بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 15, Page 295
[٢]الروضة : ٣٠٢.
[٣]في نسخة من المصدر : ثم لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها.
Same indexed hadith bihar-6814; it ends on this printed page after beginning on pages 294-295.
لما ولد النبي (ص) جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملا من قريش ، فيهم هشام ابن المغيرة والوليد بن المغيرة ، والعاص بن هشام ، وابووجزة بن أبي عمرو بن امية وعتبة ابن ربيعة ، فقال. أولد فيكم مولد الليلة؟ فقالوا : لا ، قالك فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد ، به شامة كلون الخز الادكن ، ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه ، قد أخطأكم والله يا معشر قريش ، فتفرقوا وسألوا فاخبروا أنه ولد لعبدالله بن عبدالمطلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه ، فقالوا : إنه قد ولد فينا والله غلام ، قال : قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم؟ قالوا : قبل أن تقول لنا ، قال : فانطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه ، فانطلقوا حتى أتوا امه فقالوا : اخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، فقالت : إن ابني والله لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان ، لقد اتقى الارض بيديه ، ورفع رأسه إلى السمآء فنظر إليها ، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصري ، وسمعت هاتفا في الجو يقول : لقد ولدتيه سيد الامة ، فاذا وضعتيه فقولي : اعيذه بالواحد ، من شر كل حاسد ، وسميه محمدا ، قال الرجل : فأخرجته فنظر إليه ثم قلبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخر مغشياعليه ، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمه وقالوا : بارك الله لك فيه ، فلما خرجوا أفاق ، فقالوا له : مالك ويلك؟ قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا والله من يبيرهم ، ففرحت قريش [١]الحسن خ ل وهو الموجود في المصدر. بذلك فلزا رآهم قد فرحوا قال : فرحتم ، أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أهل المشرق والمغرب ، وكان أبوسفيان يقول : يسطو بمصره [١].
كان حيث طلقت آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي (ص) حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحداهما للاخرى : هل ترين ما أرى؟ فقالت : وما ترين؟ قالت : هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق والمغرب ، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبوطالب فقال لهما : ما لكما؟ من أي شئ تعجبان؟ فاخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت. فقال لها أبوطال : ألا ابشرك؟ فقالت : بلى ، فقال : أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود .
[٢]الروضة : ٣٠٢.ص 295
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 295-296.
سمعت إسحاق بن جعفر يقول : سمعت أبي يقول : الاوصيآء إذا حملت بهم امهاتهم أصابها فترة شبه الغشية ، فأقامت في ذلك يومها ذلك إن كان نهارا ، اوليلتها إن كان ليلا ، ثم ترى في منامها رجلا يبشرها بغلام عليم حليم قتفرح لذلك ، ثم تنتبه من نومها فتسمع من جانبها الايمن في جانب البيت صوتا يقول : حملت بخير ، وتصيرين إلى خير ، وجئت بجير ، أبشري بغلام حليم عليم ، وتجدى خفة في بدنها ، ثم تجد بعد ذلك اتساعا من جنبيها وبطنها ، فإذا كان لتسع من شهورها سمعت في البيت حسا شديدا ، فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها [١]الروضة : ٣٠٠ و ٣٠١ ، وفي بعض نسخه : يسطو بمضره. قال المصنف في شرح الحديث : قوله : يسطو بمصره ، الظاهر أنه قال ذلك على الهزء والانكار ، أى كيف يقدر على أن يسطو بمصره ، أو كيف يسطو بقومه وعشيرته ، ويحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الاذعان في ذلك الوقت ، أو كان يقول ذلك بعد خبر الراهب ، وفيما رواه قطب الدين الراوندى في الخرائج : فكان أبوسفيان يقول : انما يسطو بمضره ، أى بقبيلة مضر ، أو بها وبأضرابها من القبائل الخارجة عن مكة. إلا أبوه ، فإذا ولدته ولدته قاعاد ، وتفتحت له حتى يخرج متربعا ، ثم [١] يستدير بعد وقوعه إلى الارض ، فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه ، ثم يعطس ثلاثا يشير بإصبعه بالتحميد ، ويقع مسرورا مختونا ، ورباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ، ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور ، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا ، وكذلك الانبيآء إذا ولدوا ، وإنما الاوصياء أعلاق من الانبيآء .
[٣]في نسخة من المصدر : ثم لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها.ص 295
[٢]أى مقطوع السرة ، من سررت الصبى أسرء سرا ، إذا قطعت سرره ، والسرر بكسر السين وفتحتها لغة بالسر بالضم ، وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبى.ص 296
[٣]قال المصنف : والرباعية كثمانية : السن التى بين الثنية والناب وهو بين الرباعية ولاضاحك ، وتقدير الكلام : ومعه رباعيتاه ونابه ، وكان نبات خصوص تلك لمزيد مدخليتها في الجمال ، وعدم نبات الثنايا لمزيد إضرارها بثدى الام ، ويحتمل أن يكون المراد نبات كل الاسنان ، والتخصيص بالذكر على المثال ، مثل سبكة الذهب أى نور أصفر وأحمر شبيه بها ، وسيلان الذهب عن يديه أيضا كناية عن اضاءتهما ولمعانهما وبريقهما وسطوع النور الاصفر منهما ، والاعلاق جمع العلق بالكسر وهو النفيس من كل شئ ، أى أشرف أولادهم ، أو خلقوا من أشرف أجزائهم وطينتهم ، أو هم أشرف شئ اختاروه لامتهم.ص 296
[٤]الاصول ١ : ٣٧٨ و ٣٨٨.ص 296