقتني بمحل أهل طاعتك، والمثوى الصالح من مرضاتك، فاني لا أقدر لنفسي دفعا ولا أملك لها نفعا. إلهي أنا عبدك الضعيف المذنب، ومملوكك المنيب المغيث فلا تجعلني ممن صرفت عنه وجهك، وحجبه سهوه عن عفوك، إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك. إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك، ولاحظته فصعق بجلالك، فناجيته سرا، وعمل لك جهرا، إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الإياس، ولا انقطع رجائي من جميل كرمك، إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك، فاصفح عني بحسن توكلي عليك، إلهي إن حطتني الذنوب من مكارم لطفك، فقد نبهني اليقين إلى كرم عطفك، إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك، فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك، إلهي إن دعاني إلى النار عظيم عقابك فقد دعاني إلى الجنة جزيل ثوابك. إلهي فلك أسأل وإليك أبتهل وأرغب، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني ممن يديم ذكرك، ولا ينقض عهدك، ولا يغفل عن شكرك، ولا يستخف بأمرك، إلهي وأتحفني بنور عزك الأبهج، فأكون لك عارفا، وعن سواك منحرفا، ومنك خائفا مترقبا، يا ذا الجلال والاكرام. وصلى الله عليه محمد رسوله وآله الطاهرين وسلم.

الهوامش6

[1]لعاقبتي خ ل.ص 97

[2]فقلت خ ل.ص 97

[1]عن حاجة خ ل.ص 98

[2]تنصل إلى فلان من الجناية: خرج وتبرأ، عدى بالى لتضمنه معنى الاعتذار.ص 98

[3]الهى، خ ل.ص 98

[4]مقام من جاء بالزيادة خ لص 98

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 91, Page 96

View original source