بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 197
Same indexed hadith bihar-13052; it ends on this printed page after beginning on pages 196-197.
ارجع يا أبابكر عن ظلمك ، وتب إلى ربك ، والزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، وسلم الامر لصاحبه الذي هو أولى به منك ، فقد علمت ما عقده رسول الله 9 في عنقك من بيعته ، وألزمك من النفوذ تحت راية اسامة بن زيد وهو مولاه ، ونبه على بطلان وجوب هذا الامر لك ولمن عضدك عليه بضمه لكما إلى علم النفاق ومعدن الشنآن والشقاق عمرو بن العاص الذي أنزل الله تعالى فيه على نبيه (ص) « إن شانئك هو الابتر » ـ فلا اختلاف بين أهل العلم أنها نزلت في عمرو ـ وهو كما أميرا عليكما وعلى سائر المنافقين في الوقت الذي أنفذه رسول الله 9 في غزاة ذات السلاسل[١] وأن عمرا قلدكما حرس عسكره فمن الحرس إلى الخلافة؟ اتق الله وبادر الاستقاله قبل فوتها ، فان [١]البلاذرى ١ / ٣٨٠ وفى السير أن رسول الله بعث عمرو بن العاصى أولا ثم بعث ابا عبيدة مددا له وفيهم أبوبكر وعمر فاجتمعوا تحت قيادة عمرو ، راجع سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٦٣٢ ، اسد الغابة ج ٤ ص ١١٦ بترجمة ابن العاصى منتخب كنز العمال ج ٤ ص ١٧٨ ، تاريخ الطبرى ج ٣ ص ٣٢ ، ولعمرو بن العاصى ترجمة ضافية من شتى نواحى البحث تراها في كتاب الغدير ج ٢ ص ١٢٠ ـ ١٧٦. ذلك اسم لك في حياتك وبعد وفاتك ، ولا تركن إلى دنياك ، ولا تغررك قريش وغيرها ، فعن قليل تضمحل عنك دنياك ، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك وقد علمت و تيقنت أن علي بن أبي طالب 7 صاحب هذا الامر بعد رسول الله (ص) فسلمه اليه بما جعله الله له ، فانه أتم لسترك وأخف لوزرك فقد والله نصحت لك إن قبلت نصحى ، وإلى الله ترجع الامور.
الناس اتفقوا على بيعة أبى بكر ، مالك تخالفهم؟ فقال : لا أبايع غير صاحب هذا البيت. واما حديث التسليم على على بامرة المؤمنين فقد أخرجه العلامة المرعشى دام ظله في ذيل الاحقاق عن معاجم كثيرة من كتب أهل السنة راجع ج ٤ ص ٢٧٥ وما بعده. وأما حديث خلافه فقد روى علم الهدى في الشافى ٣٩٨ عن الثقفى باسناده عن سفيان بن فروة عن أبيه قال : جاء بريدة حتى ركز رايته في وسط أسلم ثم قال : لا أبايع حتى يباع على بن أبيطالب ، فقال على : يا بريدة ادخل فيما دخل فيه الناس ، فان اجتماعهم أحب إلى من اختلافهم اليوم. وباسناده عن موسى بن عبدالله بن الحسن قال : أبت أسلم أن تبايع ، فقالوا : ماكنا نبايع حتى يبايع بريدة لقول النبى ص لبريدة « على وليكم من بعدى » قال : فقال على : ان هؤلاء خيرونى أن يظلمونى حقى وأبايعهم ، وارتد الناس حتى بلغت الردة أحدا فاخترت أن أظلم حقى وان فعلوا ما فعلوا.