Usul16

Hadith record

bihar-8101

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٤) *(الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر 7)* *(والنجاشى (ه) ;)* الايات : آل عمران : « ٣ » وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا اولئك لهم اجرهم عند ربهم [١]في نسخة : جعلني الله. وفى المصدر : خلقنى الله.

bihar-8101

ما : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا أبوالعباس أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة قال : حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي سنة خمسين ومائتين ، قال : حدثني الحسن بن حمزة أبومحمد النوفلي قال : حدثني أبي ، وخالي يعقوب بن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع جميعا ، عن عمار بن ياسر 2 وأبي رافع مولى النبي 9 ، قال أبوعبيدة : وحدثنيه سنان بن أبي سنان الدئلي ، وكان ممن ولد على عهد النبي 9 ، فأخبرني سنان بن أبي سنان أن هند بن أبي هند بن أبي هالة الاسيدي ، حدثه عن أبيه هند بن أبي هالة ربيب رسول الله (ص) وامه خديجة 2 زوج النبي واخته لامه فاطمة صلوات الله عليها ، قال أبوعبيدة : وكان هؤلاء الثلاثة هند بن أبي هالة ، وأبورافع ، وعمار بن ياسر جميعا يحدثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 إلى رسول الله صلى الله عليه آله بالمدينة ومبيته قبل ذلك على فراشه قال : وصدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة ، واقتصاصه عن الثلاثة : هند ، وعمار وأبي رافع ، وقد دخل حديث بعضهم في بعض ، قالوا : كان الله عزوجل مما يمنع نبيه (ص) بعمه أبي طالب 7 فما يخلص إليه امرؤ بسوء من قومه مدة حياته هذه المشورة العاص بن وائل وامية وابي ابنا خلف ، فقال قائل : كلا ما هذا لكم برأي ، ولئن صنعتم ذلك ليتنمرن له الحدب الحميم ، يستتب أمركم ، فخرج القوم عزين ، وسبقهم بالوحي بما كان من كيدهم جبرئيل 7 فتلا هذه الآية على رسول الله 9 « وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين » فلما أخبره جبرئيل بأمر الله في ذلك ووحيه وما عزم له من الهجرة دعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب لوقته ، فقال له : يا علي إن الروح هبط علي بهذه الآية آنفا ، يخبرني أن قريشا اجتمعت على المكر بي وقتلي ، وإنه أوحى إلي عن ربي به خليله إبراهيم 7 والذبيح إسماعيل 7 ، فصبرا صبرا ، فإن رحمة الله قريب من المحسنين ، ثم ضمه النبي 9 إلى صدره وبكى إليه وجدا به ، وبكى علي 7 جشعا لفراق رسول الله (ص) ، واستتبع رسول الله 9 أبا بكر بن أبي قحافة وهند بن أبي هالة ، فأمرهما أن يقعدا له بمكان ذكره لهما من طريقه إلى الغار ، ولبث رسول الله (ص) بمكانه مع علي 7 يوصيه ويأمره في ذلك بالصبر حتى صلى العشائين ، ثم خرج 9 في فحمة العشاء ، البكر ، وإذا له رغاء فابذعر الصبح[١] وهم في عرج الدار من خلفه ، وشد عليهم علي 7 بسيفه ، يعني سيف خالد ، فأجفلوا أمامه إجفال النعم إلى ظاهر الدار وتبصروه ، فإذا علي 7 ، قالوا : وإنك لعلي؟ قال : أنا علي ، قالوا : فإنا لم نردك ، فما فعل صاحبك؟ قال : لا علم لي به ، وقد كان علم ـ يعني عليا ـ أن الله تعالى قد أنجى نبيه 9 بما كان أخبره من مضيه إلى الغار واختبائه فيه ، فأذكت قريش عليه العيون ، وركبت في طلبه الصعب والذلول ، وأمهل علي 7 حتى إذا اعتم من الليلة القابلة انطلق هو وهند بن أبي هالة حتى دخلا على رسول الله 9 في الغار ، فأمر رسول الله 9 هندا أن يبتاع له ولصاحبه بعيرين ، فقال أبوبكر : قد كنت أعددت لي ولك يا نبي الله راحلتين نرتحلهما إلى يثرب ، فقال : إني لا آخذهما ولا أحدهما إلا بالثمن ، قال : فهي لك بذلك ، فأمر 9 عليا 7 فأقبضه الثمن ، ثم وصاه بحفظ ذمته وأداء أمانته ، وكانت قريش تدعوا محمدا (ص) في الجاهلية الامين ، وكانت تستودعه وتستحفظه أموالها وأمتعتها ، وكذلك من يقدم مكة من العرب في الموسم ، وجاءته النبوة والرسالة والامر كذلك ، فأمر عليا 7 أن يقيم صارخا يهتف بالابطح غدوة وعشيا : من كان له قبل محمد أمانة أو وديعة فليأت فلنؤد إليه أمانته ، قال : فقال 9 : إنهم لن يصلوا من الآن إليك يا علي بأمر تكرهه حتى تقدم علي ، فأد أمانتي على أعين الناس ظاهرا ، ثم إني مستخلفك على فاطمة ابنتي ومستخلف ربي عليكما ومستحفظه فيكما ، فأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم من أزمع للهجرة معه من بني هاشم. قال أبوعبيدة : فقلت لعبيد الله يعني ابن أبي رافع : أو كان رسول الله 9 يجد ما ينفقه هكذا؟ فقال : إني سألت أبي عما سألتني ، وكان يحدث لي هذا الحديث [١]في المصدر : فجعل خالد يقمص قماص البكر ، ويرغو رغاء الجمل ، ويذعر ويصيح. فقال : وأين يذهب بك عن مال خديجة /؟ قال : إن رسول الله (ص) فقال : ما نفعني مال قط ما نفعني[١] مال خديجة ، وكان رسول الله 9 يفك في مالها الغارم والعاني ، ويحمل الكل ، ويعطي في النائبة ، ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة ، و يحمل من أراد منهم الهجرة ، وكانت قريش إذا رحلت غيرها في الرحلتين يعني رحلة الشتاء والصيف كانت طائفة من العير لخديجة / وكانت أكثر قريش مالا ، وكان 9 ينفق منه ما شاء في حياتها ، ثم ورثها هو وولدها ، قال : و قال رسول الله (ص) لعلي 7 وهو يوصيه : فإذا أبرمت ما أمرتك من أمر فكن على اهبة الهجرة إلى الله ورسوله ، وسر إلي لقدوم كتابي عليك ولا تلبث ، و انطلق رسول الله (ص) لوجه يؤم المدينة ، وكان مقامه في الغار ثلاثا ، ومبيت علي 7 على الفراش أول ليلة. قال عبيد الله بن أبي رافع : وقد قال علي بن أبي طالب 7 يذكر مبيته على الفراش ومقام رسول الله 9 في الغار : وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر محمد لما خاف أن يمكروا به فوقاه ربي ذو الجلال من المكر وبت أراعيهم متى ينشرونني وقد وطنت نفسي على القتل والاسر وبات رسول الله صلى الله في الغار آمنا هناك وفي حفظ الاله وفي ستر [١]في المصدر : مثل ما نفعنى. وفيه : يفك من مالها. أقام ثلاثا ثم زمت قلائص قلائص يفرين الحصى أينما تفري ولما ورد رسول الله 9 المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقباء ، فأراده

الهوامش · 19

[٣]مجالس ابن الشيخ : ٢٨٥ و ٢٨٦ص 57

[٣]فيه إليه أحد ، ولا نزال في رفق من العيش حتى يتضيفه ريب المنونص 58

[٣]فلان صبأ : إذا خرج من دين إلى دين غيره ، من قولهم : صبأ ناب البعير : إذا طلع ، وصبأت النجوم : إذا خرجت من مطالعها ، وكانت العرب تسمى النبى 9 الصابئ لانه خرج من دين قريش إلى دين الاسلام ، ويسمون من يدخل الاسلام مصبوا ، لانهم كانوا لا يهمزون فابدلوا الهمزة واوا ، ويسمون المسلمين الصباة بغير همزة ، كأنه جمع الصابى غير مهموز كقاضى وقضاة وغاز وغزاة. قاله الجزرى في النهاية.ص 58

[٣]أن نرحل بعيرا صعبا ونوثق محمدا عليه كتافا ، ثم نقطع البعير بأطراف الرماحص 59

[٣]في المصدر : قال عتبة وشركه أبوسفيان : فانا نرى.ص 59

[٣]فما أنت قائل وصانع؟ فقال علي 7 : أو تسلمن بمبيتي هناك يا نبي الله؟ قال : نعم ، فتبسم علي 7 ضاحكا ، وأهوى إلى الارض ساجدا ، شكرا لما أنبأه به رسول الله (ص) من سلامته ، فكان علي 7 أول من سجد لله شكرا ، و أول من وضع وجهه على الارض بعد سجدته من هذه الامة بعد رسول الله 9 ، فلما رفع رأسه قال له : امض لما امرت ،ص 60

[٣]في المصدر : لتخفى بمبيتك عليهم أمرى ( أثرى خ ).ص 60

[٣]، فما شعر القوم به حتى تجاوزهم ، و مضى حتى أتى إلى هند وأبي بكر ، فنهضا معهص 61

[٣]في المصدر : واخذ بيده قبضة من تراب فرمى بها على رؤوسهم.ص 61

[٣]في المصدر : ألا من كان.ص 62

[٤]في نسخة : يحدث في هذا الحديث ، وفى المصدر : يحدث بهذا الحديث.ص 62

[٢]في المصدر : هو وولدها بعد مماتها.ص 63

[٣]في المصدر : وإذا قضيت ما أمرتك.ص 63

[٤]الاهبة ، العدة يقال : أخذ للسفر اهبته.ص 63

[٥]في المصدر : وانتظر قدوم كتابى إليك ولا تلبث بعده.ص 63

[٦]في المصدر : وقد قال على بن أبي طالب 7 شعرا يذكر فيه مبيته على الفراش.ص 63

[٧]وفى بعض الروايات مكان البيت الثانى والثالث هكذا : رسول إله خاف أن يمكروا به فنجاه ذو الطول الاله من المكر وبت اراعيهم وما يثبتوننى فقد وطنت نفسى على القتل والاسر منه 1ص 63

[٣]أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي وأخي وابنتي ،ص 64

[٣]في المصدر : ما أنا.ص 64

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 19, Page 57

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣ / ١٨ — Usul16