Usul16

Hadith record

bihar-5536

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢) *(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)* الايات ، القصص « ٢٨ » نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون * إن فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون * وأوحينا إلى ام موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين * فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين * وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون * وأصبح فؤاد ام موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين * وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون * وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون * فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون * ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين*ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين*قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم * قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين* فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالامس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين*فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الارض وما تريد أن تكون من المصلحين* وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك

bihar-5536

م : قال عزوجل : « وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم » قال الامام : قال الله تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل « إذ نجيناكم » أنجينا أسلافكم « من آل فرعون » وهم الذين كانوا يوالون إليه بقرابته وبدينه وبمذهبه « يسومونكم » كانوا يعذبونكم « سوء العذاب » شدة العقاب كانوا يحملونه عليكم ، قال : وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف أن يهربوا عن العمل فأمرهم بتقييدهم ، وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح ، فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن لا يحفلون بهم إلى أن أوحى الله إلى موسى : قل لهم : لا يبتدئون عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم ، فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم ، وأمر كل من سقط فزمن [١]أى بجملته ما أصابه عيب ولا نقص. ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه ـ أي الصلاة على محمد وآله ـ أو يقال عليه إن لم يمكنه ، فإنه يقوم ولا تقلبه يد[١] ففعلوها فسلموا « يذبحون أبناءكم » وذلك لما قيل لفرعون : إنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك وزوال ملكك ، فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة منهن تصانع القوابل عن نفسها كيلا تنم عليها ويتم حملها ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض ويقول عليه عشر مرات الصلاة على محمد وآله ، فيقيض الله له ملكا يربيه ، ويدر من إصبع له لبنا يمصه ، ومن إصبع طعاما لينا يتغذاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل « ويستحيون نساءكم » يبقونهن ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى 7 و قالوا : يفترعون بناتنا وأخواتنا ، فأمر الله تلك البنات كلما رآهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبين ، وكان الله يرد عنهن اولئك الرجال : إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه ، فلم تفترض منهن امرأة ، بل دفع الله عزوجل ذلك عنهن بصلاتهن على محمد وآله الطيبين ، ثم قال عزوجل : « وفي ذلكم » في ذلك الانجاء الذي أنجاكم منهم ربكم « بلاء » نعمة « من ربكم عظيم » كبير ، قال الله عزوجل : يا بني إسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبين أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم وأفضل وفضل الله لديكم أجزل؟. [١]هكذا في نسخ وفى نسخة : لا تقلبه به. وفى المصدر : فانه يقوم ولا يضره ذلك.

الهوامش · 8

[٣]في المصدر : يدنون اليه. مص 47

[٤]أى أصابه الزمانة وهى العاهة وتعطيل القوى والاعضاء عن التصرف.ص 47

[٢]أى تداهنها وتخادعها.ص 48

[٣]أى مكان مطمئن يخفى امره عن فرعون وأصحابه.ص 48

[٤]أى فيجئ الله بملك يربيه.ص 48

[٥]افترع البكر : أزال بكارتها.ص 48

[٦]افترشه : وطئه. وافترس عرضه : استباحه بالوقيعة فيه.ص 48

[٧]تفسير الامام : ٩٧ ـ ٩٨ ، وفيه : أكثر وأجزل. مص 48

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 47

View original source