بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 56, Page 257
[١]أي يمشون إليه سريعا وفي اضطراب.
[٢]روضة الكافي: 328.
[٣]في المصدر: برجل قائم أحسن.
[٤]روضة الكافي: 392.
Same indexed hadith bihar-24165; it ends on this printed page after beginning on pages 256-257.
ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال عن داود بن فرقد، عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله تبارك وتعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل، وميكائيل، وإسرافيل، و كروبيل عليهم السلام فمروا بإبراهيم عليه السلام وهم معتمون، فسلموا عليه، فلم يعرفهم ورأي هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحدا إلا أنا بنفسي، وكان صاحب أضياف فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه، ثم قربه إليهم، فلما وضعه بين أيديهم ورأي أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة، فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه وعن رأسه فعرفه إبراهيم، فقال: أنت هو؟ فقال: نعم، ومرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. فقالت: ما قال الله؟ فأجابوها بما في الكتاب العزيز، فقال إبراهيم عليه السلام [لهم]: فيماذا جئتم؟ قالوا له: في إهلاك قوم لوط - وساق الحديث إلى أن قال -: فأتوا لوطا وهو في زراعة له قرب المدينة فسلموا عليه وهم معتمون، فلما رآهم رأى هيئة حسنة عليهم عمائم بيض وثياب بيض فقال لهم: المنزل، فقالوا: نعم، فتقدمهم ومشوا خلفه، فندم على عرضه عليهم المنزل، وقال: أي شئ صنعت! آتي بهم قومي وأنا أعرفهم؟! فالتفت إليهم فقال: إنكم تأتون شرارا من خلق الله - وساق إلى قوله - فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة، فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت، فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إلى الباب - وساق إلى قوله - فكاثروه حتى دخلوا البيت فأهوى جبرئيل نحوهم بإصبعه، فذهبت أعينهم - وساق إلى قوله - ثم اقتلعها جبرئيل عليه السلام بجناحه من سبع أرضين، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصياح الديكة، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل .
[1]أي يمشون إليه سريعا وفي اضطراب.ص 257
[2]روضة الكافي: 328.ص 257
ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال:
لما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا أباه بشراه بالخلة، فجاءه ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا، فدخل إبراهيم عليه السلام الدار، فاستقبله خارجا من الدار، وكان إبراهيم رجلا غيورا، وكان إذا خرج في حاجة أعلق بابه وأخذ مفتاحه معه، ثم رجع ففتح فإذا هو برجل أحسن ما يكون من الرجال، فأخذ بيده وقال: يا عبد الله من أدخلك داري؟ فقال: ربها أدخلنيها. فقال: ربها أحق بها مني، فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، ففزع إبراهيم وقال: جئتني لتسلبني روحي؟ قال: لا، ولكن اتخذ الله عبدا خليلا فجئت لبشارته، فقال: من هو؟ لعلي أخدمه حتى أموت! قال: أنت هو، فدخل على سارة فقال لها: إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلا .
[3]في المصدر: برجل قائم أحسن.ص 257
[4]روضة الكافي: 392.ص 257
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 257-258.
الدر المنثور: من عدة كتب عن ابن عباس، قال:
بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جبرئيل يناجيه إذا نشق أفق السماء فأقبل جبرئيل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا، وبين أن تكون نبيا عبدا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فأشار جبرئيل إلي بيده أن تواضع فعرفت أنه لي ناصح، فقلت: عبد نبي، فعرج ذلك الملك إلى السماء، فقلت: يا جبرئيل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة فمن هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا إسرافيل، خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه، بينه وبين الرب سبعون نورا ما منها نور يدنو منه أحد إلا احترق بين يديه اللوح المحفوظ، فإذا أذن الله في شئ في السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح، فضرب جبهته فينظر فيه، فإن كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به قلت: يا جبرئيل على أي شئ أنت؟ قال: على الرياح والجنود، قلت: على أي شئ ميكائيل؟ قال: على النبات والقطر، قلت: على أي شئ ملك الموت؟ قال: على قبض الأنفس، وما ظننت أنه هبط إلا لقيام الساعة وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة .
[١]ليس في المصدر لفظة " أحد ".ص 258
[٢]الدر المنثور: ج ١، ص ٩١ و ٩٢.ص 258