كا : العدة ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن ابن تغلب قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : لما أن وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها ، فبلغ ذلك عبدالمطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال : هذا عبدالمطلب بن هاشم ، قال : وما يشآء؟ قال الترجمان : جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها ، فقال ملك الحبشة لاصحابه : هذا رئيس قوم وزغيمهم ، جئت إلى بيته الذي يعبده لاهدمه وهو يسألني إطلاق إبله ، أما لو سألني الامساك عن هدمه لفعلت ، ردوا عليه إبله ، فقال عبدالمطلب لترجمانه : ما قال الملك؟ فأخبره ، فقال [١]في المصدر : إلى رعاية في إبل. عبدالمطلب : أنا رب الابل ، ولهذا البيت رب يمنعه ، فردت عليه إبله ، وانصرف عبدالمطلب نحو منزله فمر بالفيل في منصرفه فقال للفيل : يا محمود ، فحرك الفيل رأسه ، فقال له : أتدري لم جاءوا بك؟ فقال الفيل برأسه : لا ، فقال عبدالمطلب : جاءوا بك لتهدم بيت ربك ، أفتراك فاعل ذلك؟ فقال برأسه : لا ، فانصرف عبدالمطلب إلى منزله ، فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم ، فقال عبدالمطلب لبعض مواليه عند ذلك : اعل الجبل فانظر ترى شيئا ، فقال : أرى سوادا من قبل البحر ، فقال له : يصيبه بصرك أجمع؟ فقال له : لا ، ولاوشك أن يصيب ، فلما أن قرب قال : هو طير كثير ولا أعرفه يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف أودون حصاة الخذف ، فقال عبدالمطلب ورب عبدالمطلب ما يريد إلا القوم ، حتى لما صاروا فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته ، فما انلت منهم إلا رجل واحد يخبر الناس ، فلما أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته [١].
الهوامش · 1⌄
[٤]ذكرنا قبل ذلك أن هذا لا يخلو عن غرابة.ص 158