Same indexed hadith istibsar-3222; it ends on this printed page after beginning on pages 42-43.
Show complete hadith text
أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن أبيه عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام عن علي عليهالسلام
Show clickable narrator chain
أنه قضى في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة فقال : لصاحب الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان : قال محمد بن الحسن الذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البينتين إذا تقابلتا فلا يخلو أن يكون مع إحديهما يد متصرفة أو لم يكن ، فإن لم يكن مع واحد منهما يد متصرفة وكانتا جميعا خارجتين فينبغي أن يحكم لا عد لهما شهودا ويبطل الآخر ، فإن تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير المتقدم ذكره ، وما رواه السكوني من أن أمير المؤمنين عليهالسلام قسمه على عدد الشهود فإنما يكون ذلك على جهة الصلح والوساطة بينهما دون مر الحكم ، وإن تساوى عدد الشهود أقرع بينهم فمن خرج سهمه حلف بأن الحق حقه ، وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة فان كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه انتزع من يده وأعطي اليد الخارجة ، وإن كانت بينته بسبب الملك ، أما بأن يكون بشرائه أو نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت البينة الأخرى مثلها كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى ، فأما خبر إسحاق ابن عمار خاصة بأنه إذا تقابلت البينتان حلف كل واحد منهما فمن حلف كان الحق له وإن حلفا جميعا كان الحق بينهما نصفين ، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك لأنا قد بينا ما يقتضي الترجيح لاحد الخصمين مع تساوي بينتهما باليمين له وهو كثرة الشهود أو القرعة وليس ههنا حالة توجب اليمين على كل واحد منهما ، ويمكن أن يكون نائبا عن القرعة بأن لا يختار القرعة وأجاب كل واحد منهما إلى اليمين ورأي ذلك الامام صوابا كان مخيرا بين العمل على ذلك والعمل على القرعة ، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شئ منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكرت فيها وجدتها على ما ذكرت لك إن شاء الله تعالى فالرواية التي قلنا أنها تشهد لليد الخارجة.
الهوامش1
[١٤٢]التهذيب ج ٢ ص ٧٣ الكافي ج ٢ ص ٣٦٦.ص 42