Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٩ ) * ( قصته عليه السلام مع بلقيس ) * الايات ، النمل « ٢٧ » وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين * لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين * فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين * إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون * ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السموات والارض ويعلم ما تخفون وما تعلنون * الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم * قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين * اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون * قالت يا أيها الملا إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين * قالت يا أيها الملا أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون * قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد * والامر إليك فانظري ماذا تأمرين * قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون * وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون * فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون * ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون * قال يا أيها الملا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين * قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلونئ أشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم * قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون * فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم

bihar-6140

ختص : أحمد بن محمد وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير وزرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

مازاد العالم على النظر إلى ماخلفه ومابين يديه مد بصره ثم نظر إلى سليمان 7 ثم مد بيده فإذا هو ممثل بين يديه.

bihar-6141

وذكر علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : مازاد صاحب سليمان على أن قال بإصبعه هكذا ، فإذا هو قد جاء بعرش صاحبة سبأ ، فقال له حمران : كيف هذا أصلحك الله؟ فقال : إن أبي كان يقول : إن الارض طويت له إذا أراد طواها.

bihar-6142

فس : كان سليمان 7 إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله لسليمان فتظل الكرسي والبساط بجميع من عليه من الشمس ، فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقعت الشمس من موضعه في حجر سليمان ، فرفع رأسه ، وقال كما حكى الله : « مالي لا أرى الهدهد » إلى قوله : « بسلطان مبين » أي بحجة قوية ، فلم يمكث إلا قليلا إذ جاء الهدهد فقال له سليمان : أين كنت؟ قال : « أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين « أي بخبر صحيح » إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ » و هذا مما لفظه عام ومعناه خاص ، لانها لم تؤت أشياء كثيرة منها الذكر واللحية ، ثم قال : وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله « إلى قوله » : فهم لايهتدون » ثم قال الهدهد : « ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات » أي المطر وفي « الارض » النبات [١] ثم قال سليمان : « سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين » إلى قوله : « ماذا يرجعون » فقال الهدهد : إنها في عرش عظيم أي سرير ، فقال سليمان : ألق الكتاب على قبتها ، فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك و جمعت جنودها وقالت لهم كما حكى الله : « يا أيها الملا إني ألقي إلي كتاب كريم » [١]في المصدر : اي النبات. أي مختوم « إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين » أي لاتتكبروا علي ، ثم قالت : « يا أيها الملا أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون » قالوا لها كما حكى الله : « نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد * والامر إليك فانظري ماذا تأمرين » فقالت لهم : إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة » فقال الله عزوجل : « وكذلك يفعلون » ثم قالت : إن كان هذا نبيا من عند الله كما يدعي فلا طاقة لنابه ، فإن الله لا يغلب ، ولكن سأبعث إليه بهدية فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها و علمت أنه لايقدر علينا ، فبعثت إليه حقا فيه جوهرة عظيمة ، وقالت للرسول : قل له : يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار ، فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان 7 بعض جنوده من الديدان فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخرج الخيط من الجانب الآخر وقال سليمان لرسولها : « ما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون * ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها » أي لا طاقة [١] « ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون » فرجع إليها الرسول فأخبرها بذلك وبقوة سليمان فعلمت أنه لامحيص لها ، فارتحلت وخرجت نحو سليمان ، فلما أخبر الله سليمان بإقبالها نحوه قال للجن والشياطين : « أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت » من عفاريت الجن : « أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين » قال سليمان : أريد أسرع من ذلك ، فقال آصف ابن برخيا : « أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك » فدعا الله باسمه الاعظم فخرج السرير من تحت كرسي سليمان بن داود (ع) فقال سليمان : « نكروا لها عرشها » أي غيروه « ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لايهتدون * فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو » و كان سليمان قد أمر أن يتخذ لها بيت من قوارير ووضعه على الماء ، ثم قيل لها : « ادخلي الصرح » فظنت أنه ماء فرفعت ثوبها وأبدت ساقيها فإذا عليها شعر كثير ، فقيل لها : « إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين » [١]في المصدر : لا طاقة لهم بها. فتزوجها سليمان وهي بلقيس بنت الشرح [١] الجبيرية ، وقال سليمان للشياطين : اتخذوا لها شيئا يذهب هذا الشعر عنها ، فعملوا الحمامات وطبخوا النورة فالحمامات والنورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس ، وكذا الارحية التي تدور على الماء. وقال الصادق (ع) : أعطي سليمان بن داود 7 مع علمه معرفة المنطق بكل لسان ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع ، فكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية ، فإذا خلا مع نسائه تكلم بالسريانية والنبطية ، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية ، وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية قوله : « لاعذبنه عذابا شديدا » يقول : لانتفن ريشه ، قوله : « أن لاتعلوا علي » يقول : لاتعظموا علي ، قوله : « لا قبل لهم بها » يقول : لاطاقة لهم بها ، وقول سليمان : « ليبلونئ أشكر » الذي آتاني من الملك « أم أكفر » إذا رأيت من هو دوني أفضل مني علما ، فعزم الله له على الشكر.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : فخرجت وارتحلت.ص 111

[٢]في نسخة : وطبخوا النورة والزرنيخ.ص 112

[٣]في المصدر : فاذا خلا بنسائه.ص 112

[٤]في نسخة : إذا رأيت من هو أدون.ص 112

bihar-6143

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد بن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الاول (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي (ص) ورث النبيين كلهم؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال : مابعث الله نبيا إلا ومحمد (ص) أعلم منه قال : قلت : إن عيسى بن مريم (ع) كان يحيي الموتى بإذن الله ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود (ع) كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله 9 يقدر على هذه المنازل ، قال : فقال : إن سليمان بن داود (ع) قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال : « مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين » حين فقده فغضب عليه فقال : « لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين » وإنما غضب [١]في نسخة : الشراحيل ، وفي اخرى : الشرجيل. وفي العرائس : بنت البشرخ وهو الهذهاذ وفي المحبر والطبري : بنت اليشرح ، وفي الكامل ، ابنة أنيشرح وهو الهدهاد ، ثم ذكروا نسبها وفيه اختلاف يطول ذكره. لانه كان يدله على الماء فهذا وهو طائر قد أعطي مالم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين والمردة [١] له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه ، وإن الله يقول في كتابه : « ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى » وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات مايراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، الخبر.

الهوامش · 1

[٢]اصول الكافي ١ : ٢٢٦.ص 113

bihar-6144

كا : محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن شريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن اسم الله الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالارض مابينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الارض كما كانت أسرع من طرفة العين ، ونحن عندنا من الاسم الاعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف عند الله تبارك وتعالى استأثر به في علم الغيب عنده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الهوامش · 1

[٣]استأثر بالشئ على الغير : استبد به وخص به نفسه.ص 113

bihar-6145

كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أبي الحسن العسكري 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : إن اسم الله الاعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الارض فيما بينه وبين سبأ ، فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان ، ثم انبسطت الارض في أقل من طرفة عين [٥] [١]في نسخة من المصدر : والشياطين المردة.

bihar-6146

ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد أبي عمر الجلاب عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن اسم الله الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالارض مابينه وبين سرير بلقيس ، ثم تناول السرير بيده ثم عادت الارض كما كان أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب المكتوب عنده.

الهوامش · 1

[١]حكى عن رجال أنه سعد بن أبي عمرو الجلاب ، وعن نسخة : سعد بن أبي عمر الجلاب وعن الفقيه : سعد أبي عمرو الجلاب ، وفي البصائر : عن سعدان عن ابي عمر الجلاب ، و لعله مصحف.ص 114

bihar-6147

ير : أحمد بن موسى ، عن أحمد بن عبدوس الخليجي ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد أبي عمر ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن اسم الله الاعظم على اثنين وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف كاتب سليمان (ع) وكان يوحى إليه حرف واحد ألف أو واو ، فتكلم فانخرقت له الارض حتى التفت فتناول السرير ، وإن عندنا من الاسم أحدا وسبعين حرفا ، وحرف عند الله في غيبه.

الهوامش · 4

[٣]هكذا في نسخ الكتاب وفي المصدر وهو وهم ، وصحيحه « الخلنجى » بالنون على ما في فهرست النجاشي والشيخ ورجاله ، نسبة إلى الخلنج ، وهو كمسند : شجر فارسي معرب يتخذ من خشبته الاواني أو كل جفنة وصحفة وآنية صنعت من خشب ذي طرائق وأساريع موشاة ، على ما حكى عن اللسان فكان الرجل كان يبيع ذلك.ص 114

[٤]في المصدر : وكان يؤمى اليه.ص 114

[٥]لعله على التشبيه.ص 114

[٦]بصائر الدرجات : ٥٧.ص 114

bihar-6148

ير : محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن ضريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : جعلت فداك قول العالم : « أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك » قال : فقال : ياجابر إن الله جعل اسمه الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، فكان عند العالم منها حرف واحد فانخسفت الارض مابينه وبين السرير [١] حتى التفت القطعتان [١] وحول من هذه على هذه ، وعندنا من اسم الله الاعظم اثنان و سبعون حرفا ، وحرف في علم الغيب المكنون عنده.

الهوامش · 1

[٧]في نسخة : شريس الوابشي. وكلاهما كزبير.ص 114

bihar-6149

كا : علي بن محمد بن بندار ، عن السياري رفعه قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة بإصبعه فشمه وجعله على طرف أنفه وقال : « صلى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة » لم تحرقه النورة.

bihar-6150

مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن صاحب سليمان تكلم باسم الله الاعظم فخسف مابين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الارض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجتر العرش ، قال سليمان : يخيل إلي أنه خرج من تحت سريري ، قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين.

الهوامش · 1

[٤]كامل الزيارة : ٥٩.ص 115

bihar-6151

ختص : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان الاحمر قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق (ع) : يا أبان كيف تنكر الناس قول أمير المؤمنين (ع) لما قال : « لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره » ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا 9 أفضل الانبياء ووصيه أفضل الاوصياء؟ أفلا [١]هكذا في المصدر وفي نسخ من الكتاب ، وفي نسختين : التقت القطعتان. جعلوه كوصي سليمان 7؟ حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا [١]

bihar-6152

م : إن الله خص بسورة الفاتحة محمدا 9 وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان 7 فإنه أعطاه منها « بسم الله الرحمن الرحيم » ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت :

Show clickable narrator chain

« إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ».

الهوامش · 1

[٢]تفسير الامام : ١٠.ص 128

bihar-6153

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في الحكم فقيل : إنه زرع وقعت فيه الغنم ليلا فأكلته ، وقيل : كان كرما قد بدت عناقيده عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 ، وقال الجبائي ، أوحى الله إلى سليمان (ع) بما نسخ به حكم داود 7 ولم يكن ذلك عن اجتهاد وهو المعول عليه عندنا.

الهوامش · 1

[٢]في المصدر هنا زيادة وهي هذه : فحكم داود بالغنم لصاحب الكرم ، فقال سليمان : غير هذا يانبي الله ، قال : وماذاك؟ قال : يدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان ، و يدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى اذا عاد الكرم كما كان ، ثم دفع كل واحد منهما إلى صاحبه ماله ، عن ابن مسعود. وروى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8.ص 130

bihar-6154

ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن سفيان بن نجيح ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال سليمان بن داود 7 : أوتينا ما أوتي الناس ومالم يؤتوا ، وعلمنا ما علم الناس ومالم يعلموا ، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضى والغضب ، والتضرع إلى الله عزوجل على كل حال. [١]الكشف والبيان مخطوط.

الهوامش · 1

[٤]الخصال ١ : ١١٤ وص 130

bihar-6156

فس : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين » فإنه حدثني أبي ، عن عبدالله بن يحيى ، [١] عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل رجل كان له كرم ونفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل وقضمته وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود (ع) فاستعدى على صاحب الغنم فقال داود 7 : اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما ، فذهبا إليه ، فقال سليمان : إن كانت الغنم أكلت الاصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها ، وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالاصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم ، وكان هذا حكم داود ، وإنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان 7 وصيه بعده ، ولم يختلفا في الحكم ، ولو اختلف حكمهما لقال : « وكنا لحكمهما شاهدين ».

الهوامش · 2

[٢]القضم : الاكل باطراف الاسنان.ص 131

[٣]تفسير القمي : ٤٣١.ص 131

bihar-6157

سن : بعض أصحابنا ، عن البزنطي ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7

Show clickable narrator chain

في قول الله تبارك وتعالى. « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » قال : لم يحكما ، إنما كانا يتناظران « ففهمناها سليمان ». يه : بسنده الصحيح عن جميل ، عن زرارة مثله.

bihar-6158

يه : بسنده الصحيح عن الوشاء ، عن أحمد بن عمر الحلبي قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا الحسن 7 عن قول الله تعالى : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » قال : كان حكم داود 7 رقاب الغنم ، والذي فهم الله عزوجل سليمان أن يحكم لصاحب الحرث باللبن والصوف ذلك العام كله.

bihar-6159

يب : الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن المعلى أبي عثمان ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت [١]في نسخة : عبدالله بن بحر. فيه غنم القوم » فقال : لايكون النفش إلا بالليل ، إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار ، إنما رعيها وإرزاقها بالنهار ، فما أفسدت فليس عليها ، [١] وعلى صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، وإن داود 7 حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان 7 الرسل والثلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام.

bihar-6160

يب : الحسين ، عن عبدالله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت قول الله عزوجل : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة؟ فقال : إنه كان أوحى الله عزوجل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث الله داود (ع) : أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلا بالليل ، وإن على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل ، فحكم داود 7 بما حكمت به الانبياء : من قبله ، و أوحى الله تعالى إلى سليمان : أي غنم نفشت في الزرع فليس لصاحب الزرع إلا ماخرج من بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان 7 ، وهو قول الله عزوجل : « وكلا آتينا حكما وعلما » فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل.

bihar-6161

كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن الامامة عهد من الله عزوجل معهود لرجال مسمين ، ليس للامام أن يزويها [٤] عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود 7 : أن اتخذ وصيا من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداود 7 أولاد عدة ، وفيهم غلام كانت أمه عند داود 7 ، وكان لها محبا ، فدخل داود 7 عليها حين أتاه الوحي ، فقال لها : إن الله عزوجل أوحى إلي يأمرني أن [١]في المصدر : فليس عليها وعلى صاحبها شئ. [٤]أي يصرفها عنه ويمنعه اياها. أتخذ وصيا من أهلي ، فقالت له امرأته : فليكن ابني ، قال : ذاك أريد ، وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود أن لاتعجل دون أن يأتيك أمري ، فلم يلبث داود 7 أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم ، فأوحى الله عزوجل إلى داود 7 : أن اجمع ولدك ، فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود 7 ولده فلما أن اقتص الخصمان قال سليمان 7 : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك؟ قال : دخلتة ليلا قال : قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا ، ثم قال له داود 7 : فكيف لم تفض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل فكان ثمن الكرم قيمة الغنم؟ فقال سليمان 7 : إن الكرم لم يجتث [١] من أصله ، وإنما أكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى الله عزوجل إلى داود 7 أن القضاء في هذه القضية ماقضى سليمان به ، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره ، فدخل داود 7 على امرأته فقال : أردنا أمرا وأراد الله غيره ، ولم يكن إلا ما أراد الله عزوجل فقد رضينا بأمر الله عزوجل وسلمنا ، وكذلك الاوصياء : ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره.

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : وأراد الله أمرا غيره.ص 133

[٣]اصول الكافي ١ : ٢٧٨ و ٢٧٩.ص 133

bihar-6162

يه : عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : قالت أم سليمان بن داود لسليمان 7 : يا بني إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة.