الكافي- ط الاسلامية — Volume 2, Page 353
[١]« كنت سمعه الذي يسمع به إلخ» إن العارف لما تخلى من شهواته و ارادته و تجلى محبة الحق على عقله و روحه و مسامعه و مشاعره و فوض جميع أموره إليه و سلم و رضى بكل ما قضى ربه عليه يصير الرب سبحانه متصرفا في عقله و قلبه و قواه و يدبر أموره على ما يحبه و يرضاه فيريد الأشياء بمشيئة مولاه كما قال سبحانه مخاطبا لهم:« وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»* و كما ورد في تأويل هذه الآية في غوامض الاخبار عن معادن الحكم و الاسرار و الأئمّة الأخيار و روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء و كذلك يتصرف ربه الأعلى منه في سائر الجوارح و القوى كما قال سبحانه مخاطبا لنبيه صلّى اللّه عليه و آله:« وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى» و قال تعالى:« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» فلذلك صارت طاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه فاتضح بذلك معنى قوله تعالى: كنت سمعه و بصره و أنه به يسمع و يبصر. فكذا سائر المشاعر تدرك بنوره و تنويره و سائر الجوارح تتحرك بتيسيره و تدبيره كما قال تعالى:« فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى». و قال المحقق الطوسيّ قدس اللّه روحه القدوسى: العارف إذا انقطع عن نفسه و اتصل بالحق رأى كل قدرة مستغرقة في قدرته المتعلقة بجميع المقدورات و كل علم مستغرقا في علمه الذي لا يعزب عنه شيء من الموجودات و كل إرادة مستغرقة في ارادته التي لا يتأتى عنها شيء من الممكنات بل كل وجود و كل كمال وجود فهو صادر عنه فائض من لدنه فصار الحق حينئذ بصره الذي به يبصر و سمعه الذي به يسمع و قدرته التي بها يفعل و علمه الذي به يعلم و وجوده الذي به يوجد فصار العارف حينئذ متخلقا باخلاق اللّه في الحقيقة.( آت)
[٢]الشهرة: ظهور الشيء و وضوحه. يقال: شهره كمنعه و شهره و اشتهره شهرة و تشهيرا و اشتهارا.
[٣]أي الحجاب المعنوى و هو إمكان العبد المانع لان يصل العبد إلى حقيقة الربوبية( آت).
Same indexed hadith alkafi-2736; it ends on this printed page after beginning on pages 352-353.
لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص قَالَ يَا رَبِّ مَا حَالُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَكَ- قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ أَنَا أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَى نُصْرَةِ أَوْلِيَائِي وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ وَفَاةِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنَى وَ لَوْ صَرَفْتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَهَلَكَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ وَ لَوْ صَرَفْتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَهَلَكَ وَ مَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ إِذاً سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ.
8. A number of our companions narrated from Ahmad ibn Muhammad ibn Khalid from Ismail ibn Mahran from Abu Sa'id al-Qammat from Aban ibn Taghlib from Abu Ja'far al-Baqir (as), who said: When the Prophet (sw) was taken on the night journey (al-Isra), he said, "O my Lord, what is the condition of the believer with You?" Allah said, "O Muhammad, whoever dishonors My friend has declared war against Me, and I am the quickest of all things to support My friends. I have never hesitated about anything I am going to do as I have hesitated about the death of the believer. He dislikes death, and I dislike to see him in distress. Among My believing servants, there are some whom only wealth can rectify, and if I were to turn them to anything else, they would perish. And among My believing servants, there are some whom only poverty can rectify, and if I were to turn them to anything else, they would perish. No servant of Mine approaches Me with anything more beloved to Me than what I have made obligatory upon him, and he continues to draw near to Me with voluntary acts until I love him. When I love him, I become his hearing with which he hears, his sight with which he sees, his tongue with which he speaks, and his hand with which he strikes. If he calls upon Me, I answer him; and if he asks Me, I give to him."
Translation: Muhammad Sarwar·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
الشارح لم يُعِد نصّ الحديث هنا؛ رُبط الشرح بترتيبه داخل الباب.
لا يوجد شرح متاح لهذا الحديث.
[1]« كنت سمعه الذي يسمع به إلخ» إن العارف لما تخلى من شهواته و ارادته و تجلى محبة الحق على عقله و روحه و مسامعه و مشاعره و فوض جميع أموره إليه و سلم و رضى بكل ما قضى ربه عليه يصير الرب سبحانه متصرفا في عقله و قلبه و قواه و يدبر أموره على ما يحبه و يرضاه فيريد الأشياء بمشيئة مولاه كما قال سبحانه مخاطبا لهم:« وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»* و كما ورد في تأويل هذه الآية في غوامض الاخبار عن معادن الحكم و الاسرار و الأئمّة الأخيار و روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء و كذلك يتصرف ربه الأعلى منه في سائر الجوارح و القوى كما قال سبحانه مخاطبا لنبيه صلّى اللّه عليه و آله:« وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى» و قال تعالى:« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ» فلذلك صارت طاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه فاتضح بذلك معنى قوله تعالى: كنت سمعه و بصره و أنه به يسمع و يبصر. فكذا سائر المشاعر تدرك بنوره و تنويره و سائر الجوارح تتحرك بتيسيره و تدبيره كما قال تعالى:« فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى». و قال المحقق الطوسيّ قدس اللّه روحه القدوسى:ص 353
مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً وَ اسْتَحْقَرَهُ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَ لِفَقْرِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ.
9. Ali ibn Ibrahim has narrated from his father from Ibn Abi ‘Umayr from certain individuals of his people from Abu ‘Abdillah (a.s.) who has said the following: “Whoever looks down upon a believer or belittles him because of his small resources or poverty, on the Day of Judgment Allah will make (his disgrace) public to all creatures.”
Translation: Muhammad Sarwar·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
لا يوجد شرح متاح لهذا الحديث.
[2]الشهرة: ظهور الشيء و وضوحه. يقال: شهره كمنعه و شهره و اشتهره شهرة و تشهيرا و اشتهارا.ص 353
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ أَسْرَى رَبِّي بِي فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوْحَى وَ شَافَهَنِي إِلَى أَنْ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَنْ حَارَبَنِي حَارَبْتُهُ قُلْتُ يَا رَبِّ وَ مَنْ وَلِيُّكَ هَذَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَنْ حَارَبَكَ حَارَبْتَهُ قَالَ لِي ذَاكَ مَنْ أَخَذْتُ مِيثَاقَهُ لَكَ وَ لِوَصِيِّكَ وَ لِذُرِّيَّتِكُمَا بِالْوَلَايَةِ.
10. Ali ibn Ibrahim has narrated from Muhammad ibn ‘Isa from Yunus from Mu’awiyah from Abu ‘Abdillah (a.s.) who has said the following: “The Messenger of Allah has said, ‘My Lord took me for a journey and revealed to me from behind the curtain whatever He wanted to reveal, and spoke to me vocally and said to me, “O Muhammad, whoever insults any of My friends has waged a war against Me. Whoever fights Me, I fight him.” I then said, ‘O Lord, who is this friend of Yours? I have learned that whoever fights You, You fight him.’ He said to me, ‘This friend is the one with whom I have made a covenant, that he must accept your Divine Authority and Guardianship, the Divine Authority and Guardianship of the executor of your will and the Divine Authority and Guardianship of the descendents of both of you.’”
Translation: Muhammad Sarwar·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
لا يوجد شرح متاح لهذا الحديث.
[3]أي الحجاب المعنوى و هو إمكان العبد المانع لان يصل العبد إلى حقيقة الربوبية( آت).ص 353