Usul16

Hadith record

bihar-5271

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٨ ) * ( قصص ذى القرنين ) * الايات : الكهف « ١٨ » ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا * إنا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا * فأتبع سببا * حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما * قلنا يا ذاالقرنين إما أن تعذب و إما أن تتخذ فيهم حسنا * قال أما من ظلم فسوف نعذ به ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا * وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا * ثم أتبع سببا * حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا * كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا * ثم أتبع سببا * حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا * قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج و مأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا * قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينكم ردما * آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا * قال آتوني أفرغ عليه قطرا * فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا * قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا ٨٣ ـ

bihar-5271

ع ، لى : محمد بن هارون الزنجاني ، عن معاذ بن المثني العنبري ، عن عبدالله ابن أسماء ، عن جويرية ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب قال :

Show clickable narrator chain

وجدت في بعض كتب الله عزوجل أن ذاالقرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه ، فبينا هو يسير وجنوده إذ مر على شيخ يصلي فوقف عليه بجنوده حتى انصرف من صلاته فقال له ذو القرنين : كيف لم يروعك ما حضرك من جنودي؟ قال : كنت أناجي من هو أكثر جنودا منك ، وأعز سلطانا ، وأشد قوة ولو صرفت وجهي إليك لم أدرك حاجتي قبله ، فقال له ذو القرنين : هل لك في أن تنطلق معي فاواسيك بنفسي ، وأستعين بك على بعض أمري؟ قال : نعم إن ضمنت لي أربع خصال : نعيما لا يزول ، وصحة لاسقم فيها ، وشبابا لاهرم فيه ، وحياة لاموت فيها ، فقال له ذو القرنين : وأي مخلوق يقدر على هذه الخصال؟ فقال الشيخ : فإني مع من يقدر عليها ويملكها وإياك. ثم مر برجل عالم فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله عزوجل قائمين ، وعن شيئين جاريين ، وشيئين مختلفين ، وشيئين متباغضين ، فقال له ذوالقرنين : أما الشيئان القائمان فالسماوات والارض ، وأما الشيئان الجاريان فالشمس والقمر ، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار ، وأما الشيئان المتباغضان فالموت والحياة. فقال : انطلق فإنك عالم ، فانطلق ذوالقرنين يسير في البلاد حتى مر بشيخ يقلب جماجم الموتى فوقف عليه بجنوده فقال له : أخبرني أيها الشيخ لاي شئ تقلب هذه الجماجم؟ قال : لاعرف الشريف من الوضيع ، والغني من الفقير فما عرفت [١]مجمع البيان ٦ : ٤٩٥. م وإني لاقلبها منذ عشرين سنة ، فانطلق ذو القرنين وتركه ، فقال : ما عنيت بهذا أحدا غيري. فبينا هو يسير إذا وقع إلى الامة [١] العالمة من قوم موسى الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، فلما رآهم قال لهم : أيها القوم أخبروني بخبركم ، فإني قد درت الارض شرقها وغربها وبرها وبحرها وسهلها وجبلها ونورها وظلمتها فلم ألق مثلكم ، فأخبروني ما بال قبور موتاكم على أبواب بيوتكم؟ قالوا : فعلنا ذلك لئلا ننسي الموت ولا يخرج ذكره من قلوبنا ، قال : فما بال بيوتكم ليس عليها أبواب؟ قالوا : ليس فينا لص ولاظنين وليس فينا إلا أمين ، قال : فما بالكم ليس عليكم امراء؟ قالوا : لانتظالم ، قال : فما بالكم ليس بينكم حكام؟ قالوا : لا نختصم ، قال : فما بالكم ليس فيكم ملوك؟ قالوا : لا نتكاثر ، قال : فما بالكم لا تتفاضلون ولا تتفاوتون؟ قالوا : من قبل أنا متواسون متراحمون ، قال : فما بالكم لا تتنازعون ولا تختلفون؟ قالوا : من قبل الفة قلوبنا وصلاح ذات بيننا ، قال : فما بالكم لا تستبون ولا تقتلون؟ قالوا : من قبل أنا غلبنا طبائعنا بالعزم وسسنا أنفسنا بالحلم ، قال : فما بالكم كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة؟ قالوا : من قبل أنا لانتكاذب ولا نتخادع ولا يغتاب بعضنا بعضا ، قال : فأخبروني لم ليس فيكم مسكين ولا فقير؟ قالوا : من قبل أنا نقسم بالسوية ، قال : فما بالكم ليس فيكم فظ ولا غليظ؟ قالوا : من قبل الذل والتواضع ، قال : فلم جعلكم الله عزوجل أطول الناس أعمارا؟ قالوا من قبل أنا نتعاطي الحق ونحكم بالعدل ، قال : فما بالكم لا تقحطون؟ قالوا : من قبل أنا لا نغفل عن الاستغفار ، قال : فما بالكم لا تحزنون؟ قالوا : من قبل أنا وطنا أنفسنا على البلاء فعزينا أنفسنا ، قال : فما بالكم لا يصيبكم الآفات؟ قالوا : من قبل أنا [١]في نسخة : وقع على الامة. وفى العلل : الامة العادلة. لا نتوكل على غير الله عزوجل ، ولا نستمطر بالانواء [١] والنجوم ، قال : فحدثوني أيها القوم هكذا وجدتم آباءكم يفعلون؟ قالوا : وجدنا آباءنا يرحمون مسكينهم ، و يواسون فقيرهم ، ويعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويستغفرون لمسيئهم ويصلون أرحامهم ، ويؤدون أمانتهم ، ويصدقون ولا يكذبون ، فأصلح الله لهم بذلك أمرهم. فأقام عندهم ذو القرنين حتى قبض ، وكان له خمسمائة عام.

الهوامش · 6

[٢]مخطوط. مص 175

[٢]ساس الدواب : قام عليها وراضها. ساس القوم : دبرهم وتولى أمرهم. وفى الامالى : وسبينا.ص 176

[٣]الفظ : الغليظ السئ الخلق الخشن الكلام.ص 176

[٤]وطن نفسه على الامر وللامر : هيئأها لفعله وحمله عليه ، توطنت نفسه على كذا : حملت عليه.ص 176

[٥]في العلل : فقوينا أنفسنا. مص 176

[٢]علل الشرائع : ١٦١ ـ ١٦٢ ، الامالى : ١٠٣ ـ ١٠٤. مص 177

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 175

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢ — Usul16