Same indexed hadith bihar-29209; it ends on this printed page after beginning on pages 121-122.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
كيف تجدك أبا عبد الرحمن؟ قال: أجدني يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب ما بي إلا بذهاب بصري لتمنيت ذهابه، قال: وما قيمة بصرك عندك؟ قال: لو كانت لي الدنيا لفديته بها، قال: لاجرم ليعطينك الله على قدر ذلك، إن الله يعطي على قدر الألم والمصيبة، وعنده تضعيف كثير. قال الربيع: يا أمير المؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد أخي؟ قال: ماله؟ قال: لبس العباء وترك الملاء، وغم أهله وحزن ولده، فقال عليه السلام: ادعوا لي عاصما، فلما أتاه عبس في وجهه وقال: ويحكم يا عاصم أترى الله أباح لك اللذات، وهو يكره ما أخذت منها؟ لانت أهون على الله من ذلك، أو ما سمعته يقول: " مرج البحرين يلتقيان " ثم قال: " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " وقال: " ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها " أما والله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، وقد سمعتم الله يقول: " وأما بنعمة ربك فحدث " وقوله: " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ". إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين فقال: " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " وقال: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض نسائه: مالي أراك شعثاء مرهاء سلتاء ؟ قال عاصم: فلم اقتصرت يا أمير المؤمنين على لبس الخشن، وأكل الجشب؟ قال: إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدروا لأنفسهم بالقوم كيلا يتبيغ بالفقير فقره، فما قام علي عليه السلام حتى نزع عاصم العباءة ولبس ملاءة .
الهوامش7
[٢]الرحمن ٢٢ - ١٩.ص 121
[٣]فاطر: ٣٥.ص 121
[٤]الضحى: ١١.ص 121
[١]المائدة: ٨٧.ص 122
[٢]المؤمنون: ٥١.ص 122
[3]الشعثاء: التي اغبر رأسها وتلبد شعرها وانتشر لقلة تعهده بالدهن، والمرهاء:ص 122
[4]يعنى أنه ترك الثوب الخشن ولبس ثوبا واسعا ناعما أبيض.ص 122