Usul16

Hadith record

bihar-4741

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٣ ) * ( ارتكاب ترك الاولى ومعناه وكيفيته ، وكيفية قبول توبته ) * * ( والكلمات التى تلقاها من ربه ) * الايات ، البقرة « ٢ » وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين * فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه ، وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع إلى حين * فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم * قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ٣٥ ـ ٣٨. الاعراف « ٧ » ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين * فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ماوري عنهما من سوآتهما ، وقال ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين * فدلهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناديهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدومبين * قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين * قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع إلى حين * قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ١٩ ـ ٢٥. « وقال تعالى » : يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما ٢٧. طه « ٢٠ » ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجدله عزما * وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى * فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى * إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى * وإنك لا تظمؤ فيها ولا تضحى * فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى

bihar-4741

كا : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله عزوجل لما أصاب آدم وزوجته الحنطة [١] أخرجهما من الجنة وأهبطهما إلى الارض فأهبط آدم على الصفا وأهبطت حواء على المروة ، وإنما سمي صفا لانه شق له من اسم آدم المصطفى ، و ذلك لقول الله عزوجل : « إن الله اصطفى آدم ونوحا » وسميت المروة مروة لانه شق لها من اسم المرأة ، فقال آدم : ما فرق بيني وبينها إلا لانها لا تحل لي ، ولو كانت تحل لي هبطت معي على الصفا ، ولكنها حرمت على من أجل ذلك وفرق بيني وبينها ، فمكث آدم معتزلا حواء فكان يأتيها نهارا فيتحدث عندها على المروة ، فإذا كان الليل وخاف أن تغلبه نفسه يرجع إلى الصفا فيبيت عليه ، ولم يكن لآدم أنس غيرها ، ولذلك سمين النساء من أجل أن حواء كانت أنسا لآدم ، لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا ، ثم إن الله عزوجل من عيه بالتوبة وتلقاه بكلمات ، فلما تكلم بها تاب الله عليه وبعث إليه جبرئيل 7 فقال : السلام عليك يا آدم التائب من خطيئته ، الصابر لبليته إن الله عزوجل أرسلني إليك لاعلمك المناسك التي تطهر بها ، فأخذ بيده فنطلق به إلى مكان البيت ، و أنزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت ، وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور ، فقال : يا [١]في نسخة : لما أصاب آدم وزوجته الخطيئة. آدم خط برجلك حيث أظلت عليك هذه الغمامة ، [١] فإنه سيخرج لك بيتا من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك ، ففعل آدم 7 وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة ، وأنزل الله الحجر الاسود فكان أشد بياضا من اللبن ، وأضوأ من الشمس وإنما اسود لان المشركين تمسحوا به ، فمن نجس المشركين اسود الحجر ، وأمره جبرئيل 7 أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره أن الله عزوجل قد غفر له ، وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة ، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له ابليس فقال له : يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل : لا تكلمه وارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ، وأمره أن يقرب القربان هو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عزوجل ففعل آدم ذلك ، ثم أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعا ، و (أن خ ل) يسعى بين الصفا والمروة اسبوعا يبدء بالصفا ويختم بالمروة ، ثم يطوف بعد ذلك اسبوعا بالبيت وهو طواف النساء لا يحل لمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل : إن الله عزوجل قد غفر ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحل لك زوجتك ، فانطلق آدم وقد غفر له ذنبه ، وقبلت منه توبته وحلت له زوجته.

الهوامش · 6

[٢]الانس بفتح الاوليين : من تأنس به.ص 194

[٣]في نسخة : ولا يرسل له.ص 194

[٢]« : سيخرج لك بيت.ص 195

[٣]قال الطريحى في المجمع : في الحديث : موضع البيت مهاة بيضاء يعنى درة بيضاء ، وفى القاموس : المهاة بالفتح : البلورة وتجمع على مهيات ومهوات ، ومنه حديث آدم : ونزل جبرئيل بمهاة من الجنة وحلق رأسه بها.ص 195

[٤]في نسخة : وكان.ص 195

[٥]في نسخة : وأخبره أن الله.ص 195

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 194

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤٨ — Usul16