Same indexed hadith bihar-36624; it ends on this printed page after beginning on pages 186-188.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أنه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة، فدفعها إلى غلام له، فقال له: يا غلام اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت، فأكلها الغلام، فلما خرج الحسين عليه السلام قال: يا غلام اللقمة! قال: أكلتها يا مولاي، قال: أنت حر لوجه الله. قال له رجل: أعتقته يا سيدي؟ قال: نعم سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من وجد لقمة فمسح منها أو غسل منها ثم أكلها لم تستقر في جوفه إلا أعتقه الله من النار، ولم أكن أستبعد رجلا أعتقه الله من النار . واستدل به على كراهة الأكل في الخلاء، وإلا لما أخر عليه السلام الأكل مع شدة اهتمامه بذلك. والقذر بمعنى الوسخ أو النجس، فان كانا يا بسين فالغسل على الاستحباب وعلى الثاني لو كان رطبا فيمكن أن يكون الغسل في الجاري ومثله على المشهور والترديد في هذا الخبر إما على التخيير استحبابا بناء على عدم النجاسة، أو المسح على عدم النجاسة، والغسل على النجاسة، فيدل إطلاقه على جواز الغسل بالقليل ولا ينافيه ما يدل على عدم جواز تطهير العجين، والأمر بدفنه أو طرحه أو بيعه ممن يستحل الميتة، إذ الفرق بينهما بين، إذ لا يصل الماء إلى أجزاء العجين، و إن وصل يصير مضافا بخلاف الخبز، لا سيما يابسه، فإنه يصل الماء إلى الأجزاء التي وصلت إليها النجاسة. قال في التذكرة: العجين النجس إذا مزج بالماء الكثير حتى صار رقيقا و تخلل الماء جميع أجزائه طهر، وظاهره في النهاية والمنتهى عدم قبوله للتطهير بالماء، وقال في المنتهى: الصابون إذا انتقع في الماء النجس والسمسم والحنطة إذا انتقعا كان حكمها حكم العجين، يعني في عدم قبول التطهير بالماء، ثم قوى قبولها للطهارة إذا غسلت مرارا ثم تركت حتى تجف. وذكر بعض المحققين في توجيه الأخبار الموهمة لعدم تطهير العجين: السر فيه توقف تطهيره بالماء على الممازجة والنفوذ في أجزائه، بحيث يستوعب كل ما أصابه الماء النجس، إذ المفروض في الأخبار عجنه بماء نجس، وفي ذلك من المشقة والعسر ما لا يخفى، فلذا وقع العدول عنه إلى الوجهين المذكورين انتهى. ثم إن الخبر يدل على مرجوحية استخدام أهل الفضل والصلاح في الجملة.
الهوامش1
[3]عيون الأخبار ج 2 ص 43.ص 186