ختص : أحمد بن محمد وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير وزرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
مازاد العالم على النظر إلى ماخلفه ومابين يديه مد بصره ثم نظر إلى سليمان 7 ثم مد بيده فإذا هو ممثل بين يديه.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
ختص : أحمد بن محمد وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير وزرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
مازاد العالم على النظر إلى ماخلفه ومابين يديه مد بصره ثم نظر إلى سليمان 7 ثم مد بيده فإذا هو ممثل بين يديه.
وذكر علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : مازاد صاحب سليمان على أن قال بإصبعه هكذا ، فإذا هو قد جاء بعرش صاحبة سبأ ، فقال له حمران : كيف هذا أصلحك الله؟ فقال : إن أبي كان يقول : إن الارض طويت له إذا أراد طواها.
فس : كان سليمان 7 إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله لسليمان فتظل الكرسي والبساط بجميع من عليه من الشمس ، فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقعت الشمس من موضعه في حجر سليمان ، فرفع رأسه ، وقال كما حكى الله : « مالي لا أرى الهدهد » إلى قوله : « بسلطان مبين » أي بحجة قوية ، فلم يمكث إلا قليلا إذ جاء الهدهد فقال له سليمان : أين كنت؟ قال : « أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين « أي بخبر صحيح » إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ » و هذا مما لفظه عام ومعناه خاص ، لانها لم تؤت أشياء كثيرة منها الذكر واللحية ، ثم قال : وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله « إلى قوله » : فهم لايهتدون » ثم قال الهدهد : « ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات » أي المطر وفي « الارض » النبات [١] ثم قال سليمان : « سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين » إلى قوله : « ماذا يرجعون » فقال الهدهد : إنها في عرش عظيم أي سرير ، فقال سليمان : ألق الكتاب على قبتها ، فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك و جمعت جنودها وقالت لهم كما حكى الله : « يا أيها الملا إني ألقي إلي كتاب كريم » [١]في المصدر : اي النبات. أي مختوم « إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين » أي لاتتكبروا علي ، ثم قالت : « يا أيها الملا أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون » قالوا لها كما حكى الله : « نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد * والامر إليك فانظري ماذا تأمرين » فقالت لهم : إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة » فقال الله عزوجل : « وكذلك يفعلون » ثم قالت : إن كان هذا نبيا من عند الله كما يدعي فلا طاقة لنابه ، فإن الله لا يغلب ، ولكن سأبعث إليه بهدية فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها و علمت أنه لايقدر علينا ، فبعثت إليه حقا فيه جوهرة عظيمة ، وقالت للرسول : قل له : يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار ، فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان 7 بعض جنوده من الديدان فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخرج الخيط من الجانب الآخر وقال سليمان لرسولها : « ما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون * ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها » أي لا طاقة [١] « ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون » فرجع إليها الرسول فأخبرها بذلك وبقوة سليمان فعلمت أنه لامحيص لها ، فارتحلت وخرجت نحو سليمان ، فلما أخبر الله سليمان بإقبالها نحوه قال للجن والشياطين : « أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت » من عفاريت الجن : « أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين » قال سليمان : أريد أسرع من ذلك ، فقال آصف ابن برخيا : « أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك » فدعا الله باسمه الاعظم فخرج السرير من تحت كرسي سليمان بن داود (ع) فقال سليمان : « نكروا لها عرشها » أي غيروه « ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لايهتدون * فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو » و كان سليمان قد أمر أن يتخذ لها بيت من قوارير ووضعه على الماء ، ثم قيل لها : « ادخلي الصرح » فظنت أنه ماء فرفعت ثوبها وأبدت ساقيها فإذا عليها شعر كثير ، فقيل لها : « إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين » [١]في المصدر : لا طاقة لهم بها. فتزوجها سليمان وهي بلقيس بنت الشرح [١] الجبيرية ، وقال سليمان للشياطين : اتخذوا لها شيئا يذهب هذا الشعر عنها ، فعملوا الحمامات وطبخوا النورة فالحمامات والنورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس ، وكذا الارحية التي تدور على الماء. وقال الصادق (ع) : أعطي سليمان بن داود 7 مع علمه معرفة المنطق بكل لسان ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع ، فكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية ، فإذا خلا مع نسائه تكلم بالسريانية والنبطية ، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية ، وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية قوله : « لاعذبنه عذابا شديدا » يقول : لانتفن ريشه ، قوله : « أن لاتعلوا علي » يقول : لاتعظموا علي ، قوله : « لا قبل لهم بها » يقول : لاطاقة لهم بها ، وقول سليمان : « ليبلونئ أشكر » الذي آتاني من الملك « أم أكفر » إذا رأيت من هو دوني أفضل مني علما ، فعزم الله له على الشكر.
[٢]في المصدر : فخرجت وارتحلت.ص 111
[٢]في نسخة : وطبخوا النورة والزرنيخ.ص 112
[٣]في المصدر : فاذا خلا بنسائه.ص 112
[٤]في نسخة : إذا رأيت من هو أدون.ص 112
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد بن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الاول (ع) قال :
قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي (ص) ورث النبيين كلهم؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال : مابعث الله نبيا إلا ومحمد (ص) أعلم منه قال : قلت : إن عيسى بن مريم (ع) كان يحيي الموتى بإذن الله ، قال : صدقت ، وسليمان بن داود (ع) كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله 9 يقدر على هذه المنازل ، قال : فقال : إن سليمان بن داود (ع) قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال : « مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين » حين فقده فغضب عليه فقال : « لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين » وإنما غضب [١]في نسخة : الشراحيل ، وفي اخرى : الشرجيل. وفي العرائس : بنت البشرخ وهو الهذهاذ وفي المحبر والطبري : بنت اليشرح ، وفي الكامل ، ابنة أنيشرح وهو الهدهاد ، ثم ذكروا نسبها وفيه اختلاف يطول ذكره. لانه كان يدله على الماء فهذا وهو طائر قد أعطي مالم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين والمردة [١] له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه ، وإن الله يقول في كتابه : « ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى » وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات مايراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، الخبر.
[٢]اصول الكافي ١ : ٢٢٦.ص 113
كا : محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن شريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :
إن اسم الله الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالارض مابينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الارض كما كانت أسرع من طرفة العين ، ونحن عندنا من الاسم الاعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف عند الله تبارك وتعالى استأثر به في علم الغيب عنده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[٣]استأثر بالشئ على الغير : استبد به وخص به نفسه.ص 113
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن علي بن محمد النوفلي ، عن أبي الحسن العسكري 7 قال :
سمعته يقول : إن اسم الله الاعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الارض فيما بينه وبين سبأ ، فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان ، ثم انبسطت الارض في أقل من طرفة عين [٥] [١]في نسخة من المصدر : والشياطين المردة.
ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد أبي عمر الجلاب عن أبي عبدالله (ع) قال :
إن اسم الله الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالارض مابينه وبين سرير بلقيس ، ثم تناول السرير بيده ثم عادت الارض كما كان أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب المكتوب عنده.
[١]حكى عن رجال أنه سعد بن أبي عمرو الجلاب ، وعن نسخة : سعد بن أبي عمر الجلاب وعن الفقيه : سعد أبي عمرو الجلاب ، وفي البصائر : عن سعدان عن ابي عمر الجلاب ، و لعله مصحف.ص 114
ير : أحمد بن موسى ، عن أحمد بن عبدوس الخليجي ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد أبي عمر ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
إن اسم الله الاعظم على اثنين وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف كاتب سليمان (ع) وكان يوحى إليه حرف واحد ألف أو واو ، فتكلم فانخرقت له الارض حتى التفت فتناول السرير ، وإن عندنا من الاسم أحدا وسبعين حرفا ، وحرف عند الله في غيبه.
[٣]هكذا في نسخ الكتاب وفي المصدر وهو وهم ، وصحيحه « الخلنجى » بالنون على ما في فهرست النجاشي والشيخ ورجاله ، نسبة إلى الخلنج ، وهو كمسند : شجر فارسي معرب يتخذ من خشبته الاواني أو كل جفنة وصحفة وآنية صنعت من خشب ذي طرائق وأساريع موشاة ، على ما حكى عن اللسان فكان الرجل كان يبيع ذلك.ص 114
[٤]في المصدر : وكان يؤمى اليه.ص 114
[٥]لعله على التشبيه.ص 114
[٦]بصائر الدرجات : ٥٧.ص 114
ير : محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن ضريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :
قلت له : جعلت فداك قول العالم : « أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك » قال : فقال : ياجابر إن الله جعل اسمه الاعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، فكان عند العالم منها حرف واحد فانخسفت الارض مابينه وبين السرير [١] حتى التفت القطعتان [١] وحول من هذه على هذه ، وعندنا من اسم الله الاعظم اثنان و سبعون حرفا ، وحرف في علم الغيب المكنون عنده.
[٧]في نسخة : شريس الوابشي. وكلاهما كزبير.ص 114
كا : علي بن محمد بن بندار ، عن السياري رفعه قال :
قال أبوعبدالله 7 : من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة بإصبعه فشمه وجعله على طرف أنفه وقال : « صلى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة » لم تحرقه النورة.
مل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن صاحب سليمان تكلم باسم الله الاعظم فخسف مابين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الارض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجتر العرش ، قال سليمان : يخيل إلي أنه خرج من تحت سريري ، قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين.
[٤]كامل الزيارة : ٥٩.ص 115
ختص : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان الاحمر قال :
قال الصادق (ع) : يا أبان كيف تنكر الناس قول أمير المؤمنين (ع) لما قال : « لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره » ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا 9 أفضل الانبياء ووصيه أفضل الاوصياء؟ أفلا [١]هكذا في المصدر وفي نسخ من الكتاب ، وفي نسختين : التقت القطعتان. جعلوه كوصي سليمان 7؟ حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا [١]
م : إن الله خص بسورة الفاتحة محمدا 9 وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان 7 فإنه أعطاه منها « بسم الله الرحمن الرحيم » ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت :
« إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ».
[٢]تفسير الامام : ١٠.ص 128
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في الحكم فقيل : إنه زرع وقعت فيه الغنم ليلا فأكلته ، وقيل : كان كرما قد بدت عناقيده عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 ، وقال الجبائي ، أوحى الله إلى سليمان (ع) بما نسخ به حكم داود 7 ولم يكن ذلك عن اجتهاد وهو المعول عليه عندنا.
[٢]في المصدر هنا زيادة وهي هذه : فحكم داود بالغنم لصاحب الكرم ، فقال سليمان : غير هذا يانبي الله ، قال : وماذاك؟ قال : يدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان ، و يدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى اذا عاد الكرم كما كان ، ثم دفع كل واحد منهما إلى صاحبه ماله ، عن ابن مسعود. وروى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8.ص 130
ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن سفيان بن نجيح ، عن أبي جعفر 7 قال :
قال سليمان بن داود 7 : أوتينا ما أوتي الناس ومالم يؤتوا ، وعلمنا ما علم الناس ومالم يعلموا ، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضى والغضب ، والتضرع إلى الله عزوجل على كل حال. [١]الكشف والبيان مخطوط.
[٤]الخصال ١ : ١١٤ وص 130
وفيه : في كل حال.
فس : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين » فإنه حدثني أبي ، عن عبدالله بن يحيى ، [١] عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان في بني إسرائيل رجل كان له كرم ونفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل وقضمته وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود (ع) فاستعدى على صاحب الغنم فقال داود 7 : اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما ، فذهبا إليه ، فقال سليمان : إن كانت الغنم أكلت الاصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها ، وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالاصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم ، وكان هذا حكم داود ، وإنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان 7 وصيه بعده ، ولم يختلفا في الحكم ، ولو اختلف حكمهما لقال : « وكنا لحكمهما شاهدين ».
[٢]القضم : الاكل باطراف الاسنان.ص 131
[٣]تفسير القمي : ٤٣١.ص 131
سن : بعض أصحابنا ، عن البزنطي ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7
في قول الله تبارك وتعالى. « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » قال : لم يحكما ، إنما كانا يتناظران « ففهمناها سليمان ». يه : بسنده الصحيح عن جميل ، عن زرارة مثله.
يه : بسنده الصحيح عن الوشاء ، عن أحمد بن عمر الحلبي قال :
سألت أبا الحسن 7 عن قول الله تعالى : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » قال : كان حكم داود 7 رقاب الغنم ، والذي فهم الله عزوجل سليمان أن يحكم لصاحب الحرث باللبن والصوف ذلك العام كله.
يب : الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن المعلى أبي عثمان ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت [١]في نسخة : عبدالله بن بحر. فيه غنم القوم » فقال : لايكون النفش إلا بالليل ، إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار ، إنما رعيها وإرزاقها بالنهار ، فما أفسدت فليس عليها ، [١] وعلى صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا ، وهو النفش ، وإن داود 7 حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان 7 الرسل والثلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام.
يب : الحسين ، عن عبدالله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
قلت قول الله عزوجل : « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة؟ فقال : إنه كان أوحى الله عزوجل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث الله داود (ع) : أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلا بالليل ، وإن على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل ، فحكم داود 7 بما حكمت به الانبياء : من قبله ، و أوحى الله تعالى إلى سليمان : أي غنم نفشت في الزرع فليس لصاحب الزرع إلا ماخرج من بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان 7 ، وهو قول الله عزوجل : « وكلا آتينا حكما وعلما » فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل.
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
إن الامامة عهد من الله عزوجل معهود لرجال مسمين ، ليس للامام أن يزويها [٤] عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود 7 : أن اتخذ وصيا من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداود 7 أولاد عدة ، وفيهم غلام كانت أمه عند داود 7 ، وكان لها محبا ، فدخل داود 7 عليها حين أتاه الوحي ، فقال لها : إن الله عزوجل أوحى إلي يأمرني أن [١]في المصدر : فليس عليها وعلى صاحبها شئ. [٤]أي يصرفها عنه ويمنعه اياها. أتخذ وصيا من أهلي ، فقالت له امرأته : فليكن ابني ، قال : ذاك أريد ، وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود أن لاتعجل دون أن يأتيك أمري ، فلم يلبث داود 7 أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم ، فأوحى الله عزوجل إلى داود 7 : أن اجمع ولدك ، فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود 7 ولده فلما أن اقتص الخصمان قال سليمان 7 : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك؟ قال : دخلتة ليلا قال : قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا ، ثم قال له داود 7 : فكيف لم تفض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل فكان ثمن الكرم قيمة الغنم؟ فقال سليمان 7 : إن الكرم لم يجتث [١] من أصله ، وإنما أكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى الله عزوجل إلى داود 7 أن القضاء في هذه القضية ماقضى سليمان به ، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره ، فدخل داود 7 على امرأته فقال : أردنا أمرا وأراد الله غيره ، ولم يكن إلا ما أراد الله عزوجل فقد رضينا بأمر الله عزوجل وسلمنا ، وكذلك الاوصياء : ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره.
[٢]في المصدر : وأراد الله أمرا غيره.ص 133
[٣]اصول الكافي ١ : ٢٧٨ و ٢٧٩.ص 133
يه : عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :
قال رسول الله 9 : قالت أم سليمان بن داود لسليمان 7 : يا بني إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة.