بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 22, Page 343
[٢]في المصدر : على ذى لهجة.
[٣]روضة الواعظين :
[٢٤٠]٢٤٦ وفيه : إلى زهد ابى ذر.
[٤]اصول الكافى ١ : ٤٠١.
[٥]بصائر الدرجات : ٨.
Same indexed hadith bihar-9088; it ends on this printed page after beginning on pages 341-343.
ضه : قال رسول الله 9 : يا علي إن الجنة تشتاق إليك وإلى عمار وسلمان وأبي ذر والمقداد. وقال أبوعبدالله 7 : الايمان عشر درجات ، فالمقداد في الثامنة ، وأبوذر في التاسعة ، وسلمان في العاشرة. وقال ابن عباس : رأيت سلمان الفارسي ; في منامي فقلت له : سلمان؟ فقال : سلمان ، فقلت : ألست مولى النبي (ص)؟ قال : بلى ، وإذا عليه تاج من ياقوت وعليه حلي وحلل ، فقلت : يا سلمان هذه منزلة حسنة أعطاكها الله عزوجل فقال : نعم ، فقلت : فماذا رأيت في الجنة أفضل بعد الايمان بالله ورسوله؟ فقال : ليس في الجنة بعد الايمان بالله ورسوله شئ هو أفضل من حب علي بن أبي طالب 7 و الاقتداء به ، قال رسول الله 9 : إن الجنة لاشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنة وإن الجنة لاعشق لسلمان من سلمان للجنة. قال الباقر 7 : جاء المهاجرون والانصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي 7 فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين ، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي 9 هلم يدك نبايعك ، فوالله لنموتن ، قدامك ، فقال علي 7 : إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين ، فحلق علي 7 وحلق سلمان ، وحلق مقداد ، وحلق أبوذر ، و لم يحلق غيرهم ثم انصرفوا ، فجاؤا مرة اخرى بعد ذلك ، فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين ، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي 9 هلم يدك نبايعك وحلفوا [١]مجالس المفيد : ١٢٤ و ١٢٥. فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين ، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة ، قلت : فما كان منهم عمار ، قال : لا ، قلت : فعمار من أهل النار ، فقال : إن عمارا قد قاتل مع علي 7. قال ابوالحسن موسى 7 : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمد بن عبدالله رسول الله ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبوذر ، ثم ينادي : أين حواري علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبدالله رسول الله 9؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد واويس القرني. وقيل لابى جعفر 7 : ما تقول في عمارقال : رحم الله عمارا ثلاثا ، قاتل مع أمير المؤمنين وقتل شهيدا. قال الراوي : فقلت في نفسي : ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة ، فالتفت إلي وقال : لعلك تقول مثل الثلاثة؟ هيهات هيهات ، قال قلت : وما علمه أنه يقتل في ذلك اليوم[١] ، قال : إنه لما رأى الحرب لا يزداد إلا شدة والقتل لا يزاد إلا كثرة ترك الصف وجاء إلى أمير المؤمنين 7 فقال : يا أمير المؤمنين هو هو؟ قال : ارجع إلى صفك فقال له ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : ارجع إلى صفك ، فلما كان في الثالثة قال له : نعم ، فرجع إلى صفه وهو يقول : اليوم ألقى الاحبه : محمدا وحزبه. وروي أنه أتى عمار يومئذ بلبن فضحك ، ثم قال : قال لي رسول الله 9 : آخر شراب تشربه من الدنيا مذقة من لبن. قال رسول الله 9 : إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة ، قال علي 7 : فمن هؤلاء الثلاثة؟ قال : أنت منهم ، وأنت أولهم ، وسلمان الفارسي فإنه قليل الكبر ، وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك ، وعمار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير [١]في المصدر : في ذلك الموضع واليوم. واحدة ، ليس منها إلا وهو كثير خيره ، ضيئ نوره[١] ، عظيم أجره. قال الصادق 7 : ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب ، وأنجب النجبآء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر. قال رسول الله 9 : حذيفة بن اليمان من أصفيآء الرحمن ، وأبصركم بالحلال والحرام ، وعمار بن ياسر من السابقين ، والمقداد بن الاسود من المجتهدين ، ولكل شئ فارس ، وفارس القرآن عبدالله بن عباس. وقال رسول الله 9 : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنة وحده. وقال رسول الله (ص) : من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم 7 فلينظر إلى أبي ذر.
[٢]في المصدر : إلى الجنة.ص 341
[٢]في المصدر : لمشتاقة.ص 342
[٢]في المصدر : على ذى لهجة.ص 343
[٣]روضة الواعظين : ٢٤٠ ـ ٢٤٦ وفيه : إلى زهد ابى ذر.ص 343
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 343-344.
ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين / فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله بينهما فما ظنكم بسائر الخلق إن علم العلمآء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ، فقال : وإنما صار سلمان من العلمآء لانه امرؤ منا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء. ير : عمران بن موسى ، عن محمد بن علي وغيره عن هارون بن مسلم مثله إلا أن فيه : فلذلك نسبه إلينا. بيان قوله 7 : ما في قلب سلمان ، أي من مراتب معرفة الله ومعرفة النبي و الائمة صلوات الله عليهم ، فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك لكان لا يحتمله ، ويحمله على الكذب ، وينسبه إلى الارتداد أو العلوم الغريبة والآثار العجيبة التي لو أظهرها [١]في المصدر : مضيئ نوره. له لحملها على السحر فقتله ، أو كان يفشيه ويظهره للناس فيصير سببا لقتل سلمان على الوجهين ، وقيل : الضمير المرفوع راجع إلى العلم ، والمنصوب إلى أبي ذر أي لقتل وأهلك ذلك العلم أبا ذر ، أي كان لا يحتمله عقله فيكفر بذلك ، أولا يطيق ستره و صيانته فيظهره للناس فيقتلونه[١]. وقال السيد المرتضى 2 في بعض فوائده حيث سئل عن هذا الخبر : الجواب وبالله التوفيق إن هذا الخبر إذا كان من أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا تثلج صدرا ، وكان له ظاهر ينافي المقطوع والمعلوم تأولنا ظاهره على ما يطابق الحق ويوافقه إن كان ذلك مستسهلا ، وإلا فالواجب إطراحه وإبطاله ، وإذا كان من المعلوم الذي لا يحيل سلامة سريرة كل واحد من سلمان وأبي ذر ونقاء صدر كل واحد منهما لصاحبه ، وإنهما ما كانا من المدغلين في الدين ولا المنافقين فلا يجوز مع هذا المعلوم أن يعتقد أن الرسول يشهد بأن كل واحد منهما لو اطلع على مافي قلب صاحبه لقتله على سبيل الاستحلال لدمه ، ومن أجود ما قيل في تأويله : أن الهاء في قتله راجع إلى المطلع ، لا المطلع عليه ، كأنه أراد أنه إذا اطلع على ما في قلبه و علم موافقة باطنه لظاهره وشدة إخلاصه له ، اشتد ضننه به ، ومحبته له ، وتمسكه بمودته ونصرته فقتله ذلك الضن أو الود بمعنى أنه كاد يقتله ، كما يقولون : فلان يهوى غيره ، وتشتد محبته له حتى إنه قد قتله حبه ، أو أتلف نفسه أو ما جرى مجرى هذا من الالفاظ وتكون فائدة هذا الخبر حسن الثنآء على الرجلين ، وأنه آخى بينهما وباطنهما كظاهرهما وسرهما في النقاء والصفاء كعلانيتهما. انتهى كلامه رفع الله مقامه ولا يخفى ما فيه.
[٤]اصول الكافى ١ : ٤٠١.ص 343
[٥]بصائر الدرجات : ٨.ص 343
[٢]غرر الفوائد : ٤١٩ طبعة ايران.ص 344