Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٢) *(أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته)* الايات ، القصص « ٢٨ » نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون * إن فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون * وأوحينا إلى ام موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين * فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين * وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون * وأصبح فؤاد ام موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين * وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون * وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون * فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون * ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين*ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين*قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم * قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين* فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالامس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين*فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الارض وما تريد أن تكون من المصلحين* وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك

bihar-5519

خص : بإسناده إلى المفضل بن عمر ، عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن بقاع الارض تفاخرت ، ففخرت الكعبة على البقعة بكربلاء فأوحى الله إليها : اسكتي ولا تفخري عليها فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة.

bihar-5520

فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن موسى 7 لما حملت امه به لم يظهر حملها إلا عند وضعه ، وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط تحفظهن ، وذلك أنه لما كان بلغه عن بني إسرائيل أنهم يقولون : إنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون و أصحابه على يديه ، فقال فرعون عند ذلك : لاقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون وفرق بين الرجال والنساء ، وحبس الرجال في المحابس ، فلما وضعت ام موسى بموسى 7 نظرت وحزنت واغتمت وبكت وقالت : يذبح الساعة ، فعطف الله قلب الموكلة بها عليه ، فقالت لام موسى : مالك قد اصفر لونك؟ فقالت : أخاف أن يذبح ولدي ، فقالت : لا تخافي ، وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه وهو قول الله عزوجل ، « وألقيت عليك محبة مني » فأحبته القبطية الموكلة به ، وأنزل الله على ام موسى التابوت ونوديت : ضعه في التابوت فاقدفيه في اليم وهو البحر ، ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك [١]مجمع البيان ٧ : ٢٣٩ ـ ٢٥٣. م وجاعلوه من المرسلين ، فوضعته في التابوت وأطبقت عليه وألقته في النيل ، وكان لفرعون قصر على شط النيل متنزه[١] فنظر من قصره ـ ومعه آسية امرأته ـ إلى سواد في النيل ترفعه الامواج وتضربه الرياح حتى جاءت به على باب قصر فرعون ، فأمر فرعون بأخذه فاخذ التابوت ورفع إليه فلما فتحه وجد فيه صبيا ، فقال : هذا إسرائيلي ، فألقى الله في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية ، وأراد أن يقتله فقالت آسية : « لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا » وهم لا يشعرون أنه موسى ولم يكن لفوعرن ولد ، فقال : التمسوا له ظئرا تربيه ، فجاؤوا بعدة نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء ، وهو قول الله : « وحرمنا عليه المراضع من قبل » وبلغ امه أن فرعون قد أخذه فحزنت وبكت كما قال الله : « وأصبح فؤاد ام موسى فارغا إن كادت لتبدي به » يعني كادت أن تخبرهم بخبره ، أو تموت ثم ضبطت نفسها ، فكانت كما قال : « لو لا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين » ثم قالت لاخت موسى : قصيه ، أي اتبعيه ، فجاءت اخته إليه فبصرت به عن جنب ، أي عن بعد وهم لا يشعرون ، فلما لم يقبل موسى بأخذ ثدي أحد من النساء اغتم فرعون غما شديدا فقالت اخته : « هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون » فقالوا : نعم ، فجاءت بامه ، فلما أخذته في حجرها وألقمته ثديها التقمه وشرب ففرح فرعون وأهله وأكرموا امه فقالوا لها : ربيه لنا فإنا نفعل بك ونفعل وذلك قول الله : « فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون » وكان فرعون يقتل أولاد بني إسرائيل كل ما يلدون ، ويربي موسى ويكرمه ، ولا يعلم أن هلاكه على يده ، فلما درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال : « الحمد لله رب العالمين » فأنكر فرعون ذلك عليه ولطمه وقال : ما هذا الذي تقول؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية [١]في نسخة : وكان لفرعون قصور على شط النيل متنزهات. فهلبها أي قلعها ، فهم فرعون بقتله ، فقالت امرأته : غلام حدث لا يدري ما يقول ، وقد لطمته بلطمتك إياه ، فقال فرعون : بل يدري ، فقالت له : ضع بين يديك تمرا وجمرا ، فإن ميز بينهما[١] فهو الذي تقول ، فوضع بين يديه تمرا وجمرا فقال له : كل ، فمد يده إلى التمر فجاء جبرئيل فصرفها إلى الجمر في فيه فاحترق لسانه فصاح وبكى ، فقالت آسية لفرعون : ألم أقل لك أنه لا يعقل؟ فعفى عنه. قال الراوي : فقلت لابي جعفر 7 : فكم مكث موسى غائبا عن امه حتى رده الله عليها؟ قال : ثلاثة أيام ، فقلت : وكان هارون أخا موسى لابيه وامه؟ قال : نعم ، أما تسمع الله يقول : « يا بن ام لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي » فقلت : فأيهما كان أكبر سنا؟ قال : هارون ، فقلت : وكان الوحي ينزل عليهما جميعا؟ قال : كان الوحي ينزل على موسى ، وموسى يوحيه إلى هارون ، فقلت له : أخبرني عن الاحكام والقضاء والامر والنهي ، أكان ذلك إليهما؟ قال : كان موسى الذي يناجي ربه ويكتب العلم ، ويقضي بين بني إسرائيل وهارون يخلفه إذا غاب عن قومه للمناجاة ، قلت : فأيهما مات قبل صاحبه؟ قال : مات هارون قبل موسى 7 وماتا جميعا في التيه ، قلت : وكان لموسى ولد؟ قال : لا ، كان الولد لهارون والذرية له. قال : فلم يزل موسى عند فرعون في أكرم كرامة حتى بلغ مبلغ الرجال ، وكان ينكر عليه ما يتكلم به موسى من التوحيد حتى هم به فخرج موسى من عنده ودخل المدينة فإذا رجلان يقتتلان : أحدهما يقول بقول موسى ، والآخر يقول؟ قول فرعون ، فاستغاثه الذي هو من شيعته ، فجاء موسى فوكز صاحبه فقضى عليه وتوارى في المدينة ، فلما كان من الغد جاء آخر فتشبث بذلك الرجل الذي يقول بقول موسى ، فاستغاث بموسى ، فلما [١]في نسخة : فان ميز بين التمرو الجمر. نظر صاحبه إلى موسى قال له : « أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس » فخلى صاحبه وهرب ، وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى قد كتم إيمانه ستمائة سنة وهو الذي قال الله : « وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله » وبلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل فطلبه ليقتله فبعث المؤمن[١] إلى موسى : « إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين » فخرج منها كما حكى الله « خائفا يترقب » قال : يلتفت يمنة ويسرة ويقول : « رب نجني من القوم الظالمين » ومر نحو مدين وكان بينه وبين مدين مسيرة ثلاثة أيام ، فلما بلغ باب مدين رأى بئرا يستقي الناس منها لاغنامهم وداوبهم ، فقعد ناحية ولم يكن أكل منذ ثلاثة أيام شيئا ، فنظر إلى جاريتين في ناحية ومعهما غنيمات لا تدنوان من البئر ، فقال لهما : مالكما لا تستقيان؟ فقالتا كما حكى الله : « حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير » فرحمهما موسى ودنا من البئر فقال لمن على البئر : أستقي لي دلوا ولكم دلوا ، وكان الدلو يمده عشرة رجال ، فاستقى وحده دلوا لمن على البئر ، ودلوا لبنتي شعيب وسقى أغنامهما « ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير » وكان شديد الجوع. وقال أمير المؤمنين 7 : إن موسى كليم الله حيث سقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال : « رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير » والله ما سأل الله إلا خبزا يأكل ، لانه كان يأكل بقلة الارض ، ولقد رأوا خضرة البقل من صفاق بطنه من هزاله ، فلما رجعتا ابنتا شعيب إلى شعيب قال لهما : أسرعتما الرجوع! فأخبرتاه بقصة موسى ولم تعرفاه ، فقال شعيب لواحدة منهما : اذهبي إليه فادعيه لنجزيه أجر ما سقى لنا ، فجاءت إليه كما حكى الله « تمشي على استحياء » فقالت له : « إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا » فقام [١]قال البغدادى في المحبر ص ٣٨٨ : وكان اسم مؤمن آل فرعون حزبيل أو خزبيل وهو أخو آسية امرأة فرعون. وقال هشام : حزبيل زوج الماشطة وكان فرعون قد جعله على نصف الناس. قتل : وسيأتى من المصنف ذيل الخبر التاسع أن اسمه خربيل أو شمعون أو شمعان. موسى 7 معها فمشت أمامه فسفقتها الرياح فبان عجزها ، فقال لها موسى : تأخري و دليني على الطريق بحصات تلقيها أمامي أتبعها ، فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء ، فلما دخل على شعيب قص عليه قصته فقال له شعيب : « لا تخف نجوت من القوم الظالمين » قالت إحدى بنات شعيب : « يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين » فقال لها شعيب : أما قوته فقد عرفته بسقي الدلو وحده ، فبم عرفت أمانته؟ فقالت : إنه قال لي : [١] تأخري عني ودليني على الطريق فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء عرفت أنه ليس من القوم الذين ينظرون في أعجاز النساء ، فهذه أمانته ، فقال له شعيب « إني اريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما اريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين » فقال له موسى : « ذلك بيني وبينك أيما الاجلين قضيت فلا عدوان علي » أي لا سبيل علي إن عملت عشر سنين أو ثماني سنين ، فقال موسى : « الله على ما نقول وكيل ». قال : قلت لابي عبدالله 7 : أي الاجلين قضى؟ قال : أتمهما عشر حجج ، قلت له : فدخل بها قبل أن يمضي الاجل أو بعد؟ قال : قبل ، قلت : فالرحل يتزوج المرأة ويشترط لابيها إجارة شهرين يجوز ذلك؟ قال : إن موسى 7 علم أنه يتم له شرطه ، فكيف لهذا أن يعلم أنه يبقى حتى يفي؟! قلت له : جعلت فداك أيتهما زوجه شعيب من بناته؟ قال : التي ذهبت إليه فدعته وقالت لابيها : « يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين ». فلما قضى موسى الاجل قال لشعيب : لابد لي أن أرجع إلى وطني وامي وأهل بيتي ، فمالي عندك؟ فقال شعيب : ما وضعت أغنامي في هذه السنة من غنم بلق فهو لك ، فعمد موسى عندما أراد أن يرسل الفحل على الغنم إلى عصاه فقشر منه بعضه وترك بعضه وعزره في وسط مربض الغنم وألقى عليه كساء أبلق ، ثم أرسل الفحل على الغنم فلم [١]في نسخة : انه لما قال لى. تضع الغنم في تلك السنة إلا بلقا ، فلما حال عليه الحول حمل موسى امرأته وزوده شعيب من عنده وساق غنمه ، فلما أراد الخروج قال لشعيب : أبغي عصا تكون معي ، وكانت عصي الانبياء عنده قد ورثها مجموعة في بيت ، فقال له شعيب : ادخل هذا البيت وخذ عصا من بين تلك العصي ، فدخل فوثبت عليه عصا نوح وإبراهيم 8 وصارت في كفه فأخرجها ونظر إليها شعيب فقال : ردها وخذ غيرها ، فردها ليأخذ غيرها فوثبت إليه تلك بعينها فردها حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، فلما رأى شعيب ذلك قال له : اذهب فقد خصك الله بها ، فساق غنمه فخرج يريد مصر ، فلما صار في مفازة ومعه أهله أصابهم برد شديد وريح و ظلمة وقد جنهم الليل ونظر موسى إلى نار قد ظهرت كما قال الله : « فلما قضى موسى الاجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لاهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون » فأقبل نحو النار يقتبس فإذا شجرة ونار تلتهب عليها ، فلما ذهب نحو النار يقتبس منها أهوت إليه ففزع منها وعدا ورجعت النار إلى الشجرة فالتفت إليها وقد رجعت إلى الشجرة[١] فرجع الثانية ليقتبس فأهوت نحوه فعدا وتركها ثم التفت وقد رجعت إلى الشجرة ، فرجع إليها الثالثة فأهوت إليه فعدا ولم يعقب أي لم يرجع ، فناداه الله : أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين قال موسى 7 : فما الدليل على ذلك؟ قال الله : ما في يمينك يا موسى؟ قال : هي عصاي قال : ألقها يا موسى ، فألقاها فصارت حية ففزع منها موسى وعدا ، فناداه الله : خذها ولا تخف إنك من الآمنين ، اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ، أي من غير علة ، و ذلك أن موسى 7 كان شديد السمرة فأخرج يده من جيبه فأضاءت له الدنيا ، فقال الله عزوجل : « فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه إنهم كانوا قوما فاسقين » فقال موسى كما حكى الله : « رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون * قال سنشد [١]في نسخة : وقد رجعت إلى مكانها. عضدك بأخيك ونجعل لكم سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ».[١]

الهوامش · 17

[٢]قذ ذكر ههنا في النسخة المخطوطة حديثا أورده بعد أيضا وهو حديث البزنطى الاتى المخرج عن الكافى ، والظاهر أن زيادة من الناسخ.ص 25

[٢]في نسخة : وأراد فرعون أن يقتله.ص 26

[٣]في نسخة : فقالت ، وفى المصدر : فقال : ائتوا له اه والظئر : المرضعة.ص 26

[٤]في المصدر : فانا نفعل بك ما نفعل.ص 26

[٥]درج الصبى : مشى.ص 26

[٢]في نسخة : وقال له : وفى المصدر : فقالت له.ص 27

[٣]في نسخة : فأخذ الجمر حتى أخذها ووضعها في فمه فشوت يده واحرقت لسانه.ص 27

[٤]في المصدر : ويكتب هارون العلم. مص 27

[٥]في نسخة : فجاء موسى فوكز صاحب فرعون.ص 27

[٢]في نسخة : الا خبزا يأكله.ص 28

[٣]في نسخة : وكان يرى خضرة البقل في صفاق بطنه. قلت : الصفاق ككتاب : الجلد الذى يمسك البطن.ص 28

[٢]في نسخة : قبل أن يقضى الاجل أو بعد.ص 29

[٣]في نسخة : اجارة شهرين مثلا.ص 29

[٤]الصحيح كما في المصدر : « غرزه » أى اثبته من غرز عودا بالارض أى أدخله وأثبته.ص 29

[٢]سمر : كان لونه بين السواد والبياض.ص 30

[٣]أى معينا مصدقا لى. من ردأ الرجل : أعانه.ص 30

[٢]ابراهيم : ٤٣.ص 31

bihar-5521

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى 7 ذهب [١]تفسير القمى : ٤٨٣ ـ ٤٨٨. م

الهوامش · 1

[٣]أنوار التنزيل ٢ : ٨٢. مص 31

bihar-5522

وفيه : كان في سعة عند فرعون. م يقتبس نارا[١] فانصرف إليهم وهو نبي مرسل.

bihar-5523

ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحسين ابن جعفر الضبي ، عن أبيه ، عن بعض مشايخه قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله عزوجل إلى موسى 7 : وعزتي يا موسى لو أن النفس التي قتلت أقرت لي طرفة عين أني لها خالق ورازق أذقتك طعم العذاب ، وإنما عفوت عنك آمرها لانها لم تقر بي طرفة عين أني لها خالق ورازق.

الهوامش · 1

[٤]الفقيه : ٤٧٠. مص 32

bihar-5524

يه : عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن 7 في قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين » قال : قال لها شعيب : يا بنية هذا قوي قد عرفته بدفع الصخرة ، الامين من أين عرفته؟ قالت : يا أبت إني مشيت قدامه فقال : امشي من خلفي فإن ضللت فأرشديني إلى الطريق ، فإنا قوم لا ننظر في أدبار النساء.

bihar-5525

ج ، ن : في خبر ابن الجهم قال :

Show clickable narrator chain

سأل المأمون الرضا 7 عن قول الله عزوجل : « فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان » قال الرضا 7 : إن موسى 7 دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها ، وذلك بين المغرب والعشاء ، فوجد فيها رجلين يقتتلان : هذا من شيعته ، وهذا من عدوه. فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فقضى موسى 7 على العدو بحكم الله تعالى ذكره فوكزه فمات ، قال : هذا من عمل الشيطان ، يعني الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين ، لا ما فعله موسى 7 من قتله ، إنه يعني الشيطان عدو مضل مبين. قال المأمون : فما معنى قول موسى: « رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي »؟ قال : يقول : إني وضعت نفسي غير موضعها بدخولي هذه المدينة « فاغفر لي » أي استرني [١]في نسخة : ذهب يقتبس لاهله نارا. من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني « فغفر له إنه هو الغفور الرحيم » قال موسى 7 : « رب بما أنعمت علي » من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة « فلن أكون ظهيرا للمجرمين » بل اجاهد في سبيلك بهذه القوة حتى ترضى « فأصبح » موسى 7 « في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالامس يستصرخه » على آخر « قال له موسى إنك لغوي مبين » قاتلت رجلا بالامس وتقاتل هذا اليوم؟ لاؤدبنك ، وأراد أن يبطش به ، فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما وهو من شيعته[١] قال : يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الارض وما تريد أن تكون من المصلحين. قال المأمون : جزاك الله خيرا يا أبا الحسن فما معنى قول موسى لفرعون: « فعلتها إذا وأنا من الضالين »؟ قال الرضا 7 : إن فرعون قال لموسى 7 لما أتاه : « وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين » بي ، قال موسى : « فعلتها إذا وأنا من الضالين » عن الطريق بوقوعي إلى مدينة من مدائنك « ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكمها وجعلني من المرسلين » الخبر.

الهوامش · 1

[٢]الاحتجاج : ٢٣٤ ، عيون الاخبار : ١١٠. مص 33

bihar-5526

ك : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن سهل ، عن محمد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم ابن أياس ، عن المبارك بن فضالة ، عن سعيد بن جبير ، عن سيد العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما حضرت يوسف الوفاة جمع شيعته وأهل بيته فحمد الله وأثنى عليه ، ثم حدثهم بشدة تنالهم يقتل فيها الرجال ، وتشق بطون الحبالى ، و تذبح الاطفال حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب ، وهو رجل أسمر طويل ، ووصفه لهم بنعته ، فتمسكوا بذلك ، ووقعت الغيبة والشدة ببني إسرائيل وهم ينتظرون قيام القائم أربعمائة سنة ، حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علامات ظهوره اشتدت البلوى عليهم وحمل عليهم بالخشب والحجارة ، وطلب الفقيه الذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر ، وتراسلوه وقالوا : كنا مع الشدة نستريح إلى حديثك ، فخرج بهم إلى بعض الصحارى وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الامر ، وكانت ليلة قمراء فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم موسى 7 وكان في ذلك الوقت حديث السن وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة ، فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خز ، فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت فقام إليه وانكب على قدميه فقبلهما ثم قال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك ، فلما رأى الشيعة ذلك علموا أنه صاحبهم فأكبوا على الارض شكرا لله عزوجل فلم يزدهم على أن قال : أرجو أن يعجل الله فرجكم ، ثم غاب بعد ذلك وخرج إلى مدينة مدين فأقام عند شعيب ما أقام ، فكانت الغيبة الثانية أشد عليهم [١]تنزيه الانبياء ، ٧١. م من الاولى ، وكانت نيفا وخمسين سنة ، واشتدت البلوى عليهم واستتر الفقيه فبعثوا إليه أنه لا صبر لنا على استتارك عنا ، فخرج إلى بعض الصحارى واستدعاهم وطيب قلوبهم و أعلمهم أن الله عزوجل أوحى إليه أنه مفرج عنهم بعد أربعين سنة ، فقالوا بأجمعهم : الحمد لله ، فأوحى الله عزوجل : قل لهم : قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم الحمد لله ، فقالوا : كل نعمة من الله ، فأوحى الله إليه : قل لهم : قد جعلتها عشرين سنة ، فقالوا : لا يأتي بالخير إلا الله ، فأوحى الله إليه : قل لهم : قد جعلتها عشرا ، فقالوا : لا يصرف الشر إلا الله ، فأوحى الله إليه : قل لهم : لا تبرحوا فقد آذنت في فرجكم ، فبيناهم كذلك إذ طلع موسى 7 راكبا حمارا ، فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه ، وجاء موسى حتى وقف عليهم فسلم عليهم ، فقال له الفقيه : ما اسمك؟ فقال : موسى ، قال : ابن من؟ قال : ابن عمران ، قال : ابن من؟ قال : ابن وهب بن لاوي بن يعقوب ، [١] قال : بماذا جئت؟ قال : بالرسالة من عند الله عزوجل : فقام إليه فقبل يده ، ثم جلس بينهم وطيب نفوسهم وأمرهم أمره ، ثم فرقهم فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة.

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : طوال ، ونعته لهم اه. مص 36

[٣]في نسخة : وطلبوا.ص 36

[٢]كمال الدين : ٨٧. مص 37

bihar-5527

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الحسن 7 قول شعيب 7 : « إني اريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك » أي الاجلين قضى؟ قال : وفى منهما بأبعدهما عشر سنين ، قلت : فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه؟ قال : قبل أن ينقضي ، قال : قلت له : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها إجارة شهرين [١]هكذا في الكتاب والصحيح كما في المصدر : فاهث بن لاوى بن يعقوب. وقد تقدم نسبه في أول الباب الاول راجعه. يجوز ذلك؟ فقال : إن موسى 7 علم أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي له؟!

bihar-5528

ك : أبي وابن الوليد معا عن سعد والحميري ومحمد العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا فقال : إن هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ، ويسومونكم سوء العذاب ، وإنما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران ، غلام طويل جعد آدم ، فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمي ابنه عمران ، ويسمي عمران ابنه موسى. فذكر أبان بن عثمان ، عن أبي الحصين ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 أنه قال : ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى بن عمران ، فبلغ فرعون أنهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام ، وقال له كهنته وسحرته : إن هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام في بني إسرائيل ، فوضع القوابل على النساء وقال : لا يولد العام غلام إلا ذبح ، ووضع على ام موسى قابلة ، فلما رأى ذلك بنو إسرائيل قالوا : إذا ذبح الغلمان واستحيي النساء هلكنا فلم نبق ، فتعالوا لا نقرب النساء ، فقال عمران أبوموسى : بل باشروهن فإن أمر الله واقع ولو كره المشركون ، اللهم من حرمه فإني لا احرمه ، ومن تركه فإني لا أتركه وباشر ام موسى فحملت به ، فوضع على ام موسى قابلة تحرسها ، فإذا قامت قامت وإذا قعدت قعدت ، فلما حملته امه وقعت عليها المحبة ، وكذلك حجج الله على خلقه ، فقالت لها القابلة : مالك يا بنية تصفرين وتذوبين؟ قالت : لا تلوميني فإني إذا ولدت اخذ ولدي فذبح ، قالت : فلا تحزني فإني سوف أكتم عليك ، فلم تصدقها. فلما أن ولدت التفتت إليها وهي مقبلة فقالت ما شاء الله ، فقالت لها : ألم أقل : إني [١]فروع الكافى ٢ : ٣١ ـ ٣٢. وفيه انه يستتم له. وفيه ايضا : انه سيبقى حتى يفى. م سوف أكتم عليك ، ثم حملته فأدخلته المخدع[١] وأصلحت أمره ، ثم خرجت إلى الحرس فقالت: انصرفوا ـ وكانوا على الباب ـ فإنه خرج دم منقطع ، فانصرفوا فأرضعته ، فلما خافت عليه الصوت أوحى الله إليها : اعملي التابوت ثم اجعليه فيه ، ثم أخرجيه ليلا فاطرحيه في نيل مصر ، فوضعته في التابوت ثم دفعته في اليم ، فجعل يرجع إليها وجعلت تدفعه في الغمر وإن الريح ضربته فانطلقت به ، فلما رأته قد ذهب به الماء همت أن تصيح فربط الله على قلبها ، قال : وكانت المرأة الصالحة امرأة فرعون من بني إسرائيل قالت لفرعون : إنها أيام الربيع فأخرجني و اضرب لي قبة على شط النيل حتى أتنزه هذه الايام ، فضرب لها قبة على شط النيل إذ أقبل التابوت يريدها ، فقالت : ما ترون ما أرى على الماء؟ قالوا : إي والله يا سيدتنا إنا لنرى شيئا ، فلما دنا منها قامت إلى الماء فتناولته بيدها ، وكاد الماء يغمرها حتى تصايحوا عليها فجذبته فأخرجته من الماء فأخذته فوضعته في حجرها فإذا غلام أجمل الناس وأسرهم فوقعت عليه منها محبة فوضعته في حجرها ، وقالت : هذا ابني ، فقالوا : إي والله أي سيدتنا مالك ولد ولا للملك فاتخذي هذا ولدا. فقامت إلى فرعون فقالت : إني أصبت غلاما طيبا حلوا نتخذه ولدا فيكون قرة عين لي ولك فلا تقتله ، قال : ومن أين هذا الغلام؟ قالت : لا والله ما أدري إلا أن الماء جاء به ، فلم تزل به حتى رضي ، فلما سمع الناس أن الملك قد تبنى ابنا لم يبق أحد من رؤوس من كان مع فرعون إلا بعث إليه امرأته لتكون له ظئرا أو تحضنه ، فأبى أن يأخذ من امرأة منهن ثديا ، قالت امرأة فرعون : اطلبوا لابني ظئرا ولا تحقروا أحدا ، فجعل لا يقبل من امرأة منهن ، فقالت ام موسى لاخته : قصيه ، انظري أترين له أثرا ، فانطلقت حتى أتت باب الملك ، فقالت : قد بلغني أنكم تطلبون ظئرا وههنا امرأة صالحة تأخذ ولدكم وتكفله لكم ، فقالت : أدخلوها ، فلما دخلت قالت لها امرأة فرعون : ممن أنت؟ قالت : من بني إسرائيل ، قالت : اذهبي يا بنية فليس لنا فيك حاجة ، فقال لها النساء : [١]المخدع : البيت الصغير الذى يكون داخل البيت الكبير. عافاك الله انظري هل يقبل أو لا يقبل ، فقالت امرأة فرعون : أرأيتم لو قبل هل يرضى فرعون أن يكون الغلام من بني إسرائيل والمرأة من بني إسرائيل؟ ـ يعني الظئر ـ لا يرضى ، قلن : فانظري يقبل أو لا يقبل ، قالت امرأة فرعون : فاذهبي فادعيها ، فجاءت إلى امها فقالت : إن امرأة الملك تدعوك ، فدخلت عليها فدفع إليها موسى فوضعته في حجرها ثم ألقمته ثديها ، فإذا قحم اللبن[١] في حلقه ، فلما رأت امرأة فرعون أن ابنها قد قبل قامت إلى فرعون فقالت : إني قد أصبت لابني ظئرا وقد قبل منها ، فقال : وممن هي؟ قالت : من بني إسرائيل ، قال فرعون : هذا مما لا يكون أبدا ، الغلام من بني إسرائيل والظئر من بني إسرائيل! فلم تزل تكلمه فيه وتقول : ما تخاف من هذا الغلام ، إنما هو ابنك ينشؤ في حجرك حتى قلبته عن رأيه ورضي فنشأ موسى في آل فرعون وكتمت امه خبره واخته والقابلة حتى هلكت امه والقابلة التي قبلته ، فنشأ لا يعلم به بنو إسرائيل ، قال : وكانت بنو إسرائيل. تطلبه وتسأل عنه فيعمى عليهم خبره. قال : فبلغ فرعون أنهم يطلبونه ويسألون عنه ، فأرسل إليهم فزاد في العذاب عليهم وفرق بينهم ونهاهم عن الاخبار به والسؤال عنه ، قال : فخرجت بنو إسرائيل ذات ليلة مقمرة إلى شيخ لهم عنده علم فقالوا : قد كنا نستريح إلى الاحاديث فحتى متى وإلى متى نحن في هذا البلاء؟ قال : والله إنكم لا تزالون حتى يجئ الله تعالى ذكره بغلام من ولد لاوي ابن يعقوب اسمه موسى بن عمران ، غلام طوال جعد ، فبيناهم كذلك إذ أقبل موسى 7 يسير على بغلة حتى وقف عليهم ، فرفع الشيخ رأسه فعرفه بالصفة ، فقال له : ما اسمك يرحمك الله؟ فقال : موسى ، قال : ابن من؟ قال : ابن عمران ، فوثب إليه الشيخ فأخذ بيده فقبلها ، وثاروا إلى رجليه يقبلونها فعرفهم وعرفوه واتخذ شيعة ومكث بعد ذلك ما شاء الله ، ثم خرج فدخل مدينة لفرعون فيها رجل من شيعته يقاتل رجلا من آل فرعون من القبط ، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه القبطي ، فوكزه موسى فقضى عليه ، [١]في نسخة : فازدحم اللبن في حلقه. وكان موسى قد اعطي بسطة في الجسم وشدة في البطش ، فذكره الناس وشاع أمره ، و قالوا : إن موسى قتل رجلا من آل فرعون. فأصبح في المدينة خائفا يترقب ، فلما أصبحوا من الغد إذا الرجل الذي استنصره بالامس يستصرخه على آخر ، قال له موسى : إنك لغوي مبين ، بالامس رجل واليوم رجل؟ « فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الارض وما تريد أن تكون من المصلحين * وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين * فخرج منها خائفا يترقب » فخرج من مصر بغير ظهر ولا دابة ولا خادم ، تخفضه أرض وترفعه اخرى حتى أتى إلى أرض مدين ، فانتهى إلى أصل شجرة فنزل ، فإذا تحتها بئر وإذا عندها امة من الناس يسقون ، فإذا جاريتان ضعيفتان وإذا معهما غنيمة لهما ، فقال : ما خطبكما؟ قالتا : أبونا شيخ كبير ، ونحن جاريتان ضعيفتان لا نقدر أن نزاحم الرجال ، فإذا سقى الناس سقينا ، فرحمهما موسى 7 فأخذ دلوهما وقال لهما : قدما غنمكما ، فسقى لهما ، ثم رجعتا بكرة قبل الناس ، ثم أقبل موسى إلى الشجرة فجلس تحتها وقال : « رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير » فروي أنه قال ذلك وهو محتاج إلى شق تمرة ، فلما رجعتا إلى أبيهما قال : ما أعجلكما في هذه الساعة! قالتا : وجدنا رجلا صالحا رحيما فسقى لنا ، فقال لاحداهما : اذهبي فادعيه لي ، فجاءته تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ، فروي أن موسى 7 قال لها : وجهيني إلى الطريق وامشي خلفي ، فإنا بنو يعقوب لا ننظر في أعجاز النساء ، فلما جاءه وقص عليه القصص قال : لا تخف نجوت من القوم الظالمين ، قالت إحداهما : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين ، قال : إني اريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ، فروي أنه قضى أتمهما لان الانبياء لا يأخذون إلا بالافضل والتمام. فلما قضى موسى الاجل وسار بأهله نحو بيت المقدس أخطأ الطريق ليلا فرأى نارا فقال لاهله : امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو خبر من الطريق ، فلما انتهى إلى النار فإذا شجرة تضطرم من أسفلها إلى أعلاها ، فلما دنا منها تأخرت عنه فرجع وأوجس في نفسه خيفة ثم دنت منه الشجرة فنودي من شاطئ الواد الايمن في البقعة المباركة من الشجرة : أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ، وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب ، فإذا حية مثل الجذع لانيابها صرير[١] يخرج منها مثل لهب النار ، فولى مدبرا فقال له ربه عزوجل : ارجع ، فرجع وهو يرتعد وركبتاه تصطكان ، فقال : إلهي هذا الكلام الذي أسمع كلامك؟ قال : نعم فلا تخف ، فوقع عليه الامان فوضع رجله على ذنبها ثم تناول لحيتها فإذا يده في شعبة العصا قد عادت عصا ، وقيل له : اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ، فروي أنه امر بخلعهما بأنهما كانتا من جلد حمار ميت ، وروي في قوله عزوجل : « فاخلع نعليك » أي خوفيك : خوفك من ضياع أهلك وخوفك من فرعون ، ثم أرسله الله عزوجل إلى فرعون وملائه بآيتين : يده والعصا. فروي عن الصادق 7 أنه قال لبعض أصحابه : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن موسى بن عمران 7 خرج ليقتبس لاهله نارا فرجع إليهم وهو رسول نبي فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيه موسى في ليلة ، وكذا يفعل الله تعالى بالقائم الثاني عشر من الائمة : يصلح الله أمره في ليلة كما أصلح الله أمر موسى 7 ، ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور. ص : علي بن عبدالصمد ، عن أبيه ، عن السيد أبي البركات ، عن الصدوق مثله مع اختصار.

الهوامش · 9

[٢]أى يخوضون في ذكره وأخباره قصد أن يهيجوا الناس به.ص 38

[٣]جمع الكاهن وهو من يدعى الاسرار أو احوال الغيب.ص 38

[٢]الغمر : معظم الماء.ص 39

[٣]في المصدر : والله ما ادرى. مص 39

[٤]أى أو تربيه.ص 39

[٢]في نسخة : ما نخاف. وفى اخرى : أتخاف. وفى ثالثة : ما تخاف.ص 40

[٣]أى فيخفى عليهم خبره.ص 40

[٢]في المصدر : لحييها وهو الصحيح. واللحى : عظم الحنك الذى عليه الاسنان وهما لحيان.ص 42

[٣]مخطوط. مص 42

bihar-5529

ص : بإسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

سألت الرضا 7 عن قوله تعالى : « إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا » أهي التي تزوج بها؟ قال : نعم ، ولما قالت : « استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين » قال أبوها : كيف علمت ذلك؟ قالت : لما أتيته برسالتك فأقبل معي قال : كوني خلفي ودليني على الطريق ، فكنت خلفه ارشده كراهة أن يرى مني شيئا ، ولما أراد موسى الانصراف قال شعيب : ادخل البيت وخذ من تلك العصي عصا تكون معك تدرء بها [١]في نسخة : وليس يعود إليها. السباع ، وقد كان شعيب اخبر بأمر العصا التي أخذها موسى ، فلما دخل موسى البيت وثبت إليه العصا فصارت في يده فخرج بها ، فقال له شعيب : خذ غيرها ، فعاد موسى إلى البيت ووثبت إليه العصا فصار في يده فخرج بها ، فقال له شعيب : ألم أقل لك خذ غيرها؟ قال له موسى : قد رددتها ثلاث مرات كل ذلك تصير في يدي ، فقال له شعيب : خذها ، وكان شعيب يزور موسى كل سنة ، فإذا أكل قام موسى غلى رأسه وكسر له الخبز.

الهوامش · 1

[٣]درأه : دفعه شديدا.ص 44

bihar-5530

كا : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبدالله بن محمد ، عن منيع بن الحجاج ، عن مجاشع ، عن معلى ، عن محمد بن الفيض ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كانت عصا موسى 7 لآدم فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لتنطق إذا استنطقت ، اعدت لقائمنا 7 يصنع بها ما كان يصنع موسى 7 وإنها لتروع وتلقف ما يأفكون وتصنع ما تؤمر به ، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون ، تفتح لها شعبتان : إحداهما في الارض ، والاخرى في السقف ، وبينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها. اقول : قال السيد بن طاوس قدس الله روحه في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر 7 كانت عصا موسى هي عصا آدم 7 بلغنا ـ والله أعلم ـ أنه هبط بها من الجنة ، كانت من عوسج الجنة ، وكانت عصا لها شعبتان ، وبلغني أنها [١]مخطوط. م

الهوامش · 4

[٢]لتروع أى لتفزع من رآها. تلقف أى تتناول بشدة ما يموه ، ويزوره السحرة من تحريك عصواتهم ويقلبونها بصورة الثعبان سحرا.ص 45

[٣]في نسخة تنتبح لها.ص 45

[٤]اصول الكافى ج ١ :ص 45

[٥]لعله التفسير المنسوب إلى أبى الجارود زياد بن المنذر ، وكان زياد يرويه عن الامام الباقر 7 ، ولم يكن التفسير له ، نص على ذلك ابن النديم في فهرسته ص ٥٠ حيث قال في تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن : كتاب الباقر محمد بن على بن الحسين : رواه عنه أبوالجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية.ص 45

bihar-5531

وفيه : يفتح لها شعبان اه. م في فراش شعيب فدخل موسى فأخذها ، فقال له شعيب : لقد كانت عندي أمينا أخذت العصا بغير أمري ، [١] فقال له موسى : لا ، إن العصا لولا أنها كانت لي ما أخذتها ، فأقر شعيب ورضي وعرف أنه لم يأخذها إلا وهو نبي.

bihar-5532

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

ألقى الله تعالى من موسى على فرعون وامرأته المحبة ، قال : وكان فرعون طويل اللحية فقبض موسى عليها فجهدوا أن يخلصوها من يد موسى فلم يقدروا على ذلك حتى خلاها ، فأراد فرعون قتله فقالت له امرأته : إن هنا أمرا تستبين به هذا الغلام ، ادع بجمرة ودينار فضعهما بين يديه ، ففعل فأهوى موسى إلى الجمرة ووضع يده عليها فأحرقتها ، فلما وجد حر النار وضع يده على لسانه فأصابته لغثة ، وقد قال في قوله تعالى : « أيما الاجلين قضيت » قضى أوفاهما وأفضلهما.[٤]

الهوامش · 1

[٣]هكذا بالغين المعجمة والصواب أنها بالعين المهملة وكذا فيما يأتي في البيان. [٦]أى خائفة مدهشة.ص 46

bihar-5533

ص : سئل الصادق 7 عن موسى 7 لما وضع

Show clickable narrator chain

في البحر كم غاب عن امه حتى رده الله تعالى إليها؟ قال : ثلاثة أيام.

bihar-5534

فض ، ضه : روى مجاهد ، عن ابن عمرو ، وأبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله

Show clickable narrator chain

في خبر طويل قال : إن موسى بن عمران 7 كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل ويذبح الاطفال ليقتل موسى 7 ، فلما ولدته امه أمرها أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم ، فقالت وهي ذعرة[٦] من كلامه : يا بني إني أخاف [١]يخالفه ما تقدم من الروايات من أن شعيب أمره أن يأخذ العصاء أو أمر بنته أن تجئ بها إليه. عليك الغرق ، فقال لها : لا تحزني إن الله يردني إليك ، فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى وقال لها : يا ام اقذفيني في التابوت وألقي التابوت في اليم ، قال : ففعلت ما امرت به فبقي في اليم إلى أن قذفه الله في الساحل ورده إلى امه برمته[١] لا يطعم طعاما ولا يشرب شرابا معصوما مدة. وروي أن المدة كانت سبعين يوما ، وروي سبعة أشهر.

bihar-5535

ك : محمد بن علي بن حاتم ، عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن أحمد بن طاهر ، عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن علي بن الحارث ، عن سعد بن منصور ، عن أحمد بن علي البديلي عن أبيه ، عن سدير الصيرفي ، عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يد موسى أمر بإحضار الكهنة فدلوه على نسبه وأنه من بني إسرائيل ، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود ، وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى لحفظ الله تبارك وتعالى إياه.

الهوامش · 1

[٢]كمال الدين : ٢٠٢. والحديث طويل سقط صدره وذيله. مص 47

bihar-5536

م : قال عزوجل : « وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم » قال الامام : قال الله تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل « إذ نجيناكم » أنجينا أسلافكم « من آل فرعون » وهم الذين كانوا يوالون إليه بقرابته وبدينه وبمذهبه « يسومونكم » كانوا يعذبونكم « سوء العذاب » شدة العقاب كانوا يحملونه عليكم ، قال : وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف أن يهربوا عن العمل فأمرهم بتقييدهم ، وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح ، فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن لا يحفلون بهم إلى أن أوحى الله إلى موسى : قل لهم : لا يبتدئون عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم ، فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم ، وأمر كل من سقط فزمن [١]أى بجملته ما أصابه عيب ولا نقص. ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه ـ أي الصلاة على محمد وآله ـ أو يقال عليه إن لم يمكنه ، فإنه يقوم ولا تقلبه يد[١] ففعلوها فسلموا « يذبحون أبناءكم » وذلك لما قيل لفرعون : إنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك وزوال ملكك ، فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة منهن تصانع القوابل عن نفسها كيلا تنم عليها ويتم حملها ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض ويقول عليه عشر مرات الصلاة على محمد وآله ، فيقيض الله له ملكا يربيه ، ويدر من إصبع له لبنا يمصه ، ومن إصبع طعاما لينا يتغذاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل « ويستحيون نساءكم » يبقونهن ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى 7 و قالوا : يفترعون بناتنا وأخواتنا ، فأمر الله تلك البنات كلما رآهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبين ، وكان الله يرد عنهن اولئك الرجال : إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه ، فلم تفترض منهن امرأة ، بل دفع الله عزوجل ذلك عنهن بصلاتهن على محمد وآله الطيبين ، ثم قال عزوجل : « وفي ذلكم » في ذلك الانجاء الذي أنجاكم منهم ربكم « بلاء » نعمة « من ربكم عظيم » كبير ، قال الله عزوجل : يا بني إسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبين أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم وأفضل وفضل الله لديكم أجزل؟. [١]هكذا في نسخ وفى نسخة : لا تقلبه به. وفى المصدر : فانه يقوم ولا يضره ذلك.

الهوامش · 8

[٣]في المصدر : يدنون اليه. مص 47

[٤]أى أصابه الزمانة وهى العاهة وتعطيل القوى والاعضاء عن التصرف.ص 47

[٢]أى تداهنها وتخادعها.ص 48

[٣]أى مكان مطمئن يخفى امره عن فرعون وأصحابه.ص 48

[٤]أى فيجئ الله بملك يربيه.ص 48

[٥]افترع البكر : أزال بكارتها.ص 48

[٦]افترشه : وطئه. وافترس عرضه : استباحه بالوقيعة فيه.ص 48

[٧]تفسير الامام : ٩٧ ـ ٩٨ ، وفيه : أكثر وأجزل. مص 48

bihar-5537

مل : بإسناده عن ربعي قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : شاطئ الواد الايمن الذي ذكره الله في كتابه هو الفرات ، والبقعة المباركة هي كربلاء ، والشجرة هي محمد.

bihar-5538

عدة : روي أنه لما بعث الله موسى وهارون إلى فرعون قال لهما : لا يروعكما لباسه فإن ناصيته بيدي ، ولا يعجبكما ما متع به من زهرة الحياة الدنيا وزينة المسرفين ، فلو شئت زينتكما بزينة يعرف فرعون حين يراها أن مقدرته تعجز عنها ، ولكني أرغب بكما عن ذلك فأزوي الدنيا عنكما وكذلك أفعل بأوليائي إني لاذودهم عن نعيمها كما يذود الراعي غنمه عن مراتع الهلكة ، وإني لاجنبهم سلوكها كما يجنب الراعي الشفيق إبله من موارد الغرة ، وما ذاك لهوانهم علي ، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا. إنما يتزين لي أوليائي بالذل والخشوع والخوف الذي ينبت في قلوبهم فيظهر على أجسادهم فهو شعارهم ودثارهم الذي يستشعرون ، ونجاتهم التي بها يفوزون ، ودرجاتهم التي يأملون ، ومجدهم الذي به يفخرون ، وسيماهم التي بها يعرفون ، فإذا لقيتهم يا موسى فاخفض لهم جناحك ، وألن لهم جانبك ، وذلل لهم قلبك ولسانك ، واعلم أنه من أخاف لي أوليائي فقد بارزني بالمحاربة ، ثم أنا الثائر لهم يوم القيامة.

الهوامش · 3

[٢]اى انحى.ص 49

[٣]اى لادفعهم واطردهم.ص 49

[٤]اى من موارد الهلكة.ص 49

bihar-5539

مع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عبدالله بن رباط ، عن محمد بن النعمان الاحول ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« فلما بلغ أشده واستوى » قال : أشده ثمانية عشر سنة ، واستوى : التحى. [١]كامل الزيارة : ١٣ ـ ١٤. م

الهوامش · 1

[٦]معانى الاخبار : ٦٧. مص 49

bihar-5540

نهج : قال أمير المؤمنين 7 بعد الحث على التأسي بالرسول : وإن شئت ثنيت بموسى كليم الله 7 إذ يقول : « رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير » والله ما سأله إلا خبزا يأكله ، لانه كان يأكل بقلة الارض ، ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله وتشذب لحمه.

bihar-5541

نهج : الذي كلم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما ، بلا جوارح ولا أدوات ولا نطق ولا لهوات. اقول : قال الثعلبي في كتاب عرائس المجالس : لما مات الريان بن الوليد فرعون مصر الاول صاحب يوسف 7 وهو الذي ولى يوسف 7 خزائن أرضه وأسلم على يديه ، فلما مات ملك بعده قابوس بن مصعب صاحب يوسف الثاني ، فدعاه يوسف إلى الاسلام فأبى وكان جبارا وقبض الله تعالى يوسف 7 في ملكه وطال ملكه ثم هلك ، وقام بالملك بعده أخوه أبوالعباس الوليد بن مصعب بن الريان بن أراشة بن ثروان بن عمرو بن فاران بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ، وكان أعتى من قابوس وأكبر وأفجر ، وامتدت أيام ملكه. وأقام بنو إسرائيل بعد وفاة يوسف 7 وقد نشروا وكثروا وهم تحت أيدي العمالقة وهم على بقايا من دينهم مما كان يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم شرعوا فيهم من الاسلام متمسكين به حتى كان فرعون موسى الذي بعثه الله إليه ، وقد ذكرنا اسمه ونسبه ولم يكن منهم فرعون أعتى على الله تعالى ولا أعظم قولا ولا أقسى قلبا ولا أطول عمرا في ملكه ولا أسوأ [١]انوار التنزيل ٢ : ٨٣. م ملكة لبني إسرائيل منه ، وكان يعذبهم ويستعبدهم فجعلهم خدما وخولا ، [١] وصنفهم في أعماله : فصنف يبنون ، وصنف يحرسون ، وصنف يتولون الاعمال القذرة ، ومن لم يكن من أهل العمل فعليه الجزية ، كما قال الله تعالى : « يسومونكم سوء العذاب » وقد استنكح فرعون منهم امرأة يقال لها آسية بنت مزاحم من خيار النساء المعدودات ، ويقال : بل هي آسية بنت مزاحم بن الريات بن الوليد فرعون يوسف الاول فأسلمت على يدي موسى 7. قال مقاتل : ولم يسلم من أهل مصر إلا ثلاثة : آسية وخربيل ومريم بنت ناموساء التي دلت موسى على قبر يوسف 7 فعمر فرعون وهم تحت يديه عمرا طويلا يقال : أربعمائة سنة يسومونهم سوء العذاب. فلما أراد الله تعالى أن يفرج عنهم بعث موسى 7 وكان بدء ذلك على ما ذكره السدي عن رجاله أن فرعون رأى في منامه أن نارا قد أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأخربتها وأحرقت القبط ، وتركت بني إسرائيل ، فدعا فرعون السحرة والكهنة والمعبرين والمنجمين وسألهم عن رؤياه ، فقالوا : إنه يولد في بني إسرائيل غلام يسلبك ملكك ، ويغلبك على سلطانك ، ويخرجك وقومك من أرضك ، ويبدل دينك ، وقد أظلك زمانه الذي يولد فيه ، قال : فأمر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل ، وجمع القوابل من نساء أهل مملكته فقال لهن : لا يسقطن على أيديكن غلام من بني إسرائيل إلا قتلتنه ، ولا جارية إلا تركتنها ، ووكل بهن فكن يفعلن ذلك ، قال مجاهد : لقد ذكر لي أنه كان يأمر بالقصب فيشق حتى يجعل أمثال الشفار ، ثم يصف بعضها إلى بعض ثم يؤتى بالحبالى من بني إسرائيل فيوقعن فتحز أقدامهن حتى أن المرأة منهن لتضع ولدها فيقع بين رجليها ، فتظل تطأه تتقي به حد القصب عن رجلها لما بلغ من جهدها ، فكان يقتل الغلمان الذين كانوا في وقته ، ويقتل [١]الخول : العبيد والاماء والخدم. من يولد منهم ، ويعذب الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن ، وأسرع الموت في مشيخة بني إسرائيل ، فدخل رؤوس القبط على فرعون فقالوا له : إن الموت قد وقع في بني إسرائيل وأنت تذبح صغارهم ويموت كبارهم ، فيوشك أن يقع العمل علينا ، فأمر فرعون أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة ، فولد هارون في السنة التي لا يذبحون فيها فترك ، وولد موسى في السنة التي يذبحون فيها ، قالوا : فولدت هارون امه علانية آمنة ، فلما كان العام المقبل حملت بموسى فلما أرادت وضعه حزنت من شأنه واشتد غمها فأوحى الله تعالى إليها وحي إلهام : « أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك و جاعلوه من المرسلين » فلما وضعته في خفية أرضعته ، ثم اتخذت له تابوتا ، وجعلت مفتاح التابوت من داخل وجعلته فيه. قال مقاتل : وكان الذي صنع التابوت خربيل[١] مؤمن آل فرعون ، وقيل : إنه كان من بردي فاتخذت ام موسى التابوت وجعلت فيه قطنا محلوجا ووضعت فيه موسى و قيرت رأسه وخصاصه ، ثم ألقته في النيل ، فلما فعلت ذلك وتوارى عنها ابنها أتاها الشيطان لعنه الله ووسوس إليها فقالت في نفسها : ماذا صنعت بابني؟ لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن القيه بيدي إلى دواب البحر ، فعصمها الله تعالى ، وانطلق الماء بموسى يرفعه الموج مرة ويخفضه اخرى حتى أدخله بين أشجار عند دار فرعون إلى فرضة وهي مستقى جواري آل فرعون ، وكان يشرب منها نهر كبير في دار فرعون و بستانه ، فخرجت جواري آسية يغتسلن ويسقين فوجدن التابوت فأخذنه وظنن أن فيه مالا فحملنه كهيئته حتى أدخلنه على آسية فلما فتحته ورأت الغلام فألقى الله تعالى [١]في المصدر : خرقيل وكذا فيما تقدم. عليه محبة منها فرحمته آسية وأحبته حبا شديدا ، فلما سمع الذباحون أمره أقبلوا على آسية بشفارهم ليذبحوا الصبي ، فقالت آسية للذباحين : انصرفوا فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل ، فآتي فرعون فأستوهبه إياه فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم ، وإن أمر بذبحه لم ألمكم ، فأتت به وقالت : « قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا » فقال فرعون : قرة عين لك ، فأما أنا فلا حاجة لي فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون قرة عين كما أقرت به لهداه الله تعالى كما هدى به امرأته ولكن الله تعالى حرمه ذلك. قالوا : فأراد فرعون أن يذبحه وقال : إني أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل ، وأن يكون هذا هو الذي على يديه هلاكنا وزوال ملكنا ، فلم تزل آسية تكلمه حتى وهبه لها ، فلما أمنت آسية أرادت أن تسميه باسم اقتضاه حاله وهو موشى لانه وجد بين الماء والشجر و « مو » بلغة القبط الماء و « الشا » [١] الشجر فعرب فقيل موسى. وروي عن ابن عباس أن بني إسرائيل لما كثروا بمصر استطالوا على الناس وعملوا بالمعاصي ، ووافق خيارهم شرارهم ، ولم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ، فسلط الله عليهم القبط فاستضعفوهم وساموهم سوء العذاب ، وذبحوا أبناءهم ، وقال وهب : بلغني أنه ذبح في طلب موسى سبعين ألف وليد. وعن ابن عباس أن ام موسى لما تقارب ولادتها وكانت قابلة من القوابل مصافية لها ، فلما ضربها الطلق أرسلت إليها فأتتها وقبلتها ، فلما أن وقع موسى بالارض هالها نور بين عيني موسى ، فارتعش كل مفصل منها ودخل حبه قلبها ، ثم قالت لها : يا هذه ما جئت إليك حين دعوتني إلا ومن رأيي قتل مولودك وإخبار فرعون بذلك ، ولكن وجدت لابنك هذا حبا ما وجدت مثله قط ، فاحفظي فإنه هو عدونا ، فلما خرجت القابلة من [١]لعل الصحيح. شى. عندها أبصرها بعض العيون فجاؤوا إلى بابها ليدخلوا على ام موسى ، فقالت اخته : هذه الحرس بالباب ، فطاش عقلها فلم تعقل ما تصنع خوفا عليه ، فلفته في خرقة ووضعته في التنور ـ وهو مسجور ـ بإلهامه تعالى ، فدخلوا فإذا التنور مسجور. وروي أن ام موسى لم يتغير لها لون ولم يظهر لها لبن ، فقالوا : ما أدخل عليك القابلة؟ قالت : هي مصافية لي فدخلت علي زائرة ، فخرجوا من عندها فرجع إليها عقلها فقالت لاخت موسى : فأين الصبي؟ قالت : لا أدري ، فسمعت بكاء الصبي من التنور فانطلقت إليه وقد جعل الله النار عليه بردا وسلاما ، فاحتملته. وعن ابن عباس قال : انطلقت ام موسى إلى نجار من قوم فرعون فاشترت منه تابوتا صغيرا ، فقال لها : ما تصنعين به؟ قالت : ابن لي أخبؤه فيه ، [١] وكرهت أن تكذب فانطلق النجار إلى الذباحين ليخبرهم بأمرها ، فلما هم بالكلام أمسك الله لسانه وجعل يشير بيده فلم يدر الامناء ، فلما أعياهم أمره قال كبيرهم : اضربوه ، فضربوه وأخرجوه ، فوقع في واد يهوى فيه حيران ، فجعل الله عليه أن رد لسانه وبصره إن لا يدل عليه و يكون معه يحفظه ، فرد الله عليه بصره ولسانه ، فآمن به وصدقه ، فانطلقت ام موسى وألقته في البحر ، وذلك بعدما أرضعته ثلاثة أشهر ، وكان لفرعون يومئذ بنت ولم يكن له ولد غيرها ، وكانت من أكرم الناس عليه ، وكان بها برص شديد وقد قالت أطباء المصر والسحرة : إنها لا تبرء إلا من قبل البحر يوجد منه شبه الانسان فيؤخذ من ريقه فيلطخ به برصها فتبرء من ذلك ، وذلك في يوم كذا وساعة كذا حين تشرق ، فلما كان يوم الاثنين غدا فرعون إلى مجلس كان له على شفير النيل ومعه آسية ، فأقبلت بنت فرعون في جواريها حتى جلست على شاطئ النيل مع جواريها تلاعبهن إذ أقبل النيل بالتابوت تضربه الامواج ، فأخذوه فدنت آسية فرأت في جوف التابوت نورا لم يره غيرها ، للذي أراد الله أن يكرمها ، فعالجته ففتحت الباب ، فإذا نوره بين عينيه ، وقد [١]أى اخفيه فيه. جعل الله تعالى رزقه في إبهامه يمصه لبنا ، فألقى الله حبه في قلبها وأحبه فرعون ، [١] فلما أخرجوه عمدت بنت فرعون إلى ما كان يسيل من ريقه فلطخت به برصها فبرئت ، فقبلته وضمته إلى صدرها ، فقال الغواة من قوم فرعون : أيها الملك إنا نظن أن ذلك المولود الذي تحذر منه من بني إسرائيل هو هذا ، رمي به في البحر فرقا منك ، فهم فرعون بقتله فاستوهبته آسية فوهبه لها ، ثم قال لها : سميه ، فقالت : سميته موشى لانه وجد بين الماء والشجر. قالوا : وقالت ام موسى لاخته ـ وكانت تسمى مريم ـ : قصيه ، أي اتبعي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا؟ أحي ابني أم قد أكلته دواب البحر؟ ونسيت وعد الله تعالى « فبصر به عن جنب وهم لا يشعرون » أنها اخته. فلما امتنع أن يأخذ من المراضع ثديا قالت : « هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون » فلما أتت بامه ثار إلى ثديها حتى امتلا جنباه ، فقالت : امكثي عندي ترضعين ابني هذا ، فقالت : لا أستطيع أن أدع [١]إلى هنا سقط عن العرائس المطبوع بمصر. بيتي وولدي ، [١] فإن طابت نفسك أن تعطيني فأذهب به إلى بيتي لا آلوه خيرا ، فعلت وذكرت ام موسى وعد الله تعالى فرجعت به إلى بيتها من يومها ، وقيل : كانت غيبة موسى عن امه ثلاثة أيام فلما جاءت امه به إلى بيتها كادت تقول : هو ابني ، فعصمها الله تعالى وذلك قوله تعالى « إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبه » فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لام موسى : احب أن تريني ابني ، فوعدتها يوما تريها إياه ، فقالت لحواضنها وقهارمتها : لا تبقين منكم أحد إلا استقبل ابني بهدية وكرامة ، فلم تزل الهدايا والتحف تستقبله من حين اخرج من بيت امه إلى أن ادخل على امرأة فرعون ، فأكرمته وفرحت به ، فلما ادخل على فرعون تناول لحيته ونتف منها ، ويقال : إنه لطم وجهه ، وفي بعض الروايات أنه كان يلعب بين يدي فرعون وبيده قضيب صغير يلعب به إذ ضرب على رأس فرعون ، فغضب غضبا شديدا وتطير منه وقال : هذا عدوي ، فأرسل إلى الذباحين ، فقالت امرأته : إنما هو صبي لا يعقل ، وإني أجعل بيني وبينك أمرا تعرف فيه الحق ، أضع له حليا من الذهب ، وأضع له جمرا ، فإن أخذ الياقوت فهو يعقل ، فلما حول جبرئيل يده إلى الجمر قبضها وطرحها في فيه فوضعها على لسانه فأحرقته ، فذلك الذي يقول : « واحلل عقدة من لساني » فكف عن قتله وحببه الله تعالى إليه وإلى الناس كلهم. وقال أهل السير : لما بلغ موسى 7 أشده وكبر كان يركب مراكب فرعون ، ويلبس ما يلبس فرعون وكان إنما يدعى موسى بن فرعون ، وامتنع به بنو إسرائيل من كثير من [١]في المصدر : لا استطيع أن أدع بيتى وولدى فيضيعوا. الظلم ، [١] فركب فرعون ذات يوم فركب موسى في أثره فأدركه المقيل بأرض بقال لها منف ، فدخلها نصف النهار وقد غلقت أسواقها وليس في طرقها أحد ، وذلك قوله تعالى : « على حين غفلة من أهلها » فبينا هو يمشي في ناحية المدينة إذا هو برجلين يقتتلان : أحدهما من بني إسرائيل ، والآخر من آل فرعون ، والذي من شيعته يقال إنه السامري ، والذي من عدوه كان خبازا لفرعون واسمه قاثون ، وكان اشترى حطبا للمطبخ فسخر السامري ليحمله ، فامتنع ، فلما مر بهما موسى استغاث به ، فقال موسى للقبطي : دعه ، فقال الخباز : إنما آخذه لعمل أبيك ، فأبى أن يخلي سبيله ، فغضب موسى فبطش وخلص السامري من يده ، فنازعه الفبطي فوكزه موسى فقتله وهو لا يريد قتله ، قالوا : ولما قتل لم يرهما إلا الله تعالى والاسرائيلي ، فأصبح في المدينة خائفا يترقب الاخبار ، فاتي فرعون فقيل له : إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا من آل فرعون فخذ لنا بحقنا ، فقال : ائتوني بقاتله ومن يشهد عليه ، فطلبوا ذلك فبيناهم يطوفون إذ مر موسى من الغد فرأى ذلك الاسرائيلي : يقاتل فرعونيا ، فاستغاثه على الفرعوني ، فصادف موسى ، وقد ندم على ما كان منه بالامس ، وكره الذي رأى ، فغضب موسى فمد يده وهو يريد أن يبطش بالفرعوني : فقال للاسرائيلي « إنك لغوي مبين » ففرع الاسرائيلي من موسى أن يبطش به من أجل أنه أغلط له الكلام ، فظن أنه يريد قتله ، فقال له : « يا موسى أتريد أن تقتلني » الآية ، وإنما قال ذلك مخافة من موسى وظنا أن يكون إياه أراد ، وإنما أراد الفرعوني ، فتتاركا ، وذهب إلى فرعون وأخبره بما سمع من الاسرائيلي ، فأرسل فرعون الذباحين وأمرهم بقتل موسى وقال لهم : اطلبوه في بنيات الطريق فإنه غلام لا يهتدي إلى الطريق ، فجاءه رجل من أقصى المدينة من شيعته يقال له خربيل وكان على بقية من دين إبراهيم الخليل 7 وكان أول من صدق بموسى وآمن به. [١]في المصدر : وامتنع به عن بنى اسرائيل كثير من الظلم والسخر التى كانت فيهم ، ولا يعلم الناس أن ذلك الا من قبل الرضاعة ، قالوا. فركب. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : سباق الامم ثلاثة ، لم يكفروا بالله طرفة عين : خربيل[١]مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب ياسين ، وعلي بن أبي طالب 7 وهو أفضلهم. قالوا : فجاء خربيل فاختصر طريقا قريبا حتى سبق الذباحين إليه وأخبره بما هم به فرعون ، فذلك قوله تعالى : « وجاء رجل من أقصى المدينة » الآية ، فتحير موسى ولم يدر أين يذهب ، فجاء ملك على فرس بيده عنزة فقال له : اتبعني ، فاتبعه فهداه إلى مدين. وعن ابن عباس أنه خرج من مصر إلى مدين وبينهما مسيرة ثمان ليال ، ويقال : نحو من كوفة إلى البصرة ، ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر ، فما وصل إليها متى وقع خف قدميه ، وإن خضرة البقل تتراءى من بطنه. قالت العلماء : لما انتهى موسى إلى أرض مدين في ثمان ليال نزل في أصل شجرة ، وإذا تحتها بئر ، وهي التي قال الله تعالى : « ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان » أي تحبسان أغنامهما ، فقال لهما : « ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء » لانا امرأتان ضعيفتان ، لا نقدر على مزاحمة الرعاء ، فإذا سقوا مواشيهم سقينا أغنامنا من فضول حياضهم « وأبونا شيخ كبير » تعنيان شعيبا. وعن ابن عباس قال : اسم أب امرأة موسى الذي استأجره يثرون صاحب مدين ابن أخي شعيب 7 واسم إحدى الجاريتين ليا ويقال حنونا ، واسم الاخرى صفوراء وهي امرأة موسى ، فلما قالتا ذلك رحمهما ، وكان هناك بئر وعلى رأسها صخرة ، وكان نفر من الرجال يجتمعون عليها حتى يرفعوها عن رأسها ، وقيل : إن تلك البئر غير البئر التي يستقي منها الرعاء ، قالوا : فرفع موسى الصخرة عن رأسها وأخذ دلوا لهما فسقى لهما أغنامهما ، فرجعتا إلى أبيهما سريعا قبل الناس ، وتولى موسى إلى ظل الشجرة فقال : « رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ». فقال ابن عباس : لقد قال ذلك موسى 7 ولو شاء إنسان أن ينظر إلى خضرة (١ و ٢) في المصدر : حزقيل. أمعائه من شدة الجوع لنظر ، ما يسأل الله تعالى إلا اكلة. وقال أبوجعفر الباقر 7 : لقد قالها وإنه لمحتاج إلى شق تمرة. قالوا : فلما رجعتا إلى أبيهما قال لهما : ما أعجلكما! قالتا : وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا أغنامنا فقال لاحداهما : فاذهبي فادعيه إلي ، وهي التي تزوجها موسى ، فجاءته إحداهما تمشي على استحياء فقالت له : إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ، فقام موسى 7 و تقدمته وهو يتبعها ، فهبت ريح فألزقت ثوب المرأة بردفها ، فقال لها : امشي خلفي ودليني على الطريق ، فإن أخطأت فارمي قدامي بحصاة ، فإنا بني يعقوب لا ننظر في أعجاز النساء ، فنعتت له الطريق إلى منزل أبيها ومشت خلفه حتى دخلا على شعيب ، فسأله عن حاله فأخبره فقال : « لا تخف نجوت من القوم الظالمين » فقالت إحداهما وهي التي كانت الرسول إلى موسى : « يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين » وإنما قالت : القوي لانه أزال الحجر الذي كان يرفعه ثلاثون أو أربعون رجلا ، [١] فقال لها أبوها : فما علمك بأمانته؟ فأخبرت أباها بما أمرها به موسى من استدبارها إياه. قالوا : فلما قضى موسى 7 أتم الاجلين وسار بأهله منفصلا من أرض مدين يؤم الشام ومعه أغنامه وامرأته وهي في شهرها لا تدري أليلا تضع أم نهارا فانطلق في برية الشام عادلا عن المدائن والعمران مخافة الملوك الذين كانوا بالشام ، وكان أكبر همه يومئذ أخاه هارون وإخراجه من مصر ، فسار موسى 7 في البرية غير عارف بطرقها ، فأجاءه المسير إلى جانب الطور الغربي الايمن في عشية شاتية شديدة البرد ، وأظلم عليه الليل ، وأخذت السماء ترعد وتبرق وتمطر وأخذ امرأته الطلق ، فعمد موسى إلى زنده و قدحه مرات فلم تور ، فتحير وقام وقعد وأخذ يتأمل ما قرب وبعد تحيرا وضجرا ، فبينا هو كذلك إذ آنس من جانب الطور نارا ، فحسبه نارا فقال لاهله : امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى يعني من يدلني على الطريق وكان قد ضل الطريق ، فلما أتاها رأى نورا عظيما ممتدا من عنان السماء إلى شجرة عظيمة هناك ، و [١]في المصدر : لا يرفعه الا اربعون رجلا. وليس فيه ثلاثون. م اختلفوا فيها فقيل : العوسجة ، وقيل : العناب ، فتحير موسى وارتعدت مفاصله حيث رأى نارا عظيمة ليس لها دخان ، تلتهب وتشتعل من جوف شجرة خضراء ، لا تزداد النار إلا عظما ، ولا الشجرة إلا خضرة ونضرة ، فلما دنا استأخرت عنه ، فخاف عنها ورجع ، ثم ذكر حاحته إلى النار فرجع إليها فدنت منه فنودي من شاطئ الوادي الايمن في البقعة المباركة من الشجرة : « أن يا موسى » فنظر فلم ير أحدا فنودي : « إني أنا الله رب العالمين » فلما سمع ذلك علم أنه ربه ، فناداه ربه أن ادن واقترب ، فلما قرب منه وسمع النداء ورأى تلك الهيبة خفق قلبه و كل لسانه وضعفت متنه ، [١] وصار حيا كميت ، فأرسل الله سبحانه إليه ملكا يشد ظهره ، ويقوي قلبه ، فلما تاب إليه نودي : « اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى » ثم قال الله سبحانه تسكينا لقلبه وإذهابا لدهشته : « وما تلك بيمينك » إلى قوله تعالى : « مآرب اخرى ». واختلف في اسم العصا قال ابن جبير : اسمها ما شاء الله ، وقال مقاتل : اسمها نفعة ، وقيل غياث ، وقيل عليق. وأما صفتها والمآرب التي فيها لموسى 7 فقال أهل العلم بأخبار الماضين : كان لعصا موسى شعبتان ومحجن في أصل الشعبتين ، وسنان حديد في أسفلها ، فكان موسى 7 إذا دخل مفازة ليلا ولم يكن قمر تضئ شعبتاها كالشعبتين من نور ، تضيئان له مد البصر ، وكان إذا أعوز الماء أدلاها في البئر فجعلت تمتد إلى مقدار قعر البئر وتصير في رأسها شبه الدلو يستقي ، وإذا احتاج إلى الطعام ضرب الارض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه ، وكان إذا اشتهى فاكهة من الفواكه غرزها في الارض فتغصنت أغصان تلك الشجرة التي اشتهى موسى فاكهتها وأثمرت له من ساعتها ، ويقال : كان عصاه من اللوز ، فكان إذا جاع ركزها في الارض فأورقت وأثمرت وأطعمت فكان يأكل منها اللوز ، وكان إذا قاتل عدوه يظهر على شعبتيها تنينان يتناضلان ، وكان يضرب على الجبل [١]المتن : الظهر. الصعب الوعر المرتقى وعلى الشجر والعشب والشوك فينفرج ، وإذا أراد عبور نهر من الانهار بلا سفينة ضربها عليه فانفلق وبدا له طريق مهيع يمشي فيه ، وكان يشرب أحيانا من إحدى الشعبتين اللبن ومن الآخر العسل ، وكان إذا أعيا في طريقه يركبها فتحملها إلى أي موضع شاء من غير ركض ولا تحريك رجل ، وكانت تدله على الطريق وتقاتل أعداءه ، وإذا احتاج موسى إلى الطيب فاح منها الطيب حتى يتطيب ثوبه ، وإذا كان في طريق فيه لصوص تخشى الناس جانبهم تكلمه العصا وتقول له : خذ جانب كذا ، وكان يهش بها على غنمه ، ويدفع بها السباع والحيات والحشرات ، وإذا سافر وضعها على عاتقه وعلق عليها جهازه ومتاعه ومخلاته ومقلاعه وكساءه وطعامه وسقاءه. قال مقاتل بن حيان : قال شعيب لموسى حين زوج ابنته وسلم إليه أغنامه يرعاها : اذهب بهذه الاغنام ، فإذا بلغت مفرق الطريق فخذ على يسارك ولا تأخذ على يمينك ، وإن كان الكلاء بها أكثر فإن هناك تنسينا عظيما أخشى عليك وعلى الاغنام منه ، فذهب موسى بالاغنام فلما بلغ مفرق الطريقين أخذت الاغنام ذات اليمين فاجتهد موسى على أن يصرفها إلى ذات الشمال فلم تطعه ، فنام موسى والاغنام ترعى ، فإذا بالتنين قد جاء فقامت عصا موسى فحاربته فقتلته ، وأتت فاستلقت على جنب موسى وهي دامية ، فلما استيقظ موسى 7 رأى العصا دامية والتنين مقتولا ، فعلم أن في تلك العصا لله تعالى قدرة ، وعرف أن لها شأنا ، فهذه مآرب موسى فيها إذا كانت عصا ، فأما إذا ألقاها موسى فيرى أنها تنقلب حية كأعظم ما يكون من التنانين سوداء مدلهمة تدب على أربع قوائم ، تصير شعبتاها فمها ، وفيه اثنا عشر أنيابا وأضراسا ، لها صريف وصرير ، يخرج منها لهب النار ، فتصير محجنها عرفا لها كأمثال النيازك[١] تلتهب ، وعيناها تلمعان كما يلمع البرق ، تهب من فيها ريح السموم ، لا تصيب شيئا إلا أحرقته ، تمر بالصخرة مثل الناقة الكوماء[٢] فتبتلعها حتى أن الصخور في جوفها تتقعقع وتمر بالشجرة فتفطرها بأنيابها ثم تحطمها و [١]جمع النيزك : شعلة ترى كالرمح ، وهو أحد أقسام الشهب المتساقطة. تبتلعها ، وجعلت تتلمظ وتترمرم كأنها تطلب شيئا تأكل وكان تكون في عظم الثعبان وخفة الجان ، ولى الحية ، وذلك موافق لنص القرآن حيث قال في موضع : « فإذا هي ثعبان مبين » وقال في موضع آخر : « كأنها جان » وقال في موضع آخر : « فإذا هي حية تسعى » قالوا : فلما ألقاها صارت شعبتاها فمها ، ومحجنها عرفا لها في ظهرها وهي تهتز لها أنياب وهي كما شاء الله أن يكون ، فرأى موسى أمرا فظيعا فولى مدبرا ولم يعقب ، فناداه ربه تعالى : أن يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين. قالوا : وكان على موسى جبة من صوف فلف كمه على يده وهو لها هائب فنودي : أن احسر عن يدك ، فحصر كمه عن يده ثم أدخل يده بين لحييها ، فلما قبض فإذا هو عصاه في يده ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها ، ثم قال له : « أدخل يدك في جيبك » فأدخلها ثم أخرجها فإذا هي نور تلتهب يكل عنه البصر ، ثم ردها فخرجت كما كانت على لون يديه. ثم قال له : « اذهب إلى فرعون إنه طغى » فقال موسى : « رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون * وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون » قال الله تعالى : « سنشد عضدك بأخيك » الآية ، وكان على موسى يومئذ مدرعة قد خلها بخلال وجبة من صوف ، وثياب من صوف ، وقلنسوة من صوف ، والله سبحانه يكلمه ويعهد إليه ويقول له : يا موسى انطلق برسالتي وأنت بعيني وسمعي ، ومعك قوتي و نصرتي ، بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي ، بطر من نعمتي وآمن مكري ، وغرته الدنيا حتى جحد حقي ، وأنكر ربوبيتى ، وزعم أنه لا يعرفني ، وعزتي وجلالي لولا الحجة والعذر اللذان جعلتهما بيني وبين خلقي لبطشت به بطشة جبار تغضب لغضبه السماوات والارض والبحار والجبال والشجر والدواب ، فلو أذنت للسماء لحصبته ، [١] أو للارض لابتلعته أو للجبال لدكدكته ، أو للبحار لغرقته ، ولكن هان علي وصغر عندي ووسعه حلمي ، وأنا الغني عنه وعن جميع خلقي ، وأنا خالق الغني والفقير ، لا غني إلا من أغنيته ، ولا فقير إلا من أفقرته ، فبلغه رسالتي وادعه إلى عبادتي وتوحيدي والاخلاص لي ، وحذره نقمتي وبأسي ، وذكره أيامي ، وأعلمه أنه لا يقوم لغضبي شئ وقل له فيما بين ذلك [١]أى رمته بالحصباء. قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ، وكنه في خطابك[١] إياه ولا يرو عنك ما ألبسته من لباس الدنيا ، فإن ناصيته بيدي ، ولا يطرف ولا ينطق ولا يتنفس إلا بعلمي ، وأخبره بأني إلى العفو والمغفرة أسرع إلى الغضب والعقوبة ، وقل له : أجب ربك فإنه واسع المغفرة قد أمهلك طول هذه المدة وأنت في كلها تدعي الربوبية دونه ، وتصد عن عبادته ، وفي كل ذلك تمطر عليك السماء ، وتنبت لك الارض ، ويلبسك العافية ، ولو شاء لعاجلك بالنقمة ، ولسلبك ما أعطاك ، ولكنه ذو حلم عظيم. ثم امسك عن موسى سبعة أيام ، ثم قيل له بعد سبع ليال : أجب ربك يا موسى فيما كلمك. فقال : « رب اشرح لي صدري » الآية ، فلما رجع موسى شيعته الملائكة ، فكان قلب موسى مشتغلا بولده ، وأراد أن يختنه فأمر الله عزوجل ملكا فمد يده ولم يزل قدمه عن موضعها حتى جاء به ملففا في خرقته ، وتناوله موسى ، فأخذ حجرتين فحك أحدهما بالآخر حتى حدده كالسكين فختن بهما[٢] ابنه ، فتفل الملك عليه وبرئ من ساعته ، ثم رده الملك إلى موضعه ، ولم يزل أهل موسى في ذلك الموضع حتى مر راع من أهل مدين فعرفهم واحتملهم وردهم إلى مدين ، وكانوا عند شعيب حتى بلغهم خبر موسى 7 بعدما فلق البحر وجاوزه بنو إسرائيل ، وغرق الله فرعون فبعثهم شعيب إلى موسى 7 بمصر. ايضاح : فتحز بالزاي المعجمة أي تقطع. والخصاص : كل خلل وخرق في باب وغيره. والفرضة بالضم من النهر : ثلمة يستقى منها ، ومن البحر محط السفن. وسخره كمنعه : كلفه مالا يريد وقهره. والزند : الذي يقدح به النار. وروي النار : اتقادها. و المحجن كمنبر : كل معطوف معوج. وطريق مهيع : بين. والمقلاع : الذي يرمى به الحجر. وصريف ناب البعير : صوتها. وتلمظت الحية : أخرجت لسانها. وترمرم : تحرك للكلام ولم يتكلم. [١]أى سمه بالكنية عند الخطاب. (٢) في المصدر : به. م

الهوامش · 30

[٢]في المصدر : فيهم. مص 50

[٢]الشفار : جمع الشفرة : السكين العظيمة العريضة. حد السيف. جانب النصل.ص 51

[٣]في نسخة « فتحر » وفى المصدر : ثم يضف بعضه إلى بعض ، ثم يؤتى بالحبالى من بنى اسرائيل فيوقفن عليه فتجرح اقدامهن.ص 51

[٢]بفتح الباء : نبات كالقصب كان قدماء المصريين يتخذون قشره للكتابة.ص 52

[٣]الخصاص بالفتح : كل خلل او خرق في الباب وما شاكله. الفرج في البناء.ص 52

[٤]الفرضة بالضم من النهر : الثلمة ينحدر منها الماء وتصعد منها السفن ويسقى منها.ص 52

[٥]في نسخة : مسقى.ص 52

[٦]قد سقط من العرائس المطبوع بمصر هنا ازيد من صفحة وهو من قوله : « فلما فتحته » إلى قوله : فيما يأتى « فلما اخرجوه من التابوت عمدت بنت فرعون ».ص 52

[٢]صافى فلانا : أخلص له الود.ص 53

[٣]قبلت المرأة : كانت قابلة. قبلت القابلة الولد : تلقته عند الولادة. وقبلتها أى أخرجت ولدها.ص 53

[٢]هوى في الارض : ذهب فيها.ص 54

[٣]علة لرؤيتها دون غيرها.ص 54

[٢]أى خوفا منك.ص 55

[٣]في المصدر : عن جنب أى عن بعدوهم لا يشعرون أنها اخته. وفى المصدر هنا زيادة لم تكن في نسخة المؤلف 1 أو اراد الاختصار ، ونحن نوردها بألفاظها وهى هذه : وكانت آسية قد أرسلت إلى من حولها من كل انثى بها لبن لتختار له ظئرا تربى موسى ، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل ثديها حتى أشفقت آسية أن يمتنع من اللبن فيموت ، فأحزنها ذلك فأمرت به فاخرج إلى السوق لتجتمع عليه الناس ترجو أن تصيب له ظئرا يقبلها ويأخذ ثديها ويرضع منها ، فلم يقبل ثدى امرأة فذلك قوله عزوجل « وحرمنا عليه المراضع من قبل » فقالت اخت موسى حين أعياهم أمره وأعيا الظؤورة : « هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون » فأخذوها وقالوا لها : وما يدريك بنصحهم له؟ ولعلك قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله ، فقالت : ما أعرفهم ، وانما نصحهم له وشفقتهم عليه من أجل رغبتهم في ظؤورة الملك ورجاء منفعته ، فتركوها ، فانطلقت إلى امها فاخبرتها بالخبر فأتت ، فلما وضعتها على ثديها في حجرها نزل اللبن من ثديها حتى ملا جنبيه ، فانطلق البشير إلى آسية يبشرها أن قد وجدنا لابنك ظئرا ، فارسلت اليها فأتى بها ، فلما رأت ما يصنع بها قالت لها : امكثى عندى.ص 55

[٢]في المصدر : لا اولى له الا خيرا ، أى لا أصنع له الا خيرا.ص 56

[٣]في المصدر زيادة وهى هكذا : وإلا انى غير تاركة بيتى وولدى ، وتذكرت ام موسى ما كان الله وعدها فتعاسرت على امرأة فرعون وأيقنت أن الله تعالى منجز وعده فرجعت بابنها إلى بيتها من وقتها.ص 56

[٤]الحواضن جمع الحاضنة : هى التى تقوم على الصغير في تربيته. القهرمان : الوكيل أو أمين الدخل والخرج. وفى المصدر : فقالت آسية لخواصها وقهارمتها : لا يبقى منكن واحدة الا استقبلت ابنى بهدية وكرامة ، فانى بادئة بأمينة تحصى ما تصنع كل قهرمانة منكن فلم تزل اه.ص 56

[٢]منف بالفتح ثم السكون وفاء : اسم مدينة فرعون بمصر تقدم ذكرها قبلا.ص 57

[٣]في المصدر : قاتون.ص 57

[٤]بنيات الطريق : الطرق الصغيرة المتشعبة من الجادة.ص 57

[٥]في المصدر : حزقيل.ص 57

[٢]في المصدر فألجأه المسير.ص 59

[٢]أى فلما رجع اليه الصحة.ص 60

[٣]في المصدر : ماسا.ص 60

[٤]أى أدخلها واثبتها فيها.ص 60

[٥]أى اثبتها فيها.ص 60

[٦]التنين كسجين : الحية العظيمة. وفى المصدر : تنينان يقاتلان.ص 60

[٢]الكوماء : البعير الضخم السنام.ص 61

[٣]تقعقع : صوت.ص 61

[٣]عرائس الثعلبى : ١٠٥ ـ ١١٤ ، وفد اختصره المصنف فاسقط منه كثيرا. مص 63