Usul16

Hadith record

bihar-4448

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢١) *(مناظرات أصحابه وأهل زمانه صلوات الله عليه)* ١ ـ قال السيد المرتضى ; في كتاب الفصول : سأل علي بن ميثم

bihar-4448

ثم قال : ومن حكايات الشيخ وكلامه قال : سئل الفضل بن شاذان ; عما روته الناصبة عن أميرالمؤمنين 7 أنه قال :

Show clickable narrator chain

« لا اوتي برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري » فقال : إنما روى هذا الحديث سويدبن غفلة وقد أجمع أهل الآثار على أنه كان كثير الغلط ، وبعد فإن نفس الحديث متناقض ، لان الامة مجمعة على أن عليا 7 كان عدلا في قضيته ، وليس من العدل أن يجلد حد المفتري من لم يفتر ، لان هذا جور على لسان الامة كلها ، وعلي بن أبي طالب 7 عندنا برئ من ذلك. قال الشيخ أدام الله عزه : وأقول : إن هذا الحديث إن صح عن أميرالمؤمنين 7 ولن يصح بأدلة أذكرها بعد فإن الوجه فيه أن الفاضل بينه وبين الرجلين المرتد الخارج عن الدين ، ومجرى من فضل جبرئيل 7 على إبليس ، ورسول الله (ص) على أبي جهل بن هشام ، في أن المفاضلة بين من ذكرناه يوجب لمن لا فضل له على وجه فضلا مقاربا لفضل العظماء عندالله تعالى ، وهذا بين لمن تأمله. مع أنه لو كان هذا الحديث صحيحا وتأويله على ما ظنه القوم يوجب أن يكون حد المفتري واجبا على الرسول الله 9 ، وحاشا له من ذلك ، لان رسول الله 9 قد فضل أميرالمؤمنين عليه لسلام على سائر الخلق ، وآخى بينه وبين نفسه ، وجعله بحكم الله في المباهلة نفسه ، وسد أبواب القوم إلا بابه ، ورد أكثر الصحابة الخصوم في أن لهما فضلا في الدين ، وأما على تحقيق القول في المفاضلة فإنه غلط وباطل. قال الشيخ : وشاهد ما أطلقت من القول ونظيره قول أميرالمؤمنين 7 في أهل الكوفة : « اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، اللهم فأبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرا مني ». ولم يكن في أميرالمؤمنين 7 شر ، إنما أخرج الكلام على اعتقادهم فيه ، ومثله قول حسان بن ثابت وهو يعني رسول الله 9 : أتهجوه ولست له بكفو فخير كما لشر كما الفداء.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 10, Page 377

View original source