Same indexed hadith bihar-6491; it ends on this printed page after beginning on pages 380-385.
Show complete hadith text
فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال :
Show clickable narrator chain
قال لي أبوعبدالله 7 : ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس ، وكان يونس يدعوهم إلى الاسلام فيأبون ذلك ، فهم [١]في المصدر : في استعجال عقاب قومه واهلاكهم. أن يدعو عليهم وكان فيهم رجلان : عابد وعالم ، وكان اسم أحدهما مليخا ، [١] والآخر اسمه روبيل ، فكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم ، وكان العالم ينهاه ويقول : لا تدع عليهم فإن الله يستجيب لك ، ولا يحب هلاك عباده ، فقبل قول العابد ولم يقبل من العالم فدعا عليهم ، فأوحى الله إليه : يأتيهم العذاب في سنة كذا وكذا ، في شهر كذا وكذا ، في يوم كذا وكذا ، فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد ، وبقي العالم فيها ، فلما كان في ذلك اليوم نزل العذاب ، فقال العالم لهم : يا قوم افزعوا إلى الله فلعله يرحمكم ويرد العذاب عنكم ، فقالوا : كيف نصنع؟ قال : اجتمعوا واخرجوا إلى المفازة وفرقوا بين النساء و الاولاد ، وبين الابل وأولادها ، وبين البقر وأولادها ، وبين الغنم وأولادها ، ثم ابكوا وادعوا ، فذهبوا وفعلوا ذلك وضجوا وبكوا فرحمهم الله وصرف عنهم العذاب وفرق العذاب على الجبال وقد كان نزل وقرب منهم ، فأقبل يونس ينظر كيف أهلكهم الله فرأى الزارعون يزرعون في أرضهم ، قال لهم : ما فعل قوم يونس؟ فقالوا له ولم يعرفوه : إن يونس دعا عليهم فاستجاب الله له ونزل العذاب عليهم فاجتمعوا وبكوا فدعوا فرحمهم الله وصرف ذلك عنهم وفرق العذاب على الجبال ، فهم إذا يطلبون يونس ليؤمنوا به ، فغضب يونس ومر على وجهه مغاضبا به كما حكى الله ، حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا سفينة قد شحنت وأرادوا أن يدفعوها فسألهم يونس أن يحملوه فحملوه ، فلما توسطوا البحر بعث الله حوتا عظيما فحبس عليهم السفينة من قدامها ، فنظر إليه يونس ففزع منه وصار إلى مؤخر السفينة فدار إليه الحوت وفتح فاه فخرج أهل السفينة فقالوا : فينا عاص فتساهموا [١]يأتي في خبر أبي عبيدة الحذاء أن اسمه تنوخا وهو العابد. فخرج سهم يونس ، وهو قول الله عزوجل : « فساهم فكان من المدحضين » فأخرجوه فألقوه في البحر فالتقمه الحوت ومر به في الماء. وقد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين (ع) عن سجن طاف أقطار الارض بصاحبه ، فقال : يايهودي أما السجن الذي طاف أقطار الارض بصاحبه فإنه الحوت الذي حبس يونس في بطنه ، فدخل في بحر القلزم ، ثم خرج إلى بحر مصر ، ثم دخل إلى بحر طبرستان ، ثم خرج في دجلة الغوراء ، [١] قال : ثم مرت به تحت الارض حتى لحقت بقارون ، وكان قارون هلك في أيام موسى 7 ووكل الله به ملكا يدخل في الارض كل يوم قامة رجل ، وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره ، فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به : أنظرني فإني أسمع كلام آدمي ، فأوحى الله إلى الملك الموكل به : أنظره ، فأنظره ، ثم قال قارون : من أنت؟ قال يونس : أنا المذنب الخاطئ يونس بن متى قال : فما فعل الشديد الغضب لله موسى بن عمران؟ قال : هيهات هلك ، قال : فما فعل الرؤوف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟ قال : هلك ، قال : فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي؟ قال : هيهات مابقي من آل عمران أحد ، فقال قارون : وا أسفاه على آل عمران ، فشكر الله له ذلك ، فأمر الله الملك الموكل به أن يرفع عنه العذاب أيام الدنيا فرفع عنه ، فلما رأى يونس ذلك نادى في الظلمات : « أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » فاستجاب الله له وأمر الحوت فلفظه على ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدباء ، فأظلته من الشمس فسكن ، ثم أمر الله الشجرة فتنحت عنه ووقعت الشمس عليه ، فجزع فأوحى الله إليه : يا يونس لم ترحم مائة ألف أو يزيدون وأنت تجزع من ألم ساعة؟ فقال : يارب عفوك عفوك ، فرد الله بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به ، وهو قوله : « فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها [١]في المصدر : دجلة الغور. وفي معجم البلدان : دجلة العوراء بالعين المهملة : اسم لدجلة البصرة علم لها. إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعناهم إلى حين » فقالوا : فمكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات ، ثم قال الله لنبيه (ص) : « ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين » يعني لو شاء الله أن يجبر الناس كلهم على الايمان لفعل. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال : لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام ، ونادى في الظلمات : ظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وظلمة البحر : أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، [١] فاستجاب له ربه فأخرجه الحوت إلى الساحل ، ثم قذفه فألقاه بالساحل ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع ، فكان يمصه ويستظل به بورقه ، وكان تساقط شعره ورق جلده ، وكان يونس 7 يسبح ويذكر الله الليل والنهار ، فلما أن قوي واشتد بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست ، فشق ذلك على يونس فظل حزينا فأوحى الله إليه : مالك حزينا يا يونس؟ قال : يارب هذه الشجرة التي تنفعني سلطت عليها دودة فيبست ، قال : يايونس أحزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعن بها إن يبست حين استغنيت عنها ، ولم تحزن لاهل نينوى أكثر من مائة ألف؟ أردت أن ينزل عليهم العذاب؟ إن أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم ، فانطلق يونس 7 إلى قومه فلما دنا من نينوى استحيى أن يدخل فقال لراع لقيه : ائت أهل نينوى فقل لهم : إن هذا يونس قد جاء ، قال الراعي : أتكذب؟ أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب؟ قال له يونس : [١]في المصدر : سبحانك تبت اليك اني كنت من الظالمين. اللهم إن هذه الشاة تشهد لك أني يونس ، [١] فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا بضربه ، فقال : إن لي بينة بما أقول ، قالوا : من يشهد؟ قال : هذه الشاة تشهد ، فشهدت بأنه صادق ، وأن يونس قد رده الله إليهم فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا وحسن إيمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت ، وأجارهم من ذلك العذاب. وقال علي بن إبراهيم في قوله : « وذا النون إذ ذهب مغاضبا » قال : هو يونس ، و معنى ذا النون أي ذا الحوت ، قوله : « فظن أن لن نقدر عليه » قال : أنزله على أشد الامرين فظن به أشد الظن ، وقال : إن جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس ولم يسمعه يونس ، قلت : ماكان حال يونس لما ظن أن الله لن يقدر عليه؟ قال : كان من أمر شديد ، قلت : وما كان سببه حتى ظن أن الله لن يقدر عليه؟ قال : وكله إلى نفسه طرفة عين. قال : وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (ع) قال : سمعت أم سلمة النبي 9 يقول في دعائه : « اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا » فسألته في ذلك ، فقال (ص) : يا أم سلمة وما يؤمنني ، وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ماكان. [١]في المصدر هنا زيادة هي هذه : فانطق الله الشاة له بانه يونس. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله : « وذا النون إذ ذهب مغاضبا » يقول : من أعمال قومه « فظن أن لن نقدر عليه » يقول : ظن أن لن يعاقب بما صنع. [١]
الهوامش · 22⌄
[٢]في نسخة : فيرد العذاب عنكم.ص 381
[٣]في نسخة : وينظر. وفي اخرى : لينظر.ص 381
[٤]في المصدر : مغاضبا لله.ص 381
[٥]شحن السفينة : ملاءها.ص 381
[٦]في نسخة : فصار.ص 381
[٧]في نسخة : فدار الحوت.ص 381
[٨]في نسخ : فخرج.ص 381
[٢]في نسخة : شديد الغضب.ص 382
[٣]في المصدر : فاظل به من الشمس فشكر.ص 382
[٤]في نسخة : فرد الله صحة بدنه.ص 382
[٢]في نسخة : فاستجاب الله له.ص 383
[٣]في المصدر : فألقاه إلى الساحل.ص 383
[٤]في المصدر : وكان قد تساقط شعره.ص 383
[٥]في المصدر : وكان يونس يسبح الله ويذكره الليل والنهار.ص 383
[٦]ذبل النبات : قل ماؤه وذهبت نضارته.ص 383
[٧]في نسخة : ولم تعبأ بها.ص 383
[٢]في نسخة : فشهدت أنه صادق.ص 384
[٣]في نسخة : قد رده الله اليكم.ص 384
[٤]تفسير القمي : ٢٩٣ ٢٩٦.ص 384
[٥]في المصدر وفي البرهان : عبد الله بن سيار.ص 384
[٦]أخرجه المصنف مختصرا ، وأصله في المصدر : ٤٣٢ هكذا : قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت ام سلمة في ليلتها ، فقدته من الفراش فدخلها من ذلك ما يدخل النساء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت اليه وهو في جانب من البيت قائما رافعا يديه يبكي وهو يقول : « اللهم لاتنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا ، اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا ابدا ، اللهم لاتردني من سوء استنقذتني منه أبدا » قال : فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله 9 لبكائها ، فقال لها : مايبكيك يا ام سلمة؟ فقالت : بأبي أنت وامي يارسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي انت به من الله قد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر تسأله أن لايشتمت بك عدوا أبدا ، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا ، وأن لاينزع منك صالح ما اعطاك أبدا ، وأن لايكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ، فقال : يا ام سلمة وما يؤمنني اه.ص 384
[٢]هكذا في النسخ وفيه سقط واضح ، والصحيح كما في المصدر : مثل العليل الذي يتوب في مرضه وهو يرجو العافية ويخاف الموت.ص 385