Usul16

Hadith record

bihar-5583

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٤) *(بعثة موسى وهارون صلوات الله عليهما على فرعون ، وأحوال)* *(فرعون وأصحابه وغرقهم ، وما نزل عليهم من العذاب قبل)* *(ذلك وايمان السحرة وأحوالهم)* الايات ، البقرة « ٢ » وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم * وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون ٤٩ ـ ٥٠. الاعراف « ٧ » ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملائه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين * وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين * حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل * قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين * ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين * قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم * يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون * قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين * يأتوك بكل ساحر عليم * وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين * قال نعم وإنكم لمن المقربين * قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين * قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم * وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * والقي السحرة ساجدين * قالوا آمنا برب العالمين * رب موسى وهارون * قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون * لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لاصلبنكم أجمعين * قالوا إنا إلى ربنا منقلبون * وما تنقم منا

bihar-5583

ع ، ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : لاي علة أغرق الله فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده؟ [١]أى الا أن تفوض إلى الحكم. قال : لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول ، [١] وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله عزوجل : « فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا » وقال عزوجل : « يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانهم لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا » وهكذا فرعون لما أدركه الغرق قال : « آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » فقيل له : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية » وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد قد لبسه على بدنه ، فلما غرق ألقاه الله تعالى على نجوة من الارض ببدنه ليكون لمن بعده علامة ، فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الارض ، وسبيل الثقيل أن يرسب ولا يرتفع فكان ذلك آية وعلامة ، ولعلة اخرى أغرقه الله عزوجل وهي أنه استغاث بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغث بالله ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى لم تغث فرعون لانك لم تخلقه ولو استغاث بي لاغثته. تحقيق : قال الرازي : فإن قيل : ما السبب في عدم قبول توبته؟ والجواب أن العلماء ذكروا وجوها : الاول : أنه إنما آمن عند نزول العذاب والايمان في هذا الوقت غير مقبول لانه تصير الحال حينئذ وقت الالجاء ، وفي هذه الحال لا تكون التوبة مقبولة. الثاني : أنه لم يكن مخلصا في هذه الكلمة بل إنما تكلم بها توسلا إلى دفع تلك البلية الحاضرة. الثالث : أن ذلك الاقرار كان مبنيا على محض التقليد ، ألا ترى أنه قال : لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. الرابع : أن أكثر اليهود كانت قلوبهم مائلة إلى التشبيه والتجسيم ، ولذا اشتغلوا بعبادة العجل لظنهم أنه تعالى حل في جسده ، فكأنه آمن بالاله الموصوف بالجسمية وكل من اعتقد ذلك كان كافرا. [١]لانه خارج عن الطوع والاختيار ، ألجاته إلى ذلك رؤية البأس ونزول العذاب. الخامس : أنه أقر بالتوحيد فقط ، ولم يقر بنبوة موسى 7 فلذا لم يقبل منه انتهى.[١] والاول هو الاظهر كما دل عليه الخبر ، إذ التوبة لا يجب على الله قبوله عقلا إلا بما أوجب على نفسه من قبول توبة عباده تفضلا ، وقد أخبر في الآيات الكثيرة بعدم قبول التوبة عند رؤية البأس ، فلا إشكال في عدم قبول توبته عند معاينة العذاب.

الهوامش · 1

[٢]علل الشرائع : ٣١ ، عيون الاخبار : ٢٣٢ ـ ٢٣٣. مص 131

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 130

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣٤ — Usul16