Usul16

Hadith record

bihar-6161

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٩ ) * ( قصته عليه السلام مع بلقيس ) * الايات ، النمل « ٢٧ » وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين * لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين * فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين * إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون * ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والارض ويعلم ما تخفون وما تعلنون * الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم * قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين * اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون * قالت يا أيها الملا إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين * قالت يا أيها الملا أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون * قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد * والامر إليك فانظري ماذا تأمرين * قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون * وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون * فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون * ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون * قال يا أيها الملا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين * قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلونئ أشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم * قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون * فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم

bihar-6161

كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن الامامة عهد من الله عزوجل معهود لرجال مسمين ، ليس للامام أن يزويها [٤] عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود 7 : أن اتخذ وصيا من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداود 7 أولاد عدة ، وفيهم غلام كانت أمه عند داود 7 ، وكان لها محبا ، فدخل داود 7 عليها حين أتاه الوحي ، فقال لها : إن الله عزوجل أوحى إلي يأمرني أن [١]في المصدر : فليس عليها وعلى صاحبها شئ. [٤]أي يصرفها عنه ويمنعه اياها. أتخذ وصيا من أهلي ، فقالت له امرأته : فليكن ابني ، قال : ذاك أريد ، وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود أن لاتعجل دون أن يأتيك أمري ، فلم يلبث داود 7 أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم ، فأوحى الله عزوجل إلى داود 7 : أن اجمع ولدك ، فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود 7 ولده فلما أن اقتص الخصمان قال سليمان 7 : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك؟ قال : دخلتة ليلا قال : قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا ، ثم قال له داود 7 : فكيف لم تفض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل فكان ثمن الكرم قيمة الغنم؟ فقال سليمان 7 : إن الكرم لم يجتث [١] من أصله ، وإنما أكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى الله عزوجل إلى داود 7 أن القضاء في هذه القضية ماقضى سليمان به ، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره ، فدخل داود 7 على امرأته فقال : أردنا أمرا وأراد الله غيره ، ولم يكن إلا ما أراد الله عزوجل فقد رضينا بأمر الله عزوجل وسلمنا ، وكذلك الاوصياء : ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره.

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : وأراد الله أمرا غيره.ص 133

[٣]اصول الكافي ١ : ٢٧٨ و ٢٧٩.ص 133

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 132

View original source