بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 33, Page 307
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 307-308.
Same indexed hadith bihar-14538; it ends on this printed page after beginning on pages 306-307.
نهج البلاغة: [و] من كتاب له عليه السلام إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين: وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الاسلام واحدة لا نستزيدهم في الايمان بالله والتصديق لرسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا الامر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء فقلنا: تعالوا نداوي مالا يدرك اليوم بإطفاء النائرة وتسكين العامة حتى يشتد الامر ويستجمع فتقوى على وضع الحق في مواضعه فقالوا: بل نداويه بالمكابرة فأبوا حتى جنحت الحرب وركدت ووقدت نيرانها وحمشت فلما ضرستنا وإياهم ووضعت مخالبها فينا وفيهم أجابوا عند ذلك إلى الذي دعوناهم إليه فأجبناهم إلى ما دعوا وسارعناهم إلى ما طلبوا حتى استبانت عليهم الحجة وانقطعت منهم المعذرة فمن تم على ذلك منهم فهو الذي أنقذه الله من الهلكة ومن لج وتمادى فهو الراكس الذي ران الله على قلبه وصارت دائرة السوء على رأسه. " ولا نستزيدهم " أي لا نطلب منهم زيادة في الايمان في الظاهر " حتى يشتد الامر " أي يستحكم بأن يتمهد قواعد الخلافة. وقال الجوهري: جنوح الليل: إقباله. وركدت أي دامت وثبتت. ووقدت كوعدت أي اشتعلت. وحمشت أي استقرت وثبتت. وروى " واستحمشت " وهو أصح ذكره ابن أبي الحديد وقال: ومن رواها بالسين المهملة أراد اشتدت وصلبت.
رواه السيد الرضي قدس الله سره في المختار: (٥٦) من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج البلاغة. وقال الجوهري:
أحمشت القدر: أشبعت وقودها. وقال: الأحمس: الشديد الصلب وقد حمس بالكسر. " فلما ضرستتنا " أي عضتنا بأضراسها ويقال: ضرسهم الدهر أي اشتد عليهم والضرس: العض بالأضراس ولعل التشديد هاهنا للمبالغة ويقال: ضرسته الحرب أي جربته وأحكمته. وأنفذت فلانا من الشر واستنقذنه وتنقذته وانتقذته خلصته. فنقذ كفرح. والركس رد الشئ مقلوبا [و] " ران الله على قلبه " أي طبع وختم. و [قال الطبرسي] في مجمع البيان: الدائرة هي الراجعة بخير أو شر ودائرة السوء: العذاب والهلاك. وقال ابن أبي الحديد: السوء المصدر والسوء الاسم والدوائر أيضا: الدواهي.