قب : قال علم الهدى والناصر للحق : في رواياتهم أن النبي (ص) لما بلغ إلى قوله : « أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الاخرى » ألقى الشيطان في تلاوته : تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى ، فسر بذلك المشركون ، فلما انتهى إلى السجدة سجد المسلمون والمشركون معا ، إن صح هذا الخبر فمحمول على أنه كان يتلو القرآن فلما بلغ إلى هذا الموضع قال بعض المشركين : ذلك ، فألقى في تلاوته ، فأضافه الله إلى الشيطان ، لانه إنما حصل بإغرائه ووسوسته وهو الصحيح لان المفسرين رووا في قوله : « وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء » كان النبي (ص) في المسجد الحرام فقام رجلان من عبدالدار عن يمينه يصفران ، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته ، فقتلهم الله جميعا ببدر قوله :
Show clickable narrator chain
« فذوقوا العذاب » وروي في قوله : « وقال الذين كفروا » أي قال رؤساؤهم من قريش لاتباعهم لما عجزوا عن معارضة القرآن : « لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه » أي عارضوه باللغو والباطل والمكاء ورفع الصوت بالشعر « لعلكم تغلبون » باللغو .
الهوامش · 5⌄
[٢]الانفال : ٣٥.ص 87
[٣]في المصدر : فيختلطان عليه.ص 87
[٤]الانفال ٣٥.ص 87
[٥]فصلت : ١٦.ص 87
[٦]مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٦.ص 87