Same indexed hadith bihar-20681; it ends on this printed page after beginning on pages 12-14.
Show complete hadith text
ن : أبي ، وابن الوليد ، وابن المتوكل ، والعطار ، وماجيلويه ، جميعا عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن عبدالله بن محمد الشامي ، عن الخشاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبدالله ، عن أبي الحكيم ، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري ، عن يزيد بن سليط الزيدي قال :
Show clickable narrator chain
لقينا أبا عبدالله 7 في طريق مكة ونحن جماعة فقلت له : بأبي أنت وامي أنتم الائمة المطهرون ، والموت لايعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئا القيه إلى من يخلفني. فقال لي : نعم هؤلاء ولدي وهذا سيدهم ، وأشار إلى ابنه موسى 7 ، وفيه علم الحكم ، والفهم ، والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه ، فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب الله عزوجل وفيه اخرى هي خير من هذا كله فقال له أبي : وما هي بأبي أنت وامي؟ قال : يخرج الله تعالى منه غوث هذه الامة ، وغياثها ، وعلمها ، ونورها وفهمها ، وحكمها خير مولود وخير ناشئ ، يحقن الله به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ويؤمن به الخائف ، وينزل به القطر ، ويأتمر له العباد ، خير كهل ، وخيرنا شئ يبشر به عشيرته قبل أوان حلمه ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه قال : فقال أبي : بأبي أنت وامي فيكون له ولد بعده؟ قال : نعم ، ثم قطع الكلام. قال يزيد : ثم لقيت أبا الحسن يعني موسى بن جعفر 7 بعد فقلت له : بأبي أنت وامي إني اريد أن تخبرني بمثل ما أخبر به أبوك قال : فقال : كان أبي 7 في زمن ليس هذا مثله قال يزيد : فقلت : من يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله قال : فضحك ثم قال : اخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بني وأشركتهم مع علي ابني ، وأفردته بوصيتي في الباطن. ولقد رأيت رسول الله 9 في المنام وأمير المؤمنين صلوات الله عليه معه ، ومعه خاتم ، وسيف ، وعصا ، وكتاب ، وعمامة ، فقلت له : ماهذا؟ فقال : أما العمامة : فسلطان الله عزوجل ، وأما السيف : فعزة الله عزوجل ، وأما الكتاب : فنور الله عزوجل ، وأما العصا : فقوة الله عز وجل ، وأما الخاتم : فجامع هذه الامور ، ثم قال رسول الله 9 : والامر يخرج إلى علي ابنك ، قال : ثم قال : يايزيد إنها وديعة عندك ، فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا امتحن الله قلبه للايمان ، أو صادقا ، ولا تكفر نعم الله تعالى ، وإن سئلت عن الشهادة فأدها ، فان الله تبارك وتعالى يقول : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » [١] وقال عزوجل : « ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله » فقلت : والله ماكنت لافعل هذا أبدا قال : ثم قال أبوالحسن 7 : ثم وصفه لي رسول الله 9 فقال : علي ابنك الذي ينظر بنور الله ، ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته ، يصيب ولا يخطئ ، ويعلم ولا يجهل ، قد ملئ حكما وعلما ، وما أقل مقامك معه ، إنما هو شئ كأن لم يكن ، فاذا رجعت من سفرك فأصلح أمرك ، وافرغ مما أردت فانك منتقل عنه ، ومجاور غيره ، فاجمع ولدك ، وأشهد الله عليهم جميعا ، وكفى بالله شهيدا. ثم قال : يايزيد إني اؤخذ في هذه السنة ، وعلي ابني سمي علي بن [١]سورة النساء ، الاية : ٥٨. أبي طالب ، وسمي علي بن الحسين 8 اعطي فهم الاول وعلمه ، ونصره ورداءه ، وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين فاذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إن شاء الله تعالى [١].
الهوامش1
[٢]سورة البقرة ، الاية : ١٤٠.ص 13