Same indexed hadith bihar-5073; it ends on this printed page after beginning on pages 29-31.
Show complete hadith text
فس : أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله (ع) : إن آزر أبا إبراهيم كان منجما لنمرود بن كنعان فقال له : إني أرى في حساب النجوم أن هذا الزمان يحدث رجلا فينسخ هذا الدين ويدعو إلى دين أخر ، فقال له نمرود : في أي بلاد يكون؟ قال : في هذه البلاد ، وكان منزل نمرود بكوثى ربى ، فقال له نمرود : قد خرج إلى الدنيا؟ قال آزر : لا ، قال : فينبغي أن يفرق بين الرجال والنساء ، ففرق بين الرجال والنساء ، وحملت أم إبراهيم بإبراهيم 7 ولم يبين حملها ، فلما [١]تفسير القمى : ٤٩٦. م حانت ولادتها [١] قالت : يا آزر إني قد اعتللت وأريد أن أعتزل عنك ، وكان في ذلك الزمان المرأة إذا اعتلت اعتزلت عن زوجها ، فخرجت واعتزلت في غار ووضعت بإبراهيم 7 وهيأته وقمطته ورجعت إلى منزلها وسدت باب الغار بالحجارة ، فأجرى الله لابراهيم 7 لبنا من إبهامه وكانت تأتيه امه ووكل نمرود بكل امرأة حامل ، فكان يذبح كل ولد ذكر ، فهربت ام إبراهيم بإبراهيم من الذبح ، وكان يشب إبراهيم 7 في الغار يوما كما يشب غيره في الشهر حتى أتى له في الغار ثلاث عشرة سنة ، فلما كان بعد ذلك زارته امه فلما أرادت أن تفارقه تشبث بها فقال : يا أمي أخرجيني ، فقالت له : يابني إن الملك إن علم أنك ولدت في هذا الزمان قتلك ، فلما خرجت امه خرج من الغار وقد غابت الشمس نظر إلى الزهرة في السماء فقال : « هذا ربي » فلما غابت الزهرة فقال : لو كان هذا ربي ماتحرك ولا برح ، ثم قال : لا أحب الآفلين « والآفل : الغائب. فلما نظر إلى المشرق رأى وقد طلع القمر قال » : هذا ربي هذا أكبر وأحسن فلما تحرك وزال قال : « لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين » فلما أصبح وطلعت الشمس ورأى ضوءها وقد أضاءت الشمس الدنيا لطلوعها قال : « هذا ربي هذا أكبر » وأحسن فلما تحركت وزالت كشط الله عن السماوات حتى رأى العرش ومن عليه وأراه الله ملكوت السماوات والارض ، فعند ذلك قال : « يا قوم إني برئ مما تشركون. إني وجهت وجهي للذى فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين » فجاء إلى امه وأدخلته دارها وجعلته بين أولادها. وسئل أبوعبدالله (ع) عن قول إبراهيم : « هذا ربي » لغير الله هل أشرك في قوله : « هذا ربي »؟ فقال : من قال هذا اليوم فهو مشرك ، ولم يكن من إبراهيم شرك ، [١]اى قرب وقتها. وإنما كان في طلب ربه ، وهو من غير شرك ، فلما أدخلت أم إبراهيم إبراهيم دارها نظر إليه آزر فقال : من هذا الذي قد بقي في سلطان الملك والملك يقتل أولاد الناس؟ قالت : هذا ابنك ولدته وقت كذا وكذا حين اعتزلت ; فقال : ويحك إن علم الملك هذا زالت منزلتنا عنده ، وكان أزر صاحب أمر نمرود ووزيره ، وكان يتخذ الاصنام له وللناس ويدفعها إلى ولده فيبيعونها وكان على دار الاصنام ، فقالت أم إبراهيم لآزر : لا عليك إن لم يشعر الملك به بقي لنا ولدنا وإن شعر به كفيتك الاحتجاج عنه ، وكان آزر كلما نظر إلى إبراهيم أحبه حبا شديدا وكان يدفع إليه الاصنام ليبيعها كما يبيع إخوته ، فكان يعلق في أعناقها الخيوط ويجرها على الارض ويقول : من يشتري ما لا يضره ولا ينفعه؟! ويغرقها في الماء والحماة ويقول لها : اشربي وتكلمي ، فذكرا إخوته ذلك لابيه فنهاه فلم ينته فحبسه في منزله ولم يدعه يخرج. [١] « وحاجه قومه فقال » إبراهيم « أتحاجونى في الله وقد هدان أي بين لي » ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شئ علما أفلا تتذكرون « ثم قال لهم » : وكيف أخاف ماأشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله مالم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالامن إن كنتم تعلمون « أي أنا أحق بالامن حيث أعبدالله أو أنتم الذين تعبدون الاصنام ».
الهوامش · 9⌄
[٤]سيأتى أن آزر لم يكن أبيه بل كان عمه.ص 29
[٥]في المصدر : في هذا الزمان. مص 29
[٦]كوثى كطوبى. وربى كهدى قال ياقوت : وكوثى العراق كوثيان : أحدهما الطريق ، و الاخر كوثى ربى وبها مشهد ابراهيم الخليل 7 وبها مولده ، وهما من أرض بابل وبها طرح ابراهيم في النار وهما ناحيتان.ص 29
[٧]في المصدر : قد خرج الينا. مص 29
[٢]القمط : خرقة عريضة تلف على الصغير اذا شد في المهد.ص 30
[٣]في المصدر : وقد اضاءت الدنيا. مص 30
[٤]في المصدر : كشف الله. مص 30
[٥]تفسير القمى : ١٩٤ ـ ١٩٥. مص 30
[٦]في المصدر : عن قول ابراهيم : هذا ربى أشرك اه. مص 30