Usul16

Hadith record

bihar-5316

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٩ ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام ) * الايات ، البقرة « ٢ » ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وآله آبائك إبراهيم وإسمعيل وإسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون ١٣٢ ـ ١٣٣. آل عمران « ٣ » كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التورية قل فأتوا بالتورية فاتلوها إن كنتم صادقين ٩٣. يوسف « ١٢ » نحن نقص عليك أحسن القصص « إلى قوله » : وهم يمكرون ٣ ـ ١٠٢. مريم « ١٩ » وهبنا له إسحاق ويعقوب كلا جعلنا نبيا

bihar-5316

وفيه : سر القدر وانه لا يغنى عنه الحذر. م إذا رأيت شيئا ولا تخبرهم ، فقال : لا ، فلما جهزهم بجهازهم وأعطاهم وأحسن إليهم قال لبعض قوامه : اجعلوا هذا الصاع في رحل هذا ، وكان الصاع الذي يكيلون به من ذهب فجعلوه في رحله من حيث لم يقفوا عليه إخوته ، فلما ارتحلوا بعث إليهم يوسف وحبسهم ثم أمر مناديا ينادي : « أيتها العير إنكم لسارقون » فقال إخوة يوسف : « ماذا تفقدون * قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم » أي كفيل ، فقال إخوة [١] يوسف ليوسف : « تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين قال يوسف « فما جزاؤه إن كنتم كاذبين * قالوا جزاؤه من وجد في رحله » فاحبسه « فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين * فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه » فتشبثوا بأخيه وحبسوه وهو قوله : « كذلك كدنا ليوسف » أي احتلنا له « ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم » فسئل الصادق 7 عن قوله : « أيتها العير إنكم لسارقون » قال : ماسرق وما كذب يوسف ، فإنما عنى : سرقتم يوسف (ع) من أبيه ، وقوله : « أيتها العير » معناه : يا أهل العير ، ومثله قولهم لابيهم : « وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي اقبلنا فيها » يعني أهل القرية وأهل العير ، فلما اخرج ليوسف الصاع من رحل أخيه قال إخوته : « إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل » يعنون به يوسف فتغافل يوسف عنهم وهو قوله : « فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم وقال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون » فاجتمعوا إلى يوسف [١]في نسخة وفى المصدر : فقالوا اخوة يوسف. وجلودهم تقطردما أصفر فكانوا يجادلونه في حبسه ، وكان ولد يعقوب [١] إذا غضبوا خرج من ثيابهم شعر ، ويقطر من رؤوسها دم أصفر وهم يقولون له : « يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين » فأطلق عن هذا. فلما رأى يوسف ذلك « قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده » ولم يقل إلا من سرق متاعنا « إنا إذا لظالمون » فلما أيسوا وأرادوا الانصراف إلى أبيهم قال لهم لاوي بن يعقوب : « ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله » في هذا « ومن قبل ما فرطتم في يوسف » فارجعوا أنتم إلى أبيكم ، أما أنا فلا أرجع إليه « حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين » ثم قال لهم : « ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين * واسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها » أي أهل القرية وأهل العير « وإنا لصادقون » قال : فرجع إخوة يوسف إلى أبيهم ، وتخلف يهودا فدخل على يوسف وكلمه حتى ارتفع الكلام بينه وبين يوسف وغضب ، وكانت على كتف يهودا شعرة فقامت الشعرة فأقبلت تقذف بالدم ، وكان لا يسكن حتى يمسه بعض أولاد يعقوب ، قال : فكان بين يدي يوسف ابن له في يده رمانة من ذهب يلعب بها ، فلما رأى يوسف أن يهودا قد غضب وقامت الشعرة تقذف بالدم أخذ الرمانة من الصبي ثم دحرجها نحو يهودا وتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يد يهودا فذهب غضبه فارتاب يهودا ورجع الصبي بالرمانة إلى يوسف. قال : ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا وقامت الشعرة تقذف بالدم فلما رأى ذلك يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا وتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه ، وقال : إن في البيت لمن ولد يعقوب ، حتى صنع ذلك ثلاث مرات.

الهوامش · 9

[٢]أى قد ظهر لكم من حسن سيرتنا ومعاملتنا معكم مرة بعد اخرى ماتعلمون به أنه ليس من شأننا السرقة ; وقيل : انهم قالوا ذلك لانهم رأوا البضاعة التى وجدوها في رحالهم مخافة أن يكون وضع ذلك بغير اذن يوسف ; وقيل : إنهم لما دخلوا مصر وجدوهم قد شدوا أفواده دوابهم كيلا تتناول الحرث والزرع ، كذا ذكره الطبرسى منه طاب الله ثراه.ص 239

[٣]في نسخة : احبسه.ص 239

[٤]إنما فعل ذلك لرفع التهمة. منه طاب الله ثراه.ص 239

[٥]« أنتم شر مكانا » قال الطبرسى : أى في السرق لانكم سرقتم أخاكم من أبيكم وأسر هذه المقالة في نفسه ثم جهر بقوله : « والله أعلم بما تصفون » منه طاب الله ثراه.ص 239

[٢]اى كبيرا في السن او في القدر والمنزلة. منه 1.ص 240

[٣]في نسخة : فلما آيسوا منه. وفى المصدر : فلما استيأسوا منه.ص 240

[٤]في نسخة : بعض ولد يعقوب.ص 240

[٥]في نسخة : فوقعت يده على يد يهودا.ص 240

[٦]تفسير القمى : ٣٢٥ ـ ٣٢٧. مص 240

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 238

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٣٤ — Usul16