بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 348
[٢]مجمع البيان ٧ : ١٩٨. م
[٣]النحس : نقيض السعد. الغبار في أقطار السماء. الريح الباردة اذا أوبرت. ويأتى تفسيره بالاول في الخبر الثامن.
[٤]مجمع البيان ٩ : ٨. وفيه : هذا قول ابى مسلم. م
Same indexed hadith bihar-4971; it ends on this printed page after beginning on pages 345-348.
تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وإلى عاد » : هو عاد بن عوص بن آدم [١] بن سام بن نوح « أخاهم » يعني في النسب « هودا » هو هود بن شالح بن أرفخشد بن [١]هكذا في النسخ. وفى المصدر وتاريخ اليعقوبي : عاد بن عوص بن ارم ، وفى العرائس : عاد بن عوض بن ارم. سام بن نوح ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : هود بن عبدالله بن رباح حلوث [١] بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح ، وكذا هو في كتاب النبوة « في سفاهة » أي جهالة « أمين » أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب ولا اغير ، أو كنت مأمونا فيكم فكيف تكذبونني؟ « إذ جعلكم خلفاء » أي جعلكم سكان الارض « من بعد قوم نوح » وهلاكهم بالعصاين « وزادكم في الخلق بصطة » أي طولا وقوة ، عن ابن عباس ، قال الكلبي : كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا ، وقيل : كان أقصرهم اثني عشر ذرعا ، وقال أبوجعفر الباقر (ع) : كانوا كأنهم النخل الطوال ، فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة ، وقيل : كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الانسان يده فوق رأسه باسطا « بما تعدنا » أي من العذاب « إن كنت من الصادقين » في أنك رسول الله إلينا ، وفي نزول العذاب بنا لولم نترك عبادة الاصنام « قد وقع عليكم » أي وجب عليكم وحل بكم لا محالة فهو كالواقع « من ربكم رجس » أي عذاب « وغضب » إرادة عقاب « أتجادلونني » أي تخاصمونني « في أسماء » أي في أصنام صنعتموها « أنتم وآباؤكم » واخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة ، وقيل : معناه : تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر ، والآخرة أنه يأتيهم بالرزق ، والآخر أنه يشفي المرضى ، والآخر أنه يصبحهم في السفر « من سلطان » أي حجة وبرهان « فانتظروا » عذاب الله « وقطعنا » أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل ولا ذرية. وروى أبوحمزة الثمالي ، عن سالم ، عن أبي جعفر (ع) قال : إن لله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتح لاذرت ما بين السماء والارض ما أرسل على قوم عاد إلا قدر الخاتم. وكان هود و صالح وشعيب وإسماعيل ونبينا صلى الله عليهم يتكلمون بالعربية. « يرسل السماء » أي المطر « عليكم مدرارا » أي متتابعا متواترا دارا ، قيل : إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم أمرعت وأمرعت وهادهم ، وأثمرت أشجارهم ، وزكت ثمارهم [١]في المصدر وفيها يأتى عن القصص « الجلوث » بالجيم. بنزول الغيث « ويزدكم قوة إلى قوتكم » فسرت القوة ههنا بالمال والولد والشدة ، وقيل : قوة في إيمانكم إلى قوة في أبدانكم « ولا تتولوا » عما أدعوكم إليه « مجرمين » أي كافرين « ببينة » أي بحجة ومعجزة « عن قولك » أي بقولك ، وإنما نفوا البينة عنادا وتقليدا « إن نقول إلا اعتريك » أي لسنا نقول فيك إلا أنه أصابك بعض « آلهتنا بسوء » فخبل عقلك لسبك إياها « فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون » أي فاحتالوا واجتهدوا أنتم وآلهتكم في إنزال مكروه بي ثم لا تمهلوني ، وهذا من أعظم الآيات أن يكون الرسل وحده و امته متعاونة عليه فلا يستطيع واحد منهم ضره « إلا هو آخذ بناصيتها » كناية عن القهر والقدرة ، لان من أخذ بناصية غيره فقد قهره وأذله « إن ربي على صراط مستقيم » أي على عدل فيها يعامل به عباده وفي تدبير عباده على طريق مستقيم لا عوج فيه « ويستخلف ربي قوما غيركم » أي يهلككم ربي بكفركم ويستبدل بكم قوما غيركم يوحدونه « ولا تضرونه » إذا استخلف غيركم ، أو لا تضرونه بتوليكم وإعراضكم « شيئا » ولا ضرر عليه في إهلاككم لانه لم يخلقكم لحاجة منه إليكم « والذين آمنوا معه » قيل : كانوا أربعة آلاف « برحمة منا » أي بما أريناهم من الهدى تعلق بآمنوا ، أو بنعمة إن تعلق بأنجينا « من عذاب غليظ » أي عذاب الآخرة أو الدينا ، والغليظ : الثقيل العظيم « واتبعوا » أي بعد إهلاكهم في الدنيا بالابعاد عن الرحمة ، فإن الله أبعدهم من رحمته وتعبد المؤمنين باللعن عليهم. [١] « من بعدهم » أي من بعد قوم نوح « قرنا آخرين » القرن : أهل العصر ، يعني قوم هود ، وقيل : ثمود لانهم اهلكوا بالصيحة « وأترفناهم » أي نعمناهم بضروب الملاذ « عما قليل » أي عن قليل من الزمان ، و « م » مزيدة ، أي عند نزول العذاب « فأخذتهم الصيحة » صاح بهم جبرئيل 7 صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم « بالحق » باستحقاقهم العقاب « فجعلناهم غثاء » هو ما جاء به السيل من نبات قد يبس أي فجعلناهم هلكى قد يبسوا كما يبس الغثاء وهمدوا « فبعدا » أي ألزم الله بعدا من الرحمة « للقوم الظالمين » المشركين « تترى » أى متواترة يتبع بعضها بعضا « أحاديث » أي يتحدث بهم على طريق المثل في الشر. [١]مجمع البيان ٥ : ١٧٠ ـ ١٧١. م « بكل ريع » أي بكل مكان مرتفع ، أو بكل طريق « آية تعبثون » أي بناء لا تحتاجون إليه لسكناكم ، وقيل : إنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة والسابلة [١] فيسخروا منهم ويعبثوا بهم ، وقيل : إن هذا في بنيان الحمام أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا « وتتخذون مصانع » أي حصونا وقصورا مشيدة ، وقيل : مأخذ الماء تحت الرض « لعلكم تخلدون » أي كأنكم تخلدون فيها « وإذا بطشتم » البطش : الاخذ باليد ، أي إذا بطشتم بأحد تريدون إنزال عقوبة به عاقبتموه عقوبة من يريد التجبر بارتكاب العظائم ، وقيل : أي إذا عاقبتم قتلتم « أمدكم » الامداد : إتباع الثاني بما قبله شيئا بعد شئ على انتظام « إن هذا إلا خلق الاولين » أي كذب الاولين الذين ادعوا النبوة ، أو هذا الذي نحن عليه مما ذكرت عادة الاولين من قبلنا. « في أيام نحسات » أي نكدات مشومات ، وقيل : ذوات غبار وتراب حتى لا يكاد يبصر بعضهم بعضا ، وقيل : باردات ، والعرب يسمي البرد نحسا. « لتأفكنا » أي لتصرفنا « إنما العلم عندالله » إي هو يعلم متى يأتيكم العذاب « عارضا » أي سحابا يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء « مستقبل أوديتهم » قالوا : كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياما فساق الله إليهم سحابة سوداء أخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث « فلما رأوه » استبشروا « وقالوا هذا عارض ممطرنا » فقال هود : « بل هو ما استعجلتم به » من العذاب « تدمر » أي تهلك كل شئ مرت به من الناس والدواب والاموال ، واعتزل هود ومن معه في حظيرة من تلك الريح إلا ماتلين على الجلود وتلتذ به الانفس وإنما لتمر على عاد بالظعن ما بين السماء والارض حتى ترى الظعينة كأنها جرادة « فيما إن مكناهم فيه » أي في الذي ما مكناكم فيه من قوة الابدان وبسطة الاجسام وطول العمر [١]السابلة : الطريق المسلوكة ، المارون عليه.
[٢]الصحيح كما في المصدر وإثبات الوصية وتاريخ اليعقوبى وغيرها : « شالخ » بالخاء المعجة.ص 345
[٢]وكذا في تاريخ اليعقوبى الا انه قال : الخلود بن عاد ، وسيأتى كلامه في ذلك.ص 346
[٣]مجمع البيان ٤ : ٤٣٦ ـ ٤٣٨. مص 346
[٤]مجمع البيان ٤ : ٤٣٩. مص 346
[٥]أمرعت أى أخصبت وكثر فيه العشب. والوهاد جمع الوهدة : الارض المنخفضة. الهوة في الارض.ص 346
[٢]همدالقوم : ماتوا. همد شجر الارض : بلى وذهب.ص 347
[٣]مجمع البيان ٧ : ١٠٦ ـ ١٠٨. مص 347
[٢]مجمع البيان ٧ : ١٩٨. مص 348
[٣]النحس : نقيض السعد. الغبار في أقطار السماء. الريح الباردة اذا أوبرت. ويأتى تفسيره بالاول في الخبر الثامن.ص 348
[٤]مجمع البيان ٩ :ص 348
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 348-349.
معناه : تنزعهم من حفر حفروها ليمتنعوا بها عن الريح ، وقيل : تنزع أرواح الناس. « بالقارعة » أي بيوم القيامة « عاتية » عتت على خزانها في شدة الهبوب ، وروى الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : ما يخرج من الريح شئ إلا عليها خزان يعلون قدرها وعددها وكيلها حتى كانت التي ارسلت على عاد فاندفق منها فهم لا يعلمون قدرها غضبالله فلذلك سميت عاتيه « سخرها عليهم » أي سلطها وأرسلها عليهم « سبع ليال و ثمانية أيام » قال وهب : وهي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة وإنما نسبت إلى العجوز لان عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب في اليوم الثامن « فترى القوم فيها » أي في تلك الايام و الليالي « صرعى » أي مصروعين هلكى « كأنهم أعجاز نخل خاوية » أي اصول نخل بالية نخرة ، وقيل : خالية الاجواف ، وقيل : ساقطة « من باقية » أي من نفس باقية ، وقيل : من بقاء. [١]مجمع البيان ٩ : ٩٠ ـ ٩١. م
[٢]١٥٩. مص 349
[٣]١٨٩ ـ ١٩٠. مص 349
[٤]قد تقدم عن ابى جعفر (ع) أنه ما ارسل على قوم عاد الا قدر الخاتم ويأتى عن القمى عنه (ع) مثل ذلك ، ويأتى وجه تسميتها عاتية.ص 349
[٥]مجمع البيان ١٠ : ٣٤٣ ـ ٣٤٤. مص 349