Usul16

Hadith record

bihar-5075

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( قصص ولادته عليه السلام إلى كسر الاصنام ، وما جرى بينه وبين ) * * ( فرعونه ، وبيان حال أبيه ) * الايات ، البقرة « ٢ » ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آته الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا احيي واميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ٢٥٨. الانعام « ٦ » وإذ قال إبراهيم لابيه آذر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين * وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين* فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالينالبرسام : التهاب في الحجاب الذى بين الكبد والقلب. [٣]تقدم الكلام فيه.

bihar-5075

فس : « ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل » إلى قوله : « بعد أن تولوا مدبرين » قال : فلما نهاهم إبراهيم 7 واحتج عليهم في عبادتهم الاصنام فلم ينتهوا حضر عيد لهم وخرج نمرود وجميع أهل مملكته إلى عيد لهم ، وكره أن يخرج إبراهيم معه ، فوكله ببيت الاصنام ، فلما ذهبوا عمد إبراهيم إلى طعام فأدخله بيت أصنامهم ، فكان يدنو من [١]في المصدر : ان يخرج. م صنم صنم فيقول له : كل وتكلم ، فإذا لم يجبه أخذ القدوم فكسر يده ورجله حتى فعل ذلك بجميع الاصنام ، ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذي كان في الصدر ، فلما رجع الملك ومن معه من العيد نظروا إلى الاصنام مكسرة ، فقالوا : « من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين » فقالوا : ههنا « فتى يذكرهم يقال له إبراهيم » وهو ابن آزر فجاؤوا به إلى نمرود فقال نمرود لآزر : خنتني وكتمت هذا الولد عني ، فقال : أيها الملك هذا عمل امه و ذكرت أنها تقوم بحجته ، فدعا نمرود ام إبراهم فقال لها : ماحملك على أن كتمتني أمر هذا الغلام حتى فعل بآلهتنا مافعل؟ فقالت أيها الملك : نظرا مني لرعيتك ، قال : و كيف ذلك؟ قالت : رأيتك تقتل أولاد رعيتك فكان يذهب النسل فقلت : إن كان هذا الذي يطلبه دفعته إليه ليقتله ويكف عن قتل أولاد الناس ، وإن لم يكن ذلك فبقي لنا ولدنا ، وقد ظفرت به فشأنك ، فكف عن أولاد الناس فصوب رأيها ، ثم قال لابراهيم : « من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم » قال إبراهيم : « فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون » فقال الصادق 7 : والله ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم ، فقيل : فكيف ذلك؟ فقال : إنما قال : فعله كبيرهم هذا إن نطق ، وإن لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئا ، فاستشار نمرود قومه في إبراهيم فقالوا له : « حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين » فقال الصادق 7 : كان فرعون إبراهيم وأصحابه لغير رشدة ، فإنهم قالوا لنمرود : « حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين » وكان فرعون موسى [١] وأصحابه لرشدة فإنه لما استشار أصحابه في موسى قالوا : « أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين * يأتوك بكل سحار عليم » فحبس إبراهيم وجمع له الحطب حتى إذا كان اليوم الذي ألقي فيه نمرود إبراهيم في النار برز نمرود وجنوده ، وقد كان بني لنمرود بناء ينظر منه إلى إبراهيم كيف تأخذه النار ، فجاء إبليس واتخذ لهم المنجنيق لانه لم يقدر أحد أن يتقارب من النار ، وكان الطائر إذا مر في الهواء يحترق ، فوضع إبراهيم 7 في المنجنيق وجاء أبوه فلطمه لطمة وقال له : ارجع عما أنت عليه ، وأنزل الرب إلى السماء الدنيا ، ولم يبق شئ إلا طلب [١]في نسخة : بخلاف فرعون موسى. إلى ربه ، وقالت الارض : يارب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره فيحرق ، وقالت الملائكة : يارب خليلك إبراهيم يحرق ، فقال الله عزوجل : أما أنه إن دعاني كفيته ، وقال جبرئيل : يا رب خليلك إبراهيم ليس في الارض أحد يعبدك غيره ، سلطت عليه عدوه يحرقه بالنار ، [١] فقال : اسكت إنما يقول هذا عبد مثلك يخاف الفوت ، هو عبدي آخذه إذا شئت ، فإن دعاني أجبته ، فدعا إبراهيم 7 ربه بسورة الاخلاص : « يا الله يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نجني من النار برحمتك » قال : فالتقى معه جبرئيل في الهواء وقد وضع في المنجنيق فقال : يا إبراهيم هل لك إلي من حاجة؟ فقال إبراهيم : أما إليك فلا ، وأما إلى رب العالمين فنعم ، فدفع إليه خاتما عليه مكتوب : « لا إله إلا الله محمد رسول الله ألجأت ظهري إلى الله وأسندت أمري إلى الله وفوضت أمري إلى الله » فأوحى الله إلى النار : « كونى بردا » فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتى قال : « وسلاما على إبراهيم » وانحط جبرئيل وجلس معه يحدثه في النار ونظر إليه نمرود فقال : من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم ، فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود : إني عزمت على النار أن لا تحرقه ، فخرج عمود من النار نحو الرجل فأحرقه ، ونظر نمرود إلى إبراهيم في روضة خضراء في النار مع شيخ يحدثه ، فقال لآزر : يا آزر ما أكرم ابنك على ربه! قال : وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم وكان الضفدع يذهب بالماء ليطفئ به النار ، قال : ولما قال الله تبارك وتعالى للنار : « كوني بردا و سلاما » لم تعمل النار في الدنيا ثالثة أيام « ونجيناه ولوط إلى الارض التي باركنا [١]في المصدر : يحرقه ، فقال : اه. م فيها للعالمين » إلى الشام وسواد الكوفة.

الهوامش · 8

[٢]نسخة : لانه لم يقدر أحد أن يقرب عن تلك غلوة سهم ، وكان الطائر من مسيرة فرسخ يرجع عنها.ص 32

[٣]في المصدر : ملائكته إلى السماء اه. مص 32

[٢]أى جعلت ربى متكاى ومعتمدى في الامور.ص 33

[٣]في المصدر : يانار كونى بردا. مص 33

[٤]أضاف في نسخة : وهم في روضة خضراء.ص 33

[٥]من عزم الراقى أى قرأ العزائم والرقى.ص 33

[٦]في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : وآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشام.ص 33

[٧]في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : ثم قال الله عزوجل « وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين » فقال الله. ونجيناه إه.ص 33

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 31

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٨ — Usul16