بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 15, Page 130
[٢]عيون الاخبار : ١١٧ و ١١٨.
[٣]منسوب إلى بنى العم من تميم ، والرجل هو محمد بن جمهور العمى البصرى.
[٤]في المصدر : مكة لهدم البيت.
[٥]السرح : الماشية.
[٦]في المصدر : لقد فقتم الملوك.
Same indexed hadith bihar-6698; it ends on this printed page after beginning on pages 128-130.
سالت أبا الحسن الرضا 7 عن معنى قول النبي 9 أنا ابن الذبيحين ، قال : يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل 8 ، وعبدالله بن عبدالمطلب ، أما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر الله تعالى به إبراهيم 7 ( فلما بلغ معه السعي ) وهو لما عمل مثل عمله ( قال يا بني : إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ما ذا ترى * قال يا أبت افعل ما تؤمر ) ولم يقل له : يا أبت افعل ما رايت ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) فلما عزم على ذبحه فداه الله تعالى بذبح عظيم بكبش أملح. يأكل في سواد ، ويشرب في سواد ، وينظر في سواد ، ويمشى في سواد ويبول ويبعر في سواد ، وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما ، وما خرج من رحم انثى ، وإنما قال الله عزوجل له : [١]اختاره اليعقوبى ، وأضاف فثم مكانه وقال : امه صفية بنت جندب بن حجير. كن فكان ، ليفدي به إسماعيل ، فكل ما يذبح بمنى فهو فدية لاسماعيل إلى يوم القيامة ، فهذا أحد الذبيحين ، وأما الآخر فإن عبدالمطلب كان تعلق بحلقة باب الكعبة ودعا الله عزوجل أن يرزقه عشرة بنين ، ونذر لله عزوجل أن يذبح واحدا منهم متى أجاب الله دعوته ، فلما بلغوا عشرة قال : قد وفى الله تعالى لي فلافين [١] لله عزوجل فأدخل وده الكعبة ، وأسهم بينهم ، فخرج سهم عبدالله أبي رسول الله 9 وكان أحب ولده إليه ، ثم أجالها ثانية فخرج سهم عبدالله ، ثم أجالها ثالثة ، فخرج سهم عبدالله فأخذه وحبسه وعزم على ذبحه ، فاجتمعت قريش ومنعته من ذلك ، واجتمع نساء عبدالمطلب يبكين ويصحن ، فقالت له ابنته عاتكة : يا أبتاه اعذر فيما بينك وبين الله عزوجل في قتل ابنك ، قال : وكيف اعذر يا بنية فإنك مباركة؟ قالت : اعمد على تلك السوائم التي لك في الحرم فاضرب بالقداح على ابنك وعلى الابل واعط ربك حتى يرضى ، فبعث عبدالمطلب إلى إبله فأحضرها وعزل منها عشرا ، وضرب بالسهام فخرج سهم عبدالهل ، فما زال يزيد عشرا عشرا حتى بلغت مأة؟ فضرب فخرج السهم على الابل ، فكبرت قريش تكيرة ارتجت لها جبال تهامة ، فقال عبدالمطلب : لا حتى أضرب بالقداح ثلاث مرات فضرب ثلاثا كل ذلك يخرج السهم على الابل ، فلا كان في الثالثة اجتذبه الزبير وأبوطالب وإخواتهما من تحت رجليه ، فحملوه وقد انسلخت جلدة خده الذي كان على الارض وأقبلوا برفعونه ويقبلونه ويمسحون عنه التراب ، وأمر عبدالمطلب أن تنحر الابل بالحزورة ، ولا يمنع أحد منها ، وكانت مأة ، فكانت لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله عزوجل في الاسلام : حرم نساء الآباء على الابناء ، وسن الدية في القتل مأة من الابل ، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وسمي زمزم حين حفرها سقاية الحاج ، ولو لا أن عبدالمطلب كان حجة [٣] وأن عزمه على ذبح ابنه عبدالله شبيه بعزم إبراهيم 7 على ذبح ابنه إسماعيل لما افتخر النبي 9 باللانتساب إليهما لاجل [١]في المصدر : فلاوفين. أنهما الذبيحان في قوله (ص) : أنا ابن الذبيحين ، والعلة التي من أجلها دفع الله عز و جل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها دفع الذبح عن عبدالله ، وهي كون النبي والائمة [١] صلوات الله عليهم في صبيلهما ، فببركة النبي والائمة صلوات الله عليهم دفع الله الذبح عنهما ، فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ، ولو لا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولاهم ، كل ما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من اضحية فهو فداء لاسماعيل إلى يوم القيامة .
[٤]هكذا في نسخة المصنف وغيرها ، والموجود في المصدر : أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى ، والظاهر أنه ; غفال عما قدمه في المجلد الاول من أن الاسدى في وسط السند مختصر أبى الحسين محمد بن جعفر الاسدى ، وذكر أنا نعبر عن أحمد بن محمد بن سعيد بأحمد الهمدانى أو ابن عقدة أو أحمد الكوفى.ص 128
[٥]في المصدر : ويبول في سواد. قلت : قال الجزرى في النهاية : وفيه أنه ضحى بكبش بطا في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، أى أسود القوائم والمرابض والمحاجر انتهى ، وقيل : ان المراد أنه كان مقيما في الحشيش والمرعى والخضرة إذا أشبعت مالت إلى السواد ، أو كان ذا ظل عظيم لسنه وعظم جئته بحيث يمشى فيه ويأكل وينظر ويبعر فيه مجازا في السمن.ص 128
[٣]في نسخة من المصدر : ولو لا أن عمل عبدالمطلب كان حجة.ص 129
[٢]عيون الاخبار : ١١٧ و ١١٨.ص 130
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 130-132.
قال : لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت تسرعت الحبشة فأغاروا عليها فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم ، فجاء عبدالمطلب فاستأذن عليه فأذن له وهو في قبة ديباج على سرير له : فسلم عليه ، فرد أبرهة السلام وجعل ينظر في وجهه فراقه حسنه وجماله وهيبته ، فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال؟ قال : نعم أيها الملك كل آبائي كان لهم هذا الجمال والنور والبهاء ، فقال له أبرهة : لقد فقتم فخرا وشرفا ، ويحق لك أن تكون سيد قومك ، ثم أجلسه معه على سريره ، وقال لسائس فيله الاعظم : وكان فيلا أبيض عظيم الخلق ، له نا بان مرصعان بأنواع الدر والجواهر ، وكان الملك يباهي به ملوك الارض اتيني به ، فجاء به سائسه وقد زين بكل زينة حسنة ، فحين قابل وجه عبدالمطلب سجد له ، ولم يكن يسجد لملكه ، وأطلق الله لسانه بالعربية فسلم على عبدالمطلب ، فلما رأى الملك ذلك ارتاع [١]والائمة المعصومين خ ل. له وظنه سحرا ، فقال : ردوا الفيل إلى مكانه ، ثم قال لعبد المطلب : فيم جئت؟ فقد بلغني سخاءك وكرمك وفضلك ، ورأيت من هيبتك وجمالك وجلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك ، فسلني ما شئت ، وهو يرى أنه يسأله في الرجوع من مكة ، فقال له عبدالمطلب : إن أصحابك غدوا [١] على سرح لي فذهبوا به فمرهم برده علي ، قال : فتغيظ الحبشي من ذلك ، وقال لعبدالمطلب : لقد سقطت من عيني ، جئتني تسألني في سرحك وأنا قد جئت لهدم شرفك ، وشرف قومك ، ومكرمكتم التي تتميزون بها من كل جيل وهو البيت الذي يحج إليه من كل صقع في الارض ، فتركت مسألتي في ذلك وسألتني في سرحك ، فقال له عبدالمطلب : لست برب البيت الذي قصدت لهدمه ، وأنا رب سرحي الذي أخذه أصحابك ، فجئت أسألك فيما أنا ربه ، وللبيت رب هو أمنع له من الخلق كلهم ، وأولى به منهم ، فقال الملك ردوا عليه سرحه ، وانصرف لالى مكة ، وأتبعه الملك بالفيل ألاعظم مع الجيش لهدم البيت ، فكانوا إذا حملوه على دخول الحرم أناخ ، وإذا تركوه رجع مهرو لا ، فقال عبدالمطلب لغلمانه : اعدوا إلي ابني ، فجئ بالعباس ، فقال : ليس هذا أريد ، ادعوا إلي ابني ، فجئ بأبي طالب فقال : ليس هذا اريد ، ادعوا إلي ابني فجئ بعبدالله أب النبي 9 ، فلما أقبل إليه قال : اذهب يا بني حتى تصعد أبا قبيس ، ثم اضرب ببصرك ناحية البحر ، فانظر أي شئ يجئ من هناك ، وخبرني به ، قال : فصعد عبدالله أبا قبيس فما لبث أن جاء بطير أبا بيل مثل السيل والليل ، فسقط على أبي قبيس ، ثم صار إلى البيت فطاف سبعا ، ثم صار إلى الصفا والمروة فطاف بهما سبعا ، فجاء عبدالله إلى أبيه فأخبره الخبر ، فقال : انظر يا بني ما يكون من أمرها بعد فأخبرني به ، فنظرها فإذا هي قد أخذت نحو عسكر الحبشة ، فأخبر عبدالمطلب بذلك ، فخرج عبدالمطلب وهو يقول : يا أهل مكة اخرجوا إلى العسكر فخذوا غنائمكم ، قال : [١]في المجالس : عدوا. فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة ، وليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه [١] يقتل يكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير فلم يرقبل ذلك ولا بعده ، فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبدالمطلب إلى البيت فتعلق بأستاره وقال : يا حابس الفيل ذي المغمس حبسته كأنه مكوس في مجلس تزهق فيه الانفس فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة : طارت قريش إذا رأت خميسا فظلت فردا لا أرى أنيسا ولا أحس منهم حسيسا إلا أخا لي ماجدا نفيسا مسودا في أهله رئيسا.
[٣]منسوب إلى بنى العم من تميم ، والرجل هو محمد بن جمهور العمى البصرى.ص 130
[٤]في المصدر : مكة لهدم البيت.ص 130
[٥]السرح : الماشية.ص 130
[٦]في المصدر : لقد فقتم الملوك.ص 130
[٢]في المجالس : ردوا عليه سرحه ، وازحفوا إلى البيت فانفضوه حجرا حجرا ، فأخذ عبدالمطلب سرحه ، وانصرف إلى مكة.ص 131
[٣]في المصدر : أن جاء طير أبابيل.ص 131
[٢]في المصدر : في محبس.ص 132
[٣]مجالس المفيد : ١٨٤ ١٨٦. أمالى ابن الشيخ : ٤٩ و ٥٠.ص 132