بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 13, Page 130
[٢]قرب الاسناد : ٢٨. م
[٣]لا ينافى هذا وما قبله ما تقدم في الخبر ٢٥ من أنها سألت أربع خصال ، لان هذا يحمل على بعض ما سألت ، وذلك على تمامه.
[٤]مخطوط. م
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى أن يحمل عظام يوسف 7 ، فسأل عن قبره فجاءه شيخ فقال : إن كان أحد يعلم ففلانة ، فأرسل إليها فجاءت فقال : أتعلمين موضع قبر يوسف؟ فقالت : نعم ، قال : فدليني عليه ولك الجنة ، قالت : لا والله لا أدلك عليه إلا أن تحكمني[١] قال : ولك الجنة ، قالت لا والله لا أدلك عليه حتى تحكمني ، قال : فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : ما يعظم عليك أن تحكمها؟ قال : فلك حكمك ، قالت : أحكم عليك أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها.
قال رسول الله (ص) : إن موسى لما امر أن يقطع البحر فانتهى إليه ضربت وجوه الدواب ورجعت ، فقال موسى : يا رب مالي؟ قال : يا موسى إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه ، وقد استوى القبر بالارض فسأل موسى قومه : هل يدري أحد منكم أين هو؟ قالوا : عجوز لعلها تعلم ، فقال لها : هل تعلمين؟ قالت : نعم ، قال : فدلينا عليه ، قالت : لا والله حتى تعطيني ما أسألك ، قال : ذلك لك ، قالت : فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون في الجنة قال : سلي الجنة ، قالت : لا والله إلا أن أكون معك ، فجعل موسى يراد فأوحى الله أن أعطها ذلك فإنها لا تنقصك ، فأعطاها ودلته على القبر. اقول : تمامه في كتاب الدعاء.
[٣]لا ينافى هذا وما قبله ما تقدم في الخبر ٢٥ من أنها سألت أربع خصال ، لان هذا يحمل على بعض ما سألت ، وذلك على تمامه.ص 130
[٤]مخطوط. مص 130
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 130-132.
قلت للرضا 7 : لاي علة أغرق الله فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده؟ [١]أى الا أن تفوض إلى الحكم. قال : لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول ، [١] وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله عزوجل : « فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا » وقال عزوجل : « يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانهم لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا » وهكذا فرعون لما أدركه الغرق قال : « آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » فقيل له : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية » وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد قد لبسه على بدنه ، فلما غرق ألقاه الله تعالى على نجوة من الارض ببدنه ليكون لمن بعده علامة ، فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الارض ، وسبيل الثقيل أن يرسب ولا يرتفع فكان ذلك آية وعلامة ، ولعلة اخرى أغرقه الله عزوجل وهي أنه استغاث بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغث بالله ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى لم تغث فرعون لانك لم تخلقه ولو استغاث بي لاغثته. تحقيق : قال الرازي : فإن قيل : ما السبب في عدم قبول توبته؟ والجواب أن العلماء ذكروا وجوها : الاول : أنه إنما آمن عند نزول العذاب والايمان في هذا الوقت غير مقبول لانه تصير الحال حينئذ وقت الالجاء ، وفي هذه الحال لا تكون التوبة مقبولة. الثاني : أنه لم يكن مخلصا في هذه الكلمة بل إنما تكلم بها توسلا إلى دفع تلك البلية الحاضرة. الثالث : أن ذلك الاقرار كان مبنيا على محض التقليد ، ألا ترى أنه قال : لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. الرابع : أن أكثر اليهود كانت قلوبهم مائلة إلى التشبيه والتجسيم ، ولذا اشتغلوا بعبادة العجل لظنهم أنه تعالى حل في جسده ، فكأنه آمن بالاله الموصوف بالجسمية وكل من اعتقد ذلك كان كافرا. [١]لانه خارج عن الطوع والاختيار ، ألجاته إلى ذلك رؤية البأس ونزول العذاب. الخامس : أنه أقر بالتوحيد فقط ، ولم يقر بنبوة موسى 7 فلذا لم يقبل منه انتهى.[١] والاول هو الاظهر كما دل عليه الخبر ، إذ التوبة لا يجب على الله قبوله عقلا إلا بما أوجب على نفسه من قبول توبة عباده تفضلا ، وقد أخبر في الآيات الكثيرة بعدم قبول التوبة عند رؤية البأس ، فلا إشكال في عدم قبول توبته عند معاينة العذاب.
[٢]علل الشرائع : ٣١ ، عيون الاخبار : ٢٣٢ ـ ٢٣٣. مص 131